خطوة جديدة في "مجمع كمال جنبلاط التربوي".. أبو فاعور: أكاديمية لتخريج عشرات المتخصصين بقطاع الضيافة
الرئيسية مجتمع / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 19 26|21:54PM :نشر بتاريخ
ايكو وطن - البقاع - عارف مغامس
في خطوة تربوية ــ إنمائية تعكس توجهاً نحو ربط التعليم المهني بحاجات سوق العمل والقطاع السياحي، شهد "مجمع كمال جنبلاط التربوي" في راشيا إطلاق "أكاديمية الضيافة"، بمشاركة وحضور عدد من الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبلدية والتربوية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات والهيئات المعنية بقطاع الضيافة والسياحة.
وأقيمت المناسبة برعاية عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور ومشاركته، وبالتعاون بين المديرية العامة للتعليم المهني والتقني، مؤسسة "أنيرا"، مؤسسة "الفرح الاجتماعية"، نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان، ومنظمة "اليونيسف"، في مبادرة تهدف إلى تعزيز مهارات الشباب وفتح مسارات جديدة أمامهم في سوق العمل.
شارك في المناسبة رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي، مسؤولة برامج الشباب في "اليونيسف" في لبنان أمل عبيد ممثلة بمسؤول "أنيرا" في البقاع محمود عبدالله، المديرة العامة للتعليم المهني والتقني الدكتورة هنادي بري ممثلة بصدر داود ووفد من المديرية، مديرة كلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية في راشيا الدكتورة رندة زيدان مهنا، وكيل داخلية "التقدمي" عارف أبو منصور، عضو المجلس المذهبي الدرزي المهندس مروان شروف، كوزيت زغيب، إلى جانب مديري مؤسسات تربوية ومهنية وجامعات، ورؤساء بلديات ومخاتير، شخصيات وفعاليات اقتصادية واجتماعية وتربوية، وحشد من أصحاب المؤسسات السياحية والمهتمين بقطاع الضيافة.
استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، قبل أن تتوالى الكلمات التي أكدت أهمية الاستثمار في الإنسان، وتعزيز التعليم المهني والتقني، وخلق فرص تدريب حقيقية للشباب تتصل مباشرة باحتياجات سوق العمل.
أبو فاعور
في كلمة حملت رؤية واضحة لربط التعليم المهني بحاجات سوق العمل، أكد النائب أبو فاعور أن الهدف لا يقتصر على تنظيم دورات تدريبية موقتة، بل يتمثل في تحويل المشروع إلى أكاديمية دائمة للضيافة في راشيا، تخرّج سنوياً عشرات الشباب والشابات المؤهلين للعمل في قطاع المطاعم والسياحة والضيافة.
وتوجه بالشكر إلى الحضور وإلى كل من ساهم في إطلاق المشروع، مثنياً على الجهود المبذولة من المؤسسات الشريكة، وفي مقدمها جمعية "أنيرا"، و"اليونيسف"، ومؤسسة "الفرح"، والمديرية العامة للتعليم المهني والتقني، ونقابة أصحاب المطاعم، وفريق العمل الذي تولّى الإعداد والتدريب. وأشاد بالدور الذي تؤديه الجهات المعنية بالتعليم المهني، مشيراً إلى أهمية الشراكة القائمة من أجل تمكين أبناء المنطقة وتعزيز فرصهم في التعليم والتدريب والعمل.
وتوقف عند العلاقة التاريخية لعائلة الرامي بقطاع الضيافة والمطاعم في لبنان، مشيداً بإرثها ودورها في تأسيس هذا القطاع وتطويره. واعتبر أن مشاركته في إطلاق "أكاديمية الضيافة" تأتي أيضاً من إيمان بأهمية الاستثمار في هذا المجال الذي يشكل جزءاً من الاقتصاد اللبناني ومن هوية عدد كبير من أبناء راشيا.
وأكد أبو فاعور أن قطاع الضيافة يشكل مساحة عمل واسعة لأبناء راشيا، الذين يعملون في المطاعم والفنادق ومؤسسات الضيافة في مختلف المناطق اللبنانية، من راشيا والبقاع وصولاً إلى بيروت والمتن ومناطق أخرى.
وأضاف: "هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ إن صناعة الطعام والضيافة أصبحت مرتبطة بثقافة المنطقة، حيث ينتقل هذا العمل في كثير من الأحيان من جيل إلى جيل، الأمر الذي يجعل من تطوير المهارات المهنية للعاملين فيه فرصة حقيقية لتحسين مستوى الخدمة ورفع إنتاجية العاملين وتعزيز حضور أبناء راشيا في هذا القطاع".
وأوضح أن الفكرة الأساسية للمشروع هي تطوير مهارات الشباب والشابات العاملين في المطاعم، وتحسين قدراتهم المهنية واللغوية، بما يسمح لهم بالمنافسة بشكل أفضل في سوق العمل، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن تنظيم خمس دورات تدريبية، بمعدل نحو عشرين متدرباً في كل دورة، أي ما يقارب مئة مستفيد، يتلقون تدريبات في مجالات متعددة، من بينها سلامة الغذاء، وبروتوكول الخدمة، واللغات والمهارات الأساسية المطلوبة في قطاع المطاعم والضيافة.
وأكد أن الهدف هو ألا يبقى العامل في المطعم عند مستوى معين من الخبرة، بل أن يحصل على فرصة حقيقية لتطوير مهاراته والارتقاء بمستواه المهني، بما ينعكس عليه وعلى المؤسسة التي يعمل فيها وعلى صورة المنطقة ككل.
وأبدى أبو فاعور ارتياحه لمشاركة جيل جديد من الشباب في الدورات، معتبراً أن وجود خريجين وشباب يبحثون عن فرص جديدة أمر إيجابي، خصوصاً أن عدداً من أصحاب المطاعم كانوا في السابق يواجهون صعوبة في إيجاد موظفين يمتلكون المهارات الكافية أو اللغة أو المعرفة المهنية المطلوبة.
ولفت إلى أن المشروع يأتي ليعالج هذه الفجوة من خلال التدريب المستمر ورفع مستوى الكفاءة، مشدداً على أن المطلوب هو الانتقال من فكرة الدورات المحدودة إلى بناء مؤسسة تدريبية مستدامة.
وفي هذا السياق، أعلن أبو فاعور أن الطموح هو إنشاء أكاديمية دائمة للضيافة في راشيا، قادرة على تخريج نحو 50 إلى 60 أو حتى 100 متدرب سنوياً، بما يتناسب مع حاجات المنطقة وسوق العمل. وأكد أن المؤشرات الأولية على وجود طلب حقيقي على هذا النوع من التدريب مشجعة، لافتاً إلى أن الإقبال على الدورات أظهر وجود رغبة لدى أبناء المنطقة في اكتساب مهارات جديدة والانخراط بصورة أكثر احترافاً في قطاع الضيافة.
وشدد على أن المشروع لا يجب أن يستهدف الشباب الأصغر سناً فقط، بل ينبغي توسيع الفئة العمرية المستفيدة منه، بحيث تشمل أيضاً العاملين في المطاعم ممن تجاوزوا سن الرابعة والعشرين، وصولاً إلى من هم في الثلاثينيات، لأن هؤلاء أيضاً يحتاجون إلى تطوير اللغة ومهارات الخدمة وسلامة الغذاء. ورأى أن وجود هؤلاء الأشخاص في سوق العمل أصلاً يجعل تدريبهم أكثر فاعلية، إذ يمكنهم تطبيق ما يتعلمونه مباشرة في أماكن عملهم.
وأشار أبو فاعور إلى أهمية فتح مجالات جديدة أمام أبناء المنطقة، مؤكداً أن العمل في المطاعم وحده لن يكون قادراً على استيعاب جميع أبناء راشيا، ولذلك يجب التفكير بالتوازي في فرص جديدة في السياحة، والقطاع الفندقي، والمهن المرتبطة بالضيافة والخدمات، معتبراً أن تطوير هذه القطاعات يمكن أن يخلق مسارات مهنية جديدة أمام الشباب، ويمنحهم فرصاً للنمو والتطور المهني داخل لبنان وخارجه.
كما كشف عن توجه لإدخال المطبخ الآسيوي ضمن البرامج التدريبية، نظراً إلى وجود طلب متزايد على هذا النوع من الاختصاصات في المطاعم اللبنانية، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من المطاعم يستعين بعمالة أجنبية متخصصة في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، أشار إلى دور صاحب مطعم "شوغان" عارف سعدي، الذي لم يتمكن من حضور المناسبة، في إدخال الأكل الياباني إلى لبنان، معرباً عن الأمل في أن يساهم في تطوير برنامج تدريبي متخصص بالمطبخ الآسيوي، بما يسمح للشباب اللبناني باكتساب هذه المهارات وفتح فرص عمل جديدة أمامهم.
ولفت أبو فاعور إلى أن بعض الاختصاصات في هذا المجال تتيح فرصاً مهنية ودخلاً أفضل، ما يجعل التدريب عليها استثماراً حقيقياً في الشباب وفي سوق العمل. وأكد أن الهدف النهائي من المشروع هو ربط التدريب بالتوظيف، بحيث لا تنتهي الدورة التدريبية عند تسليم شهادة، بل تكون مدخلاً إلى فرصة عمل حقيقية بالتعاون مع أصحاب المطاعم والمؤسسات السياحية.
وجدد التأكيد أن العمل لن يتوقف عند إطلاق الأكاديمية، قائلاً: "إن الرهان هو أن تتحول المبادرة إلى أكاديمية دائمة للضيافة في راشيا، تخرّج كفاءات جديدة بصورة سنوية، وتساهم في تأمين فرص عمل للشباب وتعزيز حضور أبناء المنطقة في قطاع الضيافة والسياحة".
وأوضح أن هذا المشروع يشكل جزءاً من رؤية أوسع لتطوير التعليم المهني وربطه بحاجات سوق العمل، إلى جانب المسارات التعليمية والأكاديمية الأخرى التي يجري العمل على تعزيزها في منطقة راشيا.
وشدد أبو فاعور في ختام كلمته على أن "المطلوب ليس فقط أن ندرّب الشباب، بل أن نخلق لهم فرصة حقيقية للعمل والتطور، وأن تصبح راشيا مركزاً لإعداد الكفاءات في قطاع الضيافة".
عبدالله ممثلاً عبيد
مسؤول مكتب البقاع في جمعية "انيرا" محمود عبدالله ألقى كلمة مسؤولة برامج الشباب في "اليونيسف" في لبنان أمل عبيد، فقال باسمها: "أودّ أن أبدأ بتقديم اعتذاري لعدم تمكني من الانضمام إليكم شخصياً اليوم في هذه المناسبة المهمة. ولكن يسعدني ويشرّفني أن أخاطبكم ونحن نطلق هذه المبادرة للتدريب المهني والتوجيه الوظيفي للشباب في راشيا في قطاع الضيافة. تُعدّ هذه المبادرة استثماراً في طاقات الشباب وفي مستقبل هذا المجتمع".
أضاف: "أودّ أن أتقدم بجزيل الشكر للدكتورة هنادي بري، المديرة العامة للتعليم والتدريب المهني والتقني، على رؤيتها وشراكتها، وكذلك لنقابة المطاعم في لبنان على فتحها آفاقاً للتوظيف ودعمها للشباب في بناء مسارات مهنية ناجحة، ولأهالي راشيا على التزامهم ودعمهم، وللسيد وائل أبو فاعور على قيادته في جمع شركاء رئيسيين مثل اليونيسف، ومديرية التعليم والتدريب التقني والمهني، ونقابة المطاعم، لإنجاح هذه المبادرة. يُجسّد هذا التعاون ما يُمكن تحقيقه عندما تعمل المؤسسات العامة والقطاع الخاص والقادة المحليون والمجتمعات معاً من أجل مستقبل الشباب".
وتوجه عبدالله باسمها إلى الشابات والشباب المشاركين بالقول: "هذه فرصتكم للتعلم والنمو وتحويل طموحاتكم إلى واقع. كل شاب وشابة يشاركون في هذا البرنامج يمتلكون موهبة وعزيمة. قطاع الضيافة لا يقتصر على الوظائف فحسب، بل يشمل الخدمة والإبداع والمهنية والتواصل الإنساني. المهارات التي ستكتسبونها من خلال هذا البرنامج ستفتح لكم آفاقاً لفرص وظيفية طويلة الأمد. أشجع كل مشارك على اغتنام هذه الفرصة بعزيمة والتزام وثقة".
وتابع: "تعكس هذه المبادرة رؤية الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني والمهني في لبنان، التي وضعتها مديرية التعليم والتدريب التقني والمهني، والتي تسعى إلى تعزيز الصلة بين التدريب والتوظيف، لضمان اكتساب الشباب المهارات التي يتطلبها سوق العمل. يتماشى هذا البرنامج تماماً مع برنامج التعلم من أجل الكسب التابع لليونيسف في لبنان، والذي يدعم المراهقين والشباب في رحلتهم من التعليم وتنمية المهارات إلى العمل اللائق والتمكين الاقتصادي. وأتقدم بالشكر لشركاء مثل أنيرا والجهات المعنية التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة. معاً، نخلق الفرص، ونبني الأمل، ونستثمر في الجيل القادم. شكراً لكم، وأتمنى لكم جميعاً رحلة موفقة وملهمة".
ممثل هنادي بري
ممثل المديرية العامة للتعليم المهني والتقني صدر داود، اعتذر عن عدم حضور المديرة العامة هنادي بري بسبب ظروف قاهرة، فنقل تحياتها إلى الحضور، مؤكداً أن اللقاء في راشيا ليس عابراً، وأن الضيافة في هذه المنطقة ليست مجرد عنوان، بل قيمة متجذّرة في تاريخ أهلها وذاكرتهم.
وأشار إلى أن راشيا والبقاع قدّما نموذجاً مضيئاً في احتضان النازحين خلال الظروف الصعبة، فاتحين البيوت والمؤسسات والقلوب، ما يؤكد أن الضيافة في لبنان قيمة إنسانية ووطنية وأخلاقية قبل أن تكون مهنة. ولفت إلى أن إطلاق أكاديمية الضيافة ينقل هذا المعنى من الإطار الإنساني إلى المجال المهني والتنموي، لتحوّل الضيافة إلى علم ومهارة واختصاص وفرصة عمل، وتفتح أمام الشباب أبواباً حقيقية نحو مستقبل يصنعونه بكفاءاتهم.
وأكد أن المديرية العامة للتعليم المهني والتقني تنظر إلى الأكاديمية كنموذج للتعليم المهني المنفتح على المؤسسات والقطاعات الإنتاجية وحاجات سوق العمل، مشدداً على أن التعليم المهني ليس خياراً بديلاً، بل خياراً للمستقبل، لأنه يجمع المعرفة بالمهارة ويحوّل قدرات الشباب إلى فرص إنتاج وعمل.
كما شدد على أهمية قطاع الضيافة باعتباره من القطاعات المرتبطة بصورة لبنان واقتصاده، مثمّناً دعم "اليونيسف"، ومؤسسة "الفرح الاجتماعية"، ومنظمة "أنيرا"، ونقابة أصحاب المطاعم في لبنان، ودور القطاع الخاص في وصل التدريب باحتياجات المهنة وسوق العمل.
ووجّه تحية تقدير إلى النائب أبو فاعور على اهتمامه ومتابعته للجهود التي أسهمت في إنجاح هذه المبادرة، معتبراً أن الاستثمار الحقيقي بالشباب يكون بتزويدهم بالعلم والتدريب والمهارات وفتح أبواب الفرص أمامهم.
وخاطب الطلاب المتدربين بالقول: "إن الأكاديمية قد تكون مشروعاً بالنسبة إلى المؤسسات، لكنها بالنسبة إلى كل طالب يمكن أن تكون بداية مهنة وفرصة عمل وخطوة أولى نحو مسار مهني ناجح"، داعياً إياهم إلى "التعلم واكتساب الخبرة وتحويل كل مهارة إلى قيمة مضافة لهم ولمجتمعهم ووطنهم".
وختم بالتأكيد أن إطلاق الأكاديمية من راشيا يحمل رسالة وطنية تتجاوز حدود المنطقة، مفادها أن التعليم والعمل والتكافل قادرة على بناء جسور تجمع اللبنانيين، متمنياً للأكاديمية النجاح والاستمرارية ولشبابها مسارات مهنية واعدة.
الرامي
رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان توجه الى أبو فاعور قائلاً: "معالي الوزير، الصديق العزيز، بدايةً، كلّ مرة تعاونّا فيها لمصلحة القطاع السياحي، حققنا نتائج ملموسة وطويلة الأمد، وهذا هو الأهم. من حملة سلامة الغذاء، إلى قانون سلامة الغذاء، وصولاً إلى الهيئة العامة لسلامة الغذاء التي تحققت أخيراً بجهود معالي الوزير. ومعكم عملنا نقلة نوعية، ومعاييركم ولمساتكم موجودة في كل مؤسسة نظامية في لبنان، وأؤكد لكم هذا الأمر اليوم وغداً. لقد وضعتم القطاع على أسس سليمة، ولا سيما في ما يتعلق بسلامة الغذاء. واليوم شبكنا أيدينا مع معاليكم، ومع التعليم التقني والمهني، وأنيرا، ومؤسسة فرح، واليونيسف، مشكورين، لنفتتح اليوم أكاديمية الضيافة في راشيا، في منطقة أهل الكرم وأهل الضيافة".
أضاف: "شكراً لراشيا على استضافة هذه الشراكة، التي تهدف إلى تعزيز الكفاءات المهنية وفتح فرص عمل أوسع على مستوى كل لبنان، وتأمين فرص ومخصصات أفضل للشباب. وسنعمل جميعاً على استيعاب الخريجين، من راشيا إلى مختلف المناطق اللبنانية".
ورأى الرامي أن "الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار بالإنسان، ونحن دائماً نقول: العمل هو مشاركة في الإنتاج. وحقيقةً، المؤسسة أضلاعها محاطة بأرباب العمل والعمال وشركاء الإنتاج، وهناك تكامل وتشارك بين هذه العناصر الثلاثة، لأنه لا يمكن أن يكون هناك إنتاج ونمو للمؤسسات من دون هذا التكامل".
وتوجه إلى الطلاب والطالبات، بالقول: "حقيقةً، اليوم الذكاء الاصطناعي يدخل إلى كل القطاعات، ولكن في قطاع الضيافة تحديداً، تبقى الكوادر المهنية هي الأساس. ومن هنا، من المهم أن يدخل طلابنا وطالباتنا إلى مجال الضيافة، وأن يتعلموا ويتخصصوا في هذا القطاع. لقد رأينا، خلال السنوات السبع الماضية، ومع الأزمات المتتالية، أن هذا القطاع أثبت حسن إدارته للأزمة، وصموده، وأثبت أيضاً قدرته على الاستمرار والوجود. من هنا، هذا القطاع عبر الأزمات وأثبت حضوره. شكراً على الدعوة، معالي الوزير. يشرّفني أن أكون بينكم اليوم في افتتاح هذه الأكاديمية، وخصوصاً في راشيا".
وكانت قدمت الاحتفال نورا حماد فقالت: "من معهدِ الإنماء، ومن مجمّعِ الكمالِ الذي لطالما نادى بالعلمِ تنصهرُ تحتَ رايتِهِ الاختلافاتُ طريقاً للبقاء، من المديريّةِ التي يلتقي في أحضانِها العلمُ بالعمل، فتترجِمُ الأيادي سطورَ الفكرِ مهنيّةً وتقنيّةً وأمل، من منظّمةٍ اتّحدت في أحضانها طاقاتُ الأمم، في سبيل الطفولةِ التي يترعرعُ في رحمِها المُستقبل وينازعُ في طيّاتها الوجودُ العدَم، ومن مؤسّستينِ يتجلّى في اسميهِما الفرحُ والنّور، فتنيرانِ شموعَ الرّجاء مهما اشتدّت ظلمةُ الدّيجور، ومن نقابةٍ يقدِّمُ أصحابُها فنّاً لبنانيّاً عريقاً على أطباقٍ تميّزت نكهتُها، وتزيّنت باللّباقةِ ضيافتُها، ومن صانعِ الأمل، من لا يكلُّ عن السّعيِ والعمل، ومنيرِ دروبِ المنطقةِ فرحاً و علماً، بجهودٍ تتميّز بنكهةِ الشغف، لتستضيفَ بلباقةِ الفكرِ وعزمِ الإرادة ثماراً فريدةً، أصيلة".
وكان أبو فاعور قد أعلن في مناسبة تخرّج الجامعة اللبنانية في راشيا الأسبوع الماضي أن افتتاح "أكاديمية الضيافة" يأتي ضمن مسار أوسع من الشراكات والاختصاصات المرتبطة بحاجات سوق العمل، مشيراً إلى الطموح لإطلاق اختصاصات أخرى في مجالات الصناعات الزراعية والميكاترونكس.
وتحمل "أكاديمية الضيافة" دلالة إنمائية تتجاوز فكرة التدريب المهني التقليدي، إذ تقوم فلسفتها على الجمع بين التأهيل، والمهارة، ومتطلبات القطاع السياحي، وفرص العمل، بما يتيح للشباب في راشيا والبقاع اكتساب خبرات قابلة للتطبيق داخل المؤسسات السياحية والمطاعم والفنادق. كما تعكس المبادرة نموذجاً للتعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، في وقت يشكل فيه تأمين فرص العمل للشباب أحد أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
ويأتي إطلاق الأكاديمية بعد تحضيرات ومشاورات سابقة قادها أبو فاعور مع الجهات المعنية، وكان أكد في أيار الماضي أن الهدف منها تدريب العاملين في القطاع السياحي وتحسين كفاءاتهم، ورفع مستوى الخدمات، وتوفير فرص عمل أفضل، بالتعاون مع "أنيرا" و"الفرح" وبإشراف "اليونيسف" وبالتنسيق مع نقابة أصحاب المطاعم والمديرية العامة للتعليم المهني والتقني.
واختُتم اللقاء بحفل كوكتيل، وسط تأكيد المشاركين أن نجاح الأكاديمية لن يقاس فقط بعدد المتدربين، بل بقدرتها على تحويل التدريب إلى كفاءة، والكفاءة إلى فرصة، والفرصة إلى مستقبل أكثر استقراراً للشباب.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا