الشرق: نصائح تحذيرية بالجملة الى كبار المسؤولين اللبنانيين
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 22 26|07:29AM :نشر بتاريخ
من تطبيق قانون العفو العام وفق النص التشريعي، كما أعلن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج امس، يتقدّم امتحان احترام القانون ومنع الاستنسابية إلى واجهة المشهد اللبناني. فبين مقتضيات تنفيذ التشريع وحدود قرار المجلس الدستوري، تبرز مسؤولية القضاء في ضمان التطبيق القانوني السليم، بعيداً من التجاذبات والتفسيرات المتضاربة. وهو امتحان يتجاوز ملف العفو نفسه إلى صورة الدولة وقدرتها على فرض مرجعيتها القانونية على الجميع. ومن هنا، تتقاطع المسألة القضائية مع ملفات أكثر تشعباً: مفاوضات تامبا في يومها الثاني، التي تضع السيادة وآليات التحقق الأمني على طاولة البحث. المواقف الرسمية المتمسكة بتحرير الأرض واستعادة الأسرى وعودة النازحين. والمطالبات المتجددة بحصر السلاح بيد الدولة وترجمة المواقف إلى إجراءات تثبّت سلطة الدولة وتعيد الثقة بمؤسساتها، ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والفساد
وفي الموازاة، تتواصل التحركات الدولية والعربية لدعم لبنان ومؤسساته، وجديدها ما اعلنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في شأن عقد مؤتمر لدعم الجيش بعد الانتخابات الاسرائيلية.
خلافات وتحفظات تامبا
وبينما عقدت بعد ظهر امس الجولة الثانية من المحادثات العسكرية التقنية اللبنانية – الاسرائيلية التي بدأت في تامبا – فلوريدا اول امس، افادت معلومات أن الخلاف يتمحور حول أداء الجيش اللبناني وآلية التحقق الأمني. وأشارت إلى أن إسرائيل طالبت بإنشاء غرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني، بهدف التحقق من الوضع في المنطقتين التجريبيتين. في المقابل، أبدى الوفد اللبناني تحفظه على منح إسرائيل دوراً مباشراً في مراقبة تحركات الجيش اللبناني وقراراته الميدانية، في ظل التباين في وجهات النظر بشأن آلية التحقق الأمني وطبيعة الدور الإسرائيلي المقترح.
لا للغرفة المشتركة
وفي السياق، قال مصدر رسمي لبناني لـ"المركزية" ان مباحثات تامبا التقنية مهما كانت نتائجها سترفع الى المستوى السياسي، وكل ما ينشر في الصحف غير دقيق وثمة ما هو غير صحيح اطلاقاً. واكد ان تشكيل غرفة عمليات مشتركة غير وارد، فالميكانيزم موجودة واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان (mtc4l) ايضا ، وحتى انتهاء مهمة اليونيفيل سيتم النظر في البدائل علما ان اليات الامم المتحدة الاخرى ما زالت قائمة الـ unscol و undso ولا ضرورة لذلك الان.
مؤتمر الدعم
في غضون ذلك، أكّد الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون البحث في تقديم الدعم للجيش اللبنانيّ، "الذي يحظى بدعم القوى الدولية". وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان ماكرون اعلن أن فرنسا ستعقد مؤتمرا لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية. وأسف الرئيس الفرنسي لإنهاء وجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.
دعم سعودي
ليس بعيدا، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري. وفي بداية اللقاء، نقل السفير الدوسري إلى الرئيس سلام تحيات ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، حيث أكد السفير الدوسري وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان، مثمّناً الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية. من جهته، أكد الرئيس سلام وقوف لبنان إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمه للجهود التي تبذلها لحماية أراضيها ومواطنيها. كما تناول البحث الخطوات العملية لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، استكمالاً لما جرى الاتفاق عليه خلال لقاء الرئيس سلام ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك الشهر الماضي، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات.
الجميل والميليشيا
وسط هذه الاجواء، وبينما ترصد الاوساط الشعبية اللبنانية والعيون الدولية مسار التحقيقات في شحنة متفجرات حزب الله، حذّر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل الدولة اللبنانية من ترك السلاح خارج الدولة والقبول بميليشيا مسلحة تتحرك وفق أجندة لا علاقة لها بلبنان، مشدداً على أن ثمن عدم التحرك أصبح أكبر بكثير من ثمن التحرك. وسأل الجميّل، في كلمة ألقاها خلال عشاء لإقليم زحلة تخلّله تكريم خمسينيي الاقليم، كيف يخرج نواب في مجلس النواب ويتبنّون شحن المتفجرات إلى لبنان، معتبراً أن هؤلاء النواب يفترض أن يكونوا مؤتمنين على الدستور وحياة الناس. وشدد رئيس الكتائب على أن تبني إدخال مئات الكيلوغرامات من المتفجرات إلى الداخل اللبناني يشكل تحدياً للدولة ورئيس الجمهورية والحكومة والقانون وكل اللبنانيين. وقال "إذا كنتم تعتقدون أننا نخاف من بعض المتفجرات أو التهديدات، فأنتم لم تعرفونا بعد"، مشيراً إلى أنه تعمّد الحضور إلى زحلة رغم النصائح والاتصالات التي طلبت منه عدم المجيء بسبب الوضع الأمني، مؤكداً أن "لا المتفجرات ولا التهديدات ولا السلاح ولا الإيديولوجيا ولا الارتباط بإيران تجعل الكتائب، ورئيس الكتائب، يغيبان عن زحلة أو عن خطابنا الوطني والسيادي". ورأى أن بقاء السلاح خارج الدولة "هو انتقاص من كرامة كل لبناني ملتزم بالقانون والدستور، سواء كان من حزب الله أو من أي طائفة أو حزب آخر"، معتبراً أن مطالبة اي لبناني بالالتزام بالقانون والدستور في مقابل احتفاظ طرف آخر بسلاح خارج الدولة تضرب مبدأ المساواة بين اللبنانيين، وتضعف الثقة بالدولة وتدفع اللبنانيين نحو التطرف.
قانون العفو
قضائيا، اعلن مدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج ان في قانون العفو العام سيتمّ الالتزام بالنص التشريعي وعدم الاعتداد بأي نص يخالف النص التشريعي وقال: سأوقّع بعد قليل تعميماً للنيابات العامة الاستئنافية بهذا الخصوص( وقعه لاحقا). واضاف: قرارنا جاء بالاتفاق مع المجلس الدستوري والهدف ليس كسر قراره بل تصويب الأمور بالقانون كي لا تؤدي إلى أي استنسابية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا