العربي الجديد: لبنان... ادعاءات قضائية في ملف متفجرات ضهر البيدر
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 31 26|08:11AM :نشر بتاريخ
قال مسؤول قضائي لبناني لـ"العربي الجديد" إن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان القاضي كلود غانم ادّعى على 8 أشخاص بهويات كاملة في قضية شحنة متفجرات ضهر البيدر (منطقة تصل بيروت بالبقاع شرقي البلاد)، التي ضبطت في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بينهم الموقوفان في الملف. كما صدرت ادعاءات أخرى بحق 5 أشخاص، لكن هوياتهم غير معروفة بالكامل، ويحملون ألقاباً.
ولفت المسؤول إلى أن "الادعاء استند إلى مواد عدة في قانون العقوبات اللبناني، منها المادة 335 المتعلقة بالاتفاقات الجرمية بقصد ارتكاب الجنايات أو النيل من هيبة الدولة ومؤسساتها، وحصول اتفاق شفهي في هذا الإطار، ونقل كميات كبيرة من المتفجرات من بعلبك إلى بيروت، والمادة 288 المتصلة بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها في الحرب، والمادة 307 المتعلقة بالجرائم الواقعة على أمن الدولة، إلى جانب جرائم الانتماء إلى فصائل مسلحة وجرائم أخرى متصلة بقانون الأسلحة والذخائر"، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري.
حزب الله: الادّعاء يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني
وفي أول ردّ من حزب الله، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، في تصريح، مساء اليوم الجمعة، أنّ الادعاء الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على عدد من المواطنين اللبنانيين "يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال".
وأضاف أنّ "المعتقلين وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها"، وتابع "إننا وبمعزل عن الاستهداف السياسي المحلي والخارجي الذي رافق هذه القضية، فإنّ استناد هذا القرار إلى بعض مواد قانون العقوبات لا يتناسب على الإطلاق مع المهمة التي كان يقوم بها المدعى عليهم، وهذا الاتهام غير منصف وظالم، وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة، فهؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يتهدّد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يومياً ضدّ وطننا وشعبنا".
وكان غانم قد تسلّم أمس الخميس التحقيقات الأولية التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات، وعكف على دراستها تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار أن عناصر حاجز ضهر البيدر اشتبهوا، في 5 أكتوبر، بسيارة من نوع دودج كارافان رمادية اللون بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها. وعثر داخلها على كمية من المواد المتفجرة، فأُوقف السائق والشخص الذي كان برفقته، وأُحيلا مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية بناء على إشارة القضاء المختص.
وكشف رئيس الوزراء نواف سلام أن السيارة كانت تحوي مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة سي 4 شديدة الانفجار، وأن هذه المواد استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث. وفي 15 أكتوبر، أعلن عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن السيارة تعود للمقاومة، وأن الأسلحة التي ضُبطت بداخلها موجّهة حصراً نحو جيش الاحتلال، وأن الحزب طالب باستعادتها.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا