أكسفورد إيكونوميكس: أسعار السلع العالمية تسجل ذروة قياسية بنهاية 2026

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 12 26|20:14PM :نشر بتاريخ
توقعت مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" أن تبلغ دورة أسعار السلع الأولية العالمية ذروتها في أواخر عام 2026، مشيرةً إلى أن اضطرابات الإمدادات ستُبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة على نحو غير معتاد مع دخول عام 2027.
قالت المؤسسة في تقرير إن مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتيز (S&P GSCI) الفوري لأسعار السلع الأولية من المتوقع أن يرتفع بنسبة 28% على أساس متوسط سنوي خلال عام 2026، وأن يسجل أعلى مستوى له على الإطلاق في الربع الرابع، قبل أن يتراجع تدريجياً مع تعافي الإمدادات المتضررة.
ونقل التقرير عن ستيفن هير، كبير الاقتصاديين في أكسفورد إيكونوميكس وأحد معدّي التحليل، قوله إن وتيرة عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية تمثل العامل الرئيسي لعدم اليقين بشأن توقعات عام 2027.
النفط فوق 100 دولار حتى الربع الثاني من 2027
تتوقع المؤسسة أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت 100 دولار للبرميل حتى الربع الثاني من عام 2027، في أعقاب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية لصادرات النفط في البحر الأحمر، إلى جانب استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية لفترة أطول.
وأوضح التقرير أن الأسعار ستتراجع بعد ذلك مع عودة الإمدادات إلى طبيعتها، لكن العودة إلى مستويات التوازن طويلة الأجل ستستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً في السابق.
وأضاف هير أن أسعار الغاز الطبيعي المسال ستظل معرضة بشكل خاص للمخاطر خلال فصل الشتاء 2026-2027، نظراً إلى صعوبة إعادة توجيه صادرات قطر والإمارات إلى وجهات بديلة مقارنة بالنفط الخام.
الذهب يواصل الصعود والفضة تواجه ضغوطاً
وعلى صعيد المعادن النفيسة، تتوقع المؤسسة ارتفاع أسعار الذهب خلال العامين المقبلين، مدعومةً بتراكم الاحتياطيات لدى البنوك المركزية والطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالمعدن الأصفر.
في المقابل، تبدو الفضة أقل قدرة على الحفاظ على مكاسبها، إذ تشجع الأسعار المرتفعة على إعادة التدوير والاستعاضة عنها بمواد بديلة، بينما تواجه أساسيات العرض والطلب في سوقي البلاتين والبلاديوم مسارات أكثر تبايناً.
النحاس والألمنيوم يتجهان نحو التصحيح
وفيما يتعلق بالمعادن الصناعية، أشار التقرير إلى أن أسعار النحاس والألمنيوم مرشحة للتراجع من مستوياتها المرتفعة، مع تعافي الإمدادات من منطقة الخليج وتلاشي التشوهات التي أصابت حركة التجارة.
الحبوب ترتفع رغم تراجع مؤشر السلع
على النقيض من الاتجاه المتوقع للمؤشر العام للسلع الأولية، رجّحت المؤسسة ارتفاع أسعار الحبوب خلال عام 2027، مدفوعةً باضطرابات منطقة البحر الأسود، وظاهرة النينيو المناخية، وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج.
ومع ذلك، أوضح التقرير أن مستويات المخزونات المرتفعة نسبياً، نتيجة المحاصيل القوية خلال المواسم السابقة، من المرجح أن تحدّ من حجم الزيادة في الأسعار.
واختتمت المؤسسة تقريرها بالإشارة إلى أن اختلاف اتجاهات أسعار السلع سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الإمدادات، ومسار المخاطر الجيوسياسية، ومدى سرعة عودة الأسواق إلى أوضاعها الطبيعية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا