مصادر لرويترز: ارتفاع أسعار الشحن يهدد شهية آسيا للنفط الخام الأميركي

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 09 26|20:56PM :نشر بتاريخ
قال متعاملون ووسطاء شحن إن ارتفاع أسعار شحن ناقلات النفط إلى مستويات غير مسبوقة يجعل النفط الخام الأميركي بعيد المنال بالنسبة إلى المصافي الآسيوية، مما يدفعها إلى البحث عن بدائل من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.
وتشير بيانات من شركة سيمبسون سبنس آند يونغ لسمسرة الشحن، منشورة على منصة مجموعة بورصات لندن، إلى أن تكلفة استئجار ناقلة نفط خام عملاقة لنقل مليوني برميل من النفط الأميركي من خليج المكسيك إلى الصين في نوفمبر بلغت 80 مليون دولار هذا الأسبوع.
وذكر المتعاملون ووسطاء الشحن هذا الأسبوع أن ذلك يعني أن نقل النفط عبر هذا المسار لم يعد مجدياً من الناحية الاقتصادية، مما أدى إلى إغلاق ما يُعرف بنافذة المراجحة، وهي شراء الأصول من سوق وبيعها في سوق أخرى في توقيت متقارب للاستفادة من فارق الأسعار. وتحدثت المصادر بعد أن طلبت عدم الكشف عن هويتها، لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
وبدلاً من ذلك، تفكر المصافي الآسيوية في التحول إلى خام مربان الإماراتي، مما أدى إلى ارتفاع علاوته إلى أكثر من 11 دولاراً للبرميل فوق أسعار دبي أمس الخميس.
وبلغت تكاليف الشحن 40 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ 8.60 دولار قبل بدء حرب إيران. وتعادل هذه التكاليف ما يقرب من نصف السعر الحالي للعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، مما يرفع تكاليف شركات التكرير في أكبر منطقة مستوردة للنفط، بينما يحقق مالكو السفن أرباحاً طائلة.
وأشار 3 متعاملين ووسيط شحن إلى أنه من المتوقع أن يخفض بائعو النفط الأميركيون عروضهم لتعزيز قدرتهم التنافسية في الأسواق العالمية، في حين تحولت بعض شركات التجارة إلى استخدام ناقلات أصغر حجماً.
وقالت جون جو، المحللة في سبارتا كوموديتيز: «يترجم هذا الارتفاع المذهل في أسعار الشحن إلى زيادة تكلفة إيصال النفط الخام إلى المصافي الآسيوية». وأضافت أن هوامش أرباح المنتجات النفطية يجب أن تظل مرتفعة للحفاظ على إيجابية هامش التكرير الإجمالي.
وذكر محلل في مجال الشحن أن الطلب المستمر على ناقلات النفط عبر هذا المسار، إلى جانب توقعات بضخ المزيد من احتياطيات النفط الاستراتيجية الأميركية، يدعمان أسعار الشحن.
وقالت جو إن أسعار الشحن باستخدام الناقلات العملاقة على المسارات الممتدة من ساحل الولايات المتحدة على خليج المكسيك إلى آسيا، وكذلك من الفجيرة إلى الشرق، ارتفعت بأكثر من 300% منذ منتصف أغسطس.
وقال محلل في قطاع النفط يعمل لدى شركة تجارية إن سعر خام مربان يقل بنحو دولارين للبرميل عن سعر خام غرب تكساس الوسيط، على أساس التسليم إلى آسيا.
وبناءً على ذلك، ذكر المتعاملون أن المصافي الآسيوية قد تشتري المزيد من خام مربان أو بدائل أخرى، مثل خام ميدانيتو الأرجنتيني، لكن بعضها قد يدفع سعراً أعلى للنفط الأميركي لضمان أمن الإمدادات.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا