مقتل عشرين شخصاً والقضاء على خمسة مهاجمين في اعتداءات داغستان
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 24 24|19:39PM :نشر بتاريخ
أعلنت موسكو الإثنين انتهاء المواجهات المسلّحة في داغستان في القوقاز الروسي، حيث أسفرت هجمات استهدفت الأحد كنائس أرثوذكسية وكنيسا يهوديا واحدا على الأقل، عن مقتل عشرين شخصا وجرح ستة وعشرين آخرين.
وقالت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية إنّ عملية “مكافحة الإرهاب” التي نُفّذت في المنطقة انتهت صباح الإثنين و”تمّت تصفية” خمسة مهاجمين. ولم يتّضح ما إذا كان بعض المهاجمين ما زالوا فارّين.
وتأتي سلسلة الهجمات التي وصفتها السلطات الروسية بأنها “إرهابية” بعد ثلاثة أشهر من الهجوم على قاعة “كروكوس سيتي هول” في ضواحي موسكو الذي تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية، وأسفر عن مقتل مئة وخمسة وأربعين شخصاً.
وقعت الهجمات الأحد في محج قلعة عاصمة داغستان وفي مدينة ديربنت الساحلية. ولم تتبنّها أيّ جهة بعد.
كانت داغستان وهي منطقة روسية ذات غالبية مسلمة مجاورة للشيشان مسرحاً لاشتباكات مسلّحة متكرّرة مع الجهاديين في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كما هي حال جزء كبير من القوقاز. وتمّ قمع هذا التمرّد الإسلامي من قبل القوات الروسية بعد قتال استمر سنوات عدة، ولم تشهد روسيا بعد ذلك أي هجمات مماثلة.
من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف رداً على سؤال صحافي عمّا إذا كان الكرملين يخشى عودة تمرّد إسلامي في روسيا، “لقد تغيّرت روسيا، وتوطّد المجتمع، ومثل هذه المظاهر الإرهابية لا تحظى بدعم المجتمع، سواء في روسيا أو في داغستان”.
وقالت لجنة مكافحة الإرهاب التي فتحت تحقيقاً في “أعمال إرهابية”، إنّ الهجمات استهدفت الأحد “كنيستين أرثوذكسيتين وكنيساً يهودياً ونقطة تفتيش للشرطة”.
وأكدت السلطات الصحية في داغستان أن هذه الهجمات التي نفذت في العاصمة الإقليمية محج قلعة وفي مدينة ديربنت خلفت عشرين قتيلا وستة وعشرين جريحا، بينهم أفراد من قوات الأمن ومدنيون.
وفي هذا السياق، أفاد المحقّقون بأنّ من بين القتلى خمسة عشرعنصراً من القوى الأمنية على الأقل فضلاً عن مدنيين بينهم كاهن أرثوذكسي.
من جهته، ندّد كبير حاخامات روسيا بيرل لازار بـ”جريمة دنيئة”، مستنكراً الرغبة في “قتل أكبر عدد ممكن من الابرياء”.
وزار رئيس جمهورية داغستان الروسية سيرغي ميليكوف الإثنين الكنيس الذي استُهدف بالهجمات في ديربنت. وفي مقطع فيديو نشره مكتبه على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن رؤيته وهو يسير داخل المبنى حيث لا تزال آثار الدماء واضحة على الأرض.
وأشار ممثلون عن اليهود، بما في ذلك المؤتمر اليهودي الروسي، إلى أنّه تمّ إحراق كنيس ثانٍ أيضاً خلال الهجمات.
وقال ميليكوف عبر تلغرام “نعرف مَن وراء هذه الهجمات الإرهابية والهدف الذي يسعون إليه”، من دون إضافة المزيد من التفاصيل.
وأضاف “الحرب تدخل منازلنا أيضاً. نشعر بذلك، ولكن اليوم نواجهها”، في ما يبدو ربطاً للهجمات الأخيرة بأوكرانيا.
وكانت السلطات الروسية قد اتهمت أوكرانيا بلعب دور في الهجمات الدامية التي استهدفت كروكوس سيتي هول، من دون أن تقدّم دليلاً، وذلك رغم تبنّيها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي سياق متصل، أطلق مسلّحون النار الأحد على مركبة تقلّ عناصر شرطة، ما أدى إلى إصابة أحدهم في قرية سيرغوكالا الواقعة بين محج قلعة وديربنت، وفق وزارة الداخلية المحلية.
ولم تحدّد السلطات ما إذا كان هؤلاء الأفراد هم أنفسهم الذين نفّذوا هجمات محج قلعة وديربنت أم لا.
في غضون ذلك، أعلنت السلطات المحلية في داغستان حداداً لمدّة ثلاثة أيام من الإثنين إلى الأربعاء.
رويترز
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا