الوثائقي "نازا" عن قتل المدنيين في غزة يشعل عاصفة سياسية في إسرائيل
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 19 26|00:45AM :نشر بتاريخ
يتصاعد الجدل في إسرائيل حول الوثائقي "نازا" الفائز بجائزة في مهرجان البندقية، وسط تهديدات لمخرجيه وتحركات لسحب الجنسية منهما، فيما دخل الفيلم الذي يتناول قتل مدنيين خلال الحرب في غزة قلب السجال السياسي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر. وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عزمه الدفع بمشروع قانون لسحب الجنسية ممن "يشوّهون سمعة" جنود الجيش الإسرائيلي.
ويتناول الفيلم، الذي أخرجه يوفال أبراهام وراحيل تسور، عمليات قتل جماعي لمدنيين يقول العمل إن الجيش الإسرائيلي نفذها خلال الحرب في قطاع غزة، مستنداً إلى شهادات أدلى بها عسكريون وعناصر استخبارات إسرائيليون من دون الكشف عن هوياتهم.
وجاءت الحفاوة التي حظي بها "نازا" في مهرجان البندقية لتفاقم الجدل داخل إسرائيل قبل نحو شهر من الانتخابات، وسط حملة انتقادات وتهديدات استهدفت المخرجين وأفراداً من عائلتيهما.
ودخل نتنياهو على خط الجدل معلناً نيته طرح مشروع قانون يهدف، بحسب تعبيره، إلى "إسقاط الجنسية عمن يشوّهون سمعة جنود الجيش الإسرائيلي". وقال في تسجيل مصور نشره مساء الأربعاء عبر منصة "إكس": "مكانهم ليس بيننا".
وامتدت ردود الفعل إلى الشارع، إذ تجمع عشرات المتظاهرين أمام منزل والدي المخرجة راحيل تسور في مدينة سفيون وسط إسرائيل، مرددين هتافات تقول "أنتم غير مرحب بكم هنا!".
وقاد التظاهرة الناشط اليميني المتطرف مردخاي ديفيد، المقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مؤكداً أن "هذه فقط البداية".
وفي مدينة أسدود الساحلية جنوب إسرائيل، ظهرت على أحد الجدران صورة للمخرجين كُتبت فوق وجهيهما كلمة "خائنان".
كما هاجم رسام الجداريات دودي شوفال المخرجين الموجودين حالياً خارج البلاد، وقال إنه لا يكن "أي تعاطف على الإطلاق تجاه كل المؤيدين للفلسطينيين الذين يتحدثون من الخارج".
ويستند "نازا" إلى شهادات 24 جندياً وعنصراً في الاستخبارات الإسرائيلية لم تُكشف هوياتهم، يتحدثون فيها عن ممارسات القوات الإسرائيلية خلال الضربات في قطاع غزة وتعمّد قتل أعداد من المدنيين، بحسب ما يورده الفيلم.
ويشير اسم "نازا"، وفق الوثائقي، إلى اختصار يُستخدم في الأوساط العسكرية الإسرائيلية للدلالة على "الأضرار الجانبية" المقدرة قبل تنفيذ الضربات.
ورفض الجيش الإسرائيلي ما ورد في الفيلم، مؤكداً أنه يعمل على تجنب إيقاع خسائر بين المدنيين. كما انتقد اعتماد المخرجين على مصادر مجهولة الهوية قال إنه لا يمكن التحقق من مشاركتها في العمليات العسكرية في غزة.
وحصل الفيلم الأسبوع الماضي على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، وسط حفاوة كبيرة من الجمهور.
ولم تقتصر الانتقادات على معسكر نتنياهو، إذ أدان غادي آيزنكوت، منافسه الرئيسي في الانتخابات المقبلة، الفيلم واعتبر عبر منصة "إكس" أنه يمثل "مساساً بدولة إسرائيل في وقت عصيب".
أما زعيم حزب "الديمقراطيين" يائير غولان فاكتفى بالقول: "أُدين"، لكنه اتهم نتنياهو في الوقت نفسه باستغلال القضية لصرف الأنظار عن الانتقادات المتعلقة بإدارته لأحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وفي ظل الانتقادات الواسعة، برزت أصوات إسرائيلية محدودة مؤيدة للعمل. وأشاد الحراك الإسرائيلي-الفلسطيني "نقف معاً" بالفيلم، معتبراً أنه "يكشف جانباً جديداً من حرب الإبادة في غزة".
وكان أبراهام قد أعرب على هامش مهرجان البندقية عن أسفه لغياب "أي نقاش حول الجرائم التي ارتُكبت" في القطاع، متهماً السلطات بمنع الناس من الحديث عنها.
من جانبه، طالب وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، الذي اتهم مخرجي الفيلم بـ"الخيانة" ودعا إلى سحب الجنسية منهما، جهاز الأمن الداخلي بالتحقيق بشأن المصادر المجهولة التي استند إليها الوثائقي. كما أثارت القضية دعوات رسمية أخرى لاتخاذ إجراءات بحق المخرجين.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا