العربي الجديد: أبرز النقاط الخلافية بين لبنان وإسرائيل في محادثات تامبا
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 22 26|07:32AM :نشر بتاريخ
دخلت المحادثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في مقرّ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في تامبا بولاية فلوريدا يومها الثاني، بعد جلسة أولى عُقدت أمس الثلاثاء واستمرّت لنحو ستّ ساعات، من دون أن تؤدي إلى أي خرقٍ في المشهد أو تقدّم على مستوى مطالب لبنان الداعية إلى وقف إسرائيل خروقاتها لاتفاق الإطار الموقّع في 26 يونيو/حزيران الماضي.
وتنعقد الجلسة الثانية من المحادثات بوساطة أميركية في ظلّ استمرار الاحتلال في تنفيذ اعتداءات على الجنوب، وعمليات جرف وتدمير وتفجير، رغم مطالب لبنان الداعية إلى وقفها، وقد شملت اليوم بالقصف المدفعي وادي الحجير ووادي السلوقي وكفرتبنيت وأطراف زوطر الشرقية ووادي زبقين والمنصوري والخيام، مع تنفيذ تفجيرات أيضاً في بلدة كفرتبنيت، وهدم منازل في بلدة القنطرة لجهة بلدة الطيبة. وأكد مسؤول أميركي في وقتٍ سابقٍ، الثلاثاء، أن المناقشات التي تُعقد بتيسير من الولايات المتحدة في تامبا يومي 20 و21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ستكون لقاءً على مستوى فرق العمل حصراً، وستركز على الجانب الأمني ضمن الإطار الثلاثي.
خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية التحقق
ولا يزال الخلاف على طاولة المفاوضات يتمحور حول أداء الجيش اللبناني، في ظلّ انتقادات تطاول عمله من قبل جيش الاحتلال، وكان آخرها ما صدر عن الأخير بشكل علني صباح الثلاثاء، قبيل ساعات من انعقاد محادثات تامبا، باتهامه ليس فقط بالتقصير في كبح نشاط حزب الله، بل أيضاً بالتنسيق معه بشأن أنشطة إنفاذ الترتيبات الأمنية، وهو ما دفع الجيش اللبناني إلى الردّ بشكل مفصّل ودحض جميع الادعاءات الإسرائيلية ووصفها بالباطلة، مؤكداً قيامه بمهامه.
ويتمحور الخلاف أيضاً، ارتباطاً بذلك، حول آلية التحقّق من عمل الجيش اللبناني في المناطق التجريبية، إذ تتمسك إسرائيل بحصول تنسيق مباشر بين جيشها والجيش اللبناني على الأرض، وهو ما يرفضه لبنان ويعتبره غير قابل للبحث، ويتمسّك بآليات كتلك المعتمدة مثلاً في لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والتي ترأسها واشنطن وتضمّ فرنسا وإسرائيل ولبنان وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل).
ويتمسّك الوفد العسكري اللبناني على طاولة المفاوضات بضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها التي تعرقل انتشاره على كامل الأراضي الجنوبية حتى الحدود الدولية المعترف بها، وتعيق مهامه في المناطق التجريبية التي بدأ العمل فيها في يوليو/تموز الماضي، وشملت ضمن منطقة أولى بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، مشدداً على أن كل الادعاءات الإسرائيلية بحقه باطلة، وأن تكرار حملات التضليل إنما يندرج في سياق محاولات النيل من مصداقية الجيش محلياً ودولياً، بالتزامن مع المفاوضات الجارية.
وفيما يطالب لبنان بالاتفاق على منطقة تجريبية ثانية، لا تزال إسرائيل ترفض ذلك بذريعة أن المنطقة الأولى فشلت حتى الساعة، وتضغط باتجاه أن تتحقق بنفسها من الوضع الميداني فيها ومن العمليات التي يقوم بها الجيش اللبناني، وهو ما يرفضه الأخير.
وتدفع هذه النقاط الخلافية، وكذلك التعنّت الإسرائيلي وتمسّكه بالبقاء في المنطقة الأمنية التي رسّمها جنوباً، إلى التشكيك المستمرّ في حصول أي خرق جدّي على مستوى محادثات تامبا، أو المفاوضات عامةً، أقلّه قبل الاستحقاقين الإسرائيلي والأميركي والتطورات في المنطقة، خاصة على الخطّ الإيراني. وتسعى واشنطن في المقابل إلى تقريب وجهات النظر وتقليص النقاط الخلافية، خاصة أنها لا تزال حتى الساعة تتمسّك بأهمية استمرار المفاوضات واعتبار اتفاق الإطار السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام.
وكرّر الرئيس جوزاف عون، اليوم الأربعاء، ضمن مواقفه، التأكيد على أن "الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية"، مشدداً على أنه "لا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الأهداف، إنما الاختلاف يتمثّل في أسلوب وطريقة تحقيقها".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا