فيضانات كارثية في بنغلاديش واتهامات للهند بتدبير "عدوان المياه"

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 23 24|20:15PM :نشر بتاريخ

عاثت الفيضانات خرابا في بنغلاديش اليوم الجمعة وارتفع عدد ضحاياها إلى ثلاثة عشر قتيلا إضافة إلى ملايين المتضررين، في حين اتهم بعض الساسة الهند بتدبير الأزمة من خلال توجيه مسار مياه السدود نحو بنغلاديش.
وقال المتطوع في جهود الإغاثة زاهد حسين بويا "الوضع كارثي هنا، نحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس".
وأعلنت الوزارة المكلفة بإدارة الكوارث في بنغلاديش في آخر تحديث أن حصيلة الوفيات البالغة ثلاثة عشر تشمل ضحايا في مدن على امتداد الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد.
وتشمل تلك المدن شيتاغونغ الساحلية وكوكس بازار التي تؤوي نحو مليون من اللاجئين الروهينغا من ميانمار المجاورة.
وتعرضت مناطق شرق العاصمة دكا لأضرار من بينها مدينة كوميلا القريبة من الحدود مع ولاية تريبورا في الهند.
ونُقل قرابة مئة وتسعين ألف شخص إلى مراكز إيواء مؤقتة، بحسب بيان الوزارة، في حين تضرر في المجمل أربعة فاصل خمسة ملايين شخص بدرجات متفاوتة.
يذكر أن بنغلاديش التي يبلغ تعداد سكانها مئة وسبعين مليون نسمة تمر عبرها مئات الأنهر وشهدت فيضانات متكررة في العقود الأخيرة.
وتتسبب الأمطار الموسمية في دمار واسع كل عام، لكن التغير المناخي يؤثر على أنماط الطقس ويزيد وتيرة الأحوال الجوية القصوى.
وفي بنغلاديش عدد كبير من مناطق الدلتا؛ حيث تصب أنهر جبال هملايا ونهرا الغانج وبراهمابوترا في البحر بعد عبورها الهند.
وجميع الروافد الرئيسية للنهرين الكبيرين فاضت عن ضفافها بحسب وسائل إعلام محلية.
وتأتي الفيضانات بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إطاحة ثورة شعبية برئيسة الوزراء الشيخة حسينة التي أُرغمت على الفرار في مروحية إلى الهند.
وعُين على رأس الحكومة الانتقالية الجديدة محمد يونس الحائز على جائزة نوبل؛ حيث كُلّف بوضع إصلاحات ديمقراطية قبل انتخابات مرتقبة.
وكان آصف محمود أحد قادة الاحتجاجات التي أطاحت بحسينة قد اتهم الهند في وقت سابق بـ"التسبب بفيضان" بإطلاق المياه عمدا من سدودها.
ورفضت وزارة الخارجية الهندية الاتهام، وقالت إن منطقة تجميع المياه لديها شهدت هذا الأسبوع "أكثر الأمطار غزارة هذا العام" مضيفة أن تدفق المياه إلى مجرى النهر سببه "انطلاق الماء تلقائيا".
ورغم ذلك، تجمع مئات الأشخاص في جامعة دكا الجمعة احتجاجا على "عدوان المياه" من قبل الهند، حيث رفعوا لافتة تظهر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مسرورا وهو يشاهد غرقى الفيضانات.
وقال الناشط والشاعر سايكات أمين إن "المياه التي جاءت من الهند جرفت معها كل بهجتنا".
ولم تتوقف الأمطار الغزيرة في ولاية تريبورا الهندية حتى الآن، وهذا أدى لمقتل اثنين وثلاثين شخصا على الأقل.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس