البناء: البرميل بـ 110$ والأسهم تهبط وواشنطن تتفادى ناقلة مقابل ناقلة وتهدّد بالحرب
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 17 26|07:02AM :نشر بتاريخ
تقدّم سعر النفط على الوعود الأميركية بخفضه، ولامس برنت عتبة 110 دولارات، فيما عادت الأسهم الأميركية إلى الهبوط، لتضع الأسواق التهديدات بحرب جديدة أمام اختبار كلفتها الاقتصادية. وفي اليمن، تزامن الضغط البري حول تعز مع ضربات جديدة على عدن، بينما انتقل الضغط الأميركي على لبنان إلى المطالبة بتغيير القوانين التي تجرّم التواصل مع «إسرائيل». وجاءت الاستطلاعات الإسرائيلية الأخيرة لتضيف مأزقاً سياسياً إلى المشهد، بإبقاء بنيامين نتنياهو بعيداً عن الأكثرية المطلوبة لتشكيل حكومة.
في أسواق الطاقة، أنهى برنت تداولات الجمعة عند 109.86 دولارات، مرتفعاً 3.94 دولارات، بنسبة 3.7%، بعدما لامس 110 دولارات للمرة الأولى منذ أيار/ مايو. وأقفل الخام الأميركي عند 101.41 دولار. وربطت «رويترز» الارتفاع بمخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط، وتصاعد الهجمات الإيرانية على السفن والناقلات حول هرمز، وسط غياب معادلة "ناقلة مقابل ناقلة" التي رسمتها واشنطن قبل أسابيع، وازداد القلق على قدرة روسيا على توفير الديزل بعد استئناف الضربات الأوكرانية لمنشآتها. ونقلت عن «كبلر» أن الهجمات الإيرانية خفّضت تدفقات الخام الخليجي، وأن تعافي حركة المضيق سيبقى بطيئاً ومتفاوتاً دون اتفاق سياسي شامل.
في المقابل، عادت مؤشرات البورصة إلى الهبوط، فتراجع مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بنسبة 1.09%، و«ناسداك» بنسبة 2.15%، و«داو جونز» بنسبة 0.34%. واجتمعت مخاوف النفط مع القلق من ديون شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ فهبط سهم «كورويف» 12%، و«برودكوم» 4.5%. وبذلك انتقلت ضغوط الطاقة إلى سوق تواجه أصلاً أسئلة عن كلفة التمويل وقدرة الاستثمارات الضخمة على تحقيق الأرباح في الوقت اللازم لسداد الديون.
على هذه الخلفية، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التهديد بضرب المنشآت الإيرانية. وقال، في مقابلة مع «نيوزماكس» مساء الخميس، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف منشأة «بيك آكس ماونتن» المعروف بـ "جبل الفأس"، المرتبطة بالبرنامج النووي، متحدثاً عن إمكان تدميرها سريعاً. واستبعد استخدام السلاح النووي وإرسال قوات برية، ولم يعلن إصدار أمر باستخدام القنبلة المعروفة بـ «أم القنابل». لكن التهديد بعملية أكبر يعيد طرح السؤال عن حصيلة المعادلات الأميركية السابقة. فقد نُقلت سياسة «ناقلة مقابل ناقلة» مطلع أيلول/ سبتمبر، عقب استهداف ناقلتين إيرانيتين، بوصفها وسيلة لردع الهجمات على الملاحة. وبعد أسابيع، رصد تقرير «رويترز» المنشور في 14 تشرين الأول/ أكتوبر خمسة حوادث على الأقل خلال 48 ساعة حول هرمز، شملت ناقلات وسفناً تجارية، وتحدث عن ارتفاع وتيرة الهجمات إلى مستويات هي الأعلى منذ بدء الحرب، بينما كان ترامب يشير إلى استمرار المفاوضات وطلب إيران وقف الهجمات الأميركية، فيما إيران هي مَن يهاجم في هرمز واقعياً.
في اليمن، اتسعت المواجهة بين الضغط على تعز واستهداف عدن. وأعلنت وزارة الإعلام في حكومة عدن، مساء الجمعة، تعرض محيط المطار الدولي قرب معسكر بدر لهجوم جديد. وفي المقابل، نقلت وكالة «سبأ» التابعة لصنعاء عن مصدر عسكري أن العملية استهدفت مقر قيادة القوات السعودية ومخازن أسلحة داخل المعسكر. وجاء ذلك بعد يوم من الهجوم على قصر المعاشيق. وبالتوازي، تواصل القتال جنوب تعز وجنوب شرقها، على محاور صبر الموادم والأقروض والشقب، إضافة إلى محيط جبل هان والهنجر والمطار القديم غرب المدينة. ونقل مراسلون خبر اشتداد الاشتباكات في المضاربة عند التماس بين لحج وتعز، مع حديث مصادر ميدانية عن تقدم لقوات صنعاء هناك، وإعلان القوات الحكومية صد هجمات وإحراز تقدم على محور جبل هان. وتتجاوز أهمية تعز حدود المدينة؛ فقد وصفتها «رويترز» بأنها آخر معقل حضري رئيسي للقوات المناوئة لأنصار الله في المرتفعات الجنوبية المشرفة على عدن والسهل الساحلي قرب باب المندب. وأوردت أن أجزاء من الطريق الجنوبي أصبحت تحت سيطرة قوات صنعاء، وأن القوات الحكوميّة كانت، حتى منتصف تشرين الأول/ أكتوبر، تفقد مواقع حول تعز بدلاً من استعادة الأراضي وفتح الطريق. والسيطرة على المدينة ستجعل إبقاء قوات صنعاء بعيدة عن عدن، ومواصلة الهجوم المضاد قرب باب المندب، أكثر صعوبة.
أما الغارات السعودية، فقد تراجع حضورها في الحرب رغم أن المتحدث العسكري باسم قوات صنعاء يحيى سريع، أحصى في بيان الجمعة، 101 غارة وضربة صاروخية خلال 24 ساعة، و2489 منذ بدء التصعيد. لكن هذه الحصيلة، مع استمرار القتال حول تعز والضربات على عدن، تجعل معيار الفاعلية هو النتيجة الميدانية: هل تستطيع الغارات فتح الطرق واستعادة المواقع ووقف الاستهداف؟ وتكشف خريطة المواجهة أن صنعاء ما زالت قادرة على تشغيل الضغط البري والناري بالتوازي، وإلزام خصومها بتوزيع جهود الدفاع بين الجبهات ومراكز القيادة.
لبنانياً، اتخذ الضغط الأميركي منحى تشريعياً مباشراً. ونقل وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال اتصاله بالرئيس جوزاف عون الخميس، طلب إلغاء قانون مقاطعة "إسرائيل" الصادر عام 1955، ووصفه بأنه «غير عملي»، معتبراً أنه يُستخدم في ملاحقات سياسية تعرقل خطوات السلام. ودعا إلى اتصالات مباشرة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. بينما يسعى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى إلى ضمان تعاون نواب لبنانيين مقرّبين من السياسة الأميركية للبدء بإجراءات قانونية لإسقاط القانون في مجلس النواب. وكانت معلومات صحافية قد تحدثت عن استضافة عيسى عدداً من النواب في السفارة لمناقشة إلغاء القانون. ويتزامن ذلك مع حفظ الإخبار ضد السفيرة ندى حمادة معوض، وبذلك تجاوز المطلب الأميركي معالجة ملف السفيرة إلى تغيير الإطار القانوني الناظم للعلاقة مع "إسرائيل"، ضمن سلّة ضغوط تشمل السلاح والقضاء والاتصالات المباشرة.
أما في الانتخابات الإسرائيلية، فقد حمل استطلاع صحيفة «معاريف» المنشور الجمعة تراجع الليكود بمقعدين إلى 18، مقابل 21 لحزب غادي آيزنكوت و13 لقائمة نفتالي بينيت. وحصلت أحزاب الائتلاف الحالي على 47 مقعداً، مقابل 51 للمعارضة، ويتقدّم آيزنكوت في سؤال الأنسب لرئاسة الحكومة بنسبة 48% مقابل 41% لنتنياهو.
أما استطلاع «زمان إسرائيل»، الذي أُجري يومي 14 و15 تشرين الأول/ أكتوبر، فمنح آيزنكوت 26 مقعداً مقابل 20 لليكود، وأبقى ائتلاف نتنياهو عند 49، مقابل 54 للمعارضة.
فيما تضاءلت الآمال بإحداث خرق ما في المشهد العسكري والأمني والتفاوضي بين لبنان والاحتلال "الإسرائيلي" وباتت جولة المفاوضات بحكم المؤجلة إلى ما بعد الانتخابات "الإسرائيلية"، تصاعدت الضغوط الأميركية على الدولة اللبنانية باتجاه التشدّد في الإجراءات الأمنية والمالية والاقتصادية ضدّ حزب الله، في مخطط أميركي – "إسرائيلي" لجرّ السلطة والجيش اللبناني والمقاومة إلى مواجهة مباشرة، وفق ما تكشف مصادر مطلعة لـ"البناء"، مضيفة أنّ شحنة المتفجرات التي أوقفتها القوى الأمنية في ضهر البيدر ستكون شرارة الأزمة بين السلطة وحزب الله.
وعلمت "البناء" أنّ قضية شحنة السلاح أحدثت ضجة واسعة وأثارت استنفار سفارات دول غربية وأوروبية وعربية في لبنان، حيث أجرت سلسلة اتصالات بمسؤولين في الدولة اللبنانية وجهات حزبية وسياسية حليفة لتقصي المعلومات عن الشحنة ووجهتها والهدف منها، لا سيما بعدما أعلن حزب الله مسؤوليته عنها.
ورغم تأكيد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنّ الشحنة موجهة إلى الجنوب لاستخدامها في مقاومة العدوان الإسرائيلي، إلا أنّ الحملة السياسية والإعلامية لوسائل إعلام وأحزاب وشخصيات تدور في الفلك الأميركي – الإسرائيلي، استمرّت باتهام الحزب بأنه يحضّر لعمليات اغتيال. وأشارت معلومات "البناء" إلى أنّ شحنة السلاح كانت محور الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث طلب روبيو من عون التشدّد والصرامة في التعامل مع مسألة تهريب السلاح لحزب الله وعدم إعادة الشحنة إليه ومحاسبة المسؤولين عنها، كما طلب التشدّد بإجراءات مراقبة الحدود اللبنانية – السورية. وكان لافتاً أنّ روبيو وعقب اتصاله بعون أجرى اتصالاً برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو!
وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أمس، أنّه "أثناء تنفيذ قوّة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزيّة في قوى الأمن الدّاخلي مهمّة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشبّان على متن درّاجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوّة من مداهمة المستودع، إلّا أنّها تمكّنت من متابعة مهمّتها ومداهمته وضبط الأدوية، وختم المستودع بالشّمع الأحمر".
وتوضيحاً للملابسات المحيطة بالحادثة وما رافقها من تداول أخبار ومعلومات مضللة في بعض وسائل الإعلام، أوضحت العلاقات الإعلامية في حزب الله أن ما جرى يعود إلى قيام دورية من القوى الأمنية بمداهمة في منطقة ذات حساسية أمنية، دون اعتماد الآلية المتفق عليها بين حزب الله والجهات الأمنية، والتي تراعي حساسية الوضع الأمني في الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظلّ استمرار التهديدات والمخاطر الأمنية "الإسرائيلية"، وما تفرضه من محاذير يدركها الطرفان ويحرصان على التعامل معها بمسؤولية. وبعد إجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات المختصة والمرجعيات القانونية وجلاء الملابسات، استكملت الدورية عملها بصورة طبيعية وبكل هدوء، لتنفيذ الاستنابة الصادرة عن النائب العام التمييزي، بناءً على إحالة من وزير الصحة العامة د. ركان ناصر الدين، وعند وصول الجيش اللبناني كانت الأمور قد عادت إلى طبيعتها.
وأكدت العلاقات الإعلامية "أنّ الحزب لا تربطه أيّ علاقة بموضوع المستودع المذكور أو محتوياته، لا من قريب ولا من بعيد، وهو حريص على صحة المواطنين وسلامتهم ودعم إجراءات وزارة الصحة، كما هو حريص على قيام القوى الأمنية بمهامها ودورها الطبيعي".
وحذّر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب من الضغوط الأميركية على لبنان ومحاولات جرّ السلطة اللبنانية إلى الصدام مع المقاومة بحجج وذرائع شتّى، مشدداً على أنه "يهدّد الوحدة الداخلية والسلم الأهلي في البلاد". وأكد الشيخ الخطيب ثقته بأنّ الجيش اللبناني لن يقع في هذا الفخ، مؤكداً أنّ خطوة المقاومة المتعلقة بالإيواء من شأنها التخفيف من الأعباء المعيشية لشريحة واسعة من الأهالي.
بدوره، شدّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة على أنّ "اليوم هو يوم المسؤوليات الوطنية، ولا مسؤولية وطنية مُضيَّعة في هذا البلد أكبر من تلك المسؤولية التي تُضيّعها السلطة بحقّ لبنان، وبالأخص أهل الجنوب وشيعة لبنان، وبصراحة أوضح: نحن اليوم أمام إقطاع سياسي وأمني يعمل لصالح مشروع أميركي صهيوني يريد تمزيق البلد ونهب موارده وثرواته، ولبنان اليوم بلا قدرة دولة ولا سياسات ولا إدارة مشاريع ولا إدارة إصلاحات ولا إدارة أزمات، مما يضع البلد كلَّه في قلب أزمة وجود وفوضى وتهديد".
واعتبر قبلان أن "شرعية الدولة والبلد والمؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية من شرعية المقاومة التي حرّرت هذا البلد وما زالت تدافع بكلّ ما أوتيت من قوة وتضحيات وطنية وسيادية عن لبنان، وأيّ خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وجودية على لبنان وسيادته لصالح "إسرائيل" الإرهابية ومشروعها التدميريّ الذي يعمل على صهينة هذا البلد الذي تتسابق عليه سكاكين الوكلاء الداخليين لتل أبيب، والخطأ في هذا المجال خطأ بحجم تدمير وسحق وحرق كل شبر من لبنان".
في غضون ذلك، وبينما تحوّل السفير الأميركي في لبنان إلى مفوضٍ سامٍ يصدر الفرامانات والتعليمات التي يتلقاها من وزارة الخارجية الأميركية، إلى السلطة اللبنانية، أشارت معلومات "البناء" إلى أنّ عيسى ومسؤول الملف اللبناني في دولة خليجية يديران الدولة عبر تطبيق "واتساب" وعبر لقاءات دورية على "الترويقة" والغداء والعشاء حيث يستدعي عدداً من النواب والوزراء وشخصيات نافذة في الدولة لإعلامهم بالمستجدات والتوجيهات.
ووفق مصادر موثوقة لـ"البناء" فإنّ السفير الأميركي في بيروت أسرّ للنواب الذين حضروا "الترويقة" منذ أيام قليلة بأن لا تغيُّرات على المشهد الأمني والعسكري في الجنوب ولا على صعيد مسار المفاوضات اللبنانية – "الإسرائيلية" قبل تشرين الثاني المقبل وحتى تشكيل الحكومة الجديدة في "إسرائيل"، وأنّ اتفاق الإطار لن يشكّل الحل للصراع على الحدود الجنوبية، لكنه أفضل الممكن الذي نستطيع الوصول إليه في الوقت الراهن وفي ظلّ موازين القوى والظروف الحالية وإن كان يمكن إدخال تحسينات عليه، مضيفاً: من لديه حل آخر غير اتفاق الإطار فليقدّمه، متسائلاً هل حزب الله استطاع تغيير المعادلة في الحرب؟ كما جزم عيسى أمام النواب بأن لا انسحاب إسرائيلياً من الجنوب قبل سنوات لأسباب عدة، كما رأى أنّ المشكلة لا تكمن فقط بالاحتلال "الإسرائيلي" بل لأن حزب الله أيضاً لن يسلم سلاحه، وأنّ المفاوضات اللبنانية – "الإسرائيلية" في تامبا – فلوريدا قد تؤجل لما بعد الانتخابات الإسرائيلية لأنّها لن تحرز أي نتائج، مشيراً إلى أنّ المشهد معقد بين لبنان و"إسرائيل" وينتظر نتائج مسار المفاوضات مع إيران.
ميدانياً، تجدّدت الغارات الإسرائيلية على قرى جنوب لبنان، فاستهدف الطيران الإسرائيلي بلدتَي المنصوري في قضاء صور، وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف مدينة بنت جبيل. كما ألقت مُسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة الخيام. وعمدت مُسيّرة من نوع "كوادكابتر" إسرائيلية إلى رمي صاروخ على سطح مبنى مأهول في بلدة ميفدون، إلا أنّه لم ينفجر وسارعت فرق الإسعاف إلى إخلاء المبنى من قاطنيه. ثم عاودت المُسيّرة الإسرائيلية إلقاء صاروخ ثان على سطح المبنى نفسه، ولم يُفد عن وقوع أيّ إصابات.
كذلك، عمدت دبابة ميركافا "إسرائيلية" إلى إطلاق قذيفة بشكل مباشر باتجاه مبنى الحوزة الدينية عند أطراف بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.
واستقبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعرضا الأوضاع العامة لا سيما الأمنية منها والمستجدات الميدانية وشؤون المؤسسة العسكرية.
إلى ذلك، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، في مقابلة عبر قناة "الميادين"، أنّه "كانت لدينا لقاءات ونقاشات جيدة في لبنان سواء في وزارة الخارجية أو مع الرئيس بري وحتى مع رئاسة الحكومة". ولفت إلى أنّ "هناك استشارات تحصل بين لبنان وإيران على نحو وثيق"، مشيراً إلى أنّه "خلال هذه الزيارة إلى بيروت حاولنا أن نقرّب وجهات النظر في هذا الإطار".
وأشار إلى أن "أحد أهمّ المواضيع القائمة بين إيران والولايات المتحدة كان موضوع لبنان"، مؤكداً أنّ "الكيان الإسرائيلي المحتلّ ينبغي عليه أن ينهي الحرب في منطقة الشام وفي لبنان". وأوضح خطيب زاده أنّ "ثمة الكثير من الأمور التي تحصل في لبنان ومنطقة الشام كلها مرتبطة ببعضها البعض"، مشيراً إلى أنّ "أحد الأمور التي اشترطتها إيران في الوساطة التي حصلت هي أن يتمّ إنهاء الحروب".
وعلى مقلب آخر، برز إلى الواجهة ملف الطاقة مع زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وجولته على المسؤولين، حيث أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن أمله في أن تواصل قطر مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة للضغط على "إسرائيل" لوقف اعتداءاتها في الجنوب وتطبيق اتفاق الإطار الذي تمّ التوصل إليه نتيجة المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية. كما تناول البحث موضوع الطاقة ومساهمة دولة قطر في حلّ مشكلة الكهرباء في لبنان، متحدثاً عن التوصل لمراحل متقدمة في المشاريع المتعلقة بهذا المجال، لافتاً إلى أنه سيتمّ وضع حلول متكاملة لأزمة الطاقة في لبنان سواء من خلال شركة قطر للطاقة، وهي شركة حكومية، أم من خلال الشركات الخاصة أيضاً، متحدثاً عن مشروع الطاقة الاستراتيجي المهم الذي يربط بين لبنان وسورية والعراق.
وزار المسؤول القطري عين التينة واجتمع مع الرئيس نبيه بري ثم انتقل إلى السراي حيث استقبله الرئيس نواف سلام وعقدا اجتماعاً ثنائياً، وتناولت المحادثات بين الجانبين توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء. وتباحث الجانبان في الإعداد لاتفاق بين حكومتي البلدين من شأنه أن يطلق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لمشكلة الطاقة في لبنان.
وبعد الاجتماع، قال الرئيس سلام في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء القطري: "بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان". وأكد سلام أنّ "قطر ستتولّى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي كلفة مسبقة، وهذا أمر بالغ الأهميّة في الظروف التي نمر بها".
وشدّد على أننا نهدف إلى زيادة الإنتاج وخفض الكلفة وتحسين الإدارة، فالكهرباء المنتظمة بكلفة معقولة فرصة لإعادة الاستثمار وتحسين الاقتصاد. بدوره، قال رئيس الوزراء القطري: "اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماريّ ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة".
كما زار رئيس مجلس الوزراء القطري "بيت الوسط" وكان في استقباله نائب رئيس "تيار المستقبل" السيدة بهية الحريري، بحضور السيد نادر الحريري. من جهة ثانية، أشارت المعلومات إلى أنّ رئيس الوزراء القطري قد يجتمع مع حزب الله في سياق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا