غولدمان ساكس يحدد سبب تراجع معنويات المستهلكين الأميركيين

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 19 26|19:29PM :نشر بتاريخ

تتدنى معلومات المستهلكين الأميركيين رغم التقارير عن قوة الاقتصاد، ويحدد بنك غولدمان ساكس سبباً محتملاً لتراجع مؤشرات ثقة المستهلكين الأميركيين، وهو: انخفاض مستوى السعادة.

سجل مؤشر ثقة المستهلك، الذي ترصده جامعة ميشيغان، أدنى مستوياته على الإطلاق هذا العام، إذ انخفض المؤشر بنسبة 13% على أساس سنوي في شهر سبتمبر، مدفوعاً بتراجع نسبته 8% تقريباً خلال شهر أغسطس وحده.

وقد تساءل الاقتصاديون كثيراً عن سبب بقاء مستويات الثقة منخفضة منذ جائحة كوفيد، رغم أن الأداء الاقتصادي، من الناحية النظرية، كان يسير بشكل جيد، وفق CNBC. 
 

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي في غولدمان ساكس، جوزيف بريغز، للعملاء هذا الأسبوع أن هذا الضغط الهبوطي قد ينبع من حالة تشاؤم أوسع نطاقاً تسود المجتمع.

وكتب بريغز للعملاء قائلاً: "من المرجح أن يعكس انخفاض مؤشرات الثقة الاقتصادية تقييماً أكثر جوهرية وتشاؤماً لحالة العالم، وليس للاقتصاد بحد ذاته".

يقر بريغز بأن الضغوط التضخمية تؤثر على الأرجح سلباً على مستوى الثقة أيضاً، لكنه يرى أن "انخفاض مستويات السعادة" بشكل عام يمكن أن يفسر جزئياً الفجوة المستمرة بين مشاعر المستهلكين ومؤشرات أخرى لأداء الاقتصاد، مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي أو أداء سوق الأسهم، التي تعكس صورة أكثر تفاؤلاً.
 

واستشهد بريغز ببيانات من "المسح الاجتماعي العام" الذي تجريه جامعة شيكاغو، والتي تظهر أن مستويات السعادة لم تتعافَ تماماً بعد التراجع الذي شهدته خلال الجائحة؛ إذ انخفضت نسبة المشاركين الذين يشعرون بأنهم "سعداء للغاية" من 31% في عام 2016 إلى 23% في عام 2024.

وفي المقابل، ارتفعت نسبة من وصفوا أنفسهم بأنهم "ليسوا سعداء تماماً" من 13% إلى 20% خلال الفترة نفسها، وفقاً لبيانات المسح.

وبحسب تحليل بريغز للبيانات، فقد شهد مستوى السعادة العام تراجعاً أكثر حدة مقارنة بمستوى الرضا المالي الذي يرصده المسح أيضاً.

ولا يُعد بريغز الخبير الاقتصادي الوحيد الذي يشير إلى تراجع مؤشرات السعادة، فقد صرحت جوان هسو، مديرة مسح جامعة ميشيغان، لشبكة CNBC في وقت سابق من هذا العام بأن الاتجاه النزولي في معنويات المستهلكين يعكس مؤشرات تظهر تراجعاً في كل من السعادة والثقة في المؤسسات العامة.

كما أشار بريغز إلى وجود علاقة بين انخفاض مستويات السعادة العامة وتراجع الثقة في المؤسسات، حيث وجد أن انخفاض الثقة في هذه الهيئات كان مسؤولاً عن "قدر غير متناسب" من التراجع في صافي مستويات السعادة خلال السنوات الأخيرة.

ويرى بريغز أنه نظراً لارتباط هذه المعنويات بمتغيرات غير اقتصادية، فقد لا تتحسن مؤشرات ثقة المستهلك حتى لو واصل الاقتصاد أداءه الجيد؛ ونتيجة لذلك، قد تصبح معنويات المستهلكين مؤشراً أقل فائدة للتنبؤ بديناميكيات الاقتصاد.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط