وارش يلتزم الصمت بشأن رفع الفائدة.. والأسواق تترقب قرار الفدرالي

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 16 26|16:24PM :نشر بتاريخ
امتنع رئيس الفدرالي الأميركي كيفن وارش عن إعطاء أي إشارة بشأن احتمال رفع معدلات الفائدة مجدداً خلال الشهر الجاري، مع إقراره بأن البنوك المركزية حول العالم تتجه نحو تشديد متزامن للسياسة النقدية.
وقال وارش «لا أحكم مسبقاً على نتائج الاجتماعات، ولا أؤمن بالإعلان الآن عما قد أفعله خلال الاجتماعات المتبقية من العام»، مجدداً معارضته لاستخدام التوجيهات المستقبلية للأسواق، التي ينبغي أن تعتمد على تفسير البيانات الاقتصادية.
وأقرّ بأن هذا الموقف قد يخيب آمال من كانوا يتطلعون إلى الحصول على إشارات استباقية قبل اجتماع البنك المركزي المقرر في وقت لاحق من الشهر الجاري، مضيفاً «إنه فصل جديد في مجلس الاحتياطي الفدرالي، ولم نعد نعمل بهذه الطريقة».
وجاءت تصريحات وارش خلال جلسة حوارية مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي تستمر أسبوعاً في بانكوك، وذلك يوم الجمعة.
وكتب اقتصاديون في «غولدمان ساكس»، بقيادة جان هاتزيوس، في مذكرة بحثية «إلى جانب التصريحات الأخيرة الأخرى لأعضاء لجنة السوق المفتوحة الفدرالية، تشير تعليقات وارش إلى أن اللجنة تتجه إلى تثبيت معدلات الفائدة في أكتوبر تشرين الأول». وأضافوا «نواصل توقع رفع ثانٍ وأخير لمعدلات الفائدة في ديسمبر كانون الأول».
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» ارتفاعاً طفيفاً عقب تصريحات وارش، في حين استقرت إلى حد كبير مؤشرات الأسهم الآسيوية وعوائد سندات الخزانة الأميركية.
ووصف وارش التحول العالمي نحو تشديد السياسة النقدية بأنه معركة مشتركة لمواجهة ارتفاع الأسعار. وقال إن البنوك المركزية اتخذت قراراتها بشكل مستقل، وفقاً للتفويضات الممنوحة لكل منها، لكن المحصلة كانت «تشديداً متزامناً للسياسة النقدية في معظم أنحاء العالم»، مضيفاً أن ذلك يعني «عدم وجود أطراف تستفيد من جهود الآخرين دون أن تتحمل نصيبها من الأعباء».
وتؤدي قفزة تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران، إلى جانب طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى تأجيج التضخم وزيادة تكاليف الاقتراض حول العالم، في وقت يتجه فيه الدين العام العالمي إلى تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو مستوى لم يتجاوزه منذ تداعيات الحرب العالمية الثانية.
وتؤكد الحكومة الأميركية أن تحقيق نمو اقتصادي قوي هو أفضل وسيلة لخفض عبء ديونها المتزايدة عبر زيادة حجم الاقتصاد، مستبعدة التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي من أن التعويل على النمو وحده لن يكون كافياً، وواصفة إياها بأنها تحذيرات ينبغي التعامل معها «بقدر من التحفظ».
وأبدى وارش أيضاً تفاؤله بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على زيادة الإنتاجية وتعزيز الثروة في الاقتصادات التي تحسن توظيفه، لكنه حذر من أن الطريق إلى تحقيق هذه المكاسب قد يكون «شديد الاضطراب»، مشيراً إلى أن تأثيره على التوظيف في الأجل القريب لا يزال غير واضح.
وقال وارش «أريدكم أن تستشعروا التفاؤل في حديثي، لكنه تفاؤل ممزوج بالجدية في التعامل مع التحديات».
وأضاف أنه بعد عشر سنوات، سينظر الناس إلى هذه التطورات ويقولون «إنها كانت بالغة الأهمية والتأثير».
وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد رفع معدلات الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4% الشهر الماضي، في أول زيادة منذ عام 2023.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 72.3% لإبقاء الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر تشرين الأول، في حين تتوقع الغالبية رفعها بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر كانون الأول.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا