البناء: حرب ترامب: مخزون الصواريخ ينزف والنفط يصعد والأسهم والذهب يتراجعان

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 31 26|07:25AM :نشر بتاريخ

تتقاطع حسابات الحرب والانتخابات والأسواق عند سؤال واحد: ماذا سيتغيّر بعد الثالث من تشرين الثاني، حتى تصبح الحرب على إيران قابلة للحسم السريع، بعدما جرى تأجيلها تفادياً لكلفتها؟ ففي واشنطن تُعرَض الخيارات العسكرية بالتوازي مع استمرار الاتصالات التفاوضية، بينما تتحرّك أسعار النفط والأسهم والذهب تحت ضغط المخاوف. وفي "إسرائيل"، ينتقل الصراع إلى السيطرة على الكنيست، حيث تستطيع الأكثرية المناهضة لبنيامين نتنياهو البدء بتقليص قدرته على الحكم والعودة، قبل الاتفاق على الحكومة البديلة. أما لبنانياً، ففتح الادعاء في قضية متفجرات ضهر البيدر مرحلة قضائية جديدة، من دون إدراج تهمة الإرهاب التي سعى الخطاب السياسي إلى إلصاقها بالملف.

في المسار الأميركي، كشف تقرير «وول ستريت جورنال» في التاسع والعشرين من تشرين الأول أن قائد القيادة المركزية براد كوبر عرض على ترامب الخيارات العسكرية تجاه إيران، بحضور وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان. وكان تقرير سابق للصحيفة قد تحدث عن إبلاغ دول خليجية بالاستعداد لاحتمال حملة قصيرة ومكثفة بعد الانتخابات. ويؤكد ذلك جدّية إعداد الخيارات، بينما يبقى قرار التنفيذ مفتوحاً، وكذلك السؤال عن الهدف الذي تنتهي عنده الحملة وكيفية منع الرد الإيراني من تحويلها إلى مواجهة ممتدة.

ويبدأ اختبار الجاهزية من الصواريخ الاعتراضية. فواشنطن تنقل منظومة «باتريوت» إضافية من تكساس إلى "إسرائيل"، وفق تقرير «ستارز أند سترايبس» المنشور في 28 تشرين الأول، من دون تحديد عدد الصواريخ المصاحبة. وسبقت ذلك خلال أيلول بطارية إضافيّة إلى السعودية لحماية منشأة نفطية، وأخرى إلى قطر لحماية منشأة غاز. لذلك فإن الاستعدادات الدفاعية بدأت قبل الانتخابات بأسابيع، ويصبح المطلوب معرفة حجم الذخائر التي جرى توفيرها وقدرتها على تحمّل الرد، لا الاكتفاء بعدّ البطاريات وطائرات النقل. وتكشف الأرقام المنشورة حجم القيد. فقد أوردت «يورونيوز» في 16 تشرين الأول، نقلاً عن تحقيق «سي بي إس» وتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن المخزون الأميركي السابق للحرب قُدّر بنحو 2300 صاروخ «باتريوت»، وأن الاستهلاك تراوح بين 1050 و1430، مقابل تسليمات تعويضية متوقعة تقلّ عن 500 خلال السنة المالية 2026. وهذا متوسط حسابيّ يقلّ عن 42 صاروخاً شهرياً يصل إلى الجانب الأميركي، وليس إجمالي إنتاج المصانع. كما أورد التقرير أن متوسط مهلة تسليم طلبيات «باك-3» يبلغ نحو ثلاث سنوات ونصف.

ولو افترضنا إمداداً شهرياً يتراوح بين 45 و48 صاروخاً، وقسمناه على أربع وجهات، لكانت الحصة نحو 11 إلى 12 صاروخاً لكل منها، قبل احتساب احتياجات القوات الأميركية وبقية الحلفاء. هذه قسمة توضيحيّة لحجم الندرة، وليست توزيعاً أميركياً معلناً. لكنها تصبح معبّرة بجوار ما نقلته «كييف إندبندنت» في 28 تشرين الأول عن زيلينسكي بقوله إن متوسط ما تلقته أوكرانيا من الولايات المتحدة خلال العام بلغ 12 صاروخ «باتريوت» شهرياً. نقل الذخائر بين الجبهات يستطيع تغيير ميزان الحماية في موقع معين، لكنه لا يعوّض بذاته ما استُهلك من المخزون الإجمالي.

وفي الأسواق، جاءت تداولات الجمعة لتظهر حساسيّة البيئة الاقتصاديّة لأي تصعيد إضافي. فقد أورد تحديث «الشرق بلومبرغ» عند الساعة 18:55 هبوط «ناسداك 100» بأكثر من 4% أثناء الجلسة، و«ستاندرد أند بورز 500» بنحو 2.5%، فيما بلغت خسارة «إنتل» 31%. وبالتزامن، أظهرت شاشة «الشرق بلومبرغ» برنت قرب 117.64 دولاراً، مرتفعاً 2.4%، بينما هبط الذهب أثناء التعاملات بما يصل إلى 3.6%، إلى 3876.39 دولاراً للأونصة، متجهاً إلى خسارة شهرية تتجاوز 6%. وربط تقرير الذهب الضغوط بتوقعات الفائدة والتضخم.

من هنا يستمد سؤال توقيت الحرب قوته: لو كان النصر السريع مضموناً، لكان تحقيقه قبل الانتخابات مكسباً للحزب الجمهوري. أما تأجيل الحرب لتفادي كلفتها، فلا يجعل هذه الكلفة أقل بعد الاقتراع. ويظل وارداً أن يعلن ترامب في الرابع من تشرين الثاني تمديد المهلة، لإعطاء نائبه جي دي فانس فرصة إضافية لتلقّي جواب من إيران، أو استجابة لطلب الحلفاء التريّث. مثل هذا الاحتمال ينسجم مع استمرار قنوات التفاوض؛ فتقرير فارناز فصيحي وتايلر بيجر في «نيويورك تايمز» نقل أن فانس اقترح استئناف المفاوضات وقيادة الوفد الأميركي بنفسه، وأن ترامب وافق على الرسالة قبل إرسالها.

إسرائيلياً، تتجه الأنظار إلى المعركة الأولى داخل الكنيست الجديد. فقد كشفت موران أزولاي في «يديعوت أحرونوت» أن ممثلي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان يناقشون استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا عند افتتاح المجلس في العاشر من تشرين الثاني. ويتطلب ذلك تعاوناً مع القوائم العربية، بما يسمح بنقل السيطرة على جدول الأعمال التشريعية إلى الأكثرية المقابلة، حتى قبل تشكيل حكومة جديدة. وهنا تبدأ ترجمة خسارة نتنياهو أكثريته إلى خسارة أدوات فعلية في إدارة المؤسسات.

وتشمل الأجندة المتداولة تحديد مدة تولّي رئاسة الحكومة، وتعديل قوانين التجنيد، والدفع نحو لجنة تحقيق في إخفاقات السابع من تشرين الأول. ويريد ليبرمان أيضاً تشريعاً يمنع المتهم بقضايا جنائيّة من تولّي رئاسة الحكومة. هذه مقترحات تحتاج إلى اتفاق وإقرار واختبار قانوني، لكنها تكشف طبيعة التهديد الذي يواجهه نتنياهو: أن يبقى رئيساً لحكومة تصريف أعمال، بينما يعمل الكنيست على تغيير الشروط التي يراهن عليها للعودة بأكثرية في انتخابات جديدة.

وفي هذا السياق، تصبح حكومة الأقلية احتمالاً ينضج بعد التعاون البرلماني. لم يثبت صدور إعلان من آيزنكوت بتأجيلها؛ لكن تقديم السيطرة على الكنيست يفتح مساراً عملياً لذلك. تُختبر قدرة المعارضة والقوائم العربية على العمل معاً، ويصبح نتنياهو أضعف، وتُختبر استجابته لانتقال موازين القوة داخل المؤسسات. أما ليبرمان، فقد أعلن رفض حكومة تستند إلى القوائم العربية، ما يجعل انتقال التعاون البرلماني إلى تفاهم حكومي معركة سياسية لاحقة، تتأثر بنتائج المرحلة الأولى وكلفة تعطيل البديل.

والأولوية في هذه القراءة هي انتزاع التسليم بنتائج الاقتراع والالتزام بالمسار المؤسسي، واختبار ما إذا كان نتنياهو وحلفاؤه سيحترمون قرارات الأكثرية الجديدة أم سيحاولون تعطيلها بتعبئة الشارع. تأخير حكومة الأقلية يُحرم نتنياهو وحلفاؤه من ذريعة مبكرة لتقديم تحركهم باعتباره مواجهة لحكومة تعتمد على العرب. فإذا وقع التعطيل قبل تشكيلها، ظهرت المعركة على حقيقتها: رفض ترجمة نتائج الانتخابات إلى صلاحيات ومؤسسات. وعندما تنضج حكومة الأقلية لاحقاً، تكون قد سبقتها تجربة تعاون برلماني ووقائع أضعفت قدرة نتنياهو على منع انتقال السلطة.

لبنانياً، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم في ملف متفجرات ضهر البيدر، وأحال القضية إلى قاضي التحقيق العسكري. والادعاء شمل ثمانية أشخاص بهويات كاملة وخمسة آخرين غير مكتملة هوياتهم، واستند إلى مواد تتصل بالاتفاقات الجرمية ومخالفة تدابير الدولة وأمنها، إضافة إلى قانون الأسلحة. وفي المقابل، اعتبر النائب حسين الحاج حسن أن المدّعى عليهم كانوا يؤدّون واجباً دفاعياً ضد الاحتلال، وأن الاتهامات تتعارض مع الحقوق المشروعة للمقاومة. ويعتقد حقوقيون أن غياب تهمة الإرهاب يحمل دلالة أساسيّة لأن الادعاء لم يمنح الحملة السياسية التوصيف الذي حاولت إلصاقها بالقضية، ويُحرم المطالبين بالإحالة إلى المجلس العدلي من الاستناد إلى اتهام إرهابي قضائي لتسويق مطلبهم.


 

وفيما خطفت الانتخابات «الإسرائيلية» الأضواء لعدة أيام، عادت الملفات والاستحقاقات المحلية لتطفو على السطح، في ظلّ انقسام سياسي خطير يُنذرُ بانفجار الوضع الداخلي بالتوازي مع مساعٍ سياسية يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري ودخل على خطها المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، وفق معلومات «البناء»، لمحاولة تطويق الأزمة والحفاظ على نوع من الاستقرار الداخلي في ظل التصعيد الكبير الذي تشهده المنطقة على كافة الجبهات السعودية – اليمنية والأميركية الإيرانية مع تزايد القلق من استغلال نتنياهو الوقت الضائع في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في «إسرائيل»، وتوسيع الحرب على لبنان أو إيران.

وفي تطورٍ قضائي بارز أعاد قضية شاحنة متفجرات ضهر البيدر إلى واجهة المشهد والإشكال القضائي الأمني ـ السياسي، ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، على ثمانية أشخاص ينتمون إلى حزب الله، في قضيّة نقل شاحنة المتفجّرات الّتي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر. وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ "المدّعى عليهم الثّمانية جميعهم معروفون بالأسماء، بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز"، مشيرةً إلى أنّه "ادّعى أيضاً على خمسة آخرين ينتمون إلى حزب الله، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة".

ولفتت الوكالة إلى أنّ "الادّعاء على هؤلاء، جاء بجرائم الاعتداء على أمن الدّولة الدّاخلي، ارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدّولة، مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجّرات، وتأليف جمعيّات غير مشروعة هدفها النّيل من سلطة الدّولة وهيبتها". وذكرت أنّ "عقوبة المواد المدّعى بها على هؤلاء، تصل إلى الأشغال الشاقّة مدّة عشر سنوات".

وفي أول تعليق لحزب الله، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن أنّ "الادّعاء الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بحق عدد من المواطنين اللبنانيين يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال".

وأشار في تصريح إلى أنّ "المعتقلين وبقية المواطنين المدّعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطنيّ دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة"، مشدّداً على أن "لا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها".

وشدّد على أن "هؤلاء المقاومين لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو "الإسرائيلي" الذي يتهدد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يومياً ضدّ وطننا وشعبنا".

وربطَت مصادر سياسية بين التسريع في الادّعاء القضائي في القضية، وبين التلويح الأميركي بفرض سلّة عقوبات مالية جديدة تطال قضاة وضباط يعرقلون وفق الزعم الأميركي الإجراءات الأمنية والقضائية لتنفيذ قرارات الحكومة ضد حزب الله وعقوبات أخرى على مسؤولين حزبيين وسياسيين من خارج فريق المقاومة أصدروا مواقف سياسية تتعارض والسياسات الأميركية في الفترة الأخيرة.

ووفق ما تقول المصادر لـ"البناء" فإنّ الادّعاء يهدف لتسريع المسار القضائي لاحتواء الضغوط الخارجية والداخلية على السلطة اللبنانية لإحالة القضية إلى المجلس العدلي، فيما رئيس الجمهورية ليس متحمّساً للإحالة إلى القضاء العدلي طالما أنّ القضاء العسكري يقوم بواجباته والنتيجة أسرع وأفعل من القضاء العدلي، فيما رئيس الحكومة نواف سلام متردّد بالإحالة إلى القضاء العدلي ولو كان يحبّذ الفكرة لكنه يخشى مواجهة داخلية كبيرة مع تلقيه نصائح سعودية بالتريّث حرصاً على عدم انفجار الوضع الداخلي.

وفي سياق ذلك، اطلع رئيس الجمهورية من اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى السعودية، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد وعمل الأمن العام. وأفادت أوساط إعلامية بأنّ اللواء شقير التقى عدداً من المسؤولين السعوديين ونقل إليهم رسائل من مرجعيات لبنانية، وعاد بأجواء إيجابية مفادها تأكيد الرياض على الحفاظ على الاستقرار الداخلي اللبناني وتجنّب المواجهة.

في المقابل واصلت "القوات" حملة التوظيف والابتزاز السياسي في قضية شحنة ضهر البيدر، والضغط بكافة الوسائل على رئيسي الجمهورية والحكومة للإحالة إلى المجلس العدلي، حيث أشار عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب جورج عدوان إلى أنه "في حال لم يُحَل هذا الملف إلى المجلس العدلي، لن يحضر وزراء "القوات اللبنانية" الجلسة الحكوميّة المقبلة".

على صعيد آخر، أعلن المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه جو الصدي عن عقد جولة رابعة من الاجتماعات في بيروت الأسبوع المقبل، لاستكمال المباحثات بهدف التوصّل إلى صيغة نهائية لإعلان النوايا (LOI)، في ملف الكهرباء. غير أنّ مصدراً نيابياً قال لـ"البناء" إنّ العرض القطري لحلّ أزمة الكهرباء في لبنان لن يُكتب له النجاح رغم النوايا القطرية الحسنة، لكن الولايات المتحدة لن تسمح بحل أزمة الكهرباء انطلاقاً من قرارها بحصار لبنان على كافة الصعد للضغط لانتزاع شروط خدمة للمصالح الاقتصادية الأميركية والأمنية الإسرائيلية. مضيفة أن الولايات المتحدة لديها أطماع حقيقية بالثروة النفطية والغازية في البحر المتوسط والمياه الإقليمية اللبنانية وهي تستخدم العدوان الإسرائيلي والاحتلال للجنوب لتحقيق أهدافها المشتركة مع "إسرائيل". وفي السياق، كشفت جهات غربية في لبنان لـ"البناء" عن خطط وخرائط أميركية ـ إسرائيلية لبناء مشاريع اقتصادية وتجارية وسياحية وشبكة بنى تحتية جديدة في جنوب لبنان تربط ما بين الناقورة وجبل الشيخ. وتخوّفت الجهات من استغلال إسرائيلي لأي حرب أميركية جديدة على إيران لتوسيع الأعمال الحربية ضد لبنان.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية عدوانها على الجنوب، فنفذت عمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة في الخيام والقنطرة. وأفادت معلومات عن انفجار صاروخين اعتراضيين في أجواء بلدتي الطيبة ودير سريان، فيما أطلق جيش الاحتلال قذائف هاون باتجاه بلدة المنصوري. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدات المنصوري وكفرتبنيت ووادي زبقين بقصف مدفعي طاول أيضاً بلدة حداثا في بنت جبيل.

في المواقف، سأل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب السلطة عن "إنجاز واحد من أجل مصلحة لبنان". وأضاف: "على السلطة اللبنانية أن تراجع مواقفها وأن تقرأ التطورات بشكل جيد، خاصة وأن كل أحلامها ورهاناتها قد فشلت في تحقيق أي هدف من الأهداف التي كانت تطمح إليها، لا سيما اتفاق الإطار الذي فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أدنى المطالب اللبنانية بسبب تعنت الكيان الصهيوني ورفضه تنفيذ أي خطوة مهما كانت بسيطة". ولفت الشيخ الخطيب إلى "أن رهان السلطة اللبنانية على المفاوضات أثبت فشله الذريع وبات واجباً عليها أن تصحح موقفها، وتقتنع بأن الخضوع للإملاءات الأميركية لن يؤدي إلى أي نتيجة".

بدوره، توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقول: "لا قيام للبنان إلا بتضامن وطني وميثاقية كاملة واتفاق تام على قضايا الدفاع الوطني، ودون ذلك ستقضي سنوات عهدك دون أي نتيجة، ونحن لا نريد لك ذلك، وتذكّر أنّ "إسرائيل" كيان إرهابي خطير وغدّار ولا نريدها أن تمارس لعبة الغدر عليك، والحل بيدك، وهو أن تبدأ بلمّ شمل وطني سيادي ووحدة وطنية صلبة، ودون ذلك ستخسر قدرتك الوطنية وحيثيّتك الجامعة، وكذلك لا نريد لك أن تخسر حضورك الوطني، وبخاصة أن لـ"إسرائيل" عقيدة عدوانيّة لا تفهم إلا منطق القوة والوحدة الوطنية والقدرات الداخلية الصلبة من وراء صيغة الشراكة التأسيسية للبنان".

وتساءل رئيس "التيّار الوطني الحر" النّائب جبران باسيل، "ألا يتحرّك الضمير أمام جريمة قتل كاهن؟". وأشار في تصريح، إلى أنّ "الحكومة لم تطالب بإعادة النّازحين، وأمام جرائمهم أخرجت المسجونين! تسجّل الطلّاب السّوريّين، وتقفل صفوفاً مدرسيّةً بوجه طلّابنا المقهورين! وأنتم لا يحرّككم إلّا قتل مسؤول منكم!"، لافتاً إلى أنّكم "لا تقومون إلّا باعتكافات. ممثلون لكن فاشلين!" وختم: "أكثر من مليونَي سوري، وكلّكم متواطئون".

أمنياً، أعلنت قيادة الجيش في بيان، أنه "وبعد عملية رصد ومتابعة أمنية، دهمت وحدة من الجيش منزل المواطن (م.ر.) في منطقة البحصاص- طرابلس، وأوقفته لإتجاره بالأسلحة الحربية، وضبطت في حوزته كمية من الأسلحة والذخائر الحربية بالإضافة إلى أعتدة عسكرية". كما أوقفت وحدة أخرى عند الحدود اللبنانية السورية في الشمال 139 سوريّاً لدخولهم إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء