افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 18 يوليو 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 18 26|06:32AM :نشر بتاريخ
النهار
لم يكن إرجاء الاجتماع المقرر أمس بين الوفود المفاوضة اللبنانية والإسرائيلية والأميركية تطوّراً إيجابياً، وإن رافقته تبريرات متنوّعة معظمها ذات طابع تقني؛ لأن الوقائع الجادة كشفت استمرار وجود خلافات لبنانية-إسرائيلية حيال اختيار المناطق التجريبية، وكذلك وسائل مراقبة تنفيذ الخطوات التي يُفترض أن تؤدي إلى انتشار الجيش اللبناني فيها. ومع ذلك، لم تشر المعطيات إلى أزمة حقيقية في هذا الصدد، بل توقعت تذليل العقبات القائمة، ولكن من دون حسم لموعد بدء التنفيذ الميداني، وما إن كان سيتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لواشنطن التي يُفترض أن يصل إليها مساء الأحد، على أن يجري لقاءات محددة مطلع الأسبوع، ويقام له عشاء تكريمي حاشد مساءً في السفارة اللبنانية في واشنطن عشيّة لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء. ولذا ستتركز الأنظار على ما إن كانت الساعات المقبلة ستحمل تذليلاً أميركياً لعقد اللحظة الأخيرة التي أدّت إلى إرجاء الاجتماع الثلاثي، علماً بأن عدم انعقاد الاجتماع بسرعة سيشكل مؤشراً سلبياً في توقيته ومضمونه ودلالاته.
وكان من المتوقع أن ينعقد الاجتماع الافتراضي بين الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية أمس، ولكن أفادت معلومات بتأجيله بهدف تحضير الملفات اللازمة، والحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية للمناطق التجريبية، من دون تحديد موعد جديد.
ولوحظ أنه في الوقت نفسه، واستعداداً للشروع في الآلية التنفيذية للمناطق التجريبية المتفق مبدئياً على أن تشمل بلدات الزوطرين الشرقية والغربية، وفرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وصريفا، انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة، كما سيّر منذ يومين دوريات، وأقام حواجز ونقاط مراقبة في الغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين (قضاء بنت جبيل)، وقعقعية الجسر (النبطية)، وصريفا (قضاء صور). ووزعت معلومات إعلامية مفادها أن تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي بين الوفود العسكرية من لبنان وإسرائيل يعود إلى اعتراض الجيش اللبناني، باعتبار أن البلدات التي اختارتها إسرائيل كمناطق تجريبية ليست خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. فكيف يمكن للبنان أن يوافق على الانتشار في مناطق ليست محتلة أساساً، فيما كان الجيش اللبناني قد أعاد انتشاره فيها بالفعل؟ وأضافت هذه المعلومات أن المؤسسة العسكرية اعتبرت هذا الطرح بمثابة محاولة إسرائيلية لتقديم إنجاز وهمي عبر الإيحاء بأنها ستنسحب من مناطق لا تخضع أصلاً لسيطرتها، إذ إن معظم القرى المدرجة ضمن المناطق التجريبية ليست محتلة، باستثناء زوطر الغربية وزوطر الشرقية. وقد كرّس الجيش هذا الواقع عملياً من خلال إعادة الانتشار وإقامة حواجز داخل تلك القرى. وتمسّكت الجهة العسكرية اللبنانية بضرورة أن تكون المناطق التجريبية خاضعة فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، وأصرّت على هذا الموقف باعتباره شرطاً أساسياً للبحث في أي ترتيبات تنفيذية. ورفضت منح إسرائيل حرية الحركة التي تتمسّك بها، مؤكدة أن استمرار الخروق من شأنه أن يحول دون تنفيذ الجيش مهامه.
على المقلب السياسي الداخلي لم يكن المشهد أكثر إيجابية، بل بالعكس بدا واضحاً أن ارتدادات جلسة التشريع التي عقدها مجلس النواب وانتهت إلى عدم إقرار قانون العفو العام وقانون إلغاء عقوبة الإعدام بعد تطيير النصاب، تسبّبت برفع سقف الاستقطابات والانقسامات وسط ارتفاع سيّئ في الصخب والصراخ الإعلامي. ولعل أبرز أصداء الاشتباك السياسي الذي حصل خلال الجلسة تمثل في تصاعد السجالات النيابية والسياسية وتبادل رمي كرة تعطيل إقرار قانون العفو العام، وصولاً إلى تلويح "القوات اللبنانية" بالدعوة مجدداً إلى انتخابات نيابية مبكرة تنهي الولاية الممدّدة لمجلس النواب الحالي. وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قد أصدر بياناً أشار إلى "أن ما حصل في المجلس النيابي خلال اليومين الماضيين يمثّل فضيحة كبيرة للعمل النيابي بحد ذاته، ولانعدام حسّ المسؤولية لدى عدد كبير من النواب"، وأضاف: "إن أكثر ما أخشاه هو أن نكون، انطلاقاً ممّا أُقرّ أمس في المجلس النيابي، قد دخلنا مجدداً في الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي". من هذا المنطلق، سيدرس تكتل "الجمهورية القوية" تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، ولا سيما أن هذه الولاية ممدّدة أصلاً، في ظلّ انتفاء الأسباب الموجبة التي استدعت هذا التمديد.
وفي السياق ذاته، صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، بيان كشف فيه "أن الرئيس نبيه بري رفض التعديلات التي تم الاتفاق عليها في السرايا الحكومية، كما رفض قانون العفو بصيغته المطروحة، الأمر الذي دفع أكثرية النواب السنة إلى مقاطعة الجلسات اعتراضاً على هذا الموقف. أما القول إن قانون العفو لم يُقر بسبب انسحاب "القوات اللبنانية" من الجلسة، فهو تجنٍّ واضح، إذ إن النواب السنة، بأكثريتهم، هم من اقترحوا مقاطعة الجلسات احتجاجاً على موقف الرئيس بري الرافض لقانون العفو بصيغته التي طالبوا بها، والتي دعمتها "القوات اللبنانية"… وقد طالب تكتل "الجمهورية القوية" بجلسة تُعقد اليوم أو غداً أو بعده لإقرار قانون العفو، ومن لا يحدّد الجلسة هو نفسه الذي يضع قانون العفو في آخر قائمة بنود الجلسة التشريعية في الوقت الذي كان يجب أن تُفتح الجلسة بهذا القانون"
اللواء
بعد الإطاحة بالاجتماع الافتراضي عبر تطبيق «زوم» الذي كان مقرراً اليوم بين الوفود العسكرية الثلاثة: وفد لبنان والوفد الاسرائيلي والوفد الأميركي، لتحديد المناطق التجربية، وبدء التنفيذ، اتجهت الأنظار على نحو أكثر تركيزاً على نتائج القمة المقررة الثلثاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب واللبناني جوزاف عون على وقع احتدام الخلاف الداخلي بين بعبدا وحزب الله، وتصاعد عمليات الحصار الآتي من الشرق (بغداد - دمشق) لحزب الله، واتهامه بالسعي لتهريب شحنات أسلحة الى لبنان، ودخول المواجهات العسكرية على شواطئ ايران، وقرب مضيق هرمز بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران أسبوعاً ثانياً، قد يكون الأشد عنفاً ودماراً.
جاء تأجيل اجتماع لجنة التنسيق الثلاثية اللبنانية – الاميركية – الاسرائيلية الذي كان مقرراً امس، بحجة «أسباب تقنية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل»، ليؤكد نيّة الاحتلال بالمماطلة والمراوغة تهرّباً من تطبيق ما يجب عليه تطبيقه، ولكن الغريب ان التأجيل تم بموافقة اميركية ايضاً ما يطرح الاسئلة حول مدى استمرار الادارة الاميركية بتغطية حجج الكيان الاسرائيلي، برغم الكلام المسرّب عن «إن إسرائيل لا تزال تتهرب من وضع جدول زمني للانسحاب من جنوب لبنان، وأن الإدارة الاميركية تدعم موقف لبنان المطالب بتحديد هذا الجدول الزمني وتحديد مناطق الانسحابات».
بينما اكدت مصادر عسكرية لـ «اللواء» ان الجيش جاهز للإنتشار في اي منطقة جنوبية سواء اكانت محتلة ام مسيطراً عليها بالنار ام محررة، وما يمنع انتشاره الكامل استمرار التحرشات الاسرائيلية.
وافيد ان الجيش اللبناني رفض المناطق التجريبية التي حددها الاحتلال بإعتبارها مناطق غير محتلة وأصرَّ على الانسحاب من مناطق محتلة وعلى رفض اعطاء الاحتلال ما يسمى «حرية الحركة» في القرى التي ينتشر فيها الجيش اللبناني.
وتأكيداً لكلام المصادر العسكرية، انتشر الجيش اللبناني بعد ظهر امس، في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة.
وأكدت مصادر موثوق بها لدى الرئاسة اللبنانية، أن الرئيس عون هو من طلب من ترامب أن يشمل أي تحرك اميركي انسحاب الاحتلال من لبنان وسوريا معاً.وبحسب المصادر، طلب الرئيس عون يأتي انطلاقاً من قناعة لبنانية بأن استقرار سوريا ولبنان مترابط، حيث يعتبر أن أي مقاربة تتجاوز الاحتلال لن تُفضي إلى استقرار دائم.
وقد شدد عون خلال الاتصال مع ترامب على أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب المباشر لاستمرار التوتر في لبنان وسوريا، والحديث عن الأمن والاستقرار يفقد معناه ما دامت قوات الاحتلال تواصل وجودها في أراضٍ لبنانية وسورية.
كما أبلغ عون الرئيس الأميركي أن إنهاء الاحتلال يشكل المدخل الطبيعي، لأي مسار سياسي قابل للحياة.
وحسب تسريبات إعلامية - اسرائيلية فإن من أسباب هذا التأجيل شروط اسرائيلية وصفت بالمتشددة» لتطبيق الانسحاب في المنطقتين التجريبيتين في «اتفاق الإطار» تحديداً بخصوص «القوات الدولية» التي ستراقب كيفية تسلم الجيش اللبناني المنطقة بعد الإنسحاب الاسرائيلي منها، ونزعه سلاح حزب الله.
وحسب المعلومات، فإن الوفد اللبناني أبلغ الجانب الأميركي جاهزيته للمشاركة، مع تحديد الشروط اللبنانية ويصرُّ لبنان على أن يكون التنسيق بين الجيش اللبناني والاسرائيلي عبر «السينتكوم» (القيادة المركزية) بالإضافة الى تقديم جدول زمني واضح للانسحاب من كامل الجنوب.
وتراهن مصادر دبلوماسية على اتصالات في الـ 48 ساعة المقبلة، لتحديد ساعة الصفر للانسحاب من المناطق التجريبية، مع وصول الرئيس عون الى الولايات المتحدة، وقبل انعقاد القمة مع ترامب.
إقتراح أوروبي
في مجال آخر، اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إرسال بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي لتحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) بعد انتهاء ولايتها، وبحسب تصريحات نقلتها صحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية، دعا فاديفول إلى بحث تفويض أوروبي يمنع حدوث فراغ أمني عقب انتهاء مهمة «اليونيفيل»، معتبراً أن ذلك قد يهيئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي «من دون عودة حزب الله» إلى المناطق الحدودية. وأوضح الوزير الألماني أن استقرار الحكومة اللبنانية يمثل فرصة ينبغي دعمها، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي مطالب بلعب دور أكبر للحفاظ على المسار الأمني والسياسي في البلاد.ويأتي الطرح الألماني بالتزامن مع تقرير نشره موقع «واي نت» الإسرائيلي، كشف عن مناقشات جارية تتضمن ما وصف بـ«المبادرة الإيطالية»، التي تقضي بنشر قوات إيطالية في جنوب لبنان لتتولى الإشراف على نزع السلاح ومنع عودة عناصر حزب الله إلى المنطقة، بدلاً من قوات «اليونيفيل».
سجال بين عين التينة ومعراب بعد الجلسة
ومن مفاعيل ما بعد الجلسة التشريعية، وتطيير النصاب، ردّ مساعد الرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل على رئس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، واتهمه بعدم احترام عمل المؤسسات، وقال ان خطاب جعجع شيء والممارسة شيء آخر، ودعاه لعدم «تكرار المراهنة والخطأ».
وقال خليل: تتحدث عن فضيحة هي في الحقيقة كانت في أداء نوابك الذين قرروا الإنسحاب وتعطيل النصاب عند اللحظة التي كان يجب أن يبقوا في القاعة ويناقشوا ويصوتوا لا أن يغادروا ثم تعود لتقمص دور المدعي العام على ما حصل.
وأضاف النائب خليل: المؤسف ان جعجع لا يزال يصر على إعتماد الأسلوب نفسه، الخطاب شيء، والممارسة شيء آخر، يؤيد القانون أمام الاعلام ثم يشارك في إسقاط الجلسة التي تُبحث به، يرفع لواء المؤسسات ثم يلجأ إلى تعطيلها. الفضيحة هي في أنك ما زلت تعيش في وهم القدرة على صناعة الموقف والحدث، وهو ما يدفع ثمنه نوابك في مصداقيتهم أمام زملائهم وأمام الرأي العام.
وكان صدر عن جعجع بيان اعتبر فيه: ان المجلس النيابي يفشل في إقرار قانون عفو مستحق لرفع الظلم عن شريحة واسعة من اللبنانيين، وفي المقابل يقرّ مجموعة من القوانين من دون دراسة دقيقة أو إدراك فعلي لتداعياتها، بما يرتّب على الخزينة أعباء إضافية بمئات الملايين من الدولارات، في وقت لم يخرج لبنان بعد من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية التي بدأت العام 2019.
واضاف: إن أكثر ما أخشاه هو أن نكون، انطلاقًا مما أُقرّ بالأمس في المجلس النيابي، قد دخلنا مجددًا في الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي.من هذا المنطلق، سيدرس تكتل «الجمهورية القوية» تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، ولا سيما أن هذه الولاية ممدّدة أصلًا، في ظل انتفاء الأسباب الموجبة التي استدعت هذا التمديد.
وفي السياق ذاته، صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب «القوات اللبنانية»،بيان «أكدت فيه انها اعلنت في أكثر من مناسبة تأييدها لقانون العفو، وكان آخرها على لسان رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع عشية الجلسة التشريعية، حيث فنّد الأسباب القانونية والسياسية التي تستدعي رفع الظلم عن شريحة واسعة من الموقوفين اللبنانيين. ومن المعلوم للقاصي والداني أن «القوات اللبنانية» كانت على تنسيق مستمر مع الكتل النيابية والشخصيات السنية، وحتى مع النواب السنة المقربين من فريق الممانعة، وقد أكدت مرارًا وتكرارًا أنها تؤيد أي قانون عفو يحظى بتوافق النواب السنة. كما أيدت «القوات» التعديلات التي طُرحت وأُدخلت بعد اجتماع السراي الحكومي يوم الاثنين الماضي بحضور رئيس الحكومة وممثلين عن كافة الكتل السنية. إلا أن ما يحاول بعضهم تجاهله هو أن الرئيس نبيه بري رفض التعديلات التي تم الاتفاق عليها في السراي الحكومي، كما رفض قانون العفو بصيغته المطروحة، الأمر الذي دفع أكثرية النواب السنة إلى مقاطعة الجلسات اعتراضًا على هذا الموقف.أما القول إن قانون العفو لم يُقرّ بسبب انسحاب «القوات اللبنانية» من الجلسة، فهو تجنٍّ واضح، إذ إن النواب السنة، بأكثريتهم، هم من اقترحوا مقاطعة الجلسات احتجاجًا على موقف الرئيس بري الرافض لقانون العفو بصيغته التي طالبوا بها، والتي دعمتها «القوات اللبنانية».
غارات بدل الإجتماع الافتراضي
في الجنوب، تركزت الغارات على قضائي النبطية وبنت جبيل، وشنت اسرائيل غارات على علي الطاهر وميفدون والمنصوري وشوكين، وطالت التفجيرات بينت جبيل وحداثا وكفرتبنيت.
وشنت قوات الاحتلال غارة منتصف ليل امس الاول على المنصوري، وأفيد بأن فرق الاسعاف التابعة لجمعية كشافة الرسالة الاسلامية - الدفاع المدني، انتشلت جثامين شهداء من مكان الغارة التي استهدفت حي المشاع في البلدة.. كما استهدفت ثلاث غارات من مسيّرة إسرائيلية طريق الناقورة قبل ظهر امس، ما أدّى إلى إصابة عامل سوري بجروح.
ونفد العدو غارة من مسيّرة استهدفت مئذنة مسجد بلدة شوكين، وغارة اخرى على ميفدون.كما استهدف قصف مدفعي «جل شهاب» أسفل تلة علي الطاهر ، وبلدة مركبا.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد نفذ صباحاً، تفجيراً ضخماً في بلدة حداثا ـ أطراف عيتا الجبل. كذلك نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة. وأقدمت القوات الاسرائيلية على نسف عدد من المنازل والمنشآت في مدينة بنت جبيل. وتبين أن الانفجار الكبير الذي سمع في مدينة بنت جبيل ناتج عن تدمير قوات الجيش الإسرائيلي لمدارس المهدي في منطقة صف الهوا. ثم نفذ الاحتلال تفجيراً عنيفاً في محيط بلدة كفرتبنيت.
وعصراً، تعرضت بلدة مركبا في جنوب لبنان لقصف مدفعي صهيوني.وذكرت معلومات أن العدو الإسرائيلي يعمل على إحراق منازل تقع بين بلدتي مركبا وطلوسة.
وحاصرت عملية تمشيط نفذتها قوات العدو ليل امس الاول، عددًا من اهالي بلدة حاريص الذين ناشدوا الجيش العمل على إجلائهم.
ودخل الجيش اللبناني الى موقع التوغل الاسرائيلي في بلدة برعشيت قضاء بنت جبيل، وسحب جثماني شهيدين ونقل جريح.
وطالبت وزيرة التربية ريما كرامي ضمائر العالم، ودعت الدول الكبرى الى الضغط لوقف الدم والتدمير، وتحييد الصروح التربوية على الصراعات والحروب.
كما حصل في الخيام وصف الهوا.
كما قامت قوات الاحتلال بتفجير ضخم في بلدة زوطر الغربية.
أعياد بيروت.. رسالة وفاء مضيئة
في رسالة وفاء لبيروت، شكل افتتاح مهرجان أعياد بيروت 2026 (الدورة 11) علامة مميزة هذا العام، سواء على مستوى ظهور الفنانة عبير نعمة لإحياء حفل الافتتاح، حيث استهل الجمهور تفاعلاً مع نخبة من أغنياتها، من زاوية أن العاصمة هي عبارة للثقافة والابداع في كل وقت، متجاوزة الصعوبات والتحديات..
واشتعل المسرح عندما انضم الفنان الجزائري أمين باليون إلى نعمة على المسرح، ليقدما أغنية مشتركة «يا زينة ما دريتي فين».
وخطف عرض الدرونز الأنظار بإضاءة سماء انطلياس - النقاش برسومات مبهرة جسدت خريطة لبنان واسم لبنان الى جانب بيروت في لوحة بصرية ملائمة لشعار الدور«ويبقى لبنان».
المهرجان رعاه الرئيس نواف سلام، ممثلاً بوزير الاعلام بول مرقص، وحضور نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، والسفير الأميركي ميشال عيسى، ومحافظ مدينة بيروت مروان عبود، ورئيس بلدية انطلياس - النقاش جورج أبو جودة.
"نداء الوطن" :
على وقع انزلاق المواجهة الأميركية ـ الإيرانية إلى مستوى أكثر خطورة، مع توسيع واشنطن بنك أهدافها ليشمل الجسور والمطارات والبنى اللوجستية، وردّ طهران بضرب قواعد ومرافق حيوية في دول المنطقة، يخشى لبنان الذي يخوض نزالا دبلوماسيًّا صعبًا مع إسرائيل، أن تنسف إيران هذا المسار، إذا أصدرت أمرها إلى أداتها المحلية "حزب الله" بفتح جبهة "إسناد" جديدة، فيتحول الجنوب مرة أخرى إلى منصة حرب أكبر وأقسى.
وفي خضم هذا المشهد الإقليمي الساخن، يكتسب لقاء القمة المرتقب في البيت الأبيض أهمية استثنائية في توقيته، إذ تسعى الدولة اللبنانية إلى تثبيت المسار الدبلوماسي وحمايته من حمى المنطقة. في هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي يسافر اليوم إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيركّز على جدول أعمال واضح، حيث سيحضر وضع الجنوب والحرب كأولوية في المحادثات. وسيؤكد التزام لبنان بـ"صيغة الإطار" وضرورة تطبيقه. وسينطلق عون في مقاربته من دور واشنطن كضمانة للبنان، والرهان عليها لتأمين الانسحاب الإسرائيلي. كما سيؤكد سيادة بيروت في التفاوض، والمضي في قرار حصر السلاح بيد الدولة. وسيطلب عون دعم واشنطن في تسليح الجيش، خصوصًا أنها المُسلِّح الأول له. كذلك سيطلب دعم الاقتصاد اللبناني، خصوصًا أن بلد الأرز يشكل حليفًا تاريخيًا للولايات المتحدة. وسيؤكد رئيس الجمهورية استمرار التحالف وتعزيزه، لأن لبنان عاد إلى الشرعية الدولية، ولن يرضى باحتلالات أو وصايات.
وسيكون لقاء عون وترامب ثنائيًا، ولن يرافقه وفد وزاري أو نيابي. وستكون له لقاءات في السفارة اللبنانية، إضافة إلى الكونغرس الأميركي، مستفيدًا من العلاقات التي نسجها خلال تولّيه قيادة الجيش.
ولّى زمن التهديدات
وتعليقًا على الأجواء التي يبثها "حزب الله" والحلفاء لضرب زيارة عون، وصولا إلى حد التهديد بمنعه من العودة إلى لبنان أو بأن يلاقي مصير رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، عندما دخل البيت الأبيض عام 2011 وأسقطوا حكومته، قال مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إن إسقاط الحكومة يحتاج إلى الثلث زائد واحد، وهم يفتقدون هذا الرقم. أما التهديد بانقلاب أو بـ7 أيار جديد، فيؤكد المصدر أن "الزمن الأول تحوّل".
وفي موازاة المسار السياسي الذي سيحمله الرئيس عون إلى البيت الأبيض، تتواصل التحضيرات للترجمة الميدانية لـ"صيغة الإطار". فالآلية العسكرية الثلاثية اللبنانية- الإسرائيلية- الأميركية، تُشكّل الذراع التنفيذية للتفاهمات الدبلوماسية، وأي تأخير في تفعيلها لا يعني تراجعًا، بل استكمالا للتحضيرات اللازمة. وفي هذا الإطار، أكد مصدر رسمي أن تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي يعود إلى سبب تقني بحت، وإلى التزامات الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، فضلا عن الحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية. ولا صحة لكل ما نُسب إلى الجيش اللبناني من أنه رفض الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي، فالمؤسسة العسكرية ملتزمة بالقرار السياسي الذي يعبّر عنه رئيس الجمهورية والحكومة. ودعا المصدر إلى إخراج الجيش من البازار السياسي وعدم المتاجرة به، مؤكدًا أن من يُعبّر عن الجيش هما قيادته ورئيس الجمهورية الذي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
طرح أوروبي ما بعد "اليونيفيل"
ولا تقتصر التحضيرات المرتبطة بمستقبل الجنوب على الآلية الثلاثية، إذ بدأ البحث أوروبيًا في شكل المظلة الأمنية المساندة للجيش اللبناني. وبرز في هذه المسألة، اقتراح وزير الخارجية الألمانية يوهان فاديفول، إذ قال في مقابلة مع شبكة "ريداكتيون نيتزفيرك دويتشلاند" إنه ينبغي للاتحاد الأوروبي درس إمكان ضمان عدم حدوث فراغ أمني بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". واعتبر فاديفول أن وجود حكومة مستقرة في لبنان يمثّل أحد أكثر التطورات المبشّرة في المنطقة، وأن بعثة أوروبية يمكن أن تهيّئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي، من دون عودة "حزب الله" إلى المناطق الحدودية. ويعكس هذا الطرح مسعى أوروبيًا إلى أداء دور أكبر في تثبيت الاستقرار، بالتوازي مع المسار الأميركي القائم. ويأتي الطرح الألماني بالتزامن مع تقرير نشره موقع "واي نت" الإسرائيلي، كشف عن مناقشات جارية تتضمن ما وصف بـ"المبادرة الإيطالية"، التي تقضي بنشر قوات إيطالية في جنوب لبنان لتتولى الإشراف على نزع السلاح ومنع عودة عناصر "حزب الله" إلى المنطقة، بدلا من قوات "اليونيفيل".
في الميدان، انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة، كما سيّر منذ أمس الأول دوريات، وأقام حواجز ونقاط مراقبة في الغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين.
توازيًا، نفذ الجيش الاسرائيلي غارات على بلدتيّ ميفدون وشوكين. كما استهدفت ثلاث غارات من مسيّرة طريق الناقورة. وشنّ الجيش الإسرائيلي غارة على بلدة المنصوري حيث تم بعد انتشال جثامين ضحايا. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ، تفجيرات ضخمة في بلدة حداثا ـ أطراف عيتا الجبل وكفرتبنيت. كذلك نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة، ونسف منازل في مدينة بنت جبيل.
"حلقة جهنمية"
أما داخليًّا، وعلى الضفة التشريعية، فلا تزال تداعيات جلستَي الأربعاء والخميس تتردد في الملعب السياسي، إذ وصف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ما جرى في المجلس النيابي بـ"الفضيحة"، منتقدًا فشل المجلس في إقرار قانون عفو مستحق لرفع الظلم عن شريحة واسعة من اللبنانيين من جهة، وإقراره مجموعة من القوانين من دون دراسة دقيقة لتداعياتها، بما يرتّب على الخزينة أعباء إضافية بمئات الملايين من الدولارات، من جهة أخرى. وحذّر جعجع من العودة إلى "الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي"، معلنًا أن تكتل "الجمهورية القوية" سيدرس تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس الحالي.
وأكدت "القوات" في بيان، تأييدها لقانون العفو وللتعديلات التي أُدخلت بعد اجتماع السراي الحكومي، بالتنسيق مع الكتل والشخصيات السنية. ونفت أن يكون انسحاب نواب "الجمهورية القوية" سببًا في عدم إقرار القانون، معتبرة أن هذا الاتهام "تجنٍّ واضح"، ومطالبة بعقد جلسة عاجلة لإقراره، بدلا من وضعه في آخر جدول الأعمال.
في المقابل، ردّ المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، على جعجع، معتبرًا أن "الفضيحة" تمثلت في انسحاب نواب "القوات" وتعطيل النصاب، بدلا من البقاء في القاعة والمناقشة والتصويت، ثم توجيه الاتهامات إلى الآخرين.
"الشرق" :
بين هدنة سياسية داخلية وتصعيد ميداني متواصل في الجنوب، تتقاطع الاستعدادات اللبنانية لتنفيذ الآلية الجديدة في البلدات الحدودية مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، فيما أُرجئ الاجتماع العسكري الثلاثي اللبناني ـ الإسرائيلي ـ الأميركي الذي كان مرتقباً امس لاستكمال التحضيرات التقنية والخطط التنفيذية.
سياسياً، دخلت البلاد في حال ترقب عشية زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، مع غياب أي حراك رسمي يسبق الاستحقاق. وفي المقابل، بقيت ارتدادات الجلسة التشريعية تتفاعل على وقع سقوط قانون العفو العام، وتبادل الاتهامات بين الكتل النيابية، فيما لوّحت "القوات اللبنانية" باقتراح لتقصير ولاية المجلس النيابي.
ومع الاعلان عن طرح أوروبي لاستبدال قوات "اليونيفيل" ببعثة تابعة للاتحاد الأوروبي في الجنوب، بدا لافتاً إعلان "الحرس الثوري" استهداف قاعدة التنف في سوريا، في تطور يعكس اتساع رقعة الاشتباك الإقليمي ويضاعف المخاوف من انعكاساته على لبنان والمنطقة.
ارجاء الاجتماع الافتراضي
فيما كان من المتوقع ان ينعقد اجتماع امس الافتراضي بين الوفود العسكرية اللبنانية والاسرائيلية والاميركية ،أفادت معلومات عن تأجيله بهدف تحضير الملفات اللازمة والحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية للمناطق التجريبية ،من دون تحديد موعد جديد.
دوريات الجيش
في الغضون واستعداداً للشروع في الالية التنفيذية للمناطق التجريبية المتفق مبدئياً على أن تشمل بلدات الزوطرين الشرقية والغربية، وفرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وصريفا، انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة، كما سيّر منذ اول امس دوريات، وأقام حواجز ونقاط مراقبة في الغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين (قضاء بنت جبيل)، وقعقعية الجسر (النبطية)، وصريفا (قضاء صور).
حصار وغارات
وفي الميدان، حاصرت عملية تمشيط نفذتها القوات الاسرائيلية، ليلًا، عددًا من أهالي بلدة حاريص الذين ناشدوا الجيش العمل على إجلائهم. فيما شنّت القوات الإسرائيلية قبل ظهر غارتين من مسيّرتين على بلدتيّ ميفدون وشوكين. كما استهدفت ثلاث غارات من مسيّرة إسرائيلية طريق الناقورة. وشنّ الجيش الإسرائيلي غارة على بلدة المنصوري حيث تم بعد الظهر انتشال جثامين ضحايا، وأغار ايضاً على الناقورة ما أدّى إلى إصابة عامل سوري. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ صباحاً، تفجيراً ضخماً في بلدة حداثا ـ أطراف عيتا الجبل. كذلك نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة، ونسف منازل في مدينة بنت جبيل.ولاحقا توغلت ملالة اسرائيلية حتى الطريق العام بين المنصوري وبيوت السياد وتمركزت قرب نقطة للجيش اللبناني قبل انسحابها.
حلقة جهنمية
على الضفة السياسية، وبعدما انتهت جلسة التشريع الى لا اقرار لقانون العفو العام مع تطيير النصاب، صدر عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بيان اشار الى "إن ما حصل في المجلس النيابي خلال اليومين الماضيين يمثّل فضيحة كبيرة للعمل النيابي بحد ذاته، ولانعدام حسّ المسؤولية لدى عدد كبير من النواب. فالمشهد، من ناحية الشكل، يشكّل فضيحة بكل ما للكلمة من معنى، أما من ناحية المضمون فحدّث ولا حرج. مجلس نيابي يفشل في إقرار قانون عفو مستحق لرفع الظلم عن شريحة واسعة من اللبنانيين، وفي المقابل يقرّ مجموعة من القوانين من دون دراسة دقيقة أو إدراك فعلي لتداعياتها، بما يرتّب على الخزينة أعباء إضافية بمئات الملايين من الدولارات، في وقت لم يخرج لبنان بعد من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية التي بدأت العام 2019.واضاف: إن أكثر ما أخشاه هو أن نكون، انطلاقًا مما أُقرّ بالأمس في المجلس النيابي، قد دخلنا مجددًا في الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي.من هذا المنطلق، سيدرس تكتل "الجمهورية القوية" تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، ولا سيما أن هذه الولاية ممدّدة أصلًا، في ظل انتفاء الأسباب الموجبة التي استدعت هذا التمديد.
بعثة اوروبية
على خط آخر، اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إرسال بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي لتحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) بعد انتهاء ولايتها، وبحسب تصريحات نقلتها صحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية، دعا فاديفول إلى بحث تفويض أوروبي يمنع حدوث فراغ أمني عقب انتهاء مهمة "اليونيفيل"، معتبراً أن ذلك قد يهيئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي "من دون عودة حزب الله" إلى المناطق الحدودية. وأوضح الوزير الألماني أن استقرار الحكومة اللبنانية يمثل فرصة ينبغي دعمها، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي مطالب بلعب دور أكبر للحفاظ على المسار الأمني والسياسي في البلاد.ويأتي الطرح الألماني بالتزامن مع تقرير نشره موقع "واي نت" الإسرائيلي، كشف عن مناقشات جارية تتضمن ما وصف بـ"المبادرة الإيطالية"، التي تقضي بنشر قوات إيطالية في جنوب لبنان لتتولى الإشراف على نزع السلاح ومنع عودة عناصر حزب الله إلى المنطقة، بدلاً من قوات "اليونيفيل".
ايران تهاجم سوريا
اقليمياً، وعلى وقع التصعيد الاميركي ضد ايران، أعلن الجيش البريطاني، تعرض ناقلة نفط في مضيق هرمز لهجوم أثناء إبحارها في مسار قرب سواحل عمان. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن "الحرس الثوري الإيراني" قوله إنه هاجم مركز قيادة أميركياً للعمليات الخاصة في منطقة التنف في سوريا، رداً على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر. وجاء في بيان نشره التلفزيون الإيراني على تطبيق تلغرام: "يُعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم مباغت على مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للعدو في منطقة التنف السورية".
الديار
المعطيات المتوافرة، تؤكد بأن «اسرائيل» ما زالت تتنصل من التنفيذ، وردت على الأجواء الإيجابية الإعلامية المعممة عن اجتماعات روما، بنسف الاجتماع الافتراضي الذي كان مقررا عقده أمس، بين المسؤولين العسكريين اللبنانيين و«الاسرائيليين» برعاية أميركية، تحت حجة طلب المزيد من الوقت لدرس كافة التفاصيل.
وكان من المفترض أن يحدد الاجتماع الافتراضي المناطق التجريبية، وموعد التنفيذ والاتفاق حول كل الامور اللوجيستية، كما انه لم يحدد اي موعد لاجتماع جديد، بالتزامن مع استمرار «اسرائيل» باعتداءاتها وغاراتها، التي ادت الى سقوط شهيد وعدة جرحى في المنصوري، بالاضافة الى مواصلة العدو عمليات تفجير المنازل.
في ظل هذه الاجواء، يبقى الانتظار سيد الموقف مع «التعميم الاسرائيلي»، بان نتائج الاجتماعات لا تتضمن انسحابا اسرائيليا شاملا من لبنان، ولذلك قام «الجيش الاسرائيلي» بتعزيز مواقعه العسكرية في الأيام الماضية، وحولها الى ثابتة ودائمة ومحصنة، بشكل يتلاءم مع فصل الشتاء.
وفي المعلومات المتداولة، ان «اسرائيل» فرضت شرطا جديدا للانسحاب، يتضمن تسليم حزب الله سلاحه شمال الليطاني، ومنع عودة مقاتلي حزب الله الى الجنوب. وذكرت الصحف الاسرائيلية عن درس اقتراح، يقضي بنشر قوات إيطالية في الجنوب، فيما اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تفويض قوة من الاتحاد الأوروبي في لبنان، لتحل محل بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة، لمنع اي فراغ. واضاف وزير الخارجية الألماني: «ينبغي علينا ان ندرس في الاتحاد الأوروبي، اذا كان بإمكاننا ضمان عدم حدوث فراغ امني، مع وجود تفويض اوروبي في أعقاب مهمة اليونيفيل التي تنتهي في 31 كانون الاول 2026».
حل «الكنيست» واستحالة الانسحاب
الامور غامضة جدا حتى الآن ، مع تأكيد مصادر متابعة للمفاوضات استحالة انسحاب نتنياهو من المناطق التجريبية بعد حل «الكنيست» امس، والتوجه الى اجراء انتخابات مبكرة، خصوصا ان الاستطلاعات الاسرائيلية الاخيرة حملت وللمرة الاولى، تقدما لايزنكوت على نتنياهو في تولي منصب رئاسة الحكومة الاسرائيلية.
كما ان نتنياهو لا يمكن ان يقدم على الانسحاب، في ظل التصعيد الكبير بين واشنطن وايران، وامكانية توسع المواجهات، عبر اقدام الحوثيين على اغلاق باب المندب، ومشاركة «اسرائيل» في العمليات العسكرية وعودة القتال الى جنوب لبنان.
وقد شهدت المواجهات العسكرية امس تصعيدا لافتا، بعد الرد الايراني على إلاستهداف الاميركي للبنى التحتية ومحطات الكهرباء والماء والجسور، بتوسيع مساحة الرد لتشمل دول الخليج وسوريا والاردن.
الثنائي الشيعي والتسهيلات للجيش
وفي موازاة التعنت الاسرائيلي، قدم الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله كل التسهيلات لانتشار الجيش اللبناني في القرى، التي تشملها المرحلة التجريبية الاولى وهي فرون والغندورية وقلاوية وبرج قلاوية وصريفا والزوطرين. واقام الجيش الحواجز الثابتة والمتنقلة، وسيّر دوريات راجلة ومؤللة. كما شملت التعزيزات العسكرية والإجراءات معظم قرى قضاءي صور والنبطية.
واللافت، ان الجيش اللبناني عزز تواجده في قرى يسيطر عليها منذ 2024 واتفاق تشرين الثاني، ولم يدخلها «الجيش الاسرائيلي» لكنه يسيطر عليها بالنار، ومشمولة بالخطة التجريبية الاولى، وتحديدا فرون والغندورية وقلاوية وبرج قلاوية وصريفا، وصولا الى الزوطرين، حيث ينص اتفاق روما على انسحاب جيش الاحتلال من اطراف هذه القرى والتلال الحاكمة.
وفي المعلومات، ان واشنطن اقترحت في روما تقسيم الانسحابات بين مناطق محتلة، واخرى مسيطر عليها بالنار، ودخول الجيش اللبناني اولا الى هذه القرى، وبعدها يتم الانسحاب من المناطق الحاكمة، لكن «الجيش الاسرائيلي» لم ينفذ الشق المتعلق بالاتفاق.
وعلم ان الوفد اللبناني ضغط بقوة ليشمل الانسحاب قلعة الشقيف، لكن الاقتراح سقط بعد ان وضعت «اسرائيل» معادلة «الانسحاب من الشقيف، مقابل انسحاب حزب الله من تلة علي الطاهر».
وفي المعلومات، ان خطوة انتشار الجيش في المنطقة التجريبية الاولى، لا يمكن ان تحصل دون التنسيق مع حزب الله، وقد تكثفت الاتصالات في الساعات الماضية بين قيادة الجيش وقيادة المقاومة، لتفادي حصول اي اشكالات وسد اي ثغرات. فلم يعترض الحزب على الانتشار، اذا كان يؤدي الى انسحاب «الجيش الاسرائيلي» وعودة الاهالي ووقف الخروقات وعمليات القصف نهائيا.
علما ان التسهيلات التي قدمها الحزب، جاءت بتوقيت تمر فيه العلاقات بين بعبدا وحارة حريك بأسوأ مراحلها، حيث نعى النائب حسن فضل الله كل الاتصالات التي جرت مؤخرا بين الطرفين، حتى مع العميد اندريه رحال، وأكد استحالة ترميم العلاقة مستقبلا، مشيرا الى خطورة ما يجري على استقرار البلد.
زيارة الرئيس عون الى واشنطن
في ظل هذه الاجواء الضبابية، تتوجه الانظار الى واشنطن، والى المحطة الهامة والمفصلية المتمثلة في زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى واشنطن، واجتماعه بالرئيس ترامب يوم الاثنين، بالاضافة الى تنظيم سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الاميركيين ونواب في مجلسي الشيوخ والكونغرس، وبعض السفراء العرب والاجانب. واللقاء الأهم سيكون مع الجالية اللبنانية في السفارة اللبنانية في واشنطن.
لكن البارز، ان أحزاب 8 آذار عممت في بيروت، انها ستقاطع الاجتماع نتيجة علاقاتها المتوترة مع السفيرة اللبنانية ندى معوض حمادة، والتباينات مع سياسات رئيس الجمهورية. واللافت حسب المتابعين في بيروت، فان زيارة الرئيس عون تحظى باهتمام بارز في وسائل الاعلام الاميركية والاجنبية المختلفة، وتعول عليها الادارة الاميركية بالنسبة لتنفيذ سياساتها في لبنان.
وتبقى العبرة في الترجمة الاميركية للدعم، والسؤال المطروح هل سيؤدي اللقاء الى الضغط على «اسرائيل» لتنفيذ انسحابها من القرى المشمولة بالمرحلة التجريبية الاولى؟
وتقول المعلومات ان الاجواء في بيروت تؤكد حتمية البدء في تنفيذ «اتفاق الاطار» بعد عودة الرئيس عون من واشنطن، ووضع جداول زمنية ونهائية.
البناء
"البناء" تقول:
في اليوم السابع للحرب الأميركية الإيرانية، لم يعُد السؤال متعلقًا بحجم الضربات بقدر ما أصبح متعلقًا بجغرافيتها. فبعد أن انطلقت المواجهة من الخليج ومضيق هرمز، اتسعت رقعتها لتشمل سورية والعراق وشمال المحيط الهندي، بينما ارتفع منسوب التعبئة في اليمن، وبقي لبنان يراقب مسارًا تفاوضيًا يتراجع أمام إيقاع الميدان. وكلما اتسعت الخريطة، ازداد وضوح أن المعركة لم تعد تدور حول هدف عسكري واحد، بل حول رسم حدود الاشتباك الإقليمي ومَن يمتلك زمام المبادرة فيه.
خلال الساعات الماضية شهدت الحرب انتقالاً لافتًا إلى ساحات جديدة؛ فقد جرى استهداف القاعدة الأميركية في منطقة التنف في سورية، في تطوّر يضع الوجود العسكري الأميركي في تلك المنطقة ضمن دائرة المواجهة المباشرة، كما استُهدفت مواقع المعارضة الكردية والقنصلية الأميركية في كردستان العراق، بما يعكس انتقال الضغط إلى الساحة العراقية أيضًا، بالتوازي مع إعلان استهداف سفينة أميركية في شمال المحيط الهندي، بما يعني اتساع جغرافية الاستهداف، وهو أمر أجمعت عليه التغطيات الإخبارية، ويؤشر إلى أن طهران تسعى إلى توزيع ساحات الاشتباك وعدم حصرها في مضيق هرمز وحده.
في المقابل، واصلت الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، مستهدفة مرافق نقل وبنى تحتية ومواقع عسكرية، في محاولة لإبقاء الضغط العسكري مرتفعًا ومنع طهران من فرض إيقاعها على مسرح العمليات، مع تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال عمليات برية للمعارضات الإيرانية الممولة والمسلحة من الحلف الأميركي الإسرائيلي تستهدف المناطق الحدودية. إلا أن اتساع رقعة الاستهداف الإيراني يوحي بأن المواجهة تجاوزت مرحلة الضربات المتبادلة المحدودة، ودخلت مرحلة إدارة حرب إقليمية متعددة الجبهات، تتداخل فيها الجغرافيا العسكرية مع خطوط الطاقة والملاحة.
ويظل مضيق هرمز مركز الثقل في هذه الحرب، حيث فشلت العمليات الأميركية في ضمان عبور أي ناقلة نفط عبر المضيق أمس، بينما سجل برميل النفط مزيدًا من الارتفاع، مع سعر تخطّى عتبة الـ 88$ للبرميل، بما يفسّره الخبراء بما يجري من تمهيد على جبهة البحر الأحمر وباب المندب، مع ارتفاع مستوى التعبئة في اليمن وإعلان مسيرات شعبية مليونية حالة النفير تأكيدًا للاستعداد للانخراط في أي مرحلة جديدة من المواجهة. وتدرك الأسواق أن مجرد احتمال انتقال الضغط إلى باب المندب يكفي لإبقاء أسعار النفط وتكلفة التأمين البحري عند مستويات مرتفعة؛ لأن العالم لا يراقب حجم الصادرات النفطية وحده، بل يراقب أيضًا أمن طرق عبورها.
إسرائيليًا، تتزايد المخاوف من اتساع دائرة الحرب في وقت تواجه فيه تل أبيب استنزافًا عسكريًا وأمنيًا متواصلاً، فيما تواصل واشنطن محاولة الجمع بين إدارة العمليات العسكرية والإبقاء على قنوات سياسيّة تحول دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها. ويبدو أن الرهان الأميركي يقوم على رفع الضغط العسكري من جهة، مع ترك نافذة تفاوض مفتوحة من جهة أخرى، بانتظار ما سينتج في الأيام المقبلة من تبدلات في موازين القوة.
أما لبنان، فيبدو اليوم أكثر ارتباطًا بمسار الحرب الإقليمية منه بأي تفاوض ثنائي؛ فجولة روما الأخيرة انتهت من دون أي جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي، ومن دون تقدم ملموس في ملف ما يُسمّى «المناطق التجريبية»، فيما بقيت الخلافات حول آليات التنفيذ على حالها. ومع انشغال واشنطن وتل أبيب وطهران بإدارة المواجهة العسكرية، يتراجع الملف اللبناني إلى مرتبة الانتظار، كما قال التهرب الإسرائيلي من اجتماع الأونلاين المقرر لمناقشة المناطق التجريبية والإعلان عن البدء بها.
فيما تواصل قوات الاحتلال «الإسرائيلي» أعمالها العدوانية في الجنوب، تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، وما ستفضي إليه من نتائج، وما إذا كان الأميركيون سيمنحون عون مكسبًا ما خلال الزيارة لتعويمه سياسيًا وإنقاذ الخيار الدبلوماسي الذي يحتضر، أو أن الحسابات الانتخابية في «إسرائيل» ستمنع حكومة نتنياهو من تقديم أي تنازل يرتبط بالأمن القومي الإسرائيلي، مما يعقد المشهد الداخلي اللبناني ويؤدي إلى سقوط السلطة اللبنانية والعهد سياسيًا وشعبيًا ووطنيًا.
وفق معلومات لـ"البناء"، فإن "إسرائيل" وبضغوط أميركية ستنسحب من مناطق تجريبية عدة، وهي: زوطر الشرقية وزوطر الغربية وكفرتبنيت على أن ينتشر الجيش فيها، بعد زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن. وتشير المعلومات إلى أن ضغوطًا كبيرة تمارسها الإدارة الأميركية، لا سيما وزير الخارجية ماركو روبيو إلى جانب السفير الأميركي ميشال عيسى، لانتزاع انسحاب "إسرائيلي" تدريجي من الجنوب. ووفق المعلومات فإن عون أبلغ السفير عيسى بأن الجانب اللبناني قدّم خطوات كبيرة، فيما "إسرائيل" لم تقدم أي مقابل، الأمر الذي يعيق تنفيذ اتفاق الإطار ويوسّع جبهة الرفض السياسي والشعبي الداخلي للدولة اللبنانية.
كما علمت "البناء" أن التواصل مستمرّ بين بعبدا وعين التينة عبر مستشارين للتنسيق في بعض الملفات السياسية والنيابية. وتشير أجواء عين التينة لـ"البناء" إلى أن "الرئيس بري لم يؤيد مسار المفاوضات المباشرة منذ بدايته لأسباب سياسية ومبدئية ووطنية وقومية، لكنه لم يضع العصي في الدواليب وكان يراقب النتائج وما ستحصله السلطة من هذا المسار الذي لم يصل إلى أي نتيجة حتى الآن، بل تراكمات من الفشل والتنازل، ولكن رئيس المجلس ينتظر نهاية الطريق، فإن استطاعوا تحقيق الانسحاب الإسرائيلي ووقف أعمال النسف والتدمير وإعادة الأسرى والإعمار، ولو على مراحل وتدريجيًا مع انتشار الجيش اللبناني، فسيرحّب ويتعاون مع هذه المساعي والجهود، أما في حال الفشل فهذا يحتم تصويب المسار وتوحيد الموقف انطلاقًا من المصالح الوطنية وحقوق لبنان وسيادته".
وبحسب قراءة لجهات دبلوماسية وأمنية غربية في لبنان، فإن المساعي الدبلوماسية تتقدم على احتمالية الحرب، إذ إن الخيار العسكري لم يؤدّ إلى حل النزاع بين لبنان و"إسرائيل" بل عقّد الأزمة ورفع كلفة الحرب في ظل التداعيات؛ لذلك الخيار الدبلوماسي هو الحل، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأميركي فصل الملف اللبناني ـ "الإسرائيلي" عبر مسار واشنطن عن مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية التي لا أفق واضحًا وحاسمًا لها، وقد يطول أمدها وتتأخر نتائجها في الظهور، إلى جانب حاجة الإدارة الأميركية وروبيو تحديدًا لقطف إنجاز دبلوماسي في لبنان في ظل التنافس مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بعدما بدا أن نجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن أصبح صعبًا جدًا في ظل التصعيد العسكري والصراع المحموم للسيطرة على مضيق هرمز. ووفق معلومات الجهات، فإن الجيش الإسرائيلي كان يحضر لعملية جوية وبرية كبيرة للسيطرة على تلة علي الطاهر وصولاً إلى البقاع الغربي، لكن ضغوطًا أميركية كبيرة أثنت الحكومة الإسرائيلية عن هذا الأمر؛ لأن ذلك سينسف كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في لبنان ويؤدي إلى انهيار المفاوضات الأميركية – الإيرانية ويعيد إيران إلى استهداف المستوطنات الشمالية. وشددت الجهات الغربية لـ"البناء" على أن الإدارة الأميركية ماضية في تنفيذ اتفاق واشنطن، لا سيما المناطق التجريبية، على أن يكون للجيش اللبناني الدور المحوري في هذا الإطار بدعم أميركي مباشر.
وأُرجئ الاجتماع العسكري الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي الذي كان مرتقبًا أمس لاستكمال التحضيرات التقنية والخطط التنفيذية، وأفادت معلومات عن تأجيله بهدف تحضير الملفات اللازمة والحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية للمناطق التجريبية، من دون تحديد موعد جديد.
في غضون ذلك، واستعدادًا للشروع في الآلية التنفيذية للمناطق التجريبية المتفق مبدئيًا على أن تشمل بلدات الزوطرين الشرقية والغربية، وفرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وصريفا، انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة، كما سيّر أمس الأول دوريات، وأقام حواجز ونقاط مراقبة في الغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين (قضاء بنت جبيل)، وقعقعية الجسر (النبطية)، وصريفا (قضاء صور).
في المواقف، شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض على أنه مع انقضاء جولة التفاوض في روما بين الوفد اللبناني والعدو "الإسرائيلي"، يزداد الموقف الرسمي اللبناني انكشافًا، وتزداد الهوَّة اتساعًا بين السلطة اللبنانية والمجتمع اللبناني، وخاصة المجتمع الجنوبي الذي كثَّف العدو من عمليات التجريف والتدمير والحرق في قراه المحتلة، في وقت تمضي السلطة اللبنانية في مفاوضاتها وكأن شيئًا لم يكن، وتأخذ في الحديث عن تقدم ما وإيجابيات في ظل تفاقم العدوانية "الإسرائيلية".
وفيما لفتت مصادر في فريق المقاومة لـ"البناء" إلى محاولات سياسيين ومستشارين لتشويه موقف المقاومة في إطار الحرب الإعلامية والسياسية الشرسة على المقاومة وبيئتها، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله ما ورد من مزاعم على لسان أحد المسؤولين السياسيين من مواقف تتعارض مع ثوابت حزب الله ومواقفه الواضحة، مؤكدة أن مواقف حزب الله واحدة وثابتة في جميع القضايا. وأكدت أن ما ورد في هذا الشأن غير صحيح جملةً وتفصيلاً، كما تؤكد أن مواقف حزب الله، العلنية أو التي تُطرح في الجلسات الخاصة، واحدة وثابتة في جميع القضايا، سواء لجهة المشاركة في إسناد غزة، وهو موقف مبدئي وديني وأخلاقي وإنساني يفتخر به حزب الله، أو لجهة رفضه المطلق للمفاوضات المباشرة مع العدو "الإسرائيلي".
وأكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب "أننا نرفض المساومة على دماء شهدائنا، مقاومين ومواطنين، ونطالب بانسحاب العدو الصهيوني بشكل كامل من أرضنا، والعودة العزيزة لأهلنا إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم، والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون (الإسرائيلية)، وبعد ذلك يبدأ الحوار حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع، بحيث يتكون لدينا جيش قادر على حماية أهلنا وأرضنا وتحقيق السيادة الوطنية".
وقال الشيخ الخطيب أمس: "العدو الأميركي الصهيوني مصرّ على إخضاعنا وإذلالنا، وهو يتملّص من التزاماته وتعهداته، وهي سمة طبعت تعاطيه مع الأمور. ففي لبنان يحاول العدو خداعنا من خلال الحديث عن انسحابات من مناطق غير محتلة وإخضاع هذه المناطق للتجربة من خلال انتشار الجيش اللبناني فيها، فأي كذبة هي هذه المسألة حتى على مستوى التعبير واللغة! إذ كيف ينسحب العدو من منطقة هي غير محتلة أساسًا؟ وكيف ترتضي السلطة اللبنانية التي تفاوض العدو هذه الكذبة؟ وكيف يمكن زجُّ الجيش اللبناني في لعبة كهذه، إلا إذا كان المطلوب إدخاله في صراع مع المقاومين والأهالي؟".
ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أننا "في أدقّ اللحظات التاريخية لبلدنا والمنطقة، وزمن التفرّد الأميركي انتهى مع خسارة واشنطن لأخطر حروبها التاريخية أمام إيران، والعالم يتّجه نحو تعددية القطب، وهذا مصلحةٌ للبنان والمنطقة، سيما العرب الذين يفترض بهم سحب البساط من تحت أقدام واشنطن، التي تعيش أسوأ ظروف هيمنتها الشرق أوسطية".
وقال أمس: "إنّ ما يجري الآن فوضى شرق أوسطية بسياق نظام إقليمي جديد، وبهذا الواقع الذي يطال لبنان والمنطقة، لا مصلحة للبنان أكبر من وحدته الوطنية، ولا قيمة للوحدة الوطنية بلا وحدة المؤسسات الوطنية، وهذا سبب أزماتنا اليوم؛ لأنّ السلطة التنفيذية في هذا البلد تجعل رأس لبنان بين فكيّ واشنطن و(تل أبيب)، وترتكب أسوأ حماقة في تاريخ لبنان، وتضرب بوحدة المؤسسات الوطنية عرض الحائط، ولا يمكن تدمير البنية الوطنية، ولكن للأسف هذا ما تفعله السلطة الحالية وأعيان سلطاتها، كما لا يمكن وضع الجيش اللبناني تحت الوصاية الأمنية للجيش الصهيوني، وهذا ما تفعله السلطة الحالية من خلال اتفاق الاستسلام المذلّ".
ميدانيًا، حاصرت عملية تمشيط نفذتها قوات الاحتلال ليل أمس، عددًا من أهالي بلدة حاريص الذين ناشدوا الجيش العمل على إجلائهم، فيما شنّت غارتين من مسيّرتين على بلدتيّ ميفدون وشوكين. كما استهدفت ثلاث غارات من مسيّرة "إسرائيلية" طريق الناقورة، وشنّ الاحتلال غارة على بلدة المنصوري، حيث تم بعد الظهر انتشال جثامين ضحايا، وأغار أيضًا على الناقورة مما أدّى إلى إصابة عامل سوري. وكان العدو نفذ تفجيرًا ضخمًا في بلدة حداثا ـ أطراف عيتا الجبل، كذلك نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة، ونسف منازل في مدينة بنت جبيل. ولاحقًا توغلت ملالة إسرائيلية حتى الطريق العام بين المنصوري وبيوت السياد وتمركزت قرب نقطة للجيش اللبناني قبل انسحابها.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، بأنّ "الانفجار الكبير الذي سُمع أمس في مدينة بنت جبيل ناتج عن تدمير قوات العدو الإسرائيلي لمدارس المهدي في منطقة صف الهوا".
سياسيًا، أشعل ملف قانون العفو خلافًا سياسيًا كبيرًا بين الكتل النيابية وداخل الطائفة نفسها، وسط اتهامات متبادلة حول تطيير النصاب بين عدد من النواب السنة وبين القوات اللبنانية التي حاولت رمي كرة المسؤولية على المجلس النيابي وإدارة الرئيس بري للجلسة.
ورأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن تكتل "الجمهورية القوية" سيدرس تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، ولا سيما أنّ هذه الولاية ممدّدة أصلاً، في ظلّ انتفاء الأسباب الموجبة التي استدعت هذا التمديد.
ورّد المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب علي حسن خليل، على كلام جعجع حول ما جرى في الجلسة التشريعية أمس وأمس الأول وانسحاب نواب الأخير منها، وقال: "يبدو أن الدكتور سمير جعجع قرّر مجددًا أن يقف أمام المرآة فيرى الآخرين".
وأضاف: "تتحدث عن (فضيحة) هي في الحقيقة كانت في أداء نوابك الذين قرّروا الانسحاب وتعطيل النصاب عند اللحظة التي كان يجب أن يبقوا في القاعة ويناقشوا ويصوّتوا لا أن يغادروا، ثم تعود لتتقمّص دور المدّعي العام على ما حصل". ولفت إلى أنّ "جعجع لا يزال يصرّ على اعتماد الأسلوب نفسه: الخطاب شيء، والممارسة شيء آخر؛ يؤيد قانونًا أمام الإعلام ثم يشارك في إسقاط الجلسة التي تبحث به، يرفع لواء المؤسسات ثم يلجأ إلى تعطيلها". وتابع: "الفضيحة هي في أنك ما زلت تعيش في وهم القدرة على صناعة الموقف والحدث، وهو ما يدفع ثمنه نوابك في مصداقيتهم أمام زملائهم وأمام الرأي العام". وختم: "رحمة بلبنان واللبنانيين لا تكرّر المراهنة والخطأ، ورحم الله امرأً عرف حدَّه".
الانباء
توازياً مع الذكرى السنوية الأولى لمجازر السويداء المؤلمة، ومطالبة الرئيس وليد جنبلاط، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، بالاقتصاص من المرتكبين من خلال إجراء تحقيق وطني وآخر دولي عادل وشفاف، وربطاً بما يجري في لبنان والمنطقة من تطورات قد تؤدي إلى تفتيت المنطقة وإعادة رسم خريطةٍ لشرق أوسط جديد، وفي ظل المواقف الوطنية المشرّفة التي عبّر عنها الرئيس وليد جنبلاط منذ بداية هذه الصراعات والحروب العقيمة، يأتي الهجوم المشبوه والمبرمج، بتوقيته وأهدافه، على شخص جنبلاط ودوره الوطني طوال مشواره السياسي الممتد على مدى نصف قرن في حماية لبنان والسلم الأهلي، والعمل على وأد الفتنة، ومحاربة الانعزال ودعاة الفدرلة والتقسيم في لبنان وسوريا والمنطقة العربية، وذلك بهدف النيل من عزيمته وثنيه عن القيام بواجبه الوطني خدمةً لأهدافهم التقسيمية المشبوهة، وإعادة العزف على وتر الصراعات الطائفية والمذهبية وغيرها من الشعارات الفارغة.
مصادر متابعة اعتبرت، عبر "الأنباء الإلكترونية"، في معرض تعليقها على الحملة المشبوهة التي تستهدف الرئيس جنبلاط، أنها تستهدف لبنان بأسره، لأن وليد جنبلاط هو صمام أمان هذا البلد، ومحاولة إسكاته في هذا التوقيت المشبوه ليست بريئة على الإطلاق، وإنما يُراد منها تأجيج الفتنة والعودة إلى منطق الحروب الطائفية والمذهبية. وأضافت المصادر أن هؤلاء، إما أنهم لم يتعلموا من دروس الماضي، وإما أنهم أدوات لمشاريع خارجية تستهدف جرّ لبنان إلى التقسيم وإعادة إنتاج الانقسامات الداخلية. فالضجيج قد يملأ المشهد، لكنه لا يبدّل الحقائق، ولا يحجب المواقف الوطنية التي أثبتها الزمن.
وفي موازاة الحملة التي تستهدف الرئيس وليد جنبلاط، توالت مواقف أعضاء "اللقاء الديمقراطي" والحزب التقدمي الاشتراكي تأكيداً على التمسك بخياراته وثوابته. فكتب النائب وائل أبو فاعور عبر منصة "إكس": "لن تزيدنا حملات التحريض والسفاهة إلا قناعةً بصوابية مواقفنا، وإيمانًا بعلو مقام وليد جنبلاط، ورجاحة عقله، ورسوخ قيادته". كما أكد أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن، في تغريدة وُصفت باللافتة في توقيتها ومضمونها، أن "الرئيس وليد جنبلاط حامل الأمانة وحامي الهوية"، مضيفاً: "لن ينالوا من عزمنا وثباتنا وإيماننا وهويتنا". من جهته، شدد النائب أكرم شهيب على أن "المختارة محجّة الدروز والوطنيين، وكانت وستبقى درعاً للوطن، وقبلةً للمحتاج، ومقلعاً للرجال"، مؤكداً أن "قلعتها الحصينة غير قابلة للاختراق مهما علا الضجيج"، وختم بالقول: "فليطمئن الغيارى والمحبّون".
على خط آخر، ومع احتدام المواجهات الميدانية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وقيام الأخيرة باستهداف قاعدة التنف الأميركية في سوريا، بالتزامن مع استهداف ناقلة نفط بريطانية، وذلك رداً على الهجوم الأميركي واستهداف بنى تحتية أسفرت عن تدمير عدد كبير من الجسور والمرافق العامة في إيران، ردّت طهران بتوجيه صواريخها ومسيّراتها إلى كل من الكويت والإمارات والبحرين والسعودية وقطر والعراق.
في هذا السياق، كان الرئيس وليد جنبلاط قد دعا الولايات المتحدة وإيران إلى وقف جدي لإطلاق النار والعودة إلى صيغة إسلام آباد واستئناف المفاوضات، ورأى أن استمرار الحرب واستهداف القواعد الأميركية في الخليج قد يؤدي إلى تدمير الدول الخليجية، مؤكداً أن لا حل إلا بوقف هذه الحرب العبثية.
عون وترامب
في الموازاة، يغادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارة بالغة الأهمية، إذ تأتي بعد توقيع لبنان على اتفاق الإطار مع العدو الإسرائيلي برعاية أميركية، ومع بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية في روما، التي تمّ على إثرها تأجيل الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي، الذي كان مقرراً عقده أمس الجمعة بين الوفود اللبنانية والإسرائيلية والأميركية، لاستكمال التحضيرات الفنية الخاصة بالمناطق التجريبية.
وفي هذا السياق، لفتت أوساط بعبدا إلى أن زيارة عون إلى واشنطن لن تكون عادية، ولن تقتصر على التقاط الصورة التذكارية في البيت الأبيض، وإنما تكمن أهميتها في توقيتها. وأضافت أن جدول لقاءات عون سيكون مزدحماً بالمواعيد، ولن يقتصر على لقائه بالرئيس ترامب، بل سيشمل لقاءات مع أعضاء فاعلين في الكونغرس، معنيين بملفات الشرق الأوسط عموماً ولبنان خصوصاً، للبحث في آلية تمكّن الدولة من استعادة قرارها الأمني والسياسي والاقتصادي، وانتشار الجيش في الجنوب، وانسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأزرق.
في المقابل، دعت مصادر متابعة الرئيس عون إلى التنبه من مغبة إغراقه بالوعود والإغراءات التي قد تؤدي إلى جرّ لبنان إلى دهاليز السياسة الإسرائيلية. ورأت أنه لا يكفي رفضه لقاء رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، بل إن العبرة تبقى في النتائج التي ستفضي إليها المفاوضات مع ترامب، الذي دعا إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، وإلى توسيع المناطق التجريبية التي تنسحب منها إسرائيل.
وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن تأجيل الاجتماع الثلاثي لا يعكس تراجعاً، بقدر ما يرتبط بإعداد الخرائط والملفات التقنية وآليات التنفيذ الخاصة بالمناطق التجريبية، التي يُنتظر أن تشكل أول اختبار ميداني للاتفاق. ولا تزال واشنطن تدفع باتجاه إطلاق المرحلة الأولى، فيما يواصل الجيش اللبناني استعداداته على الأرض عبر تكثيف الدوريات وإقامة الحواجز في عدد من القرى الجنوبية، في محيط الغندورية وقلاويه وصريفا. لكن، في المقابل، تبقى الأمور مرتبطة بعامل أساسي: انسحاب إسرائيل من المناطق المحددة، وهو ما يبدو صعب المنال في ضوء المراوغة الإسرائيلية والثغرات في اتفاق الإطار المتمثلة بالتخلي عن حق لبنان في فرض انسحاب إسرائيلي غير مشروط.
مفوضية الإعلام تنفي
في سياق الأكاذيب والإشاعات المغرضة التي تتناول الحزب التقدمي الاشتراكي وقيادته، نفت مفوضية الإعلام في الحزب نفياً قاطعاً ما ورد في صحيفة "نداء الوطن" بشأن الادعاء بأن رئيس الحكومة نواف سلام لم يرد على الاتصالات الهاتفية التي أجراها معه عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، مؤكدة أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة، ولا تمت إلى الواقع بصلة.
العربي الجديد
نقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر عسكري لبناني رفيع، يوم الجمعة، قوله إن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم ينفذ أي انسحابات من المناطق المحتلة جنوبي لبنان التي جرى الاتفاق عليها خلال اجتماع روما قبل يومين. وأضاف المصدر ذاته، دون كشف اسمه، أن اجتماعاً افتراضياً كان مقرراً الجمعة، بين وفود عسكرية لبنانية وإسرائيلية وأميركية، جرى إرجاؤه إلى موعد لاحق لم يُحدد بعد. وأوضح أن الاجتماع العسكري الثلاثي تأجل لأسباب تقنية تتعلق بالجانبين الأميركي والإسرائيلي.
وأشار المصدر، إلى أن الجيش اللبناني يواصل تسيير دوريات في المناطق التي كان ينتشر فيها أساساً، دون أن يتسلم أي مواقع جديدة من القوات الإسرائيلية. ويأتي تأجيل الاجتماع بعد الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، التي اختتمت في روما الأربعاء، وأسفرت عن اتفاق مبدئي على تحديد منطقتَين تجريبيتَين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.
وشكل الاتفاق تقدماً محدوداً في المفاوضات منذ توقيع الاتفاق الإطاري أواخر يونيو/حزيران الماضي، فيما أُرجئت القضايا الأكثر حساسية إلى جولات لاحقة، إلى جانب عقد اجتماع عسكري تكميلي. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن الغرض من وراء الاجتماع العسكري الثلاثي هو متابعة الآلية التطبيقية للمناطق التجريبية، والتي جرى الاتفاق مبدئياً على أن تكون بلدات الزوطرين الشرقية والغربية، وفرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه وصريفا، وهي بلدات غير محتلة، باستثناء زوطر الشرقية التي يوجد على أطرافها جيش الاحتلال، وزوطر الغربية المسيطر عليها بالنار والواقعة شمال نهر الليطاني.
وطبقاً للمعلومات، فإن الجيش اللبناني كان يتمسّك بأن تشمل المناطق التجريبية بلدات محتلة من إسرائيل، أو مسيطراً عليها من جانبها بالنار، وتنسحب بالتالي إسرائيل منها وتوقف اعتداءاتها فيها، بما يؤمّن انتشاره فيها ويسمح بالعودة الآمنة للأهالي. والخميس، ادعت صحيفة "معاريف" العبرية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع في إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية الثابتة في جنوب لبنان، بهدف تعزيز سيطرته الميدانية في المنطقة.
وإضافة لبدء الخطوات التنفيذية للاتفاق الإطاري الذي جرى التوقيع عليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران الماضي، يسود الترقّب في لبنان الزيارة المنتظَرة للرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض الأسبوع المقبل (مقررة في 21 يوليو/تموز الحالي)، وما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيضغط لجمع عون برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، علماً أن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أعلن الخميس أن الأخير لن يسافر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.
وشدّدت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" في تصريح سابق على أن أولوية الرئيس اللبناني "ستكون تثبيت وقف كامل وشامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، والانسحاب السريع من الأراضي المحتلة جنوباً، وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار"، مشيرة إلى أن "آمالا كبرى معقودة على لقائه هذا مع الرئيس دونالد ترامب، وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الأميركيون للحلّ في لبنان".
الاخبار
علمت «الأخبار» من مصدر مطلع أن رئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، فاتح مسؤولين في الدولة، بأنه يفكر بترك مهمته الحالية. وقال المصدر إن كرم، لديه ملاحظات كثيرة على مسار التفاوض منذ بدايته، ولكنه قرر الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، عدا عن أنه لا يعارض مبدأ التفاوض، لكنه يجد أن المسار أخذ الأمور إلى مكان لا يرى فيه مصلحة، كما لا يرى إمكانية لتنفيذ الاتفاق الموقع. وقال المصدر إن كرم الذي لم يحسم قراره بعد، يعتقد أن المرحلة المقبلة، سوف تكون عبارة عن مفاوضات تنفيذية، وأن الجانب العسكري هو العنصر الأساسي فيها، وأن دور المفاوض السياسي يتراجع إلى حدود لا تتطلب وجوده.
في هذه الأثناء، أعاد تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي بين لبنان وإسرائيل، بمشاركة الجانب الأميركي، تسليط الضوء على التباينات العميقة التي لا تزال تعترض مسار تنفيذ التفاهمات المرتبطة بالوضع جنوب لبنان. فالعقدة الأساسية لم تكن تقنية بقدر ما كانت مرتبطة بجوهر الترتيبات المقترحة، ولا سيما مسألة تحديد طبيعة المناطق التي يفترض أن تشكل نطاقاً تجريبياً لانتشار الجيش اللبناني.
وقالت المصادر، إن «الاعتراض اللبناني يتمثل في أن المناطق التي طرحتها إسرائيل كمناطق تجريبية لا تخضع في معظمها لسيطرة إسرائيلية فعلية، الأمر الذي اعتبرته المؤسسة العسكرية اللبنانية طرحاً غير منسجم مع الواقع الميداني. فكيف يمكن إنشاء آلية انسحاب وتسليم مناطق لا تزال عملياً تحت إدارة الجيش اللبناني، في وقت كانت الوحدات العسكرية قد أعادت انتشارها داخل عدد من هذه البلدات وأقامت نقاط مراقبة وحواجز فيها»؟
ونقلت المصادر وجهة نظر عسكرية تقول إن «اعتماد هذه المناطق قد يمنح إسرائيل إمكانية تقديم صورة سياسية توحي بتحقيق تقدم أو انسحاب من مواقع لا تحتلها أساساً، بما يسمح بتحويل خطوة شكلية إلى مكسب سياسي».
وبحسب المصادر فإن قيادة الجيش لا ترى أنه يجب منح إسرائيل هامشاً واسعاً من حرية الحركة في الجنوب، معتبرة أن استمرار الخروقات والعمليات العسكرية سيعرقل قدرة الجيش على أداء مسؤولياته الأمنية. فانتشار الوحدات اللبنانية لا يمكن أن يتم في بيئة تبقى فيها المناطق عرضة للاستهداف أو خاضعة لتأثير عسكري إسرائيلي مستمر.
وفيما كان الاجتماع يفترض أن يناقش تفاصيل تطبيقية، بما في ذلك آليات دخول الجيش اللبناني إلى المناطق المحددة، وجدول انسحاب القوات الإسرائيلية منها وتسليمها للجيش، ظهر الواقع الميداني غير مطابق للطروحات التفاوضية . وهو أول تعثر بعد جولة المفاوضات التي عقدت في العاصمة الإيطالية روما، حيث ركز الوفد العسكري اللبناني على ضرورة تأمين حرية حركة الجيش ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، إضافة إلى وضع إطار زمني واضح للانسحاب التدريجي من الأراضي اللبنانية. وقد شدد الجانب اللبناني على أن نجاح أي ترتيبات مستقبلية يرتبط أولاً بتثبيت السيادة الميدانية للدولة اللبنانية وتوفير الظروف التي تسمح للمؤسسة العسكرية بالقيام بدورها.
في هذا السياق، أتت الدوريات التي نفذها الجيش في بلدات فرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين، كرسالة ميدانية وسياسية في آن واحد. فالخطوة لم تعكس فقط نشاطاً أمنياً اعتيادياً، بل حملت دلالة واضحة بأن الجيش بات حاضراً داخل هذه المناطق وقادراً على إدارة انتشار فعلي فيها بعيداً عن انتظار نتائج التفاهمات. وبذلك، كشفت أزمة المناطق التجريبية عن صراع أوسع حول تفسير الاتفاقات وآليات تطبيقها إذ يتصرف الجيش بواقعية ويصر على ربط أي خطوة تنفيذية بانسحاب إسرائيلي فعلي وتسليم مناطق كانت خاضعة للاحتلال، بينما تحاول إسرائيل تثبيت صيغة تمنحها مكاسب سياسية وأمنية قبل إتمام الانسحاب الكامل. وفي حين لم يتحدد موعد آخر للاجتماع، إلا أن احتمالات استئنافه قائمة، وهناك اتصالات أميركية قائمة بهذا الهدف.
الجمهورية
منذ أن بدأت المواجهة الحربية المشتعلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ووتيرتها آخذة في الارتفاع يوماً بعد يوم، إلى مديات أعلى من التوتر والتصعيد، وخريطة الاستهدافات تتوسّع أكثر فأكثر، فيما الديبلوماسية غارقة، أو بمعنى أدق، أُغرِقت في مضيق هرمز، وما لا يرقى إليه الشك مع هذا الاشتعال، هو أنّ لا سقف زمنياً لانكفاء الوسطاء عن الصورة، فالمواجهات تزداد عنفاً، ونبرة التهديدات تنفخ في النار، وتوحي وكأنّ هذه الجبهة مقبلة على منحدرات أكثر حدّة وخطورة، تهدِّد المنطقة برمّتها بتداعيات وارتدادات مجهولة واحتمالات صعبة.
واقعٌ مجهول
الأميركيّون يضربون إيران، ويتحدّثون عن ضربات متواصلة عليها لردعها إلى حدّ الإضعاف والإخضاع لها وحملها على توقيع اتفاق يرفع خطرها بالكامل عن المنطقة ويمنعها من التسيُّد عليها وتهديد دولها. والإيرانيّون في المقابل يتوعّدون بالردع الموازي، وكسر الهدف الأميركي، واستهدافاتهم تطال دول الخليج ويهدِّدون بتوسيع نطاق الاستهداف وشموليّته. وأمّا بين هذَين المسارَين المتواجهَين، فيتبدّى أفق مقفل، تنعدم فيه الرؤية الواضحة للأسباب الحقيقية لهذا الاشتعال ومداه الجغرافي، وخط النهاية لهذه المواجهة، وكيف ستنتهي؟ ومتى ستنتهي؟ والواقع الذي سينتج عنها؟
تقديرات وتهيّؤات
نظرياً، تبدو الأمور مفتوحة، وتعزّز ذلك تقديرات لبعض القارئين في فناجين السياسة والتحليل، توصّف المواجهة الحالية بـ»حرب ثالثة» بعد الحرب الأولى في حزيران 2025 (حرب الـ12 يوماً) التي أسسّت للحرب الثانية في شباط 2026، وانتهت إلى توقيع «مذكرة تفاهم قصير المدى بين واشنطن وطهران. والآن، «الحرب الثالثة» التي تجاوزت مذكّرة التفاهم، لا تزال في بداياتها، وواشنطن تربط إنهاءها بإرغام إيران على توقيع اتفاق على أنقاض مذكّرة التفاهم، يكون جيّداً أميركياً وجوهره: تحجيم إيران، بلا نووي وبلا باليستي، وحتى بلا أذرع، بما يجعل العالم أكثر أماناً على حدّ تعبير الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ينبغي أن يؤخذ كلامه هذه المرّة تجاه إيران على محمل الجدّ والفعل.
في موازاة ذلك، ما يمكن وصفها بـ«تهيّؤات» على لسان بعض المحلّلين المهلّلين لإيران، تلاقي مبالغات المتشدّدين في طهران، بأنّ إيران لم تُظهر حتى الآن كل ما تملكه من قدرات، ومستعدة لحرب طويلة الأمد، وستخرج منها منتصرة، وأميركا خارج المنطقة بعد هذه الحرب. وتبعاً لذلك لن تقبل إيران بأقل من اتفاقات أو تفاهمات بشروطها.
حبال التفكير مقطوعة!
وأمّا على الضفة المقابلة، فيبرز كلام آخر، فعندما يُسأل مسؤول رفيع عن رأيه في التقديرات المتناقضة التي تذهب إلى المدى الأبعد في التحليل ورسم سيناريوهات الحسم في هذا الجانب أو ذاك، يعتبرها «غوغائيات ومبالغات هوجاء لا يُقصَد منها سوى التخويف وإثارة الرعب، بما يؤكّد أنّ المخيِّلات التي تضخّها تعاني انعدام الرؤية وانفصالاً عن الواقع، وانقطاعاً لحبال التفكير والتقدير السليم».
ويكشف المسؤول الرفيع عينه لـ«الجمهورية»، عن «تقرير غربي» انتهى إلى «تقدير موقف» يقول إنّه يتسم بالواقعية والموضوعية، يناقض رأي المنتصرين للولايات المتحدة والمنتصرين لإيران، وخلاصته:
أولاً، كلّ أطراف الصراع متيقنون بأنّ قدرة الحسم منعدمة في الحرب الأميركية – الإيرانية. وثمة على مسرح الحرب تجربتان حربيّتان واسعتان وقاسيتان تؤكّدان ذلك بشكل قاطع. بالإضافة إلى الكلام الأخير في هذا السياق لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
ثانياً، إنّ المواجهة الحالية بين الأميركيّين والإيرانيّين، لا تعدو أكثر من مواجهة محسوبة ومدروسة، ومضبوطة بمانع تدحرجها إلى حرب أوسع. ذلك أنّ حرب الـ60 يوماً أحدثت أزمة عالمية خانقة، وتبعاً لذلك، لا يحتمل أيّ من أطراف الصراع تكرار هذه الأزمة التي قد تكون مع الحرب الواسعة إنْ تجدّدت، أكثر اتساعاً وشمولية، وتؤدّي إلى اختناقات وانهيارات مرعبة في مجالات الطاقة والاقتصاد والمال. مع الإشارة هنا إلى أنّ تأثيرات المواجهة الحالية بدأت تظهر، ووصل سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات.
ثالثاً، لا يختلف اثنان على أنّ المواجهة الآنية في أسبابها الحقيقية، كأنّها تحاكي الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني (بعد 4 أشهر)، من خلال محاولة واضحة من قبل إدارة الرئيس ترامب، لتحقيق إنجاز قابل للاستثمار في هذه الانتخابات. ولاسيما لجهة فتح مضيق هرمز كهدف أساس في هذه المرحلة. لكن مع حجم وطبيعة المواجهات المتبادلة، لا أحد يضمن نتائجها.
رابعاً، المؤكّد، ربطاً بالتطوُّرات العسكرية والحربية السابقة والآنية، أنّ لا انتصاراً حاسماً لطرف بعينه، كما لا هزيمة كاملة لطرف بعينه، ومن هنا فإنّ المواجهة الحالية موقتة، وتعجيل وقفها مرهون بجهود الوسطاء.
خامساً، ما زال في «مذكّرة التفاهم» المعقودة بين واشنطن وطهران مجالاً للعودة إليها إمّا بصيغتها الراهنة، أو بصيغة تعادِلها أو متطوّرة عنها بعض الشيء.
في هذا السياق، يوضح المسؤول الرفيع: «سمعتُ مَن يقول إنّ الوسطاء باتوا عاطلين من العمل على الخطَين، ويتشاركون الحسرة على ما صرفوه من وقت مهدور، وصولات وجولات وجهد مضنٍ لاستيلاد «مذكرة التفاهم» بين الجانبَين، التي أحرقتها النيران المتبادلة. لكن ما يجري في الكواليس يخالف كل ذلك، إذ تفيد معطيات أكيدة بأنّ الوسيط الباكستاني لم يوقف جهوده مع الجانبَين الأميركي والإيراني. ومن المحتمل أن تتبلور مخارج وحلول في غضون أسبوع أو أسبوعَين. يعني وقف المواجهة يمكن القول إنّه في عهدة الوسطاء.
انتظار التنفيذ
على الصعيد الداخلي، فإنّ الشاغل الأساس للمستويات الرسمية هو دخول مندرجات «صيغة الإطار» الموقّعة بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ، ولاسيما ما اتُفِق عليه في الجولة الأخيرة من المفاوضات المباشرة التي عُقِدت برعاية أميركية في روما.
وعلى رغم من التأكيدات التي قُطعت في روما حول بدء إسرائيل بالانسحاب من المناطق التجريبية، إلّا أنّ هذا الانسحاب لم يُرَ بعد بالعين المجرّدة، من دون أن تُعرَف الأسباب التي تؤخّر ذلك، علماً أنّ اجتماعاً كان مقرّراً عقده في الساعات الأخيرة وأُرجئ من دون تحديد موعد جديد له، بذريعة استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط والإجراءات التنتفيذية.
وأكّد مصدر سياسي لـ«الجمهورية»، أنّ «التأجيل إسرائيلي المصدر، وقطعاً ليس ما يبرّره على الإطلاق، ومن هنا الخشية عودة إسرائيل إلى استئناف لعبة المماطلة وتعقيد المرحلة الأولى من الانسحاب».
وأبدى المصدر الحذر من مزامنة إسرائيل لموعد بدء الخطوات التنفيذية في المناطق التجريبية، مع خطوات مقلقة على الأرض، وتجلّت أخيراً في ما أعلن عنه الجيش الإسرائيلي عن رسم خطوط نهائية للمواقع التي يحتلّها في الجنوب اللبناني، بالتوازي مع التأكيدات اليومية لوزير الدفاع الإسرائيلي بعدم الانسحاب من جنوب لبنان ولا عودة لأبناء الجنوب إلى قراهم، وأيضاً ما نشره الإعلام العبري نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأنّ الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان خلال السنوات المقبلة.
ولفت المصدر عينه، إلى أنّ هذه الإجراءات الإسرائيلية المنطوية على مماطلة أكيدة، تُعدّ عاملاً معرقلاً أو معطِّلاً لصيغة الإطار، وأضاف: «يجب أن نتوقع كل شيء من إسرائيل، إلّا أنّ رهاننا يبقى على الولايات المتحدة الراعية لصيغة الإطار، واستجابتها لمطلب لبنان باتخاذ موقف أكثر تشدُّداً من إسرائيل، لحملها على تنفيذ ما اتُفِق عليه في صيغة الإطار، بما يحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب. وهذا الموضوع يُنتظر أن يعرضه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بكل تفاصيله، في لقائه المقرّر بعد أيام قليلة في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت المنطقة الجنوبية، قد عاشت أجواء توتر جراء الإعتداءات الإسرائيلية المتواصلة عليها، وتركّزت في الساعات الأخيرة بسلسلة غارات جوية، بالتوازي مع عمليات التجريف والتفجير للمنازل، ولاسيما في بنت جبيل. فيما لوحِظت في جانب آخر كثافة الدوريات لوحدات من الجيش اللبناني، في بلدات فرون ونقاط مراقبة في الغندورية، قلاويه، برج قلاويه، كفردونين (قضاء بنت جبيل)، قعقعية الجسر (النبطية)، وصريفا (قضاء صور).
طرح ألماني
وفي تطوُّر بارز مرتبط بالجنوب، اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إرسال بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي لتحلّ محل (اليونيفيل) بعد انتهاء ولايتها. ودعا عبر صحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية، إلى «بحث تفويض أوروبي يمنع حدوث فراغ أمني عقب انتهاء مهمّة اليونيفيل»، معتبراً أنّ ذلك قد يهيّئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي من دون عودة «حزب الله» إلى المناطق الحدودية. ولفت إلى «أنّ استقرار الحكومة اللبنانية يمثل فرصة ينبغي دعمها. إنّ الاتحاد الأوروبي مطالب بلعب دور أكبر للحفاظ على المسار الأمني والسياسي في البلاد».
يتزامن الطرح الألماني مع تقرير نشره موقع «واي نت» الإسرائيلي، كشف عن مناقشات جارية تتضمّن ما وصفت بـ«المبادرة الإيطالية»، التي تقضي بنشر قوات إيطالية في جنوب لبنان، لتتولّى الإشراف على نزع السلاح ومنع عودة عناصر «حزب الله» إلى المنطقة، بدلاً من قوات «اليونيفيل».
لبنان وسوريا
على المقلب السوري، لوحظت في الآونة الأخيرة حراكات مكثفة على الخط السوري- اللبناني، وسط تأكيدات مشتركة لبنانية وسورية على تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة بين البلدَين، ولاسيما على المستوى الاقتصادي والتبادل التجاري، بالإضافة إلى إعادة النظر في الاتفاقيات المعقودة سابقاً بين البلدَين وتطوير ما يجب أن يُطوَّر من بينها.
على أنّ البارز على الخط اللبناني- السوري، المخاوف التي تتعاظم من تطوُّرات أمنية سورية تجاه لبنان، وتأكيدات يطلقها بعض المنظّرين للصراعات والتوترات، وما يفاقم تلك المخاوف تكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده بدخول قوات الرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان لمواجهة «حزب الله»، وإعلانه صراحة قبل فترة قصيرة، بأنّه تلقّى التزامات من الشرع حول «حزب الله»، ورفض الإفصاح عنها، علماً أنّ الرئيس ترامب عبّر أكثر من مرّة في الآونة الأخيرة عن رغبته في دور سوري مباشر في مواجهة «حزب الله».
وقد ذهبت بعض التحليلات إلى افتراض أنّ الشرع استجاب لرغبة ترامب، وقطع التزاماً بمواجهة الحزب، إلّا أنّ مصدراً سياسياً مسؤولاً أكّد لـ«الجمهورية» أنّه يستبعد ذلك بشكل قاطع، مضيفاً: «لا أرى أنّ سوريا في وارد الدخول في صراع في أي مكان، وخصوصاً على جبهة لبنان، وأحيلكم إلى زيارة وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني إلى لبنان قبل أيام، وشكّلت في نظر سوريا ولبنان فاتحة لمسار إيجابي بين البلدَين، يؤمل أن تتلاحق مجرياته في المدى المنظور».
وأكّد مصدر رسمي سوري رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «إنّ نظرة سوريا إلى لبنان مناقضة تماماً لما كان عليه الحال في زمن الوصايات التي كان يتفنّن فيها النظام السابق وأزلامه، سواء في لبنان أو في سوريا. وعليه، فإنّ سوريا وكما أنّ أولويتها هي أمن سوريا واستقرارها وازدهارها، فيوازيها في المقابل، الحرص الذي يشدّد عليه المسؤولون السوريّون بقيادة الرئيس أحمد الشرع، على أمن واستقرار لبنان، والاستعداد الكامل للمساعدة في هذا المجال».
ولفت المصدر إلى «أنّ سوريا تقف إلى جانب الأشقاء في لبنان، ويهمّها علاقات سليمة تعود بالفائدة على البلدَين، وزيارة الوزير الشيباني إلى لبنان حملت تأكيد عزم سوريا الجديدة، ليس لناحية الانفتاح فقط على كلّ الأطراف في لبنان، وفي المقدّمة الدولة اللبنانية بكلّ مستوياتها، والتعاون معها في كل ما يخدم البلدَين والمصالح والروابط المشتركة بينهما، بل لناحية بذل كلّ جهد ممكن، سواء بصورة ثنائية أو مع الأصدقاء المشتركين الإقليميّين والدوليّين وفي كل المحافل، بما يعين لبنان على الخروج من أزمته، ويساهم في ترسيخ أمنه واستقراره وإخراجه من دائرة التوترات والتصعيد والصدام. فمصلحة لبنان تكمن بالدرجة الأولى في سيادة منطق الدولة الفاعلة، وأمن واستقرار لبنان مصلحة ليس للبنان وسوريا فحسب بل للجميع ولاسيما الأسرة العربية».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا