افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاحد 1 نوفمبر 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Nov 01 26|07:14AM :نشر بتاريخ
النهار
تصاعد منسوب الترقب اللبناني الحذر بل والقلق لمسار التطورات في المنطقة بعدما بلغ التضارب في المعلومات والمعطيات المتناقضة ذروته حيال وساطة الفرصة الأخيرة التي تقوم بها قطر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران عشية الانتخابات النصفية الأميركية. والحال أن لبنان بدا معنياً برصد المعلومات المسربة عن أجواء إيجابية للتوصل إلى إطار لمفاوضات جديدة بين أميركا وإيران بما يعني تالياً تراجع احتمالات الحرب الثالثة التي سادت توقعات جازمة بحتمية حصولها بعد الانتخابات الأميركية الثلاثاء المقبل. ولكن منسوب التهديدات التي أطلقها أركان النظام الإيراني بتوسيع الحرب، وعلى رأسهم ما نسب إلى المرشد مجتبى خامنئي نفسه، جعل الحيرة والغموض سيدي الموقف في انتظار ما يفترض أن تحمله الساعات المقبلة من أنباء قد تكون كفيلة بجلاء التضارب الحاد في المعطيات حيال الوساطة القطرية.
ومع أن هذه الأجواء غلبت على المشهد اللبناني الداخلي، ظلت ترددات ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم على 13 عنصراً من "حزب الله" في ملف ضبط المتفجرات العائدة للحزب، في صدارة الوضع الداخلي انتظاراً للإجراءات التالية، التي تتركز الأنظار خلالها على احتمالات اتخاذ التدابير اللازمة لتوقيف العناصر الآخرين المطلوبين للتحقيقات إلى جانب الموقوفين الاثنين اللذين جرى توقيفهما والتحقيق معهما بعد ضبطهما ينقلان المتفجرات. وتسود انطباعات متناقضة حيال احتمال توقيف الآخرين وما إذا كانت السلطة ستمضي قدماً بلا تردد أو تهيب لإنجاز الخطوات المفترضة، سواء على الصعيد القضائي الأمني بتوقيف الذين شملهم الادعاء، أو على الصعيد السياسي بحسم إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي بعدما تعززت وجهة حزبي الكتائب والقوات اللبنانية في هذا المطلب قانونياً وسياسياً.
في هذا السياق رفع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وتيرة موقفه من "حزب الله" معتبراً أن "لا حاضر ولا مستقبل للبنان ولأجياله طالما أن حزب الله العسكري والأمني موجود"، مشدداً في مناسبة حزبية على أن "تمسّك "القوات" بمعالجة هذه المسألة لا ينطلق من خصومة أو منافسة سياسية تقليدية مع الحزب، بل من قناعة بأن وجوده العسكري والأمني يُبقي لبنان في حالة عدم استقرار ويحول دون حصوله على الدعم السياسي والاقتصادي والاستثمارات التي يحتاجها للنهوض". وفي ملف متفجرات ضهر البيدر، أشار جعجع إلى أن "الحكومة اتخذت القرارات المطلوبة في شأن حصرية النشاط العسكري والأمني بالدولة وأن الوقت حان للانتقال من القرارات إلى التنفيذ الفعلي"، واعتبر أن "المسألة لا يمكن اختزالها بأفراد كانوا ينقلون المتفجرات، إذ إن نقل شحنة بهذا الحجم يَفترض وجود جهة تقف خلفها وتموّلها وتنظم عملية نقلها". وسأل: "نحن أمام مشكلة بهذا الحجم، هل تُترك بهذه الطريقة؟". ورأى أنه "كان يجب منذ اللحظة الأولى إحالة القضية على المجلس العدلي وأن الادعاء في القضية بمواد تدخل ضمن اختصاص المجلس العدلي يعزز ضرورة الإحالة عليه، داعياً إلى الإسراع في التعامل مع الملف وعدم إضاعة المزيد من الوقت، لأن البلد يدفع، برأيه، ثمن البطء في تنفيذ القرارات".
في سياق متصل أكّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، أنّه "لا يحقّ لأيّ دولة أن تسعى إلى تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلّحة تعمل خارج سلطة الدول ومؤسساتها الشرعية"، وذلك في كلمة ألقاها خلال الجلسة الخاصة بالشرق المتوسط من حوار المنامة، والتي تحمل عنوان "شرق البحر الأبيض المتوسط: ملتقى القارات وجسرٌ إلى الخليج". وقال رجّي إنّ "لبنان اختبر على مدى سنوات طويلة النتائج المدمّرة لتحوّل التنظيمات المسلّحة إلى أدوات نفوذ خارجي، ولخضوع القرار الوطني لحسابات إقليمية"، مشيراً إلى أنّ "الروابط مع دول الخليج أثبتت صمودها حتى في ظلّ توتّرات أوجدها من رهن مصالح لبنان بحسابات لا تعنينا ولم نردها". وشدّد على أنّ "قرارات حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، ليست مجرّد مواقف سياسية أو إعلانات نوايا"، مؤكداً أنّ "لبنان لن يقبل بعد اليوم بأن تُستخدم أراضيه منصّةً لتهديد أمن أشقائه العرب، أو أن يتحوّل إلى خطّ دفاع متقدّم عن مصالح دول أخرى". وأضاف رجّي: "السياسة الخارجية تحدد في بيروت والأمن الوطني تقرره الدولة وحدها"، لافتاً إلى أنّ "استعادة السيادة اللبنانية الكاملة تستوجب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلّة، والتنفيذ الكامل للقرار 1701".
وشهد الجنوب في هذه الأثناء تصعيداً لافتاً في العمليات الإسرائيلية إذ واصل الجيش الإسرائيلي أعمال التفجير في المناطق الحدودية، بالتزامن مع استحداث طرق عسكرية جديدة في الجبال والأودية ضمن القطاعين الغربي والأوسط. وتهدف هذه الطرق إلى ربط المواقع العسكرية التي أنشأها الجيش الإسرائيلي عقب احتلاله المنطقة. وانفجرت بعد ظهر أمس "درون" إسرائيلية في أحد المنازل المأهولة في بلدة ميفدون، ولم يفد بوقوع إصابات. واستهدفت "درون" منزلاً آخر في بلدة ميفدون وانفجرت به دون وقوع إصابات. ثم عادت وانفجرت مسيّرة إسرائيلية في أحد المنازل المأهولة عند أطراف بلدة ميفدون، تلتها مسيّرة أخرى مستهدفة منزلاً آخر وانفجرت فيه. وبذلك تكون أربع مسيرات انتحارية انفجرت بـ4 منازل في أقل من ثلث ساعة في ميفدون.
وعمدت مسيّرة إسرائيلية إلى رمي قنبلة على أحد المنازل عند أطراف بلدة ميفدون لجهة زوطر الشرقية. كما عمد الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق قنابل دخانية على المنازل عند أطراف بلدة زوطر الشرقية. ونفذت القوات الإسرائيلية عملية جرف في بلدة القنطرة، بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة.
إلى ذلك، تقدّمت قوة إسرائيلية ظهراً من بلدة الخيام باتجاه منزل المواطن مهدي سلوم ومنزل عائلة محمد أبو ضرغم، عند أطراف بلدة إبل السقي في قضاء مرجعيون، وطلبت من الموجودين فيهما عدم مغادرتهما، بذريعة تنفيذ عملية تفتيش. وعلى الأثر، توجّه عدد من مشايخ البلدة وفاعلياتها إلى المكان، حيث أبلغتهم القوة الإسرائيلية بنيّتها تفتيش منزلَي المواطنين سامي عادل غبار وفيصل حسين منذر بواسطة طائرة مسيّرة «درون».
كما فتّشت القوة مزارع للدجاج والمواشي وغرفاً زراعية عند أطراف البلدة، وطلبت من بلدية إبل السقي إزالة شبكة الإنترنت عن الحي الذي يقع فيه المنزلان. وظهراً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت. ونفذت مسيّرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه على دوار كفرتبنيت - النبطية. وشن طيران حربي إسرائيلي غارة على أطراف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وقصفت مدفعية أطراف بلدتي ميفدون والنبطية الفوقا.
الانباء
يتقاطع التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مع سباق متسارع بين الوساطات الدبلوماسية والتهديدات العسكرية على المسار الأميركي ـ الإيراني، فيما تتزاحم داخلياً الملفات، لتضع الحكومة أمام اختبار قدرتها على ترجمة قراراتها إلى إجراءات ملموسة.
وبين انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات الإقليمية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، تتزايد التساؤلات عن موقع لبنان في أي تفاهم محتمل، والضمانات المطلوبة لوقف الهجمات وإنهاء الاحتلال، بالتوازي مع حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة.
غارات جنوباً وتحليق فوق بيروت
ميدانياً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق جنوبية، شملت النبطية الفوقا وكفرتبنيت وطلوسة وبرعشيت وميفدون، وسط استهداف منازل في بعض البلدات، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق أخرى.
وتواصل تحليق الطائرات المسيّرة في أجواء الجنوب، ولا سيما فوق صور، وصولاً إلى بيروت وضاحيتها الجنوبية، في مشهد يكرّس تصعيداً في النهج الإسرائيلي المدمر واستمرار الضغط العسكري، فيما لا يزال المسار السياسي مفتوحاً على احتمالات متعارضة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تترقب فيه المنطقة اتجاه السياسة الأميركية بعد انتخابات التجديد النصفي، وسط تقارير تربط المرحلة التالية للاستحقاق بإمكان استئناف الضربات على إيران، من دون إعلان قرار أميركي نهائي رسمي بهذا الشأن.
تحذير سعودي من تهديدات إسرائيل
وفي سياق المخاوف الإقليمية من اتساع نطاق التصعيد الإسرائيلي، حذّر وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود من أن إسرائيل قد تتجه إلى تركيا ثم السعودية بعد إيران، وفق ما نقله عنه أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي بشأن اجتماع طهران الأخير. وأوضح رضائي أن المشاركين طلبوا الحضور للتباحث في مستقبل الترتيبات الإقليمية، مؤكداً أن المحادثات الرسمية لم تتناول "ميثاق مكة" أو الملف اليمني.
وقال إنه لمس مواقف حازمة تجاه إسرائيل وتأييداً لحزب الله، مشيراً إلى أن رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن وعاصم منير عبّرا أيضاً عن مخاوف من التهديد الإسرائيلي وانعكاساته المحتملة على أمن بلديهما.
الدوحة تتحرك.. والخلاف على ترتيب الخطوات
على وقع المسار الدبلوماسي، تتواصل الوساطة القطرية سعياً إلى منع جولة جديدة من القتال. وفي السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أن مفاوضين إيرانيين أجروا محادثات في الدوحة مع وسطاء قطريين، لبحث سبل إنهاء الحرب في الخليج.
وتواكب هذه الاتصالات جهود باكستانية، مع إعلان تفاؤل حذر ومؤشرات إيجابية بشأن إمكان إحراز تقدم. غير أن العقدة الأساسية تبقى في ترتيب الالتزامات: واشنطن تطالب بتنازلات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، فيما تشترط طهران رفع الحصار البحري والإفراج عن أرصدتها المجمّدة والسماح لها ببيع النفط.
وفي الإطار عينه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الرسالة التي بعث بها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خضعت لبحث على مستويات عليا في طهران، واصفاً محاولة فتح مسار أوسع للحوار بأنها خطوة إيجابية. لكنه أكد، في المقابل، عدم وجود خطط لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
تهديدات متبادلة ونافذة دبلوماسية
بالتوازي، تتصاعد الرسائل العسكرية. فقد وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القادة العسكريين إلى الرد الفوري والفاعل على التهديدات، من دون قيود جغرافية، مع تحديث بنك الأهداف، مشدداً على أهمية ما تسميه طهران "وحدة الساحات".
ويضع هذا الموقف مسألة ارتباط الجبهات مجدداً في صلب المشهد الإقليمي، ويزيد التساؤلات اللبنانية بشأن انعكاسات أي مواجهة جديدة على البلاد، وسط مخاوف من مآلات حرب جديدة قد تأخذ لبنان إلى ما لا يُحمد عقباه.
في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران بعد الانتخابات النصفية، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو انفتاح واشنطن على حل دبلوماسي.
وفي تصريحات عن إيران، قال ترامب إن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها، ورفض مناقشة احتمال استئناف الحرب أمام الإعلام. وأضاف أن عدداً قليلاً من المواقع النووية الإيرانية لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن بلاده أضعفت بشدة القدرات البحرية والجوية الإيرانية، وأنها تستطيع ضرب المواقع النووية المتبقية خلال عشر دقائق.
الدروز يدحضون مزاعم نتنياهو
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تفرز فيه الانتخابات الإسرائيلية حسماً نهائياً، بينما بدا واضحاً أن خيارات الدروز أسقطت مزاعم نتنياهو بوجود تأييد درزي واسع له، استناداً إلى ادعائه حماية الدروز في إسرائيل وخارجها.
فعلى الرغم من الحملة الدعائية الواسعة التي أطلقها نتنياهو ومناصروه في لبنان وسوريا لاستمالة الناخبين الدروز في إسرائيل، ومحاولات توظيف شعار "ردّ الجميل" على خلفية التدخل الإسرائيلي في السويداء لوقف مجزرة كان أحد أبرز أسبابها، أظهرت النتائج أن هذه الحملة لم تحقق ما روّج له أصحابها. وقد عبّر دروز في إسرائيل، عبر الإعلام وصناديق الاقتراع، عن رفضهم لهذه الرواية.
وفي تقرير لها، تناولت صحيفة "هآرتس" العبرية خيارات سكان الجولان المحتل، الذين سجّلوا مشاركة لافتة في انتخابات الكنيست. ورغم مزاعم نتنياهو وحزب الليكود بأنهما حميا أقاربهما في السويداء، لم يحصل الليكود إلا على نحو 11% من الأصوات في قرى الجولان المحتل، حيث تربط كثيراً من سكانها صلات قرابة بالدروز على الجانب السوري.
متفجرات ضهر البيدر أمام القضاء
داخلياً، يتقدم ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر واجهة التجاذب السياسي، بعد الادعاء أمام القضاء العسكري، فيما تبقى مسألة إحالة القضية إلى المجلس العدلي موضع خلاف.
إنذارات الكهرباء تضغط على المؤسسات
وفي ملف الكهرباء، تتجه وزارة الطاقة ومؤسسة "كهرباء لبنان" إلى تشديد إجراءات تحصيل المستحقات، مع توجيه إنذارات بقطع التيار عن المؤسسات المتخلّفة عن الدفع.
ويضع هذا التوجه الإدارات الرسمية أمام مسؤولية تسديد فواتيرها، فيما يثير احتمال انقطاع التغذية عن مرافق عامة أسئلة بشأن استمرارية الخدمات وكيفية معالجة المتأخرات.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا