الأنباء: اجتماعات "الميكانيزم" تعود.. والدولة عازمة على احتكار قرار السلم الحرب

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 25 26|09:27AM :نشر بتاريخ

 على وقع هدوءٍ حذرٍ عاد ليخيّم على المنطقة، عقب التوترات الأخيرة والتهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موجّهًا سهامه نحو إيران المتأهبة لرصد أي هجوم أميركي على أراضيها، يبقى المشهد اللبناني مجمّدًا بانتظار تبلور الصورة الإقليمية ومسارها النهائي. إلا أنّ الانقسامات داخل الساحة اللبنانية، والتباينات في المواقف السياسية وفي مقاربة المرحلة، تُضعف موقف لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي أولًا، وتعيق عمل الدولة اللبنانية الساعية إلى حصر السلاح بيدها، ووضع كامل الأراضي اللبنانية تحت السيطرة الأمنية والعسكرية للجيش اللبناني وقوى الأمن.


 

الواقعان الداخلي والإقليمي دفعا الرئيس وليد جنبلاط إلى الحديث عن "مجلس للسلام" في لبنان. فمن جهة، يشهد الداخل اللبناني كباشًا سياسيًا في وقت تتطلّب فيه المرحلة دعمًا وطنيًا منقطع النظير، لا مكان فيه للتشكيك بالجيش، بل للتقدير لدوره وحزمه في تنفيذ الملفات الموكلة إليه. ومن جهة أخرى، تقف إسرائيل التي لا تؤمن بالسلام أصلًا، وتتنصّل من الاتفاقات الأممية والمواثيق الدولية، وتتعاطى مع غزة التي دمّرتها كما تتعاطى مع لبنان.


 

وفي ظل رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمجلس السلام العالمي، وهو الذي منح "ملك إسرائيل" ضوءًا أخضر في المنطقة لفعل ما يشاء، يبقى السؤال الدائم حول دور ذلك المجلس وقدرته على تحقيق ولو جزء من اسمه.


 

 


 

سلام في باريس 


 

وفي هذا السياق، شكّلت كلمة رئيس الحكومة نواف سلام من السفارة اللبنانية في باريس ترسيخًا للمعادلة الجديدة القائمة، إذ جدّد التأكيد أنّ لا تراجع في ما يتعلّق بحصر السلاح، كما التمسّك بتطبيق اتفاق الطائف عبر بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم، مشددًا على أنّ القانون يُطبَّق على الجميع من دون تفرقة بين شمال الليطاني أو جنوبه.


 

 


 

الحكومة ملتزمة بحصر السلاح


 

تزامنًا، شدّدت مصادر "الأنباء الإلكترونية" على أنّ كلام سلام يندرج في إطار الالتزام بتطبيق الخطة التي وضعها الجيش اللبناني لناحية حصرية السلاح، بما يجنّب لبنان أي مغامرات جديدة من شأنها عرقلة المساعدات الدولية، ولا سيما المؤتمر المرتقب في باريس لدعم المؤسسة العسكرية وتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه.


 

وإذ لفت سلام إلى عدم التخلي عن لجنة "الميكانيزم"، معتبرًا أنّ مهمتها لم تنتهِ بعد، أشارت المصادر إلى أنّ اللجنة ستعقد اجتماعًا في شهر شباط المقبل لاستكمال المفاوضات والتوصّل إلى صيغة تفضي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية، ولا سيما أنّ الاجتماع الذي كان محددًا سابقًا لم يُعقد.


 

 


 

كارثة إنسانية في طرابلس


 

على خطٍ موازٍ، شهدت مدينة طرابلس كارثةً إنسانية عقبَ انهيار مبنى سكني في منطقة القبة على عائلة مؤلّفة من خمسة أشخاص، ما أدّى إلى وفاة الأب، وسط تكثيف عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.


 

وفيما أوعز رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بمتابعة الحادثة، أفاد مراقبون بأنّ المباني في مدينة طرابلس باتت بمعظمها قنابل موقوتة، نتيجة الإهمال المزمن وغياب الصيانة والترميم، ما يستدعي تدخّلًا عاجلًا من الدولة للمعالجة، تفاديًا لأي عواقب أكثر خطورة.


 

 


 

مهلة جديدة في سوريا


 

توازياً، دخل المشهد في الشمال والشرق السوري مرحلة جديدة، مع إعلان وزارة الدفاع السورية تمديد المهلة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لمدة 15 يوماً.


 

وجاء هذا القرار بعد انقضاء مهلة الأيام الأربعة التي منحتها الرئاسة السورية لـ"قسد" في العشرين من الشهر الجاري، في إطار دعم العملية الأميركية لإخلاء سجناء تنظيم "داعش" من سجون "قسد" إلى العراق. قرار التمديد الذي رحبت به "قسد" أتى عقب مواقف مهمة للزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان طالب فيها من الأكراد في سوريا ألا يكونوا أداةً بيد إسرائيل أو أي دولة أخرى لإنشاء دولة مستقلة، داعياً إلى إنهاء النزاع في سوريا بين الكرد والحكومة عبر تكثيف الحوار مع الدولة السورية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية