العربي الجديد: بارو إلى بيروت: مستقبل يونيفيل والقوة البديلة على رأس اللقاءات
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 17 26|07:40AM :نشر بتاريخ
قال مصدر دبلوماسي فرنسي لـ"العربي الجديد" إن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصل إلى بيروت مساء غدٍ السبت، على أن يعقد اجتماعات مع المسؤولين اللبنانيين للبحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، من دون حسم جدول اللقاءات ومواعيدها كلها حتى الساعة. وأشار المصدر إلى أن "لقاءات بارو مع المسؤولين اللبنانيين ستبحث بشكل أساسي التطورات في لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والوضع الأمني الهش جنوباً، وملف قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، مع قرب انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، مع التشديد الفرنسي على ضرورة عدم حصول فراغ أمني في الجنوب في حال مغادرة يونيفيل من دون التجديد لها"، لافتاً إلى أن مستقبل يونيفيل والمقترحات بشأن القوة البديلة ستكون على طاولة النقاشات.
وتحدث المصدر عن أن اللقاءات ستتناول البعثة الأوروبية الجديدة لدعم لبنان، التي مُنحت تفويضاً أولياً لثلاث سنوات، لكنها لن تكون بديلاً عن يونيفيل، ولن تقوم بعمليات ميدانية إلى جانب الجيش في الجنوب، كما هو حاصل مع يونيفيل، ولن تُوكل إليها بالتالي أي مهام متصلة بنزع السلاح أو مراقبة العمليات العدائية وغيرها. وستُخصّص الفترة المقبلة لتشكيلها تمهيداً لبدء تنفيذ مهامها، إما أواخر السنة الحالية أو مطلع عام 2027، لافتاً إلى أن البحث سيتناول أيضاً مقترحات أوروبية، منها فرنسية، لإنشاء قوة بديلة ليونيفيل عند انتهاء مهامها، وفي حال عدم التجديد لها.
وتابع: "بارو سيجدّد للمسؤولين اللبنانيين تأكيد استمرار دعم فرنسا لبنان ومؤسساته، لا سيما العسكرية والأمنية منها، ووقوفها إلى جانب القرارات التي تتخذها الحكومة، لا سيما المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها، مع تأكيد ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية ووقف جميع العمليات العسكرية، بما يسمح بتثبيت الهدوء والاستقرار وعودة السكان إلى قراهم". بدوره، قال مصدر مقرّب من رئيس البرلمان نبيه بري لـ"العربي الجديد" إن الاجتماع مع بارو حُدّد يوم الأحد في عين التينة ببيروت.
ويشهد لبنان حراكاً خارجياً موسّعاً في الفترة الأخيرة، في ظل التصعيد الحاصل في المنطقة، والترقب المستمر للتطورات على الخط الأميركي الإيراني الإسرائيلي، والمخاوف من انعكاس أي حدث أمني على الميدان اللبناني، الذي لا يزال هشاً مع مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، رغم توقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو/حزيران الماضي، وتمسّكها بالبقاء في المنطقة الأمنية التي رسّمتها جنوباً.
وركزت الجولة التي قام بها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على المسؤولين اللبنانيين، سياسيين وأمنيين، اليوم الجمعة، بشكل أساسي على الملف الأمني، والتوافق على ضرورة انسحاب إسرائيل من لبنان والالتزام بالقرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 1701، إلى جانب ملف الطاقة، مع الإعلان عن الاتفاق على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة.
كذلك، جال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا على المسؤولين اللبنانيين أول من أمس الأربعاء، وقد تركزت النقاشات على مستقبل وجود يونيفيل، مع تمسّك لبنان ببقائها، وإلا إنشاء قوة بديلة تحت مظلة الأمم المتحدة. وقال لاكروا إن المناقشات في مجلس الأمن حول مستقبل يونيفيل ستنطلق الآن، ومن المهم، بل من الضروري، أن يُسمع صوت لبنان في هذا الشأن، باعتبار أن لبنان هو الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع.
ولا يزال مستقبل يونيفيل مجهولاً في ظل فيتو أميركي على التمديد لها، كما لم يُتفق حتى الساعة على قوة بديلة، مع تمسّك واشنطن، ومن خلفها إسرائيل، بضرورة حصول تنسيق مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. ودعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال اتصاله أمس الخميس بالرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى "إقامة قنوات اتصال مباشرة بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية بهدف منع الصدام، وهو ما من شأنه تقليل احتمالات سوء التقدير، والمساعدة في المضي قدماً نحو تنفيذ الإطار الثلاثي بشكل متسلسل"، وفق تعبيره.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن واشنطن، إلى جانب رفضها التجديد ليونيفيل، لا تدعم استبدال مهمة غير فعّالة ومفتوحة الأمد بمهمة أخرى مماثلة. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية، أمس، لـ"العربي الجديد"، إن الولايات المتحدة لا تدعم تمديد ولاية يونيفيل إلى ما بعد موعد انتهائها، مشيراً إلى أن واشنطن ترى أن يونيفيل فشلت، وقد وقعت سبع جولات من الصراع في ظل وجودها، وتمكّن حزب الله من بناء بنى تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعها مباشرة، مستغلاً في بعض الأحيان قرب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية بنيته التحتية أو عملياته.
وشدد المتحدث على أن الإطار الثلاثي يضع مساراً قائماً على شروط محددة لتحقيق أمن دائم وعلاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان، مضيفاً: "مع إنهاء مهام يونيفيل تدريجياً، نتوقع تنفيذ هذا الإطار"، مشيراً إلى أن "التنفيذ الناجح سيؤدي أيضاً إلى إرساء أساس لعلاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان، ما يجعل وجود ترتيبات لحفظ السلام مفتوحة الأمد أمراً غير ضروري".
سلسلة اعتداءات إسرائيلية جنوبي لبنان
ميدانياً، يواصل جيش الاحتلال اعتداءاته على الجنوب اللبناني مستهدفاً، اليوم الجمعة، بالقصف المدفعي، بلدات حداثا، وزوطر الشرقية، والمنصوري، وأطراف حاريص، وصربّين، وكفرتبنيت، ووادي الحجير، والجرمق، ووادي نحلة. كذلك، أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة مباشرة باتجاه مبنى الحوزة الدينية عند أطراف بلدة عيتا الجبل، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط باتجاه بلدتي حداثا وعيتا الجبل. وألقت مسيّرة إسرائيلية أيضاً صاروخاً على سطح مبنى في بلدة ميفدون، إلا أنه لم ينفجر، قبل أن تعاود إلقاء صاروخ ثانٍ على سطح المبنى نفسه، فانفجر.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا