البناء: ترامب يرشح نتنياهو: تأكيدا على الحرب أم لمنعها الآن وسعيا لكسب الأصوات؟

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 19 26|06:53AM :نشر بتاريخ

تداخلت حسابات الانتخابات والحرب في الرسائل المتبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعدما أعلن ترامب دعمه الانتخابي الكامل لنتنياهو، بالتزامن مع حديث الأخير عن الاستعداد لضربة استباقية ضد إيران، حتى من دون مشاركة أميركية. وفي المقابل، بقيت حركة الاتصالات الدبلوماسية مفتوحة، من اجتماعات بغداد إلى المساعي القطرية في بيروت، بينما أظهرت أسعار الطاقة واضطرابات الأسواق والاحتجاجات الأوروبية أن كلفة المواجهة تتجاوز ميادينها، وتضغط على الحكومات التي تتحدث عن خيارات عسكرية جديدة.

أعلن ترامب تأييده الكامل لنتنياهو في انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول، وأشاد به بوصفه شريكاً في الحرب على إيران. وردّ نتنياهو بالشكر والحديث عن استكمال المهمة معاً. ويأتي هذا التبادل قبل الانتخابات الإسرائيلية بتسعة أيام، وقبل انتخابات الكونغرس الأميركي في الثالث من تشرين الثاني، فيما لا تظهر الاستطلاعات طريقاً مضموناً لأي من المعسكرين الإسرائيليين لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويخاطب ترامب بهذا التأييد أيضاً ناخبين أميركيين مؤيدين لـ»إسرائيل»، قد يكون فتور العلاقة مع نتنياهو والتجاذب حول إدارة ملفات المنطقة قد أثّرا في حماستهم للجمهوريين. لكن المكسب الأميركي المحتمل لا يعني مردوداً إسرائيلياً مماثلاً بالضرورة؛ فالتدخل العلني في اختيار رئيس الحكومة يمكن أن يساعد نتنياهو لدى جمهور يقدّر قربه من واشنطن، ويمكن أن يرتدّ عليه لدى ناخبين يرونه تدخلاً سافراً أو إظهاراً للتبعية. ولذلك، يبقى السؤال عمّن يحتاج إلى التصريح أكثر، وعمّن يستطيع تحويله إلى أصوات.

وتزداد أهمية السؤال مع كلام نتنياهو عن الضربة الوقائية. ففي الرابع عشر من تشرين الأول، قال إنه لا يحبذ ضربة استباقية قبل الانتخابات، واعتبر توقيتها غير مناسب، من دون توضيح موقفه من تنفيذها بعدها. أما الأحد، فعرض تصوراً أمنياً يعطي الأولوية للمبادرة والهجوم، وقال، بحسب «إسرائيل هيوم»، إن الأهداف التي حددها لا تتوقف على الموافقة الأميركية، وإن «إسرائيل» تستطيع التحرك منفردة عند الضرورة، رابطاً ذلك بهدف إسقاط النظام الإيراني.

هنا تتقدم قراءتان تحتاجان إلى متابعة الوقائع: هل يمنح ترامب نتنياهو دعماً انتخابياً يساعده على الاستغناء عن مغامرة عسكرية قبل الاقتراع، ويمنعه من توريط واشنطن في حرب ترفع أسعار الوقود وتزيد إحراج الجمهوريين؟ أم أن الحديث عن استكمال المهمة يعني أن قرار الحرب قد حُسم، وأن المؤجل هو التنفيذ إلى ما بعد الانتخابات؟ وبينما تبقى فرضية التوظيف الانتخابي للكلام قائمة، وتصبح حركة الوسطاء والاستعدادات العملياتية، لا عبارات التأييد وحدها، معياراً لمعرفة الاتجاه.

وفي بغداد، تحرك المسار الدبلوماسي على أكثر من مستوى، خلال اجتماعات مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يومي السابع عشر والثامن عشر من تشرين الأول. وأعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين العمل لعقد اجتماع بين إيران ودول الخليج، بالتوازي مع مباحثاته مع نظيره الإيراني عباس عراقجي حول التطورات الإقليمية ومسارات السلام. وشملت لقاءات عراقجي الوزير المصري بدر عبد العاطي، الذي أطلعه على المشاورات الجارية عبر الوسطاء، كما تناول البحث المواجهة السعودية اليمنية واستعداد طهران للمساعدة على وقفها. وعقد عراقجي أيضاً لقاء مطولاً مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، وصفته الخارجية اللبنانية بأنه شهد نقاشاً صريحاً في القضايا العالقة.

وجدّد عراقجي من بغداد تمسكه بعرض الأيام السبعة، قائلاً إن الملاحظات الأميركية قيد المراجعة، وإن قبول شروط طهران يتيح فتح هرمز خلال ستة أيام واستئناف المحادثات في اليوم السابع. وتشمل المطالب رفع الحصار عن الموانئ والعقوبات النفطية وإنهاء الأعمال العدائية على الجبهات الإقليمية، فيما يستمر الخلاف على إصرار واشنطن على إدخال البرنامج النووي منذ بداية التفاوض.

وعلى ضفة الطاقة، حمل إقفال الجمعة رسالة معاكسة لوعود الانفراج؛ فقد استقر برنت عند 109.86 دولارات للبرميل، مرتفعاً 3.7 في المئة، والخام الأميركي عند 101.41 دولار. وجاء الصعود مع مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط والشكوك في حجم ما تستطيع روسيا توفيره من الديزل، بينما ربط محللو «كبلر» تعافي التدفقات عبر هرمز بالتوصل إلى اتفاق سياسي شامل.

وفي الأسهم، أنهى مؤشرا «ستاندرد أند بورز» و«ناسداك» الأسبوع بخسائر، وسط مخاوف الفائدة وتمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، مع تفاوت أداء الأسواق الأخرى. وهكذا يتصل ارتفاع الطاقة بالتضخم، والتضخم بكلفة الاقتراض، ثم بقدرة الشركات والأسر والحكومات على تحمل مزيد من الأعباء، فيما تضع الحرب سقفاً منخفضاً للثقة بأي انفراج مؤقت.

وفي فرنسا، انتقل الضغط المعيشي إلى أزمة سياسية وأمنية مفتوحة، بعدما شهدت تظاهرات السبت ضد الغلاء وتراجع الخدمات العامة مواجهات وأعمال تخريب، وأفادت التقارير بتوقيف نحو ألف وثمانمئة شخص. ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الهدوء، في وقت تتداخل فيه أزمة الشارع مع الانقسام السياسي ومعركة الإنفاق العام. وتأتي الاحتجاجات ضمن موجة أوسع شهدتها دول أوروبية، بينها إسبانيا والبرتغال، حول التعليم وكلفة المعيشة.

وتعقّد الجبهة الأوكرانية محاولات احتواء أزمة الطاقة؛ فقد استُهدفت منشآت نفطية في سان بطرسبورغ بهجوم أوكراني واسع بالمسيّرات، بينما أعلنت موسكو اعتراض أكثر من ألف مسيّرة في مناطق متعددة. وجاء التصعيد بعد تبادل الاتهامات بشأن خرق التهدئة الخاصة بمنشآت الطاقة التي أعلنها ترامب. وفي الوقت نفسه، أعلن فولوديمير زيلينسكي استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية بعد توقف مؤقت، مع اعتراضه على التسهيلات الأميركية لروسيا في ملف الديزل والعقوبات. وتكشف هذه الوقائع صعوبة الفصل بين مسعى واشنطن إلى وقود أرخص، وحرب تستمر في ضرب منشآت إنتاجه، وحسابات أوروبية تتحمل الكلفة الاقتصادية والسياسية لاستمرار المواجهتين.

أما في اليمن، فقد بقيت المعارك وضغط الإمدادات حاضرين حول تعز. وأفاد تقرير للجزيرة بسيطرة أنصار الله على مدينة التربة مطلع الشهر، وتعطل الطريق الرئيسي إلى عدن، وبقاء شاحنات الغذاء والوقود والغاز عالقة في طور الباحة. وفي هذا التوقيت، قرر مجلس الدفاع الوطني المصري تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة لحماية السعودية، مع استمرار المناقشات البرلمانية بشأن تفويض المساعدة العسكرية إذا طلبتها الرياض. ولا يتضمن المعلن تحديداً لدخول بري في اليمن أو لطبيعة الانتشار المحتمل. لذلك يبدو الموقف، حتى الآن، أقرب إلى إعلان تضامن سياسي وإعلامي واسع، مع إبقاء باب المساعدة مفتوحاً.

لكن الإعلان يطرح أسئلة عن حدوده وكلفته المصرية: كيف يمكن تسويق دخول الحرب ضد اليمن، بعدما ارتبط تحرك صنعاء بإسناد غزة، وما تمثله فلسطين عموماً وغزة خصوصاً من مسؤولية تاريخية مصرية؟ وهل ينحصر المطلوب في حماية المنشآت والأراضي السعودية، أم يتعلق بسند أمني أوسع؟ ويذهب السؤال السياسي أبعد: هل هناك قلق على تماسك الحكم السعودي، مع انكشاف عبثية حرب امتدت أحد عشر عاماً وعجزت عن تحقيق أهدافها، بعدما ارتبطت صورة ولي العهد محمد بن سلمان بوعد الحسم في اليمن وبالحسم داخل العائلة المالكة؟ وإذا انضم إلى ذلك ضيق مالي يحد من هوامش استرضاء الأمراء والقبائل، فهل تصبح وظيفة السند الخارجي تحصين الحكم أكثر من استعادة المبادرة في الحرب؟ هذه أسئلة يثيرها توقيت الإعلان واتساع عباراته، وتنتظر الإجابة من طبيعة الخطوات التي ستليه.

لبنانياً، يتصاعد التوتر بين السلطة والمقاومة حول ملف المتفجرات، بعدما أعلن حزب الله ملكيته للحمولة المضبوطة وتخصيصها لمواجهة الاحتلال، فيما طالب روبيو بمحاسبة المسؤولين عن إرسالها وتمويلها ومنع إعادتها إلى الحزب. وبذلك ينتقل الخلاف من معالجة لبنانية لتداخل سياسي أمني وقضائي إلى ضغط أميركي مباشر على المؤسسات، بينما يبقى التخلي الأميركي عن المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات في صلب التساؤلات اللبنانية.

وفي موازاة هذا الضغط، حملت زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مساحة للعمل على التهدئة. وأعلن الرئيس نبيه بري، بعد لقائه، تطابق المواقف بشأن تعزيز الوحدة الوطنية ودعم الجيش، فيما تناولت اللقاءات القطرية دعم المؤسسات ومشروعات الطاقة. ويأتي التحذير من التصادم بوصفه جوهر الحاجة إلى هذا المسعى؛ فحماية الدولة والسلم الأهلي تقتضي منع تحويل الخلاف على السلاح إلى مواجهة داخلية، خصوصاً في توقيت إقليمي تتكاثر فيه التهديدات وتبقى وجهة الحرب والتفاوض مفتوحة.

يشهد لبنان حراكاً دبلوماسياً عربياً ودولياً متزامناً، يتقاطع مع تصعيد سياسي وأمني داخلي، في مرحلة تتشابك فيها مساعي احتواء الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، مع الخلافات حول حصرية السلاح، ومستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

ففي وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج الاتصالات العربية والدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة، تبرز تحديات داخلية متزايدة على خلفية قضية شاحنة ضهر البيدر، وما رافقها من إجراءات أمنية وقضائية ومواقف سياسية متباينة، بما يضع قدرة الدولة على احتواء التوتر ومنع اتساع الخلافات أمام اختبار جديد.

على خط التحركات الخارجية، يواصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو زيارته إلى بيروت، بالتزامن مع زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في حراك تتصدّر أولوياته ملفات وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتعزيز الاستقرار، ودعم مؤسسات الدولة، والبحث في مستقبل «اليونيفيل».

وفي هذا السياق، التقى بارو رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، حيث أكد بري تمسّك لبنان الرسمي واللبنانيين ببقاء القوات الدولية، مشدداً على أن لبنان التزم ويلتزم بالقرار 1701، فيما تواصل «إسرائيل» خرقه وانتهاك بنوده، ومواصلة حربها على لبنان واحتلال مساحات من جنوبه.

واعتبر بري أن الجهود الوطنية والدولية يجب أن تتكامل لوقف العدوان وإلزام «إسرائيل» بتنفيذ قرارات الشرعيّة الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701، لا الإطاحة به.

وكان بارو قد بحث مع رئيس الحكومة نواف سلام التطورات اللبنانية والإقليمية، وسبل دعم فرنسا للبنان، ولا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة إعمار الجنوب وتثبيت الأهالي في قراهم وبلداتهم، والترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد «اليونيفيل»، بما يحول دون حصول أي فراغ أمني، بالتوازي مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني.

كما تناول اللقاء الإصلاحات المالية والاقتصادية وسبل التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، فيما أكد الوزير الفرنسي استمرار دعم بلاده لسيادة لبنان واستقراره ومؤسساته الوطنية.

ويتقاطع هذا المسار مع زيارة نبيل فهمي، الذي يبحث مع كبار المسؤولين والقيادات السياسية اللبنانية تعزيز التنسيق بين لبنان والجامعة العربية، والتطورات الإقليمية، وسبل دعم مؤسسات الدولة، ومساندة جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وعودة النازحين.

وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى الاجتماع الثلاثي المرتقب في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، في 20 تشرين الأول الجاري، بمشاركة وفد عسكري لبناني، لطرح المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف التصعيد الإسرائيلي، وفق ما أشار إليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

غير أن هذه المساعي تواجه مواقف إسرائيلية تشكك في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله. فقد أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عدم ثقته بقدرة الحكومة على تحقيق ذلك، مؤكداً أن «إسرائيل» ستبقى في ما وصفه بـ«الحزام الأمني» ما دام سلاح الحزب لم يُنزع، معتبراً أن هذا الحزام «غيّر وضع الشمال».

في المقابل، كشف نائب رئيس الحكومة طارق متري، في تصريحات لقناة «الجزيرة»، عن اتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية لم يُنفّذ، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تمارس حتى الآن ضغطاً كافياً على «إسرائيل» لدفعها إلى الوفاء بالتزاماتها.

ولفت متري إلى أن «إسرائيل» سعت إلى استغلال المفاوضات للإعلان عن تحالف مع الدولة اللبنانية ضد حزب الله، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة حول تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالانسحاب وحصر السلاح.

وبين المطالب اللبنانية والمواقف الإسرائيلية، يبقى تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالانسحاب ووقف الاعتداءات أحد أبرز التحديات أمام المساعي الدبلوماسية، في ظل استمرار الخلاف على الشروط الأمنية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

داخلياً، يتصاعد التجاذب السياسي على خلفية قضية شاحنة ضهر البيدر، والإجراءات الأمنية والقضائية المرتبطة بها، وسط مخاوف من انعكاساتها على الاستقرار الداخلي، ولا سيما بعد التجمعات الليلية التي شهدتها بيروت وأثارت القلق حيال التداعيات المحتملة والتي أعقبها انتشار للجيش في الضاحية ومداخل بيروت.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أنه أجرى اتصالين بقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، مثنياً على تعزيز انتشار القوات المسلحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين، ومؤكداً أهمية هذه الإجراءات في طمأنة المواطنين وتأكيد أن الدولة وأجهزتها تسهران على أمنهم وسلامتهم.

وشدد سلام على أن الاستقرار لن يستتب ما لم تُبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ولو بصورة تدريجية، بواسطة قواها الذاتية حصراً.

وعلى المسار القضائي، أشار إلى اجتماعه بوزير العدل عادل نصار والمدعي العام التمييزي رامي الحاج، لمتابعة الإجراءات الرامية إلى توسيع التحقيقات في قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر وما تلاها، والعمل على توقيف جميع المتورطين في حيازة أو نقل أي سلاح خارج إطار الشرعية، وإحالتهم إلى القضاء المختص.

وأكد سلام في هذا الإطار أن «لا سقف في ذلك عندنا إلا سقف القانون»، مشدداً على ضرورة استكمال الإجراءات القضائية ومحاسبة جميع المتورطين وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.

كما دعا إلى تقديم مصلحة لبنان على أي اعتبار آخر، وعدم ربطها بمصالح أو أهداف خارجية، مجدداً التأكيد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية.

في المقابل، رفض عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله ما وصفه بمحاولات جرّ البلاد إلى مواجهة داخلية، مؤكداً أن الحزب ليس في موقع تحدّي الدولة أو أي طرف لبناني، وأنه لا يسعى إلى الدخول في خصومات أو سجالات، بل يعتبر نفسه في موقع الدفاع في مواجهة «إسرائيل».

وقال فضل الله إن الحزب، الذي يرى أن مصيره مهدد بفعل المواجهة مع «إسرائيل»، يتحمل مسؤوليات يعتبر أن الدولة لم تضطلع بها حتى الآن، مقدماً التضحيات في هذا الإطار.

وتساءل عن أسباب ما اعتبره توجهاً لدى السلطة، تحت ضغط أميركي، وتحديداً من وزير الخارجية الأميركي، نحو مواجهة داخلية، محذراً من تداعيات توتير الأوضاع واستفزاز المواطنين على العهد والحكومة والاستقرار العام.

كما أكد أن الحزب لا يعترف بالقرارات المتخذة بحق المقاومة في الثاني من آذار، منتقداً طريقة التعامل الرسمي مع شاحنة ضهر البيدر، ومؤكداً أن نقل السلاح وتجهيز القدرات جزء من متطلبات المواجهة مع «إسرائيل».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء