العربي الجديد: بيوت جاهزة تصل إلى زوطر الغربية وسط تفجيرات إسرائيلية

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 23 26|07:11AM :نشر بتاريخ

 دخلت الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة، أمس الاثنين، إلى بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية في جنوب لبنان، على الرغم من التصعيد الإسرائيلي المستمرّ في القرى والبلدات المتاخمة، وانعدام المقوّمات الأساسية للحياة، في ظلّ حجم الدمار الواسع الذي خلّفته الاعتداءات في البنى التحتية، بالإضافة إلى المباني والأحياء السكنية. 

ووجدت بعض العائلات نفسها مضطرّة للسكن في بيوت جاهزة، رغم صغر حجمها، لعدم قدرتها على تحمّل بدلات الإيجار المرتفعة، والبقاء في مراكز الإيواء لفترة طويلة، ولتفاقم معاناتها المعيشية والاقتصادية، خاصة مع موجة الغلاء الواسعة التي تجتاح البلاد، والتي أثّرت فيها تأثيراً مباشراً، بعدما دمّرت إسرائيل ممتلكاتها ومصادر رزقها. وتُعدّ زوطر الغربية أولى المناطق التجريبية التي انتشر الجيش اللبناني فيها بتاريخ 21 يوليو/تموز الماضي، بعد انسحاب جيش الاحتلال منها، وذلك تنفيذاً لبنود الاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي، والتي شملت كذلك بلدتي صريفا وفرون، مع الإشارة إلى أن الإسرائيلي يرفض حتى الساعة توسيع هذه المناطق، بذريعة "فشل التجربة"، متمسّكاً بمواصلة عملياته حتى نزع سلاح حزب الله.

ولا يزال الوضع الأمني في البلدة هشّاً، وعودة الأهالي محفوفة بالمخاطر والتحديات، في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في قرى متاخمة لها، خاصة زوطر الشرقية، التي تشهد يومياً عمليات تفخيخ وتفجير وتدمير وغيرها من الاعتداءات. والثلاثاء الماضي، زار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، بشكل مفاجئ، بلدة زوطر الغربية، حيث اطّلع على الأوضاع الميدانية، وعاين التقدّم المحرز والتحديات القائمة في المناطق النموذجية.

رئيس بلدية زوطر الغربية: عودة فرضتها الظروف المعيشية الصعبة

وفي متابعة لهذه التطورات، يقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين لـ"العربي الجديد" إن البلدة شهدت، أمس الاثنين، وصول 9 بيوت جاهزة، في إطار الدفعة الأولى، على أن تُستكمل الثانية الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن "كل بيت يضم تقريباً غرفتين ومطبخاً وحمّاماً، ونعمل على تزويدها بمصابيح تعمل بالطاقة".

ويشير عز الدين إلى أن بعض العائلات فضّلت السكن في بيوت جاهزة، لأنها لم تعد قادرة على تحمّل بدلات الإيجار المرتفعة، ومنها من لا يزال بلا عمل، ولأنها سجّلت أيضاً أولادها في مدارس بالقرى المجاورة مع بدء العام الدراسي، ما يسهّل التنقل، خاصة اليوم في ظل ارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير. ويشدد عز الدين على أن الوضع الأمني ليس مستقراً، فالعمليات العسكرية الإسرائيلية من نسف وتفجير وتزنير وتفخيخ وتدمير لا تتوقف في القرى والبلدات المجاورة، خاصة في زوطر الشرقية، التي تبعد أمتاراً قليلة عن زوطر الغربية، بخلاف التحليق المتواصل لطيران الاحتلال في الأجواء والرشقات النارية التي يطلقها.

ويلفت رئيس البلدية إلى أن "معظم الناس موجودون في زوطر الغربية في فترة النهار، لكن عدد العائلات التي تبيت فيها لا يتخطى المائة، فنسبة الدمار كبيرة جداً، والكثير من الأبنية غير صالح للسكن، كما أن الخدمات الأساسية معدومة، علماً أن البلدية تعمل على إعادتها لتيسير أمور السكان، خاصة على مستوى الكهرباء، حيث نقوم بأعمال الصيانة لتأمينها، كما يتم تأمين المياه عبر صهاريج الجيش اللبناني والدفاع المدني". ويؤكد عز الدين أنه لولا الجيش اللبناني وتعزيز انتشاره الأمني، لما بقيت عائلة واحدة في زوطر الغربية، فوجوده خلق طمأنينة أكبر وأعطى الأمل للأهالي.

وحول اللقاء الذي جمعه بالسفير الأميركي خلال زيارته البلدة الأسبوع الماضي، يقول عز الدين إنه "التقاه في الساحة العامة، وأطلعه على الوضع الميداني، ونسبة الدمار والمسافة التي يبعد فيها العدو الإسرائيلي عن البلدة، ورأى بأمّ العين التحركات الإسرائيلية والطيران المسيّر الذي لا يفارق الأجواء أبداً"، مضيفاً: "سألته ماذا تحمل الأيام المقبلة لمنطقة النبطية، تحديداً قرى شمال الليطاني، مثل زوطر الشرقية والغربية، وكفرتبنيت والنبطية الفوقا، ويحمر الشقيف وأرنون، فكان جوابه غير المقنع: لو لم يكن الوضع جيداً لما رأيتني هنا".

وفي يوليو/تموز الماضي، وافق مجلس الوزراء على طلب الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب الإجازة لهما بشراء بيوت جاهزة، وفق الحاجة، لإيواء المواطنين الذين تهدّمت منازلهم بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك عبر التعاقد المباشر استناداً إلى المادة 46 من قانون الشراء العام، وبعد استقصاء الأسعار.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : العربي الجديد