البسام تسأل الموت في زمن الإسفاف: لماذا اخترت نسيم خوري؟

الرئيسية مقالات / Ecco Watan

الكاتب : مريم البسام
Sep 30 26|21:46PM :نشر بتاريخ

كتبت مريم البسام في رثاء البروفسور نسيم الخوري على صفحتها على "فيسبوك":

 

 

إذا التقيته، شعرتَ بالوَهَن أمام موسوعته الأدبية والعلمية؛ كأنّه جسد  في مكتبة، وذاكرة  للمعرفة الاخذة شكلَ صدقة ٍ جارية.

 

وفي زمن الإسفاف، تسأل الموت: لماذا اخترتَ نسيم خوري؟ كيف أوقفتَ قلباً لم يكن يخفق إلا ومعه الحكمة، بنسيمها العليل؟

 

كان حضوره درساً، وحديثه كتاباً، وصمته موقفاً رناناً.

 

شريكُ ميّ فريد جبران ومرقدُ روحها؛ معاً كانا ثنائيَّ التكامل والرِّفعة، حيث يلتقي الأدب بالمعرفة، والحضور بالفكر.

 

يرحل الأستاذ، المصنوع على نَوْلِ جبال حرمون، من صلابة الجبل وعلوّه، ويترك ذكراه الطيّبة، وكتبه وأفكاره، ووجوهاً عرفته معلّماً، وأصدقاء عرفوه رفيقاً، وتلامذةً سيظلّ صوته في ذاكرتهم.

 

يرحل الجسد، ويبقى الأثر .

 

يا نسيمَ الروحِ من بلدي

خَبّرِ الأحبابَ كيفَ هُمُ

 

أيُّها المعلّمُ الذي شَرَدا

تركتْني مُقلتاكَ سُدى

زعموا أنّي أراكَ غداً

وأظنُّ الموتَ دونَ غدي

أينَ منّي اليومَ ما زَعَموا؟

 

كأنّ هذه الأبيات، التي قيلت في غيابٍ آخر، وجدت اليوم طريقها إليك ، وكأنّ الشعر يعرف، قبلنا، كيف يرثي من لا يكفي الكلام لرثائهم.

 

سيبقى اسمكَ ، كما أردتَ له، نسمةً لا تغيب.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : Facebook