العربي الجديد: "اليونيفيل": نعمل على ضمان انتقال سلس لمهامنا في لبنان إلى كيانات أخرى

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 20 26|06:52AM :نشر بتاريخ
شدد رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" وقائدها العام، الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، اليوم السبت، على ضرورة ضمان قدرة وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجيش اللبناني، على تولي المهام التي تنفذها القوة قبل أن تبدأ انسحابها في نهاية العام الحالي، متحدثاً عن صعوبة في تسليم مواقع للجيش اللبناني داخل مناطق تسيطر عليها قوات إسرائيلية.
وتحدث أبانيارا لوكالة رويترز في جنوب لبنان، من أحد مواقع "يونيفيل" التي تراقب الأعمال القتالية في جنوب لبنان منذ ما يقرب من 50 عاماً، قائلاً: "هناك كيانات أخرى تابعة للأمم المتحدة هنا في الجنوب، ولذلك فإن الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا هو تنفيذ انتقال سلس جداً إلى كيانات أخرى، أو تمهيد (الطريق أمام) بعثة جديدة في المستقبل"، مشيراً إلى أن "يونيفيل" تعمل بالفعل مع فريق الأمم المتحدة المعني بلبنان، لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وتبادل المعلومات مع الجيش اللبناني بشأن "المناطق الحساسة وكيف يمكنه إدارة هذا الوضع".
وأقرّ أبانيارا بأنه قد يكون "من الصعب للغاية" تسليم بعض مواقع "يونيفيل" إلى الجيش اللبناني نظراً لأن أكثر من نصفها يقع داخل مناطق تسيطر عليها حالياً قوات إسرائيلية. ويخشى دبلوماسيون أن يؤدي رحيل قوة "يونيفيل" إلى فقدان الأمم المتحدة "لعيونها وآذانها" في جنوب لبنان. وتحدث أبانيارا مع الوكالة في موقع يطل على بلدة المنصوري بقضاء صور، حيث تنفذ قوات إسرائيلية عمليات هدم منذ أن أصدرت أوامر للسكان بالمغادرة في يونيو/ حزيران الماضي رغم سريان وقف إطلاق النار. وشاهد مراسلو "رويترز" آليات ثقيلة في البلدة وهي تدمر أشجاراً وعدداً من المنازل متعددة الطوابق. ووصف قائد "يونيفيل" عمليات الهدم بأنها "انتهاك آخر" لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان.
مبادرات معلّقة لملء فراغ "يونيفيل" واقتراح لإنشاء بعثة أوروبية
وتتسارع التحركات الدبلوماسية لمعالجة الفراغ الذي سيخلفه انسحاب "يونيفيل"، في وقت يريد لبنان تمديد تفويض القوة. وتناقش دول أخرى تشكيل بعثة جديدة متعددة الجنسيات، غير أنه لا يزال من غير الواضح نوع التفويض الذي ستتمتع به. وفي الشأن، قال أبانيارا إنّ تمديد تفويض القوة سيكون "شرفاً عظيماً"، لكنه أضاف أنه في حال عدم صدور قرار جديد من مجلس الأمن، فستضطر القوة إلى إنهاء عملياتها في نهاية العام. وأشار إلى أنّ "هذه مدة ليست طويلة... وجود الأمم المتحدة في الجنوب بالغ الأهمية، وبالنسبة لي فهو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى".
وتتعالى الخشية من حصول فراغ في الجنوب في حال عدم التوصّل إلى آلية تنسيق بديلة، خصوصاً أن "يونيفيل" كانت تتألف من 46 دولة، وتنتشر عبر أكثر من 7 آلاف جندي لحفظ السلام، وهو عدد كبير قد يترك شغوره تداعيات سلبية. وضمن الاقتراحات البديلة للقوة الأممية في جنوب لبنان، أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قبل فترة، مبادرة باتفاقهما على تشكيل تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهام القوة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، على أن يكون متعدّد الجنسيات، علماً أن هذا المقترح لم يجرِ التوافق عليه بعد أو إعلان تفاصيله، رغم مضيّ نحو 3 أشهر على طرحه.
توازياً، برز اقتراح للخارجية اللبنانية يقوم على إنشاء بعثة أوروبية مدنية عسكرية في لبنان لمدة ثلاث سنوات تهدف إلى "المساهمة في التنفيذ الكامل للقرار 1701 ومساعدة الحكومة اللبنانية على تعزيز مؤسسات الدولة وسلطتها، وتوطيد احتكارها للسلاح، من خلال دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لفرض سيطرتها على كامل الأراضي والحدود اللبنانية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا