خصوم نتنياهو يرون في فوز الديمقراطيين بأميركا فرصة لإزاحته
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Nov 05 26|01:05AM :نشر بتاريخ
استغل الخصوم السياسيون لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي لتقديمه كدليل على أنه أهدر دعماً أميركياً من الحزبين لإسرائيل استمر لعدة أجيال، في وقت يسعون فيه إلى انتهاز الفرصة لتشكيل حكومة بدونه.
وحقق الديمقراطيون الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي جرت الثلاثاء، في رفض قاطع من ملايين الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترامب، مدفوعين بأسباب منها الإستياء الشديد من الحرب على إيران التي لا تحظى بتأييد شعبي.
وجرت الانتخابات الأميركية بعد أسبوع واحد فقط من الانتخابات الإسرائيلية، التي خسر فيها ائتلاف نتنياهو اليميني أغلبيته البرلمانية لكنه حقق أداء جيداً بما يكفي لمنع خصمه الأبرزغادي آيزينكوت من الحصول على فرصة لإزاحته.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ محادثات الأربعاء والخميس مع ممثلي الأحزاب قبل تكليف أحدهما بتشكيل الحكومة المقبلة. وخلال إجراء تلك المشاورات، يبقى نتنياهو قائماً بأعمال رئيس الوزراء على رأس حكومة تصريف أعمال.
على مدى أجيال متعاقبة، شكلت الولايات المتحدة الحليف الأقوى لإسرائيل في عهد رؤساء من الحزبين، إذ قدمت لها مليارات الدولارات سنوياً في صورة مساعدات عسكرية منذ سبعينيات القرن الماضي.
لكن على خلاف زعماء سابقين سعوا جاهدين الى كسب ود الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، دعم نتنياهو الجمهوريين علناً.
وتراجع الدعم لإسرائيل بين الديمقراطيين وبعض الجمهوريين بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة التي أعقبت هجوماً مباغتاً قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في 2023، وانخفض هذا الدعم أكثر في العام الجاري منذ قرار ترامب ونتنياهو بشن هجوم مشترك على إيران.
واتخذ بعض المرشحين الديمقراطيين من انتقاد المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل محوراً رئيسياً لحملاتهم الانتخابية. وتعهد ترامب، الذي أعلن تأييده لنتنياهو، الثلاثاء بوقف تمويل إسرائيل السنوي البالغ أربعة مليارات دولار، وهي خطوة قال إنها ستزيل "حجة واهية" يستغلها الديمقراطيون.
وقال آيزينكوت الأربعاء إن إسرائيل، تحت قيادته، ستعيد العلاقات مع واشنطن.
وأضاف في تصريح: "سنجدد هذه الشراكة ونعمقها، ونعزز الأسس المشتركة التي اعتمدت عليها لسنوات، ونسعى للنهوض بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها".
وقال يائير غولان رئيس حزب الديمقراطيين المعارض المنتمي الى يسار الوسط في إسرائيل على "إكس" إن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي: "تظهر كيف يرى الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء أن نتنياهو شخصية سامة".
ورأى زعيم المعارضة المنتمي الى تيار الوسط يائير لابيد أن النتائج أظهرت أن "إسرائيل لا تستطيع تحمل" بقاء نتنياهو في منصبه.
وقال لابيد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "يعرض الأمر أمننا للخطر، ويعرض ديمقراطيتنا للخطر، وسيدمر مكانتنا على الساحة العالمية".
والتزم نتنياهو الصمت حتى الآن بشأن نتائج الانتخابات الأميركية.
وقد يستغرق الأمر أسابيع أو شهوراً قبل أن يتضح ما إذا كان نتنياهو أم آيزينكوت هو من سيضطلع في نهاية المطاف بمهمة إصلاح العلاقات مع واشنطن. وسيتعين على المرشح الذي يقع عليه الاختيار أولاً تشكيل ائتلاف جديد، وإلا سيمنح الآخر الفرصة. وإذا فشل كلاهما، فستتم الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة.
ويتوقع أودي سومر أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب أن يكون الكونغرس الأميركي القادم الذي يسيطر عليه الديمقراطيون هو الأكثر عدائية تجاه إسرائيل في تاريخها.
وقال إن الديمقراطيين يمكنهم ممارسة الضغط من خلال جلسات الاستماع والرقابة البرلمانية والإجراءات المتعلقة بالميزانية، رغم أن معظم السلطة على السياسة الخارجية لا تزال بيد الرئيس.
وأضاف: "الفوز الساحق للديمقراطيين والهزيمة الكبيرة للجمهوريين يلخصان الفصل التالي في العلاقات الأميركية الإسرائيلية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا