عدوى تراجع قطاع التكنولوجيا تهوي بالأسواق الآسيوية عقب خسائر «وول ستريت»

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Nov 06 26|16:20PM :نشر بتاريخ

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد، الجمعة، في أعقاب موجة بيع واسعة في «وول ستريت» طالت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني القياسي بنسبة 6.1 في المائة إلى 57332.92 نقطة، متراجعاً دون مستوى 60 ألف نقطة للمرة الأولى منذ نحو ستة أشهر. وكانت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية من بين الأكثر تضرراً، وفي مقدمتها «سوفت بنك غروب» و«أدفانتست».

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9020.80 نقطة، فيما هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 6.3 في المائة إلى 5042.65 نقطة، مع انخفاض حاد في أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس».

كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة إلى 24567.97 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.1 في المائة إلى 3648.94 نقطة.

وتتعرض أسواق الأسهم حول العالم لضغوط جراء استمرار تراجع أسهم الشركات التي استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي. وشهدت هذه الأسهم تقلبات على مدى أشهر، وسط مخاوف من تباطؤ بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بسبب الارتفاع الكبير في تكلفة الاقتراض. كما يرى منتقدون أن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، وأن السوق تشهد فقاعة.

وتراجع سهم شركة «تويوتا موتور» بشكل حاد، بعدما أعلنت شركة صناعة السيارات اليابانية أرباحاً دون التوقعات في اليوم السابق.

«وول ستريت» تسجل أكبر خسائر يومية منذ أبريل 2025

وفي تعاملات الخميس في «وول ستريت»، هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4.4 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ أن تسببت الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أبريل (نيسان) 2025، تحت مسمى «يوم التحرير»، في اضطراب الأسواق العالمية.

ومحت موجة البيع أكثر من كامل المكاسب التي حققها سوق الأسهم الأميركية في اليوم السابق، حين سجل أفضل أداء له في ثلاثة أشهر.

وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 1833 نقطة، أو ما يعادل 3.4 في المائة، فيما هبط مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 5.5 في المائة. وأصبح المؤشر، الذي يضم عدداً كبيراً من أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أقل بنسبة 11.9 في المائة من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي. ويُطلق المستثمرون على تراجع الأسهم بأكثر من 10 في المائة مصطلح «التصحيح».

وزادت انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أُجريت الثلاثاء، من التحديات التي تواجه القطاع. فقد أثارت الانتصارات الواسعة للديمقراطيين في مختلف أنحاء البلاد احتمال أن تفرض الحكومات وقفاً مؤقتاً على بناء مزيد من مراكز البيانات. ويُبدي ناخبون من مختلف الانتماءات السياسية قلقاً إزاء الذكاء الاصطناعي، كما يعترضون على الزيادات في فواتير الكهرباء الناجمة عن مراكز البيانات.

ومن شأن أي تباطؤ في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أن يؤدي إلى انخفاض مشتريات الرقائق المخصصة لهذه التقنيات، فضلاً عن تراجع الطلب على الكهرباء وغيرها من المنتجات والخدمات التي تستحوذ عليها طفرة الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تشكل محركاً رئيسياً لنمو الاقتصاد الأميركي.

وهبط سهم شركة «إنفيديا»، التي تحولت سريعاً إلى الواجهة الأبرز لطفرة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 9.3 في المائة، وكان صاحب التأثير السلبي الأكبر بفارق واسع على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ويتراجع السهم حالياً بنسبة 2.6 في المائة منذ بداية العام، بعد مكاسب سنوية بلغت نحو 39 في المائة و171 في المائة و239 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية على التوالي.

كما هبط سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 17.3 في المائة، وتراجع سهم «كور ويف»، المتخصصة في تأجير إمكانية الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي للعملاء عبر الحوسبة السحابية، بنسبة 9.8 في المائة. وانخفض سهم «جي إي فيرنوفا»، التي تسهم في توفير الطاقة لمراكز البيانات، بنسبة 7.5 في المائة.

وزادت حدة الضغوط على المستثمرين بسبب الوزن الكبير لأسهم شركات رقائق الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت»، بعدما أصبحت من بين أكبر الشركات المدرجة في السوق. فعلى سبيل المثال، يؤثر تحرك سهم «إنفيديا» بنسبة 1 في المائة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدرجة تفوق تأثير تحرك سهم أي شركة أميركية أخرى تقريباً بالنسبة نفسها.

وعلى المدى الطويل، تميل أسعار الأسهم إلى التحرك وفق اتجاهات أرباح الشركات وأسعار الفائدة، إذ يتجاوز تأثير هذين العاملين تأثير هوية الجهة التي تسيطر على مراكز صنع القرار في واشنطن.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط