افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 05 26|06:31AM :نشر بتاريخ
"النهار":
على رغم طغيان الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب عام 2020 على مجمل المشهد الداخلي، اكتسب يوم أمس طابعاً متعدّد الدلالات والأهمية، إذ تزاحمت فيه هذه الذكرى المدوية ككل سنة، مع تزامن انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في جولة روما الثانية، ثم جاءت جولة تبادل للمواقف والردود المحتدمة بين رئيس الحكومة نواف سلام والأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم لتتقدم كل هذه التطورات والمحطات وترفع سقف المواجهة الحادة بين السلطة الشرعية و"حزب الله " إلى منسوب أكثر دقة، خصوصاً وأن الرئيس نواف سلام سدّد إلى الحزب انتقادات صارمة وجريئة للغاية. واكتسب الردّ السريع والحاد لرئيس الحكومة على سردية التخوين التي كررها قاسم أمس للسلطة، بعداً بارزاً للغاية، إذ بدا واضحاً أن سلام الذي ألزم نفسه منذ فترة غير قصيرة عدم الرد على مواقف الحزب، أعاد أمس الأمور إلى نصابها داخلياً وخارجياً عبر تسديد حملة انتقادات عنيفة للحزب، ليؤكد أن المهادنة في غير موقعها قد انتهت وأن أمين عام الحزب الذي عاد إلى "تقديس" تبعيته لإيران لن تكون الساحة متاحة له كما اعتاد بالاستقواء بإيران، فيما أسقط لبنان الرسمي كما الولايات المتحدة الأميركية ربط مسار لبنان بالمسار الإيراني.
أما في ملف المفاوضات، فذكرت معلومات أن اليوم الأول من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل انعقد في روما وسط أجواء دقيقة وحساسة، وأن رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض ألقيا مداخلتين مطولتين عن حجم الاعتداءات والتفجيرات المتواصلة في الجنوب، وتواصل البحث في الملفات وفي مقدمها ترسيم الحدود البرية والمناطق التجريبية وتفجير الأنفاق وعمليات هدم القرى. وأشارت المعلومات إلى أن الوفد اللبناني المفاوض رفض مناقشة الملفّ الاقتصادي.
وقالت مصادر قصر بعبدا أن الوفد اللبناني طالب بإعادة تجديد وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، والإصرار على وقف الخروقات الإسرائيلية. وأشارت إلى أن الوفد اللبناني أصرّ على نقل مطلب الالتزام بوقف النار إلى المستوى السياسي الإسرائيلي بانتظار الأجوبة، والجانب الأميركي متفهم جداً لهذا الطلب.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن الفرق الفنية ستناقش مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالتنفيذ الكامل لاتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل، موضحاً أن جدول الأعمال يشمل المضي في تنفيذ آلية "المناطق التجريبية"، وتسوية القضايا الحدودية العالقة، وضمان نزع سلاح "حزب الله" بصورة يمكن التحقق منها، وإزالة جميع البنى التحتية التي تصنفها الولايات المتحدة على أنها إرهابية من جنوب لبنان، إضافة إلى تحقيق تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن.
وأكد مسؤول أميركي أن موقف واشنطن "لم يتغير"، ويتمثل في أنه "لا مكان لأي بنية تحتية إرهابية في جنوب لبنان"، مشدداً على أن نزع سلاح "حزب الله" وتفكيك ما تبقى من تلك البنى يمثلان "شرطًا أساسيًا" لتنفيذ اتفاق الإطار.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن الاتفاق يرسم مساراً واضحاً ومتدرجاً تستعيد بموجبه القوات المسلحة اللبنانية ممارسة سلطتها السيادية بصورة فاعلة، بحيث تصبح حيازة السلاح حكراً على الدولة اللبنانية، مع إزالة البنى التحتية المرتبطة بها، بما يمهّد لتحقيق أمن مستدام.
ولفت إلى أن واشنطن أجرت اتصالات منتظمة مع الجانبين، وشددت خلال تلك الاتصالات على أهمية الحفاظ على الزخم الديبلوماسي، موضحاً أن "الهدف المشترك يتمثّل في التنفيذ الكامل لهذا الإطار، بحيث يصبح جنوب لبنان خالياً من البنية التحتية الإرهابية، وينزع سلاح "حزب الله"، وتعيد الدولة اللبنانية بسط سلطتها الكاملة، وتُهيأ الظروف لإعادة انتشار تدريجية وتحقيق أمن مستدام".
اما التطور السياسي الداخلي الأبرز، فتمثل في رد رئيس الحكومة نوّاف سلام عبر حسابه على منصّة "إكس" على خطاب نعيم قاسم أمس، فكتب: "يطلّ علينا اليوم من يتّهم السلطة السياسية بأنها "كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان"، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة. فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه مَن تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب "إسناد" عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف. مَن تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته و اللبنانيين عموما، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة. فلا سيادة للبنان الا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية حصرا.
أمّا الحوار والوحدة، فلا يُبنيان الا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمّل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة".
وكان قاسم أعلن، "نحن نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية. لم يعد هناك شيء ليعطيه الحكم في لبنان بعد أن تنازل عن كل ما لديه مجاناً ومن دون أي فائدة. إسرائيل حصلت على مكتسبات سياسية لكنها لن تحصل على نتائج ميدانية. السلطة السياسية في لبنان كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان. الرئيس لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومُفرّقاً، وهذا ما لا ينسجم أبداً مع دوره ومع قوة لبنان. أقول لكم بصراحة: بهذه الوتيرة لن تُحقّق السلطة السياسية شيئاً للبنان ولن تتمكن من أن تساعد على الأهداف الإسرائيلية الأميركية".
ودعا قاسم السلطة السياسية في لبنان "إلى إيقاف التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة". وكان لافتاً دعوته إلى حوار بين الحكم السوري الحالي و"حزب الله".
أما في ذكرى 4 آب، فإن الآمال بدت متعاظمة حيال صدور القرار الاتهامي قبل نهاية السنة. ولم تخرج الذكرى عن الإطار السنوي المعتاد، فنظّم أهالي شهداء انفجار المرفأ وقفة داخل حرم المرفأ أمام النصب التذكاري الذي يحمل أسماء ضحايا وشهداء 4 آب. وأكد وزير العدل عادل نصار أن النيابة العامة تعمل بشكل جدي ورصين ومن دون مماطلة لإنجاز ملف التحقيقات، ومن المفترض أن يصدر القرار النهائي قبل نهاية العام والإجراءات تسير بوتيرة طبيعية.
وأعلن نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس أن المطالعة ستصدر عن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج في 31 كانون الأول كحد أقصى".
وأقيم عصراً احتفال في مرفأ بيروت شارك فيه وزيرا الاقتصاد عامر البساط والأشغال العامة فايز رسامني وكانت لكل منهما كلمة في المناسبة. ولاحقاً نظمت مسيرة أهالي الضحايا والمواطنين من وسط بيروت إلى مكان نصب الشهداء حيث ألقيت كلمات شددت على استعجال اصدار القرار الاتهامي وتحقيق العدالة.
"نداء الوطن":
احتضنت العاصمة الإيطالية روما، يوم أمس الأربعاء، الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والتي ستستمر حتى يوم غد الخميس، وسط جهود حثيثة تبذلها الأطراف كافة لتحقيق تقدّم ملموس ميدانيًا وسياسيًا.
وفي هذا الإطار، أوضح مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن" أن اليوم الأول من اجتماعات روما، انطلق على مستوى التفاصيل التقنية والتفصيلية للآليات التنفيذية الخاصة بـ"المناطق النموذجية"، مشيراً إلى أن النقاش كان مباشراً ومركزاً على الجوانب العملية قبل الدخول في أي استحقاقات سياسية أوسع.
وقال المصدر إن الوفد اللبناني وضع على الطاولة مطلباً ملحاً بإعادة تجديد وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، مع إصرار على وقف الانتهاكات التي يمارسها الجانب الإسرائيلي. وأضاف أن الوفد اللبناني أصرّ على رفع هذا الملف إلى المستوى السياسي الإسرائيلي بانتظار أجوبة واضحة، في حين أبدى الجانب الأميركي تفهماً كبيراً لهذا الطلب واعتبره مدخلاً ضرورياً لأي تقدم في المسار التفاوضي.
ولفت المصدر نفسه إلى تطور لافت سجل خلال الجلسة، حيث تراجع الوفد الإسرائيلي لأول مرة عن موقفه السابق بشأن الحدود البرية. وأوضح أن الطرف الإسرائيلي أبدى استعداداً للعمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً، وهو ما يفسّر وجود خبير قانوني دولي ضمن تركيبة الوفد اللبناني المشارك في روما.
أما المطلب الثالث الذي طرحه الجانب اللبناني فتمثل في الانتقال إلى البحث في مناطق نموذجية جديدة، لكن بعد التوصل أولاً إلى الآلية التنفيذية والتقنية الخاصة بالمناطق النموذجية التي يجري التفاوض بشأنها حالياً. وقال المصدر إن لبنان طرح مناطق نموذجية "كبيرة" من حيث المساحة، وبالتالي هي تحتاج إلى آلية تنفيذية دقيقة وتفاصيل تقنية محدّدة لتحديد كيفية العمل بها على الأرض وتفادي أي التباس ميداني.
وأشار المصدر إلى أنه سيتم في الجولات المقبلة التباحث حول هوية الطرف الثالث الذي سيتولّى مهمة التحقق من الانسحاب وتسليم المواقع إلى الجيش اللبناني وقيامه بمهامه. ولفت إلى أن لبنان منفتح على أي صيغة تطرح بشأن الطرف الثالث المسؤول عن مبدأ التحقق، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا الطرف "لن يكون الولايات المتحدة" بشكل مباشر.
وتابع المصدر أن النقاش تطرق أيضاً إلى امكانية أن تكون مدينتا بنت جبيل والخيام هما المنطقتين النموذجيتين، مؤكداً أن الجانب الأميركي أبدى تفهماً لهذا المطلب اللبناني. وكشف أن الوفد اللبناني جهز خطة بديلة سيتم اللجوء إليها في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المدينتين المذكورتين، من دون الدخول في تفاصيلها.
وختم المصدر بالتأكيد أن كل ما يتم تداوله عن وجود "ملحق سري للملحق الأمني" هو "fake news"، وأن النقاش بقي محصوراً حتى الآن بالإطار المعلن والآليات التنفيذية.
وفي جلسة بعد الظهر من اليوم الأول، انقسم النقاش إلى اجتماعين، سياسي وعسكري، بحسب المصدر السياسي نفسه.
على المستوى السياسي تم تناول موضوع الحدود، وقدم الوفد اللبناني عرضه في هذا الشأن،
أمّا في الاجتماع العسكري، فتمّت مناقشة موضوع آلية التحقق والطرف الثالث المسؤول عنه، على أن يستكمل البحث في هذين الملفين خلال اجتماعات اليوم.
كما أفيد بأن لبنان لم يحصل بعد على أجوبة من المستوى السياسي الإسرائيلي حول الالتزام بوقف إطلاق النار.
هجوم قاسم... وردّ سلام
وبالتزامن مع اجتماعات روما، واصل "حزب الله" التشويش على مسار التفاوض الذي تسلكه الدولة، وذلك عبر هجوم عنيف تولاه مجدّدًا الأمين العام لـ"الحزب" الشيخ نعيم قاسم الذي قال "نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية". واعتبر قاسم أن الرئيس جوزاف عون "لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفًا ومُفرّقًا" متهمًا السلطة السياسية بأنها "كانت عونًا لإسرائيل بدل أن تكون عونًا لسيادة لبنان".
هذه المواقف التصعيدية استدعت ردًّا سريعًا من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي قال في منشور عبر "اكس": "الحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه من تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب إسناد عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا". وشدّد سلام على أن "مَن تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلا مصالح بيئته واللبنانيين عمومًا، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة". وأضاف "لا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا".
مصدر سياسي متابع علّق على كلام قاسم بالقول إن "الحزب" لا يزال يحاول عرقلة مسار المفاوضات والسلام لأنه يدرك أن نجاحها سيعني نهايته الحتمية، لذلك سيواصل رفع السقف عاليًا باتجاه العهد والحكومة، عبر الضغط عليهما كلاميًا لاستفزازهما وإجبارهما على التراجع، غير أنّ جهوده ستبوء بالفشل لأن الطرفين يصرّان على المضي في ما بدآه، ولا عودة إلى الوراء في هذا المجال، لأن أي خيار آخر سيحتّم عودة الحرب والدمار وهذا ما يسعى الرئيسان عون وسلام إلى تجنّبه.
وأضاف المصدر أن ردّ سلام على قاسم، يعبّر عن موقف الدولة بوجه الدويلة، حيث أن رئيس الحكومة لم يتأخر في وضع النقاط على الحروف، وأعاد تسليط الضوء على السبب الرئيسي لكل ما يحصل، أي "حزب الله" الذي أدخل البلاد وشعبها بحروب عبثية كان يمكن تجنبها لو لم يقرر "منفردًا" إسناد غزة وإيران، وبالتالي من تجاهل وجود الدولة مرارًا وتكرارًا، لا يحق له المزايدة عليها وتخوينها، في زمن السلام.
"الشرق الأوسط":
انطلقت الثلاثاء في العاصمة الإيطالية، روما، مجدداً جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وهي السابعة، برعاية أميركية، في وقت تسعى فيه بيروت إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني وعودة النازحين، ضمن إطار «المناطق التجريبية» المنصوص عليه في اتفاق الإطار المُوقَّع في 26 يونيو (حزيران) الماضي.
كما تضغط بيروت لوقف عمليات الهدم والتفجير والتجريف التي تواصل إسرائيل تنفيذها في القرى الجنوبية.
ويتابع رئيس الجمهورية، جوزيف عون، مجريات مفاوضات «روما 2» التي تستمر لـ3 أيام، فيما يواكبها قائد الجيش العماد رودولف هيكل عبر اتصالات مباشرة مع الوفد اللبناني.
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إنَّ الوفد اللبناني استهلَّ مداخلته الافتتاحية بالتشديد على ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكداً أن المطلب الأساسي للبنان يتمثَّل في إلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار ووقف عمليات التدمير والتجريف والخروقات المستمرة، وهو ما أبدى الوسيط الأميركي تفهماً واضحاً له، بانتظار ما سيكون عليه الموقف الإسرائيلي.
وأوضحت المصادر أن «المرحلة الأولى من النقاش خُصِّصت لتقييم تجربة المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية، والبحث في الآليات التقنية لتوسيع (المناطق التجريبية)، بما يشمل تحديد الجهة الثالثة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني»، مشيرة إلى أن هذا الطرف لن يكون الولايات المتحدة.
بنت جبيل والخيام... و«خطة بديلة»
وبينما من المتوقع أن تنتهي الجولة السابعة بالانتقال إلى مرحلة جديدة من المناطق التجريبية، طرح الوفد اللبناني في الاجتماع، مدينتَي بنت جبيل والخيام منطقتين نموذجيَّتين جديدتين، نظراً إلى رمزيتهما الوطنية، وموقعهما الجغرافي، والعدد الكبير من سكانهما الذين لا يزالون نازحين، بحسب المصادر.
ولفتت إلى أنَّ الوفد يحمل أيضاً «خطة بديلة» تتضمَّن اقتراح مناطق أخرى في حال رُفض هذا الطرح، على أن تكون جميع المناطق المقترحة ضمن «المنطقة الصفراء» التي لا تزال تحتلها إسرائيل.
وترى المصادر أنَّ نجاح الجولة السابعة في الاتفاق على مناطق تجريبية جديدة سيُشكِّل خطوةً إيجابيةً في تنفيذ اتفاق الإطار، مؤكدة أنَّ الجيش اللبناني جاهز للانتشار وتنفيذ مهامه في هذه المناطق، وهو ما أثبتته تجربة زوطر الغربية، حيث نجح في بسط سيطرته على المنطقة عقب الانسحاب الإسرائيلي.
وكشفت المصادر عن أنَّ إسرائيل تراجعت للمرة الأولى عن رفضها البحث في ملف الحدود البرية، حيث سيتم العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً في جنوب لبنان، وهو ما يفسر وجود خبير قانوني ضمن الوفد اللبناني المفاوض.
وكان قد نتج من الجولة السابقة التي استضافتها روما، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، أولى «المناطق التجريبية» بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول إليها بعد أعمال مسح وكشف.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني حض، في بيان الاثنين، عقب اتصاله برئيسَي الوفدين اللبناني سيمون كرم، والإسرائيلي يحيئيل لايتر، الطرفين على «مواصلة العمل بروح بنَّاءة، من خلال تحديد حلول مشتركة تتيح التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري».
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، إن «الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري» مشيراً إلى توسيع نطاق «المناطق التجريبية»، والسعي لتسوية القضايا الحدودية العالقة وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.
لكن السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى حذّر، في بيان الاثنين، من «التسرع في المضي قدماً». وقال: «نؤمن بأنَّ تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل... سيُسهم في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر».
ورأى أنَّه يتعيَّن على الطرفين أن يتفقا على «آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية» من الاتفاق.
واشنطن والهدف المشترك
وفي واشنطن، قال مصدر في وارة الخارجية الاميركية لـ«الشرق الأوسط» إن محادثات روما تشهد عمل الفرق الفنية على «مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالتنفيذ الكامل للإطار الثلاثي» الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، وهو «يشمل المضي قدماً في تنفيذ عملية (المنطقة التجريبية) وحل المسائل الحدودية العالقة، وضمان نزع سلاح حزب الله (مع التحقق من ذلك)، والإزالة التامة للبنية التحتية للإرهاب من جنوب لبنان، وتحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق شامل للسلام والأمن» بين البلدين.
وأضاف: «استمررنا في التواصل بانتظام مع الجانبين، وشددنا على أهمية الحفاظ على الزخم في المسار الدبلوماسي. ويتمثل هدفنا المشترك في التنفيذ الكامل للإطار بحيث يصبح جنوب لبنان خالياً من البنية التحتية للإرهاب، ويتم نزع سلاح (حزب الله)، وتستعيد الدولة اللبنانية كامل سلطتها، وتتهيأ الظروف لإعادة الانتشار التدريجي وتحقيق أمن دائم».
"العربي الجديد":
انتهت بعد ظهر اليوم الثلاثاء أولى أيام الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، في العاصمة الإيطالية روما، وسط طلب لبنان إضافة مناطق تجريبية جديدة. وقالت مصادر الرئاسة اللبنانية، لـ"العربي الجديد"، إن النقاش بعد الظهر انقسم إلى اجتماعين عسكري وسياسي، وأشارت إلى أنه على المستوى السياسي تم البحث في موضوع الحدود على أن يستكمل غداً الأربعاء، وقد قدّم لبنان عرضه حول الحدود، مضيفة: "في الاجتماع العسكري تمت مناقشة موضوع آلية التحقق، والطرف الثالث المسؤول عنه على أن يُستكمل غداً أيضاً"، مشيرة إلى أن لبنان لم يحصل على أجوبة من المستوى السياسي الإسرائيلي حول الالتزام بوقف إطلاق النار".
ويخشى الوفد اللبناني من عدم تجاوب الجانب الإسرائيلي مع مطالبه الأساسية، ولا سيما على صعيد تحقيق انسحابات إضافية من بلدات "تجريبية" في الجنوب، وخاصة من قرى داخل "الخط الأصفر"، الذي يضم أكثر من 60 قرية محتلة أو خاضعة للسيطرة بالنار.
وقالت مصادر من الرئاسة اللبنانية لـ"العربي الجديد"، إن النقاش بدأ بالتفاصيل التقنية والتفصيلية للآليات التنفيذية للمناطق التجريبية، مشيرةً إلى أن الوفد اللبناني طلب إضافة مناطق تجريبية جديدة "كبيرة" من حيث المساحة، من بينها مدينتا بنت جبيل والخيام. ولفتت المصادر إلى وجود "خطة بديلة جهزها الوفد اللبناني بحال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المدينتين". وقالت المصادر إن "هذه المناطق تحتاج إلى آلية تنفيذية دقيقة وتفاصيل تقنية لتحديد كيفية العمل بها، وسيتم التباحث حول الطرف الثالث الذي سيتولى التحقق من الانسحاب وتسلم الجيش والقيام بمهامه"، مشددة على أن لبنان منفتح على أي صيغة تطرح بشأن الطرف الثالث.
ووفق المصادر نفسها، طلب وفد لبنان إعادة تجديد وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، ووقف انتهاك الجانب الإسرائيلي له، كما أصرّ على نقل هذا الأمر إلى المستوى السياسي الإسرائيلي بانتظار الأجوبة، لافتة إلى أن الجانب الأميركي "متفهّم جداً" لهذا الطلب. وأضافت المصادر "لأول مرة تراجع الوفد الاسرائيلي عن موقفه السابق بشأن الحدود البرية وسيتم العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً، وهذا ما يفسّر وجود خبير قانوني دولي ضمن الوفد اللبناني".
ويأمل لبنان الخروج من الجولة الثانية التي تستضيفها روما بنتائج إيجابية، على غرار المباحثات الأولى التي عُقدت هناك يومي 14 و15 يوليو/تموز الماضي، والتي أفضت إلى إعلان إطلاق أولى المناطق التجريبية، وشملت بلدتي صريفا وفرون غير المحتلتين، وبلدة زوطر الغربية التي كانت خاضعة للسيطرة بالنار. ولا تزال قرى محاذية ولصيقة بها محتلة، ولا سيما زوطر الشرقية، وتتعرّض لاعتداءات إسرائيلية يومية، بما يعوق انتشار الجيش اللبناني، ويعرقل مهامه، ويُبقي عودة الأهالي محفوفة بالمخاطر.
أي بلدات جديدة قد تُشمل في المناطق التجريبية؟
بالإضافة إلى بنت جبيل والخيام، كشفت مصادر لـ"العربي الجديد" عن توجّه لبناني للمطالبة بأن تكون زوطر الشرقية، ومناطق على مستوى قضاء النبطية، ضمن إعلان المنطقة التجريبية الثانية، من دون ذكر الأسباب أو إعلان ذلك، ما يُبقي الموقف اللبناني المعلن رسمياً ضبابياً، مقابل كثرة التساؤلات عن الموقف الأميركي من ضرورة الإسراع في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وبخاصة من مناطق داخل "الخط الأصفر"، ولا سيما بعد حديث سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، ميشال عيسى، أمس الاثنين، عن وجود فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، مشيراً إلى أن "التسرّع في المضي قدماً قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر".
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إنّ "الوفد اللبناني في روما، برئاسة السفير السابق سيمون كرم، موسّع هذه المرّة، ويضم عسكريين ودبلوماسيين وفنيين وخبراء ترسيم وقانونيين، بالنظر إلى الملفات التي ستُطرح أو قد تُطرح على الطاولة، علماً أن هناك أسماءً وصلت إلى العاصمة الإيطالية، وقد تنضمّ إلى الاجتماعات تبعاً للتطورات". وأشارت المصادر إلى أنّ "الهدف من إرسال وفد موسّع، وجود خبراء معنيين بكل ملف، في حال طرح مسائل داخل الاجتماع، إذ يحرص لبنان على أن يكون جاهزاً ومستعداً على طاولة المفاوضات، ولا سيما أنّ الجانب الإسرائيلي سبق أن حاول وضع العراقيل، ولا يزال".
كذلك، أشارت المصادر إلى أن "لبنان يعوّل على الولايات المتحدة، بوصفها الطرف الأكثر تأثيراً على الطاولة، من أجل الضغط على إسرائيل للانسحاب من بلدات جنوبية جديدة. فالمطلوب انسحابات متتالية وسريعة من الجنوب، وسط خشية جدية من أن يماطل الجانب الإسرائيلي في الانسحاب، كذلك يُطلب وقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، من تجريف ونسف وإحراق منازل وغيرها من الاعتداءات، التي تُبقي اتفاق الإطار في خطر، ولا تؤمّن الاستقرار المطلوب".
من سيُشرف على المناطق التجريبية؟
وحول الدولة التي ستتولى عملية الإشراف على المناطق التجريبية، كشفت المصادر عن أنه "لا اتفاق بعد بهذا الخصوص، وقد يجري التوصل إليه خلال اجتماعات روما، علماً أن أكثر من دولة طرحت المساعدة، ومن بينها إيطاليا، ولبنان يرحّب بذلك". ولفتت المصادر إلى أن "الخشية تبقى دائماً موجودة من أي تصعيد، ومن هنا تأتي دعوة لبنان المتكررة، عبر اتصالاته الدولية، إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ تعهداتها، مع تأكيد لبنان مضيه في تنفيذ خطته لحصر السلاح، وضرورة دعم الجيش اللبناني للقيام بمهامه. لكن، في المقابل، بدأ عمل جدّي على الأرض في مجال إصلاح البنى التحتية، من طرقات وجسور أساسية، لتسهيل حركة الناس وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وذلك لحين حصول لبنان على الدعم المطلوب لإعادة الإعمار".
وأعرب السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، في بيان، أمس الاثنين، عن أمله في أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية، مشيراً إلى أنه "لا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض". ولفت إلى أن "هناك فرقاً جوهرياً بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، إذ إن التسرّع في المضي قدماً قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر". وأضاف: "نحن نؤمن بأن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر". وختم عيسى بالقول: "فوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية".
التزام أميركي بدعم حكومتي لبنان وإسرائيل
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، اليوم الثلاثاء، إنه "انطلاقاً من الزخم الذي أعقب اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والنجاح الذي حققته أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان، بدأت اليوم في روما أحدث جولة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة، والتي ستستمر حتى السادس من أغسطس/آب".
وأضاف "تجمع هذه المحادثات فرقاً فنية من كلا الحكومتين لتعزيز التنفيذ الكامل للإطار الثلاثي، بما في ذلك عملية المناطق التجريبية، والتحقق من نزع سلاح حزب الله وغيره من الجهات الأمنية المدعومة من إيران، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ووضع الأسس لاتفاق شامل للسلام والأمن"، وختم قائلاً: "تؤكد الولايات المتحدة التزامها الكامل بدعم الحكومتين في المضي قدماً بهذه العملية بما يحقق أمناً دائماً للبلدين، ويزيل التهديدات الأمنية لإسرائيل، ويعيد سلطة الدولة اللبنانية في جميع أنحاء الجنوب".
وقبل كل جولة تفاوضية، يشهد الميدان تصعيداً إسرائيلياً يُعدّ نوعاً من الضغط بالنار، الذي تلجأ إليه إسرائيل لفرض شروطها على طاولة التفاوض. وقد سُجّل في الساعات الماضية قصف على أطراف بلدة المنصوري وبلدة ميس الجبل، وإحراق قوات الاحتلال منازل في بلدة القنطرة، إلى جانب إلقاء قنابل صوتية باتجاه المنصوري وبيوت السياد.
واشنطن ترى بنزع سلاح حزب الله أولويّة
على الجانب الآخر، نقلت صحيفة هآرتس عن مصدر إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، قوله إنه "سيناقش الجانبان أداء المناطق التجريبية التي بدأ العمل بها فعلياً، وكيفية إدارة المنطقة المحدودة التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين". كما سيناقش الطرفان، وفقاً للمصدر، "ما إذا كان ينبغي توسيع المشروع التجريبي ليشمل مناطق إضافية".
وفي وقتٍ سابق الأسبوع الماضي، نقلت "هآرتس" عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن "جولة المحادثات في روما تُعقد في ظل زخم مهم نتج عن الإطلاق الناجح للمشروع التجريبي"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستشجع الطرفين على إحراز تقدم سريع. وأضاف أن فرق العمل الفنية ستركز على دفع التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار، وسيشمل ذلك توسيع عملية المناطق التجريبية، وتسوية جميع القضايا الحدودية العالقة، والعمل على اتفاق شامل للسلام والأمن.
وفي السياق، ركّز متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أمس الاثنين، في تصريحات أدلى بها للصحيفة، على ضرورة قيام الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله، لا سيما تفكيك البنية التحتية التابعة له في جنوب لبنان؛ إذ قال المتحدث إن "موقفنا الثابت هو أنه لا مكان لأي بنية تحتية إرهابية في جنوب لبنان. يجب نزع سلاح حزب الله، ويجب تفكيك جميع البنى التحتية الإرهابية. هذا مطلب أساسي في اتفاق الإطار الثلاثي"، على حد تعبيره. وبحسب الصحيفة، فإن صياغة التصريحات ونبرتها تشير إلى أن "الإدارة الأميركية غير راضية عن أداء الجيش اللبناني فيما يتعلق بتفكيك بنى حزب الله التحتية".
الحدود البرية والبحرية وملف "قتلى يهود لبنان"
وفيما يخص ملف الحدود البرية والبحرية، نقلت "هآرتس" عن مصدر إسرائيلي قوله إن "ملفي الحدود البرية والبحرية سيُناقشان بالفعل، إلا أن ذلك لا يعني إعادة فتح الاتفاق، وإنما بحث الخلافات القائمة". وأضاف أن إسرائيل ستضم أيضاً خبيراً في الحدود البرية والبحرية إلى وفدها، دون أن يتضح حتى الآن ما الخلافات التي ستُناقش إذا لم تكن هناك نية لإعادة التفاوض على الاتفاق.
وكانت معلومات "العربي الجديد"، أمس الاثنين، قد أفادت بأنّ الوفد اللبناني إلى روما سيكون هذه المرّة موسّعاً نظراً للملفات التي قد تطرح، فبالإضافة إلى كرم وحمادة معوّض، والوفد العسكري، سيُشارك أيضاً قانونيون واقتصاديون وخبراء بملف ترسيم الحدود، أبرزهم المحامي أنطوان صفير، والخبير نجيب مسيحي، (الذي شارك ضمن وفد لبنان بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل).
وبحسب المصدر الإسرائيلي لـ"هآرتس" أيضاً، سيناقش الطرفان ملفات نزع سلاح حزب الله، ووقف تدفق الأموال الإيرانية إلى لبنان، وتأمين التمويل لإعادة إعمار جنوب لبنان، إضافة إلى قضية مجموعة "هروغي ملكوت" (مصطلح يطلق على اليهود الذين لقوا حتفهم على أيدي أنظمة أجنبية)، وهم يهود لبنانيون تزعم إسرائيل أن حزب الله اختطفهم في منتصف ثمانينيات القرن الماضي خلال اجتياح لبنان. وقد قُتل عدد منهم وعُثر على جثثهم، بينما لا يزال مصير آخرين مجهولاً حتى اليوم.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا