جنبلاط: نبش قبر الأسد حساب من ظلم شعبه وبشار حقد على الحريري منذ اللقاء الأول

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 12 26|01:36AM :نشر بتاريخ

أكد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" السابق وليد جنبلاط، أن المقاومة الوطنية اللبنانية هي من أجبرت إسرائيل على الخروج من لبنان، جازماً بأن "كل مقاومة على أرض محتلة تنتصر في النهاية".

 

واستذكر جنبلاط في حديثه لبرنامج "شاهد على العصر"، المحطات السياسية التاريخية، وقال: "بعد وفاة حافظ الأسد، اجتمع البطريرك نصر الله بطرس صفير مع البطاركة وطلبوا الانسحاب السوري الكامل من لبنان"، مضيفاً: "بتاريخ تشرين الأول من عام 2000 في المجلس النيابي، طالبتُ بتطبيق الطائف، وبإعادة التموضع، ويعني ذلك أن ينسحب الجيش السوري من جبل لبنان إلى البقاع، ومن بعدها يجري التفاوض بين الحكومتين اللبنانية والسورية على الخروج النهائي، وحينها اتُّهِمْتُ بالخيانة".

 

وفي تعليق لافت على أحداث نبش قبر حافظ الأسد، قال جنبلاط: "الإنسان يتحمل عواقب أفعاله في حياته أو مماته، بقدر ما ألحقه من ظلم بالشعب السوري".

 

ورداً على سؤال حول الفوارق الشخصية بين الأب حافظ والابن بشار، كشف جنبلاط أننا "لاحظنا منذ اللقاء الأول مع بشار حقده على رفيق الحريري، لأنه كان محاطاً بحلقة ضيقة جداً، من بينها اللواء محمد ناصيف أحد قادة الأجهزة الأساسية في أمن الدولة السوري والذي تولى تربية بشار وباسل ومجد".

 

وتابع: "عندما كنت أزور دمشق، كان ناصيف يدعونا إلى الغداء حيث كانت هناك سلطة مركزية تسخّر الجميع، وكان الكل في خدمة الأسرة والدولة وسوريا".

 

وأشار جنبلاط إلى تلك المرحلة، قائلاً: "في تلك الفترة، كان هناك عبد الحليم خدام وآخرون يعتبرون بشار الأسد مجرد طالب ويصفونه بالولد، وكانوا يقولون هذا الكلام أمام رفيق الحريري الذي كان يقصد بلودان للاجتماع بخدام"، لافتاً إلى أن "خدام غادر بعد اغتيال الحريري، إلى باريس وأقام في منزل كان يملكه الحريري، وما زال المنزل لعائلة الحريري حتى اليوم".

 

وحول اغتيال رفيق الحريري، أوضح جنبلاط أننا "لم نكن نتوقع آنذاك، كيف يُخطَّط لاغتيال رفيق الحريري، هذا الأمر حدث في عام 2004. وبعدها، اجتمع جورج بوش الابن مع جاك شيراك في العيد الستين للإنزال، واتفقا آنذاك على لبنان، ومن هذا الاتفاق خرجت صيغة القرار 1559 للأمم المتحدة؛ وهذا القرار الذي أُقِرَّ ينص على خروج القوات السورية من لبنان، وتجريد الميليشيات اللبنانية وغيرها من السلاح".

 

وعن التوازنات الراهنة وسلاح المقاومة، اعتبر جنبلاط أن "النفوذ الإيراني ثبّت نفسه بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، فبعد تحرير الجنوب قلنا إن الأوان آن لأن يكون الجيش المسؤول عن أمن كل لبنان، وخرجت تلك المقولة ولا تزال في مكان ما؛ ثلاثية لا تُطبَّق أو طُبِّقت عبر النفوذ الإيراني، وكان طموح اللبنانيين ولا زال هو العودة إلى الدولة".

 

وفي سرد تاريخي للأدوار الأمنية، تحدث جنبلاط عن غازي كنعان قائلاً: "في مرحلة معينة وقبل أن يأتي إلى لبنان، كان ضابط الاستخبارات المسؤول عن حمص، ويعرف أهل طرابلس والبقاع لأن حمص جارة للبنان. أتى إلى لبنان بعد الغزو الإسرائيلي، وكان المسؤول عن الاستخبارات السورية في لبنان محمد غانم، وهو ضابط من ضباط الجيش السوري، واعتبروا أنه فشل في مهمته، حينها أتى مكانه اللواء غازي كنعان".

وكشف عن كواليس تلك الحقبة بقوله: "غازي كنعان كان محاطاً بمجموعة جاءت لتقتله وقُتِل، وعندما أتى رستم غزالة كان مسؤول بيروت وقبلها منطقة في المتن".

 

أضاف: "قابلتُ الكثير من الضباط السوريين، منهم رئيس الفيلق السوري في لبنان سعيد بيرقدار؛ رجل شريف وذو هيبة ومحترم وعسكري، وإبراهيم صافي، قابلتُ محترمين وناساً غير محترمين".

 

وفي سياق مُنفصل، توقف جنبلاط عند محطة الجبل التاريخية، قائلاً: "البطريرك نصر الله بطرس صفير زارني في عام 2001، وكانت المصالحة الكبرى؛ إذ سار بحدسه ورأى وليد جنبلاط، وغيّر موقفه من النظام السوري واتخذ موقفاً، وحينها طالبته بتحرير لبنان من الوجود السوري". وأكّد "لقد كانت المصالحة الكبرى التي اشتركت فيها كل الأحزاب المسيحية، حتى إنه كان هناك ممثلون عن الرئيس ميشال عون، وكانت زوجة سمير جعجع موجودة، فكانت تلك بداية عودة المسيحيين إلى الجبل وبداية الطمأنينة".

 

وختم جنبلاط شهادته بالحديث عن القطيعة النهائية مع دمشق، قائلاً: "آخر عام ذهبتُ فيه إلى سوريا كان عام 2011، وبدأت الثورة السلميّة تتصاعد، حيث انطلقت في الحميدية ثم في حوران عندما أطلق ماهر الأسد النار على المتظاهرين السلميين، وعندها اعتقل زعماء العشائر من حوران وعذّبهم وأهانهم"، مضيفاً: "هنا بدأتُ أشك بنوايا بشار، الذي ألقى كلمة آنذاك في مجلس الشعب، وحينها بدأ بالقتل وخلق الشبيحة، وهم مجموعة مجرمين أطلقهم من الحبس".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية