العربي الجديد: عون يبلغ لاكروا تمسّك لبنان ببقاء "اليونيفيل"

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 15 26|07:35AM :نشر بتاريخ

أبلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا أن لبنان متمسّك ببقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) نظراً لأهمية ما قامت به منذ فترة انتدابها حتّى اليوم، والتضحيات التي قدمها أفرادها ضباطاً ورتباء وعسكريين.

وقال عون، خلال استقبال لاكروا في قصر بعبدا، اليوم الأربعاء، إن "الظروف التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن ولاية اليونيفيل تجعل لوجود القوات الدولية أهمية كبيرة لأن انسحابها سيحدث فراغاً له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن أن المنطقة ستخلو من أي رقابة دولية عما يجري فيها، من دون أن نتجاهل ما لهذه القوات من أدوار اجتماعية وإنسانية وصحية وتربويّة جعلت العلاقة متينة بينها وبين المواطنين الجنوبيين الذين يرتاحون لوجودها ويثقون بدورها ويتمسكون ببقائها في بلداتهم وقراهم".

وأعرب الرئيس اللبناني عن أمله في أن "يتجاوب مجلس الأمن مع الطلب الذي تقدّم به لبنان لجهة الإبقاء على المهمة العملانية لليونيفيل خلال السنة المقبلة التي سبق للمجلس أن اعتبرها سنة انسحاب هذه القوات، خصوصاً إذا ما تحقّق انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشر الجيش اللبناني الذي سيكون في حاجة إلى الاستفادة ممّا تقدّمه اليونيفيل من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية".

بدوره، عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع لاكروا التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة، وأهمية دور اليونيفيل الأساسي في جهود إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان. كما تطرق إلى ضرورة البحث في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، مؤكداً خطورة الفراغ بعد مغادرتها وانعكاسه السلبي على الاستقرار. كذلك شدد لاكروا على دعم المؤسسة العسكرية ودورها خلال المرحلة الاستثنائية الحالية.

والتقى أيضاً رئيس الوزراء نواف سلام لاكروا حيث جرى البحث في الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية. وأكد سلام رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية، مشدداً على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل، معرباً عن انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي.

وتأتي جولة لاكروا على المسؤولين اللبنانيين اليوم، في وقتٍ لا يزال مستقبل اليونيفيل مجهولاً في ظلّ مطالبات لبنانية بتمديد ولايتها التي تنتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، مقابل فيتو أميركي، ورفض إسرائيلي لهذا التجديد، بذريعة أن قوات حفظ السلام لم تؤدِّ دورها، "ووقفت متفرجة" أمام بناء حزب الله قدراته العسكرية.

ويتمسّك لبنان إما بالتمديد لليونيفيل خاصة في ظلّ استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، أو إنشاء قوّة بديلة تحت مظلّة الأمم المتحدة، وهي مطالبات تحظى أيضاً بتأييد ودعم أوروبي، وسط أفكار ومقترحات لا تزال تقدّم للخروج بصيغة لتفادي الفراغ في الجنوب.

لاكروا: الوضع الميداني لا يزال معقّداً

من جانبه، قال لاكروا بعد اجتماعه مع عون إن "هذا اللقاء يأتي في لحظة مهمة، إذ إن الوضع الميداني لا يزال معقّداً، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثّر السكان بها بشدة". وتابع: "أما في ما يتعلق بمستقبل وجود الأمم المتحدة، فأعتقد أن المناقشات في مجلس الأمن ستنطلق الآن، ومن المهم، بل من الضروري، أن يُسمع صوت لبنان في هذا الشأن، باعتبار أن لبنان هو الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع".

وأضاف: "هدفنا هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة، واستعادة السيادة الكاملة للبنان. ونحن نعتقد أن الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار". وأشار لاكروا إلى أنه "من هذا المنطلق تحديداً، كان الأمين العام للأمم المتحدة قد عرض على مجلس الأمن عدداً من الخيارات بشأن إمكانية استمرار وجود الأمم المتحدة بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وقد أُعدّت هذه الخيارات استناداً إلى ما استمعنا إليه من السلطات اللبنانية. ونرى أن من المهم، في هذه المرحلة، متابعة المناقشات الجارية في مجلس الأمن بصورة فاعلة، والتوصل إلى نتيجة تكون الفضلى للبنان ولآفاق تحقيق الاستقرار".

بري: نتمسّك بوجود القوات الدولية

في غضون ذلك، عرض رئيس البرلمان نبيه بري مع لاكروا والوفد المرافق الأوضاع العامة في لبنان لا سيما الميدانية منها خاصة في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني جراء مواصلة إسرائيل حربها على لبنان وخرقها للقرار الأممي 1701، وذلك بحسب ما أفاد مكتب بري الإعلامي.

وأضاف: "كما جرى البحث بمفاعيل القرار 2790 والموقف اللبناني الموحد حياله والمطالب بتمديد بقاء ولاية قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان بما يخدم مصلحة لبنان والجنوب والأمن والسلم الدوليين إذ إن مهام قوات اليونيفيل ومندرجات القرار 1701 أناطت بهذه القوات مهمة الرقابة وحماية الحدود الدولية على امتداد الخط الأزرق وتصحيحه لا سيما في الشأن المتصل بالنقاط الخلافية والمتحفظ عليها من قبل لبنان، إضافة لمهمة رفع وفضح الخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية".

وأكد بري خلال اللقاء وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذا للقرار 1701، مشيراً إلى أن هناك إجماعاً وتحركاً برلمانياً لبنانياً باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار، مشدداً على أن لبنان سيستمر بمساعيه على مختلف المستويات من أجل صون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.

اتصال بين عون وعراقجي

في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تم خلاله التداول في الأوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، مشيرة إلى أن "الرأي كان متفقاً على ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية باعتبارها أفضل الحلول لوضع حد للنزاعات في المنطقة".

من جانبه، أكد عراقجي وفق بيان صادر عن الخارجية الإيرانية، اهتمام بلاده "البالغ" بضرورة وقف الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وإنهاء الاحتلال في مناطقه بالجنوب. كما أطلع الرئيس اللبناني على التحركات والمساعي الدبلوماسية التي بذلتها طهران خلال الأيام والأسابيع الأخيرة. ونقل البيان الإيراني عن عون تشديده على أولوية الحلول الدبلوماسية وضرورتها لمعالجة الأزمات الراهنة في المنطقة. كما بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين حكومتي إيران ولبنان، وأكدا أهمية مواصلة الاتصالات واللقاءات بين مسؤولي البلدين.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : العربي الجديد