افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاحد 25 أكتوبر 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 25 26|07:25AM :نشر بتاريخ

 النهار :

في ظل هذا الواقع الشديد التوتر جاءت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لطرابلس أمس لتخرق جدار الانتظار القلق لتطوّرات المنطقة، واتسمت بحفاوة واسعة لدى أبناء المدينة وفعالياتها السياسية ومراجعها الدينية باعتبار أنها توّجت مبادرات عودة الدولة إلى طرابلس خصوصاً من البوابات الإنمائية والمعنوية علماً بأن الزيارة كانت أول زيارة لرئيس جمهورية منذ أكثر من 15 عاماً لطرابلس منذ عهد الرئيس ميشال سليمان.

يبدو المشهد اللبناني أقرب إلى التجميد الضمني لكل الاستحقاقات بشقيها الداخلي والخارجي في لحظة ترقب إقليمية ودولية تسودها المخاوف من انفجار عسكري كبير بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بعد استحقاقي الانتخابات العامة في إسرائيل الثلاثاء المقبل في 27 من الجاري والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الثلاثاء التالي في 3 تشرين الثاني. ولعلها مفارقة معبّرة أن انتهت جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية في تامبا الأسبوع الماضي إلى عدم إحراز أي نتيجة ملموسة منها، فيما جرى في الداخل اللبناني ترحيل أو إرجاء بت الملف المتفجر المتصل بمتفجرات "حزب الله"، وكأن كل الملفات وُضعت على إيقاع الانتظار الموقت لما ستفضي إليه لحظة العد العكسي لما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية وارتداداتهما على الوضع الشديد التوتر في المنطقة، علماً بأن المواجهة المحتدمة بعنف تصاعدي في اليمن وما يرافقها من تصعيد عنيف مطّرد للاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية باتت تنذر بنفسها بتداعيات بالغة الخطورة على كل المنطقة.

في ظل هذا الواقع الشديد التوتر جاءت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لطرابلس أمس لتخرق جدار الانتظار القلق لتطوّرات المنطقة، واتسمت بحفاوة واسعة لدى أبناء المدينة وفعالياتها السياسية ومراجعها الدينية باعتبار أنها توّجت مبادرات عودة الدولة إلى طرابلس خصوصاً من البوابات الإنمائية والمعنوية علماً بأن الزيارة كانت أول زيارة لرئيس جمهورية منذ أكثر من 15 عاماً لطرابلس منذ عهد الرئيس ميشال سليمان. وأطلق الرئيس عون بعد جولته في المدينة مواقف بارزة من معرض رشيد كرامي الدولي، حيث أكد أن التجارب أثبتت أن الانقسام لا يحمي أحداً وأن إضعاف الدولة لا يحمي أيّ مكوّن، وشدد على "أن مسؤوليتنا اليوم أن نتعلم من تجارب الماضي وأن نضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الضيّقة وأن نعمل على تحصين وحدتنا الوطنية لا بالشعارات وحدها بل بالممارسة والحقوق والواجبات، الدولة المستقرّة تقوم على مركزيّة السلاح بيد جيشها، ومسؤوليتنا تقتضي أن نعيد الاعتبار إلى الإنتاج، فطرابلس بما تملكه من طاقات وكفاءات قادرة على أن تكون شريكاً أساسياً في نهضة لبنان إذا توافرت لها الرؤية والإدارة، ولا إنماء من دون دولة فاعلة، والدولة ليست ملكاً لفئة أو طائفة أو فريق بل ملك اللبنانيين جميعاً ومرجعيتهم المشتركة". وشدد على أن "طرابلس ليست مدينة على هامش الوطن، وأبناؤها أركان في بناء الدولة، والدولة التي نريدها هي التي تصل إلى أبنائها جميعاً". وقال: "انتهى زمن الإقصاء والحرمان والتهميش". ولأهالي طرابلس، قال: "جيشكم والأجهزة الأمنية هم أبناؤكم الذين يضحّون من أجلكم وانتهى زمن الحرمان والإقصاء والتهميش".

وفي المواقف البارزة من التطورات جاءت عظة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال ترؤسه أمس القداس الإلهي الاحتفالي بمناسبة مرور أربعمئة سنة على حضور الرهبنة الكبوشية في لبنان والشرق الأدنى، في كاتدرائية مار لويس للآباء الكبوشيين في وسط بيروت، بمشاركة حشد من الشخصيات الكنسية والرسمية والديبلوماسية والرهبانية.

ففي الشق الوطني من عظته، توقف البطريرك الراعي عند الأزمات التي تهدّد بقاء اللبنانيين في أرضهم، ولا سيما المسيحيين في لبنان والشرق، معتبراً أن الحفاظ على هذا الحضور لا يتحقق بالشعارات، بل بإجراءات عملية تعزز صمود العائلات وتوفر للشباب أسباب البقاء بدل الهجرة.

وشدد على ضرورة التمسك بالأرض وعدم التفريط بها، خصوصاً في ظل الضائقة الاقتصادية التي تدفع إلى بيعها، مؤكداً أن الأرض تتجاوز قيمتها المادية لتشكل ذاكرة الجماعة وجذورها وهويتها التاريخية والوطنية.

وفي هذا الإطار، استعاد تشديد البابا لاون الرابع عشر على ضرورة صون الحضور المسيحي في الشرق، ومساندة الشباب والعائلات الذين تدفعهم الأزمات الاقتصادية إلى الهجرة، وتأمين مقوّمات بقائهم في أرضهم ليظلوا شهوداً للسلام في المنطقة.

وأكد الراعي أن الدولة مدعوّة إلى توفير أسباب البقاء من فرص عمل وتعليم وسكن وطبابة، وإلى استعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم وترسيخ مرجعيتها الواحدة في حماية جميع المواطنين.

وشدد بصورة خاصة على ضرورة حصر السلاح تحت سلطة الدولة وتعزيز الجيش والقوى الأمنية، باعتبار ذلك من الأسس الضرورية لقيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها وحدودها.

في غضون ذلك وربطاً بتطورات المنطقة المنذرة بمزيد من الخطورة أصدرت أمس السفارة الأميركية في بيروت، في بيان نشرته، تحديثاً لتحذير السفر إلى لبنان وأوضحت فيه أن التحديث لم يتضمّن أي تغيير في مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر، فيما أبقت على دعوتها إلى عدم السفر إلى لبنان لأيّ سبب، بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاع المسلّح.

وحدّد التحذير مناطق وصفها بأنها شديدة الخطورة، داعياً إلى عدم التوجّه إليها لأيّ سبب، ومطالباً المواطنين الأميركيين الموجودين فيها بالمغادرة فوراً، وهي:

جنوب لبنان: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والنزاع المسلّح.

الحدود مع سوريا: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.

الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.

تجمّعات اللاجئين: بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.

وفي الجنوب أحيت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) يوم الأمم المتحدة، مستذكرةً القيم الراسخة التي قامت عليها المنظمة، ومجدّدةً التزامها بتحقيق السلام والاستقرار في جنوب لبنان.

وفي رسالة وجّهها للمناسبة، شدّد رئيس البعثة وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، على الأهمية المستمرة للمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة، والمتمثّلة في السلام والحوار والتعاون، قائلاً: "هنا في جنوب لبنان، ندرك أنّ السلام ليس أمراً مضموناً، بل يتطلّب الثقة والعزيمة والاستعداد للعمل معاً".

أضاف: "في يوم الأمم المتحدة هذا، لنجدد التزامنا بالسلام والتعاون وخدمة الناس الذين نعمل من أجلهم. معاً، نؤدي رسالتنا. معاً، نبني السلام. معاً، نصنع المستقبل".

واكتسبت هذه المناسبة أهمية خاصة أيضاً، إذ كانت المرة الأخيرة التي تحيي فيها اليونيفيل يوم الأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية البعثة في نهاية عام 2026. وفي تحيّة إلى حفظة السلام الذين يؤدّون مهامهم تحت راية الأمم المتحدة، أشاد اللواء أبانيارا بتفانيهم في دعم السلام والأمن في جنوب لبنان.

في المقابل واصل الجيش الإسرائيلي أعمال النسف والتجريف وتغيير معالم البنى التحتية في بلدة يحمر الشقيف وأطرافها الممتدة مع الطيبة ودير سريان، مروراً بمجرى النهر. وأفيد في هذا الإطار، عن استحداث الجيش الإسرائيلي مهبطاً خاصاً للمروحيات في منطقة الفقعاني عند الأطراف الجنوبية ليحمر الشقيف لجهة بلدة الطيبة، وفتح طرق عسكرية جديدة حوله وفي المنطقة.

إلى ذلك، شنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على بلدة كفرتبنيت كما أغارت مستهدفةً وادي الحجير، تزامناً مع تحليق متواصل في أجواء جنوب لبنان.

ونفذت القوات الإسرائيلية بعد الظهر تفجيراً ضخماً في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، أحدث دوياً قوياً ترددت أصداؤه في مختلف المناطق الجنوبية.

كذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً ضخماً في بلدة الطيبة، تردّدت أصداؤه بقوّة في مختلف المناطق الجنوبية. كذلك نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة تفجيرات قُدّر عددها بسبعة أو ثمانية، بالقرب من مدرسة المبرّات في بلدة الخيام.

 

 نداء الوطن :

بعد غياب الزيارات الرئاسية عن عاصمة الشمال لمدة خمسة عشر عامًا، حطّ الرئيس جوزاف عون في مدينة طرابلس صباح يوم السبت، حيث تفقد السراي وقصر العدل فيها والمرفأ إضافة إلى معرض رشيد كرامي الدولي، واطلع على احتياجات المدينة وأهلها ومؤسساتها، واعدًا في كلّ محطة بوقوف الدولة اللبنانية إلى جانبهم وحرصها على أمنهم واستقرارهم وحقهم بالعيش الكريم إسوة بباقي المناطق.

ولم يغب الشق الأمني والسياسي عن الجولة، ولا سيما أن طرابلس أكثر من عانى من تفلّت السلاح والمواجهات المتكررة، فكان تشديد من رئيس الجمهورية على أن الدولة الحديثة القوية الموحدة والمزدهرة تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها الواحد، وقال "لا إنماء من دون أمن الذي هو حاجة الجميع... وهنا دور الأجهزة الأمنية والجيش، مشددًا على "أن زمن التهميش والإقصاء ولّى".

مصدر سياسي متابع علّق عبر "نداء الوطن"، أوّلا على مشهدية حفاوة الاستقبال الشعبي الذي حظي به الرئيس، والذي عكس تعطّش الأهالي لحضور الدولة وحمايتها لهم واهتمامها بحاجيات أبنائها، خصوصًا أن المدينة كانت تعتبر منسية ومهمّشة طوال السنوات الماضية، ولم تلمس رعاية الدولة ومؤسساتها إلا في الفترة الأخيرة.

ورأى المصدر نفسه، أن زيارة الرئيس عون تحمل رسائل سياسية ومؤسساتية واضحة، حيث أكدت احتضان لبنان الرسمي لعاصمة الشمال، وجاءت لتثبّت أن الاستقرار الأمني يشكل مدخلًا أساسيًا للإنماء والتنمية والازدهار، ما سينعكس على الأرض في وفرة المشاريع الاقتصادية والكثير من فرص العمل لأبناء المدينة.

الزيارة الرئاسية التي أعادت بعض الأمل لطرابلس وأهلها، تزامنت مع ارتفاع حدة التوتر في المنطقة التي تترقب التطورات الأمنية، خصوصًا على بعد أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية والتي ستليها الانتخابات النصفية الأميركية.

وفي هذا السياق، جاء تحديث الولايات المتحدة الأميركية لتحذيرات السفر الخاصة بدول في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات والبحرين والعراق ولبنان وإسرائيل.

وفي الجزء الخاص بلبنان، ورد في منشور التحذير المحدّث الذي وزعته السفارة الأميركية، أنه على المواطنين الأميركيين تجنب السفر إلى لبنان لأي سبب، بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاعات المسلحة.

وأكد البيان أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في مواجهة اندلاع مفاجئ لأعمال العنف أو النزاعات المسلحة، كما أن قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات طوارئ لمواطنيها في لبنان محدودة بسبب المخاطر الأمنية.

إقليميًا، وعلى خلفية عملية الخليل التي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليينيوم الجمعة، شنّ الجيش الإسرائيلي عملية واسعة في المدينة الواقعة بالضفة الغربية، وأجبر نحو 1200 فلسطيني على مغادرة منازلهم وشنّ حملة اعتقالات طالت العشرات.

أمّا في الأردن، التي لا تزال تلملم جروحها من هجوم الكرك الإرهابي، فتواصل السلطات البحث عن مطلقي النار الذين قتلوا تسعة أشخاص في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس.

وقد أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قوات الأمن بالرد "بيد من حديد"، وندد بهذه الجريمة "الإرهابية الجبانة" خلال ترؤسه اجتماعًا لمجلس الأمن القومي، جازمًا بأن "دماء الأردنيين وكرامتهم ليست مجالا للعبث أو الاستغلال".

وفي اليمن، أعلنت وزارة الداخلية أن الحوثيين استهدفوا مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين بالستيين، ومبنى خفر السواحل في مديرية التواهي بصاروخ بالستي ثالث.

بدوره، ذكر الدفاع المدني السعودي، مساء السبت، أن فرقه تحرّكت بعد سقوط شظايا اعتراض صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون على منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

كما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه مدينتي الطائف وينبع، وصاروخ بالستي ثالث أطلقوه باتجاه الرياض.

 

العربي الجديد :

يتواصل التصعيد العسكري في اليمن، مع إعلان القوات الحكومية، السبت، تنفيذ مئات العمليات ضد مواقع جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) وتعزيزاتها العسكرية، ضمن عملية "فجر اليمن"، فيما توعّدت الجماعة باستمرار عملياتها ضد مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، غداة شنّها هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على منشآت نفطية ومطارات وقواعد عسكرية في المملكة، بالتزامن مع هجمات صاروخية استهدفت مدينة عدن، جنوبي اليمن. وجاءت هذه التطورات في وقت أكدت فيه وزيرة الخارجية اليمنية في الحكومة المعترف بها دولياً أفراح الزوبة أنّ مسارات التفاوض مع الحوثيين، على مدى نحو عقد، لم تحقق نتائج ملموسة، مشددة على استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ ثلاث غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين غربي مدينة تعز، بينما أعلن الجيش اليمني تنفيذ 736 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 307 من قيادات الجماعة وعناصرها الميدانية، وتدمير أو إعطاب 68 آلية وقطعة سلاح. في المقابل، أعلنت الجماعة تنفيذ سبع عمليات عسكرية ضد أهداف في السعودية، متحدثة عن تعرّض اليمن لـ100 غارة جوية خلال الفترة نفسها. كذلك، أفادت وسائل إعلام حكومية، السبت، بأن ثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون استهدفت المدينة، أصاب اثنان منها مطار عدن الدولي، فيما سقط الثالث في مديرية التواهي قرب الميناء. وفي حين لم تتضح حصيلة الأضرار أو الضحايا، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، استهداف ما وصفها بتحشيدات عسكرية تابعة للسعودية في معسكر النصر والقاعدة البحرية في عدن.

في غضون ذلك، جددت جماعة الحوثيين، السبت، تحذيرها لشركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، معتبرة أنه "هدف عسكري" وغير آمن، ومتوعدة بمواصلة العمليات العسكرية ضده. وفي وقت متأخر من مساء السبت، أعلن مطار الملك خالد الدولي تخصيص الصالة رقم 1 للرحلات الداخلية، والصالة رقم 2 للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية، اعتباراً من الأحد، من دون الإشارة إلى وجود صلة بين هذه الترتيبات وتهديدات الحوثيين. ودعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى السعودية، محذّرة من هجمات محتملة بالصواريخ والطائرات المسيّرة قد تنفذها إيران وجماعة الحوثيين، على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة. وأبقت وزارة الخارجية الأميركية تحذير السفر إلى المملكة عند المستوى الثالث، مجددة دعوتها إلى عدم السفر إلى المناطق الحدودية مع اليمن.

 

الانباء

ين رسائل رئاسية من طرابلس وتصعيد عسكري متواصل في الجنوب، يتحرّك لبنان وسط مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها التهديدات الأميركية لإيران مع حسابات الانتخابات في واشنطن وتل أبيب. وفيما تبقى قنوات الدبلوماسية مفتوحة، تزيد التحضيرات العسكرية والضغوط السياسية المخاوف من مواجهة جديدة لا يملك لبنان ترف تحمّل تداعياتها.

داخلياً، تصدّرت زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى عاصمة الشمال المشهد، حاملة تأكيداً على حضور الدولة ومركزية السلاح بيد الجيش والإنماء المتوازن، في وقت تواصل الخلافات الحكومية والأزمات المعيشية اختبار قدرة المؤسسات على تحويل المواقف إلى خطوات تنفيذية.

طرابلس في قلب الدولة

من طرابلس، وجّه الرئيس عون رسائل تجاوزت حدود الزيارة، مؤكداً أن الانقسام لا يحمي أحداً، وأن إضعاف الدولة لا يمنح القوة لأي مكوّن. ودعا إلى وضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الضيقة وتحصين الوحدة الوطنية بالممارسة، لا بالشعارات وحدها.

وشدّد رئيس الجمهورية على أن الدولة القوية تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها الواحد، بالتوازي مع لامركزية الإنماء، مؤكداً أن طرابلس ليست على هامش الوطن، وأن زمن الإقصاء والحرمان والتهميش انتهى.

وشملت الجولة سرايا المدينة والمراكز الأمنية وقصر العدل والمرفأ ومعرض رشيد كرامي الدولي. وفي محطاتها، ربط عون الإنماء بالأمن، وشدّد على استقلالية القضاء وعدم الخضوع للضغوط، وعلى أولوية تأمين فرص العمل وتفعيل المرافق العامة.

وفي الملف الاقتصادي، دعا إلى تجهيز مرفأَي طرابلس وبيروت لتكريس دورهما ضمن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا "IMEC"، بما يتيح ترجمة هذه الفرصة إلى نشاط إنتاجي واستثماري.

تصعيد جنوباً وتحذير أميركي

في المقابل، بقي الجنوب أمام مشهد ميداني متوتر، مع استمرار القصف المدفعي وعمليات النسف والتفجير، ولا سيما في الخيام والطيبة، إلى جانب التضييق على مزارعين خلال قطاف الزيتون في بلدات مجاورة للمناطق المحتلة.

وترافقت الاعتداءات مع استعدادات إسرائيلية لإجراء مناورة قرب الحدود اللبنانية، تتضمن سيناريوهات هجمات مفاجئة وتسلّل بري وجوي، بما يزيد حساسية المشهد على الجبهة الجنوبية.

وفي مؤشر إضافي إلى القلق الأمني، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أنها تنصح بشدّة المواطنين الأميركيين بتجنّب السفر إلى بيروت، بما فيها الضاحية الجنوبية، في الوقت الراهن، نظراً إلى تقلّب الوضع الأمني.

وحذّرت السفارة من أن "البيئة الأمنية لا تزال غير مستقرة"، مشيرة إلى "خطر كبير لتبادل إطلاق النار والهجمات الصاروخية وغيرها من أعمال العنف المسلّح".

جنبلاط يحذّر من الفتنة والفوضى

وفي موازاة المخاوف الأمنية، حذّر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من تداعيات العنف، قائلاً في منشور عبر منصة "إكس": "من الأردن إلى فرنسا، الإرهاب يضرب ويقتل لزرع الفتنة والفوضى".

وجاء موقف جنبلاط تعليقاً على حادثة إطلاق النار التي شهدتها كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، وعلى أعمال العنف والشغب التي تشهدها مدن فرنسية، وشملت إحراق ممتلكات عامة وأماكن تراثية.

تهدئة حكومية لا تحسم الخلاف

داخلياً، لم تُنهِ التسوية التي جنّبت مجلس الوزراء مواجهة حول إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي الخلاف السياسي، بل أبقته مفتوحاً بانتظار استكمال المسار القضائي وتحديد المسؤوليات.

وبين احتواء التوتر الحكومي ومواجهة الضغوط الأمنية والإقليمية، تبقى الأولوية في تعزيز قدرة الدولة على حماية الاستقرار واتخاذ القرارات وتنفيذها.

إيران بين التهديد والحوار

إقليمياً، تتجه الأنظار إلى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن سفناً حربية في الشرق الأوسط تستعد لضربات محتملة، بالتزامن مع إجلاء أفراد من قواعد عسكرية تحسّباً لرد إيراني.

ولوّح ترامب بجولة عسكرية محدودة إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن، من دون إعلان موعد للتنفيذ. وفي المقابل، رفع الحرس الثوري سقف تحذيراته، متوعداً برد مضاعف على أي هجوم، حتى لو كان محدوداً.

ومع ذلك، لا تعني التحضيرات أن قرار الحرب قد اتُّخذ. فبالتوازي، برزت دعوات إقليمية ودولية إلى اعتماد الحوار، بينها موقف سعودي مصري باكستاني تركي مشترك، فيما تترقّب الأوساط الدبلوماسية زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى روسيا ولقاءه الرئيس فلاديمير بوتين.

وتتقاطع هذه التطورات مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط تقارير عن تباينات داخل الإدارة الأميركية بشأن التعامل مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو وأولويات المرحلة المقبلة.

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية