لقاء إنمائي خدماتي في بعلبك.. ناصر الدين: 60% من مرضى وزارة الصحة يعالجون في المستشفيات الحكومية
الرئيسية مجتمع / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 10 26|23:51PM :نشر بتاريخ
أعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، أن "بين أيدينا الآن 31 مستشفى حكومياً تؤمن العلاج لنسبة 60% من عدد المرضى على نفقة الوزارة. أي أن 60% من مرضى وزارة الصحة حالياً هم في المستشفيات الحكومية، بالمقابل هناك أكثر من 150 مستشفى للقطاع الخاص في كل لبنان"، كاشفاً أننا "سنضع حجر الأساس رسمياً يوم 31 تشرين الأول لمستشفى السيد موسى الصدر في بلدة حربتا، لتنطلق أعمال بنائه وتجهيزه، ويكون لمنطقة بعلبك الهرمل مستشفى حكومي إضافي".
كلام الوزير ناصر الدين جاء خلال لقاء إنمائي خدماتي، بمشاركة وزارية ونيابية وصحية واجتماعية، عقد في مدينة بعلبك، تمحور حول ملفات "القطاع الصحي والحماية الاجتماعية"، برعاية وزير العمل الدكتور محمد حيدر، وحضور: رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور بلال عبدالله، رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الدكتور حسين الحاج حسن، والنواب: غازي زعيتر، الدكتور علي المقداد، رامي أبو حمدان، ينال صلح، الدكتور إيهاب حمادة، الدكتور سامر التوم، وملحم الحجيري، الوزراء السابقين: الدكتور حمد حسن، الدكتور علي حمية، الدكتور حسن اللقيس، والدكتور عباس مرتضى، النائب السابق الدكتور جمال الطقش، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ممثلاً برئيس قسم المحافظة دريد الحلاني، قائمقام الهرمل هبة زعيتر، رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور بشارة الأسمر وأعضاء مجلس الإدارة، مسؤول منطقة البقاع في "حزب الله" الدكتور حسين النمر ممثلا بالدكتور أحمد ريا، ممثل قيادة إقليم البقاع في حركة "أمل" علي كركبا، مدير مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر ومديري مستشفيات المنطقة، وفاعليات صحية ونقابية واجتماعية.
اللجنة المنظمة
وألقى مستشار وزير العمل فراس زعيتر كلمة باسم اللجنة المنظمة، فأشار إلى أن "الفكرة بدأت بالتشاور والنقاش ما بين الوزراء المعنيين والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فارتأوا أن مثل هذه اللقاءات مهمة بأن تعمم على المناطق، وكان القرار بأن تكون بعلبك-الهرمل هي البداية في باكورة هذه اللقاءات. فبدأت بالتواصل بإيعاز من معالي الوزيرين الدكتور محمد حيدر والدكتور ركان نصر الدين مع المعنيين في المنطقة والنواب والفاعلين، فكان هذا اللقاء الجامع".
وقال: "ملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتحديداً مجلس إدارة الضمان، يعني لي الكثير، لأنني عايشت هذا الملف بشكل يومي على مدى حكومتين، إلى جانب معالي الوزير السابق الدكتور مصطفى بيرم، واليوم إلى جانب معالي الوزير الدكتور محمد حيدر، عشته بمشاكله وعقباته وعراقيله وتشعباته حتى بالانقسامات السياسية حوله، إلى أن عرفت لماذا على مدى أكثر من عشرين عاماً لم نستطع إنجاز تعيين مجلس إدارة جديد للضمان؛ لأن هناك بعض الوزراء لم يتجرأوا أساساً على فتح هذا الملف خوفاً من أن يصطدموا بهذا الواقع. ولكن من باب الإنصاف، فإن الوزير مصطفى بيرم جعل هذا الملف أولوية وسعى، ولكن الظروف لم تسمح لأن الحكومة كانت قصيرة العمر، ودخلنا في مرحلة طويلة من تصريف الأعمال، فكان هذا سبباً لعرقلة إنجاز الملف. إلى أن تولى الدكتور محمد حيدر المسؤولية".
أضاف: "منذ اليوم الأول وضع الوزير الدكتور محمد حيدر أولوية بأن تكون كل هذه الملفات التي تعنى بحقوق المواطن ومصلحته أولوية، ومنها ملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعيين مجلس إدارة جديد، لعلمه بأن مفتاح المراسيم للعديد من القوانين ومنها قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي أُقر في العام 2023، والذي يحتاج إلى ما يقارب 13 مرسوماً تطبيقياً ليصبح موضع التنفيذ، هو بحاجة لتعيين مجلس إدارة جديد للضمان".
زعيتر
وحيّا النائب زعيتر "بعلبك، مدينةً ومركز محافظة هذه المنطقة الأبية، التي استهدفها العدوان الصهيوني الهمجي بربرية ووحشية في حرب إبادته على شعبنا ومدينتنا ومدننا وقرانا. وهي حرب مستمرة بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يلتزم به هذا العدو الصهيوني وبتشجيع ورعاية أمريكية غربية استعمارية".
وقال: "نلتقي لنؤكد أن جوهر مواقفنا السياسية وانتماءاتنا الحزبية والفكرية بقيادة حامل الأمانة دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري، إنما شرعيته تكمن هنا في شعبنا وأهلنا الذين محضونا ثقتهم وكانوا مثالاً في كل المحطات بصدق الانتماء والوفاء. ويأتي هذا اللقاء اليوم، للتأكيد أن لأهلنا في البقاع ومحافظة بعلبك الهرمل ديناً علينا جميعاً. ومَن أولى منا أن نحمل مطالب المنطقة المحقة إلى دوائر القرار الحكومية".
وأشار إلى أن "محافظة بعلبك الهرمل، استحدثت أو أنشئت في 16 تموز 2003، بالقانون 522، مع محافظة عكار، هذه المحافظة حتى تاريخه، بعض الدوائر فيها لم تستحدث ولم تصدر مراسيمها التطبيقية، وهذه المحافظة تعاني من الإنماء غير المتوازن، مع كل تداعياته على كافة المستويات. وهذا بحد ذاته مخالفة للدستور اللبناني. فقد نصت مقدمة الدستور الفقرة (ز): الإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام".
المقداد
وأشاد النائب المقداد "بالإنجازات الكثيرة لوزير العمل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أولها تعيين مجلس إدارة للضمان، لقد بقي المجلس القديم 27 سنة ولم يستطع أحد تغييره. فهنيئاً ومبروكاً لمجلس الإدارة الجديد، وإن شاء الله نرى على وجهكم الخير. الإنجاز الثاني عندما أقر مجلس الوزراء بناءً على طلب معالي الوزير محمد حيدر، أن يكون بدل النقل للموظف بما يوازي قيمة 5 ليتر بنزين، هذا الموضوع يهم الكثير من المستخدمين والموظفين الذين يذهبون إلى عملهم. الإنجاز الثالث: نحن تحدثنا تعيين المجالس التحكيمية في كل المناطق اللبنانية. الإنجاز الرابع: قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي بدأتم اليوم بمراسيمه التطبيقية. وأيضاً تم رفع قيمة التعويضات العائلية".
وأضاف: "في آخر جلسة للجنة الصحة النيابية برئاسة الدكتور بلال، عندما فتحنا موضوع التعرفة الطبية وموضوع نسبة استفادة المضمون من بدل المعاينة؛ كان في السابق يعطي الضمان نسبة 20%، 30%، 40% تغطية، أما اليوم فقد أصبحت التغطية بين 70 إلى 80% في ظل هذه الظروف الراهنة الصعبة الدقيقة التي نمر بها. أيضاً لدينا موضوع الدواء؛ أغلب المرضى عندما تكتب لهم وصفة الضمان والوصفة الموحدة يقول لك: لا تكتب لي وصفة الضمان لأننا لن نستفيد منها. اليوم صار المضمون يستفيد ويصرف له الضمان نسبة مقبولة من ثمن الدواء، وهذا أيضا إنجاز".
واعتبر المقداد أن "الإنجاز الكبير أن يتحمل وزيرا الصحة والعمل، السياسات المتبعة في مجلس الوزراء، وما يطرحه بعض الوزراء من مواقف بعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية وسيادة لبنان، ولكن بدون أدنى شك الإنجاز الكبير أن تبقوا على طاولة مجلس الوزراء لتصويب البوصلة ما أمكن".
وأكد أن الوزارة "تقف اليوم إلى جانب الإنسان والمواطن اللبناني من أقصى شمال لبنان إلى أقصى جنوبه، من دون أي تفرقة؛ وذلك رداً على ما تردد في الفترة الماضية عن وجود تمييز بين مواطن وآخر"، معتبراً "أننا لم نكن لنشهد هذه الإنجازات لولا جهود من يعملون ليلاً ونهاراً لحماية الوطن".
عبدالله
وقال النائب عبدالله: "يشرفني أن أحضر هذا اللقاء اليوم بصفتي كرئيس للجنة الصحة النيابية، وكعضو في اللقاء الديمقراطي. تسقط كل مفاهيم السيادة التي ينقسم عليها اللبنانيون، إذا لم تكن تستند الى سيادة الإنسان. الإنسان مهان في لبنان، في كرامته، في صحته، في طمأنينته على عمره وطفولته. لذلك أعتقد، كل الجهود التي يبذلها معالي الوزراء، وأنا أواكب معهم خطوة بخطوة، من دون أن نكرر أيضاً الإشادة بما يقدمونه في هذه الظروف الصعبة، يجب أن تنصب على إعادة الاحترام للمواطن اللبناني".
وشدد على أهمية "أن نبدأ بالتحضير لتنظيم أو تطبيق نظام الرعاية الاجتماعية الصحي، والأهم أيضاً أن نحول هذه المؤسسة إلى مؤسسة فاعلة أكثر، أن ندخل هذه المؤسسة إلى عمق معاناة الناس، وأعتقد هنا يجب أن يكون هناك كلام كثير. مع كل ما تقدمه الدولة أحياناً، هناك عقبات جزء منها في تركيب هذا النظام السياسي، للأسف، يعطي الأولوية أكثر لأصحاب المال، للشركات الكبرى بكل مكوناتها، ولكن أيضاً هذا لا يعفي المسؤولين. أننا يجب أن ننخرط أكثر في هذه المؤسسة بمحطة جديّة. لا يجب أن يبقى المواطن يذهب إلى الصيدلية والطبيب ثم إلى مركز الضمان. آن الأوان لأن تكون لديه البطاقة الصحية في يده كمضمون، يدخل مرفوع الرأس فيها إلى أي مكان، وهذه هي وجهتنا".
وأضاف: "لا نستطيع أن نبقى كما كنا منذ ثلاثين سنة، يجب أن يشعر المواطن أن هناك شيئاً تغير. حتى الآن، بصراحة، لم يتغير الكثير على المواطن".
وأشار الى أن "معالي وزير العمل أنجز اقتراح قانون، ليأخذ قانون العمل مساره الطبيعي، ويشمل أوسع شريحة من المواطنين ومنهم المزارعون. وهناك خطوة ثالثة أتصور أنها منسجمة مع تطلعات معالي الوزير هي صندوق البطالة".
وتطرق إلى حاجات الناس بالصحة، فلفت الى أن "أكثر من نصف الشعب اللبناني، لا تتواءم إمكانياتهم مع كلفة الاستشفاء، كما أن ميزانية وزارة الصحة دون المطلوب، ورغم كل الجهود التي قمنا بها سابقاً والتي تُقام حالياً، لم نصل حتى الآن إلى أن تكون هناك طمأنينة باستمرارية التغطية الصحية للمواطنين اللبنانيين، ومن ضمنهم أهلنا في البقاع وفي عكار، ومناطق الأطراف الذين يعانون عادة أكثر، لأنه لا تتوافر دائماً كل الخدمات الاستشفائية المطلوبة لهم".
ورأى عبدالله أن "لا تعافي على الصعيد الاقتصادي، حتى إشعار آخر، من دون إعادة أبواب المداخيل، ومن دون ديون، الدولة اللبنانية ستكون عاجزة عن تأمين ميزانية دقيقة لوزارة الصحة اللبنانية"، موضحاً أننا "تشاورنا نحن ومعالي وزير الصحة منذ أول يوم توافقنا على أن نعمل على قانون تغطية صحية شاملة. ولكن لا خيار أمامنا لتأمين التغطية الصحية للمواطن اللبناني من دون أن تكون هناك رسوم على الملوثات. أفهم أن هناك مصالح ستتضرر، وافهم أنه في أماكن سيشعر البعض بأن بعض الصلاحيات أُخذت منه. المهم أن نستعيد للمواطن اللبناني كرامته التي سُلبت منه بهذه الأزمة الاقتصادية"، مطالباً بالعمل "لتكون الدولة دولة رعاية اجتماعية لمواطنيها".
الأسمر
وطالب الأسمر بأن "يكون لأعضاء مجلس إدارة الضمان البدل العادل ليتمكنوا من الحضور للبت بقضايا العمال وقضايا المظلومين"، معتبراً أن "مجلس إدارة الضمان، هو باكورة عمل فعلي، يعني وصلنا لنهاية الأعمال. ونسعى إلى أن يدخل المضمون إلى المستشفى لتلقي العلاج من دون أن يدفع أي فرق".
وشدد على أهمية "أن نطبق مبدأ الثواب والعقاب، الذي يمشي بتسعيرة الضمان نساعده، والذي يمتنع نعاقبه، لكي نستطيع تطبيق العمل بحسب الأصول في المستشفيات"، منوهاً بـ "تعيين مجالس العمل التحكيمية، التي تُعنى مباشرةً بقضايا العمال. كما أن وزير العمل يبذل جهداً لتنظيم العمالة الأجنبية في لبنان. هذه العمالة هي بحالة تفلت كامل إن كانت عربية أو أجنبية، ومعالي الوزير لا يقصّر في هذا الشأن".
ورأى أن "ربط قانون البطاقة الصحية بجهاز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يعفينا من إنشاء أجهزة ومؤسسات أخرى، فيكون الضمان مسؤولاً عن كل فئات الشعب اللبناني. علماً أن الضمان بدأ يخطو خطوات جبارة إلى الأمام، ولدينا اتجاه لتوسيع شريحة المستفيدين من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما فيهم البلديات من دون استثناء"، داعياً إلى "مزيد من التشارك والتضامن بين الوزارات المعنية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حتى نستطيع أن نؤدي دورنا، مع لحظ أن يكون لدينا في لبنان دائماً غطاء شعبي وغطاء اجتماعي وغطاء سياسي مواكب لعملنا".
ناصر الدين
واستهل الوزير ناصر الدين كلمته بتوجيه التحية "لأهلي في بعلبك الهرمل، الأوفياء، المرابطين، الذين قدموا فلذات أكبادهم في الدفاع عن لبنان، وحمايةً لكل لبنان من جنوبه إلى بقاعه، إلى شماله، ورفدوا المقاومة بخيرة أبنائهم".
وأكد أن "موازنة وزارة الصحة للأسف لا تكفي لتغطية صحية شاملة لكل اللبنانيين وغير اللبنانيين. وبحسب الدراسة التي أعدتها لجنة الصحة النيابية، نحن بحاجة إلى حوالي مليار دولار. حصلنا لعام 2027 على حوالي ثلث هذه القيمة، أي 350 مليون دولار. قطعاً، هذه الموازنة لا تكفي لنغطي كل شيء. لذا وضعنا أولويات وعرفنا كيف يمكن أن نستفيد من موازنتنا بأقصى قدر ممكن. حددنا الأولويات، ووجدنا أن أهمية دعم المستشفيات الحكومية هي الأساس. واليوم نحن لدينا 33 مستشفى حكومي، للأسف اثنان منها محتلان: في ميس الجبل وبنت جبيل، الآن بين أيدينا 31 مستشفى حكومي تؤمن العلاج لنسبة 60% من عدد المرضى على نفقة الوزارة. أي أن 60% من مرضى وزارة الصحة حالياً هم في المستشفيات الحكومية، بالمقابل هناك أكثر من 150 مستشفى للقطاع الخاص في كل لبنان".
وقال: "ما عزز الثقة بالمستشفيات الحكومية، دعمها بالمعدات، بالكادر البشري، بالمساهمات وفي الإدارة، وكل المستلزمات المطلوبة. في مستشفى بعلبك الحكومي إن شاء الله سنفتتح يوم السبت القادم قسم تمييل القلب، إضافة إلى أقسام مختلفة. وكذلك سيتم التجهيز وافتتاح أقسام جديدة في كل المستشفيات الحكومية في لبنان تباعاً. استطعنا بعون الله إنجاز أكثر من 75% من مشروع دعم المستشفيات الحكومية".
أضاف: "بفضل الله، وبعد جهد كبير خلال العام الماضي، قمنا به نحن ومجلس الإنماء والإعمار مشكوراً، استطعنا الحصول على التمويل لإنشاء مستشفى السيد موسى الصدر في بلدة حربتا. وإن شاء الله، يوم 31 تشرين الأول سنضع حجر الأساس رسمياً لتنطلق أعمال بناء المستشفى وتجهيزه، ليكون لمنطقة بعلبك الهرمل مستشفى حكومي إضافي، وهي تستاهل أكثر. كل الشكر للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية على التمويل، ولمجلس الإنماء والإعمار على كل التعاون الذي حصل".
وتطرق إلى موضوع التعاون مع وزارة العمل، ومع مجلس إدارة الضمان الجديد "الذي نحييه ونبارك له، ونحن نتطلع إلى المزيد من التعاون". وأشار الى أننا "أضفنا أدوية كثيرة؛ 43% من عدد المرضى يستفيدون من أدوية الأمراض المستعصية والسرطانية، و400% زادت البروتوكولات. والضمان الاجتماعي مشكوراً على تعاونه، إذ قرر ولأول مرة أن يعطينا من موازنته؛ لصالح موازنة وزارة الصحة 45 مليون دولار إضافية، حتى نوسع ونعزز ونستطيع شراء أدوية للمضمونين. وهذا الأمر جيد ومميز: نقوم بشراء موحد بين الوزارات. يعني نشتري بشكل موحد الدواء بموجب الاتفاق والتعاون بين وزارة الصحة والضمان الاجتماعي. هذا الشراء الموحد وفر ملايين الدولارات! فقط بالأسعار نحن حالياً وفرنا على الدولة اللبنانية أكثر من 56% مما كان يدفع في السابق، مع الحفاظ على الجودة. ونحن نؤكد على الدعم للدواء اللبناني وللصناعة الدوائية اللبنانية".
وشدد على أن "هذا التعاون والتكامل أساسي جداً بين الضمان والوزارة؛ متوجهاً الى المستشفيات الحكومية التي تخلفَت عن الدفع لصندوق الضمان بسبب الغرامات العالية، بالقول: "لقد تم إقرار قانون إعفاءات بنسبة 85% على الغرامات، وهنا فرصة للمستشفيات الحكومية لكي تدفع وتجدول مستحقاتها مع الضمان، بما يؤمن استفادة موظفي المستشفيات الحكومية من الضمان. ونحن معهم ووراءهم بالمساهمات على قدر استطاعتنا".
وأشار ناصر الدين إلى أن "الحاجة كبيرة، ولن تتحقق هذه الحاجة إلا بتمويل كافٍ. وهذا التمويل لن يأتي إلا بقانون الرعاية الصحية الشاملة. لجنة الصحة النيابية قامت بدورها، والوزارة أبدت كل الدعم. إن شاء الله يبصر القانون النور في مجلس النواب، ويتحقق لكل لبنان هذا الحلم الذي نتحدث عنه دائماً، وهو البطاقة الصحية. لن نعطي المواطن بطاقة صحية إن لم تكن مليانة، لن نعطيه بطاقة وهمية. إلى أن يتم تامين التمويل للبطاقة الصحية، ستبقى الأولويات الأساسية للبنانيين غير المضمونين بتغطية 100% في كل المستشفيات الحكومية، في العمليات الواضحة التي حددتها وزارة الصحة".
حيدر
وتحدث راعي الحفل الوزير حيدر، فقال: "استمعنا اليوم إلى هواجس أهلنا واحتياجاتهم، وهذا بالتحديد سبب وجودنا هنا. جئنا حتى نسمع منكم، ونحكي معكم، ونشتغل سوياً حتى نحوّل هذه المطالب والحاجات إلى خطوات عملية وملموسة. اخترنا أن نبدأ من بعلبك الهرمل، لأن هذه المنطقة تستأهل أن تكون في قلب اهتمام الدولة، وليس على هامش أولوياتها. ونحن نعرف أن هناك شعوراً متراكماً عند أهل هذه المنطقة إنّهم لم يأخدوا حقّهم من الاهتمام والخدمات. هدفنا ليس أن نفتح نقاشاً لتحديد المسؤول عن هذا الواقع، أو لماذا وصلنا إلى هنا. المطلوب منّا اليوم أن نتحمّل مسؤوليتنا، ونعمل معاً حتى نغيّر هذا الواقع، بالتعاون بين مؤسسات الدولة والفعاليات المحلية وكل المعنيّين".
وأضاف: "الدولة ليس بإمكانها أن تضع سياسات ناجحة وهي جالسة وراء المكاتب، ولا تتمكن من معالجة مشاكل الناس إذا لم تسمع منهم، وعرفت معاناتهم اليومية. فالدولة الحقيقية هي الدولة التي تنزل عند الناس، تسمع وجع الناس، وتشاركهم في اجتراح الحلول. وهذا الهدف من لقائنا وإياكم اليوم".
وأكد "نريد أن نجمع المسؤولين عن الملفات الصحية والاجتماعية مع أهل الاختصاص والناس الذين يشتغلون على الأرض، حتى لا نبقى فقط في مرحلة تشخيص المشاكل، بل ننتقل إلى مرحلة تحديد الحلول والخطوات العملية لتنفيذها".
وتابع: "منذ أول يوم لتسلمي مسؤولياتي في وزارة العمل، وضعت ملف تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من ضمن أولوياتي، لأنّي كنت وما زلت مقتنعًا أن الموضوع ليس مجرّد تعيين إداري، بل هو استحقاق وطني ومؤسساتي واجتماعي، لأنّه يتعلّق بحقوق الناس وبأمنها الصحي والاجتماعي. الضمان الاجتماعي ليس مجرّد مؤسسة رسمية. الضمان هو جزء أساسي من شبكة الأمان الاجتماعي للبنانيين، وهو المؤسسة التي يجب ان تكون إلى جانب العامل وعائلته، خصوصاً وقت المرض والحاجة.من هنا، اعتبرنا إنجاز تعيين مجلس الإدارة خطوة ضرورية حتى نعيد تفعيل دور هذه المؤسسة".
ورأى أن "تعيين مجلس إدارة جديد ليس نهاية الطريق، بالعكس، هو بداية مرحلة جديدة. والتحدّي الحقيقي اليوم ليس بالتعيين بحدّ ذاته، بل بالنتائج التي ينبغي ان يشعر بها المواطن، سواء بحقوقه أو بتغطيته الصحية أو بالخدمات اللي يحصل عليها. لهذا السبب، المطلوب من مجلس الإدارة الجديد الانتقال بسرعة من مرحلة التعيين إلى مرحلة الإنجاز.
واعتبر أن "امام المجلس مسؤوليات واضحة وأساسية، أريد التركيز على ثلاث منها:
أولاً: المكننة الشاملة للضمان الاجتماعي، وضمن مهلة زمنية واضحة. لم يعد مقبولاً أن نبقى نعمل بإجراءات إدارية معقّدة، تأخد من وقت المواطن وتأخّر معاملاته. هذه الخطوة ليست لتسهيل المعاملات فحسب، بل لتحسين الإدارة، وتعزيز الشفافية والرقابة، وحتى نتمكن من تطبيق القانون رقم 318 بكل أحكامه، وخصوصاً بما يتعلّق بشفافية ميزانية الصندوق وإدارته المالية.
ثانياً: تسريع دفع فواتير الأعمال الطبية والأدوية. المطلوب أن لا يتأخر تسديد الفواتير من صندوق المرض والأمومة أكتر من بضعة أسابيع، لأن المواطن الذي يحتاج إلى دواء أو علاج لا يستطيع أن ينتظر أشهراً حتى يحصل على مستحقاته. وكل تأخير بالدفع ينعكس مباشرة على قدرته على تأمين علاجه ودوائه، ويزيد الأعباء عليه وعلى عائلته.
ثالثاً: تحديد الكلفة الفعلية للأعمال الطبية. نريد استكمال الدراسة مع نقابة المستشفيات حتى نحدّد بشكل واضح الكلفة الفعلية للأعمال الطبية التي ينبغي أن يغطيها الضمان. والأهم، أن تكون الفروقات، المطلوب من المواطن دفعها، واضحة وصريحة ومعروفة مسبقاً".
وأعلن أن "مسؤوليتنا لا تتوقف عند تنظيم عمل المؤسسات، وإنما يجب أن نطور دورها ونوسّع الحماية الاجتماعية"، لافتاً الى أن "قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي أُقرّ سنة 2023، يشكّل خطوة مهمة لتطوير نظام الحماية الاجتماعية في لبنان، وخصوصاً أنّه يتعلّق بكرامة العامل وحقّه بالعيش بأمان بعد سنين طويلة من العمل والتعب". وأكد أنه سوف يتابع هذا الملف مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والعمل على استكمال كل الخطوات المطلوبة حتى نضع هذا القانون موضع التنفيذ، "لأن العامل اللبناني، بعد عمر من التعب والعطاء، من حقّه أن يكون لديه تقاعد يحفظ كرامته، وحماية اجتماعية تؤمن له الطمأنينة".
وشدد حيدر على أننا "نريد شراكة حقيقية بين الدولة والناس، شراكة تبدأ بسماع المشاكل، وتتكامل بالنقاش، وتتوصل إلى اجتراح الحلول والتنفيذ. ومسؤوليتنا نحن كدولة، وكوزارة عمل، أن نكون إلى جانبكم، ونسمع منكم، ونعمل سوياً، متوجهاً الى أهالي بعلبك الهرمل بالقول: "أنتم وأهلنا في الجنوب شركاء بالصمود، وشركاء بتحمّل الأعباء، وشركاء بالتضحيات التي قدّمت من أجل لبنان. ونحن نعرف حجم التضحيات لأبناء هذه المنطقة، وكم تحمل أهلها من ظروف صعبة وتحدّيات كبيرة. وهذه التضحيات تزيد مسؤوليتنا تجاهكم، وتفرض على الدولة أن تكون موجودة إلى جانبكم، ليس بالكلام والخطابات، بل بالخدمات، وبالحقوق، وبالقرارات والخطوات العملية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا