الأنباء: إسرائيل تُقوّض مفاوضات روما باعتداءاتها المستمرة على القرى الجنوبية... تفجيرات فجراً وتصعيد متواصل

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 01 26|07:52AM :نشر بتاريخ


طرحت التفجيرات  المزلزلة التي نفذها العدو الإسرائيلي في قلعة الشقيف والقرى المحيطة بها، مجموعة من التساؤلات حول مصير إتفاق الإطار، ومستقبل المفاوضات التي تجري في روما بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وكان الرئيس وليد جنبلاط والحزب التقدمي الإشتراكي قد نبها من خطورة عدم التزام اسرائيل بتنفيذ بنود هذا الإتفاق والعودة الى أسلوب المناورات والذرائع لتكريس إحتلالها للجنوب، وذلك بغياب الرعاية الدولية، والإتكال فقط على كلام واشنطن التي اقتنعت بالقراءة الإسرائيلية المتمثلة ببقاء وحدات الاحتلال داخل الاراضي اللبنانية وتعليق العمل بما يُسمّى المناطق التجريبية. 

الجنوب الذي استفاق صباح أمس على مجموعة من التفجيرات المزلزلة التي قام بها العدو الاسرائيلي وصل صداها الى العاصمة بيروت والجبل ومناطق متعددة من لبنان، قدّرها خبراء الزلازل في لبنان بـ 700 طن من نيترات الأمونيوم التي استقدمت من داخل إسرائيل.

هذه التفجيرات الإرهابية التي تقترفها اسرائيل لتدمير البنى التحتية والقضاء على المعالم الأثرية والحضارية في لبنان، تكرّرت في ساعات الفجر الأولى من اليوم، ما يدفع باللبنانيين، على إختلاف إنتماءاتهم السياسية، الى التساؤل، عن أي سلام تتحدث إسرائيل وادارة الرئيس دونالد ترامب، الذي تعهد لرئيس الجمهورية جوزاف عون أثناء زيارته الى واشنطن بالضغط على اسرائيل لوقف إعتداءاتها على لبنان؟

 

مصادر أمنية حذرت عبر "الأنباء الالكترونية" من تكرار عمليات التفجير لتشمل معظم الأنفاق التي تعتقد اسرائيل أنها تابعة لـ "حزب الله"، قبل أن تكمل إنسحابها من الجنوب الذي قد يستغرق أشهراً. ومن غير المتوقع أن يبدأ العدو بتنفيذ إنسحابه الجزئي من الجنوب قبل الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول المقبل، ومعرفة ما اذا كان رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو  سيفوز في هذه الإنتخابات بأكثرية نيابية تؤهله لتشيكيل حكومة جديدة أم لا. وتوقعت المصادر حدوث تفجيرات مشابهة في أكثر من منطقة جنوبية، داعية الوفد اللبناني الى مفاوضات روما، الى ضرورة التشدد لمنع حدوث إنفجارات مماثلة والتهديد بالإنسحاب من المفاوضات اذا لزم الأمر.

 

عون يدين

في هذا السياق، دان رئيس الجمهورية الخروق والإعتداءات المستمرة التي تقوم بها اسرائيل في الجنوب اللبناني، ولا سيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية، والمعالم الأثرية، المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة، وما تسببه من أضرار جسيمة وتداعيات خطيرة تطال معظم قرى الجنوب اللبناني. واعتبر عون أن التفجيرات الضخمة التي سجلت أمس في قلعة الشقيف، وأحدثت موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3,8 درجات على مقياس ريختر بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء، تشكل تصعيداً بالغ الخطورة، وانتهاكاً فاضحاً للإلتزامات القائمة، كما تمثل تهديداً مباشراً للمسار الذي إنطلق بموجبه إتفاق الإطار والذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته.

 

بري

وندد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتفجيرات التي نفذتها قوات الإحتلال الإسرائيلي واستهدفت فيها أمس محيط قلعة الشقيف، وبلدات أرنون وكفرتبنيت، ويحمر الشقيف وحداثا، وقبلها في مختلف القرى والبلدات والمدن اللبنانية الجنوبية المحتلة. ورأى أن إرتدادات هذه التفجيرات الإرهابية اذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ارتكبته ٱلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، حتماً فإن الإنسان ومستقبله في خطر. وأكد أن ما حصل مدان ولا يحب السكوت عنه والإستسلام لوقائعه.

 

سلام

ورأى رئيس الحكومة القاضي نواف سلام أن الإعتداءات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان تمثل خرقاً صريحاً لوقف إطلاق النار، وانتهاكاً سافراً للبنان وأمنه، ولمبادئ القانون الدولي. وأكد أن عمليات التفجير والقصف والتدمير، لا تشكل نهجاً تصعيدياً مداناً فحسب، بل تهدد سلامة أهالي الجنوب وتمس أيضاً بالمعالم الأثرية التي تعد جزءاً أساسياً من تاريخ لبنان وإرثه الحضاري.

 

لبنان محور لقاءات دبلوماسية

وفيما المنطقة تعيش على فوهة بركان في ظل التصعيد العسكري من قبل الولايات المتحدة وإيران، وعدم قدرة الدبلوماسية على تسجيل خرق ما قد يؤدي بالطرفين الأميركي والإيراني للعودة الى المفاوضات، وبعيداً عن التهديدات المتكررة للرئيس ترامب بتوجيه ضربة موجعة لإيران، يتوقع أن يصل الى لبنان في الساعات المقبلة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان،  والموفد القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي لإستئناف الإتصالات الدبلوماسية التي تساعد على حل الأزمة اللبنانية، إنطلاقاً من تمسك لبنان بخيار توسيع المناطق التجريبية، والضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة في الجنوب، خصوصاً وأن لبنان يستعد للمشاركة في مفاوضات روما بوفد موسع، قد يضم في صفوفه بعض المسؤولين العسكريين.

 

غزة تستعد لتسليم السلاح

في إطار السعي لتنفيذ خارطة الطريق التي رسمها ما يُسمّى "مجلس السلام"، تمهيداً للإنتقال الى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب بشأن قطاع غزة، أعلنت حركة "حماس" إستعدادها للبدء بعملية تدريجية لإخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة، شرط وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والإنسحاب من القطاع، وانتقال الإدارة الى لجنة فلسطينية مستقلة على أن تبحث التفاصيل التنفيذية لاحقاً. في حين ترفض بعض القوى المتشددة خروج القوات الإسرائيلية من القطاع المنكوب.


 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية