اضطرابات الشرق الأوسط ترفع تكاليف وقود السفن وتغير خريطة التزويد العالمية

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 20 26|18:49PM :نشر بتاريخ
أربك تصاعد الصراع في الشرق الأوسط سوق الوقود البحري العالمية، ما أجبر مالكي السفن على إعادة تقييم أماكن وتوقيت وآليات التزود بالوقود، مع تزايد تحويل مسارات السفن وارتفاع أسعار الوقود وتتجه شركات الشحن بصورة متزايدة بعيداً عن موانئ التموين التقليدية بالوقود، في ظل المخاطر الأمنية المحيطة بمضيق هرمز والبحر الأحمر، والتي تدفع السفن إلى سلوك مسارات أطول تشمل الالتفاف حول أفريقيا. وأدى هذا التحول إلى إعادة توجيه الطلب نحو مواقع بديلة لتزويد الوقود في حوض الأطلسي ومناطق أخرى حول العالم. وتواجه شركات النقل البحري أيضاً قدراً أكبر من عدم اليقين بشأن توافر الوقود ومواعيد التسليم والجودة، ما جعل التخطيط المسبق أكثر أهمية من أي وقت مضى، وفق منصة global trade mag. التخطيط المسبق ضرورة وقال رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة ستولت نيلسن StoltNielsen Ltd.، فريدريك غوتورمسن، إن التزود بالوقود لم يعد قراراً روتينياً يمكن اتخاذه في اللحظة الأخيرة. وأضاف، على هامش مؤتمر سيبكون للشحن في سنغافورة، أن الشركة التي تشغل 167 ناقلة للمواد الكيميائية حول العالم بدأت في ترتيب إمدادات الوقود مبكراً ومتابعة مستويات التوافر ومواعيد التسليم في الموانئ الرئيسية. وأوضح غوتورمسن أن الهجمات الأخيرة في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الحوادث التي استهدفت سفناً تعبر مضيق هرمز، زادت الضغوط على تدفقات النفط الإقليمية وأسهمت في رفع أسعار النفط والوقود البحري. وتتعمق مخاطر الشحن في الشرق الأوسط مع تغيير ناقلات النفط مساراتها بسبب تهديدات الحوثيين. موانئ بديلة تستفيد وتواصل سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، تسجيل نمو في الطلب مع تعديل شركات النقل لاستراتيجيات التموين. وفي المقابل، تشهد الفجيرة، أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة بالقرب من مضيق هرمز، ابتعاد عدد من السفن عنها بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة. وتستفيد مواقع أخرى من زيادة الطلب على خدمات التموين البحري، من بينها بورت لويس في موريشيوس وجنوب أفريقيا وغرب أفريقيا والبرازيل وسريلانكا وباكستان، وفقاً لمشاركين في مؤتمر سيبكون. بيئة شراء أكثر تعقيداً ويفرض هذا التحول بيئة أكثر تعقيداً لشراء الوقود، إذ إن التزود بالوقود في موانئ أقل شهرة قد يعرض مالكي السفن للتعامل مع عدد أكبر من الموردين ومستويات متفاوتة من الموثوقية، إلى جانب فروقات كبيرة في الأسعار بين المواقع المختلفة. وتعتمد تكاليف الوقود وتوافره على مصدر الإمدادات وإمكانية الحصول على المواد الخام المناسبة، فضلاً عن توافر خدمات الفحص والدعم وإجراءات الامتثال اللازمة للحفاظ على جودة الوقود. وأكد المدير التنفيذي ورئيس قطاع تموين السفن عالمياً في شركة تي إف جي مارين TFG Marine، كينيث دام، أن شركات الشحن تحتاج إلى اعتماد نهج أكثر انضباطاً في شراء الوقود مع تزايد صعوبة التنبؤ بظروف السوق. تغيير استراتيجيات التزود وتلجأ السفن إلى التوقف بصورة أكثر تكراراً للتزود بالوقود وشراء كميات أصغر في كل ميناء، وهي استراتيجية تساعد المشغلين على الحد من تعرضهم لتقلبات الأسعار وتجنب ربط كميات كبيرة من الوقود بموقع واحد. تعقيدات إضافية للموردين تؤدي الاضطرابات المتكررة إلى تغيير مسارات الشحن التقليدية وتحويل الطلب بين موانئ التموين المختلفة، ما يخلق تحديات إضافية أمام موردي الوقود ومشغلي السفن. وقال رئيس قطاع تموين السفن في شركة هافنيا Hafnia Ltd. والرئيس التنفيذي المشارك لشركة سي سكيل إنرجي Seascale Energy، بيتر غرونفالدت، إن الموردين يعملون على ضمان بقاء الوقود متاحاً في الموانئ التي تستقبل السفن المحولة من مساراتها الأصلية. ويفرض استمرار تأثير الصراع على حركة الملاحة البحرية على مالكي السفن الموازنة بين تكاليف الوقود وموثوقية الإمدادات وضمان الجودة والمخاطر المرتبطة بتغيير المسارات. ويجعل تطور الأوضاع عمليات التزود بالوقود جزءاً أكثر استراتيجية من تخطيط الرحلات البحرية، مع تركيز الشركات بشكل أكبر على تأمين الإمدادات مسبقاً والحفاظ على المرونة في ظل التغير المستمر في مسارات الشحن ومستويات الطلب على الوقود.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا