اللواء: تدخّل أميركي يُنقذ المفاوضات بعد الإنذار الإسرائيلي للمنصوري

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 06 26|07:01AM :نشر بتاريخ

دفعت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالآلة العسكرية مجدداً، فأعادت الى الاذهان، قصف المسيَّرات للمواطنين الآمنين، كما حصل في بلدة تبنين، وهي من كبريات البلدات في قضاء بنت جبيل او في بلدة المنصوري (وهي من القرى القريبة الى مواقع العدوان في مجدل زون)، امتداداً الى قصف اطراف كفرشوبا في منطقة العرقوب.

وجاء هذا التصعيد على خلفية انفجار لغم بجنود الاحتلال في بلدة مجدل زون، فقتل جنديان وتعرض ثالث لإصابة خطرة، مع عدد من الجنود الجرحى، ليستثمر في المفاوضات الجارية في روما، وكأن مسؤولية عدم تعرض الجيش المحتل للقتل والاصابات تقع على عاتق لبنان وقواته المسلحة وجيوش العالم، لا على الاحتلال نفسه، الذي عليه ان يسأل نفسه ماذا يفعل في ارض الآخرين، والتي يُمعن فيها نسفاً وتفجيراً وقتلاً..

وهكذا انتهت جولة المفاوضات السابعة في يومها الثاني من دون التوصل الى نتائج عملية، لا سيما لجهة اعلان اسرائيل التزامها القاطع بوقف النار.

وقال مسؤول في الخارجية الاميركية: نقاشات اليوم بين لبنان واسرائيل كانت مثمرة، واحرزت تقدماً، وستُستأنف غداً، والجولة اختتمت مبكراً بسبب تطورات ميدانية.

وحسب مصادر لبنانية، فإن الوفد الاميركي تمنى على الوفدين وقف التفاوض لاستكمال بعض الاتصالات التي يقوم بها على صعيد المفاوضات.

على ان الاخطر، ما ذكرته صحيفة «يديعوت احرنوت» من ان الجيش الاسرائيلي طلب بشن هجوم واسع في جنوب لبنان رداً على التفجير في مجدل زون، والذي يتهم حزب الله بالقيام به، لكن القيادة السياسية اوقفت الهجوم.

وكذّبت مصادر رسمية الادعاءات الاسرائيلية حول وقوع المنصوري ضمن المنطقة الأمنية، وأن الجيش اللبناني خرق اي اتفاق.

وقالت: هذا الكلام عارٍ عن الصحة، والاهالي الذين عادوا الى البلدة دخلوها مع الجيش اللبناني وبالتنسيق مع الميكانيزم.

ونُقل عن مصدر قريب من المفاوضات ان الجانب الاسرائيلي ما يزال يرفض اي دور فرنسي في التحقق من المنطقة التجريبية التي انتشر فيها الجيش اللبناني في زوطر الغربية، كما لا يُخفي الجانب المحتل التحفّظ على اي دور ايطالي، في حين ان الولايات المتحدة لا ترغب اصلاً بالقيام بمثل هذا الدور.

ولم تكن روما الدولة بعيدة عن الحؤول دون تدهور الموقف ميدانياً، اذ اجرى وزير الخارجية الايطالي اتصالاً بنظيره الايراني عباس عرقجي، وطلب اليه التدخل لدى حزب الله لوقف القيام بأية عمليات ضد اسرائيل!

وقالت المصادر ان سبب مغادرة الوفود مبكراً كان الانذار الاسرائيلي لسكان بلدة المنصوري، وجرت اتصالات مكثفة على الصعيد المحلي لمنع تنفيذ الضربة على بلدة المنصوري.

وذكرت مصادر بعبدا عن تقدم على صعيد آلية التحقق بعد التوصل لفرز العروضات حول الدول التي ابدت استعدادها للمشاركة في العملية.

وهكذا، انتهت أعمال اليوم الثاني من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، مساء أمس، بعدما عقدت الوفود المشاركة ثلاثة اجتماعات متوازية ومنفصلة تناولت الملفات السياسية والعسكرية والحدودية، لكن من دون تحقيق أي اختراق فعلي سوى في ملف الحدود البرية، بعدما رفض الجانب الإسرائيلي الموافقة على المقترح اللبناني بشأن اعتماد منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام.

وأشارت المعلومات الصحافية الى أن انتهاء اليوم الثاني قبل الموعد المحدد، ومغادرة الوفود المشاركة مقر الاجتماع قبل الموعد المحدد لانتهائه.سببه طلب الوفد الاميركي رفع الاجتماع لإجراء اتصالات لوقف التصعيد الاسرائيلي وتهديد الاحتلال لأهالي بلدة المنصوري.

وأشارت المعلومات إلى أن «وفد لبنان عالج سريعا الإنذار الإسرائيلي للمنصوري خلال الجلسة واجرى اتصالات لعدم تنفيذ إسرائيل تهديدها باستهداف البلدة. وعبّر عن احتجاجه خلال المفاوضات على الإنذار الإسرائيلي لسكان بلدة المنصوري بالإخلاء.

وكشفت مصادر القصر الجمهوري عن تحقيق تقدّم في المسارات التفاوضية الثلاثة، مشيرة إلى أن ملف ترسيم الحدود هو الأكثر تقدماً، حيث يجري البحث فيه انطلاقاً من الحدود الدولية. وأضافت أن الملف السياسي شهد أيضاً تقدماً نوعياً، لا سيما لجهة الاتفاق على الفريق الثالث الذي سيتولى مهمة التحقق.

وقالت: في كل جلسة تفاوض يعيد لبنان طرح إعادة وقف إطلاق النار لمدة ٨ أسابيع أو ٦٠ يوماً بما في ذلك التوقّف الكلّي للتفجيرات وحركة المسيّرات.. وأكدت المصادر أن التفاوض يشكل السبيل الوحيد لإيصال مطالب لبنان وصوته، وقد أسهم منذ انطلاقه في تخفيف حدة القصف الإسرائيلي وتقلّص رقعته الجغرافية مقارنة بالفترة السابقة.

وكشفت معلومات اعلامية من واشنطن، عن أنه لم يتم الاتفاق بعد على الجهة الثالثة المحايدة التي ستراقب العمل في الجنوب، مع بحث في مرحلة انتقالية سريعة يمكن خلالها الاستعانة بقوات عربية أو دولية أو جهة أخرى، في حال استغرقت إجراءات تكليف القوات الإيطالية وقتاً طويلاً في البرلمان الإيطالي لتعديل المهمة.

وأشارت المعلومات إلى الاتفاق على استكمال المنطقتين التجريبيتين في زوطر الغربية وفرون وصريفا، إلى حين الاتفاق على شروط وآلية العمل في المناطق التجريبية، على أن توضع خطة شاملة للمراحل التالية، فيما طالب لبنان بأن تكون بنت جبيل والخيام من المناطق التالية.

وأضافت أن النقاش في موضوع الحدود كان إيجابياً، وتم وضع المبادئ التي سيرتكز عليها البحث في المراحل اللاحقة، انطلاقاً مما تم الاتفاق عليه سابقاً في البر والبحر، كما تناول البحث موضوع إعادة الإعمار.

ولفتت المعلومات إلى أن المحادثات ستُستكمل اليوم الخميس عند التاسعة بتوقيت روما، إلا إذا استجدت تطورات ميدانية كبيرة تحول دون ذلك، مشيرةً إلى أن الاتصالات مستمرة للتهدئة. وأن أجواء اليوم الثاني من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما أفضل من جلسة أمس مع تسجيل تقدّم في بحث الملفات المطروحة ولا سيما ما يتعلق بالحدود وآليات التحقق إضافة إلى رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة.

في الموازاة، اعلن مصدر سياسي لبناني ان الضغط الأميركي الذي يجري الحديث عنه لم يترجم بأي متغيرات أو خطوات في الواقع وفي الميدان، معتبرا ان عدم التزام إسرائيل بمندرجات المفاوضات يتسبب بعدم حصول أي نتائج في جلسات التفاوض كما على الأرض.

الجلسة الأولى

وكانت قد انعقدت امس الاول في السفارة الأميركية بالعاصمة الإيطالية روما الجلسة الاولى من الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي عُقدت وبرعاية أميركية، وبمشاركة وفدين من الجانبين، لبحث ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق الإطار وانتهت عصراً. من دون تحقيق اختراقات في الملفات الأساسية، فيما طغى البحث في ترسيم الحدود وآليات التحقق من تنفيذ الاتفاق، من دون التطرق إلى ملف «المناطق التجريبية».

جلسة الافتتاح ركزت على ملف ترسيم الحدود والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان، ولا سيما التفجيرات، وشهدت مداخلتين مطولتين لكل من السفيرة ندى حمادة معوض والسفير اللبناني سيمون كرم حول آليات تنفيذ اتفاق الإطار واستكمال مسار التفاوض.

وذكرت مصادر القصر الجمهوري بعد متابعة الرئيس جوزاف عون وفريقه الاجتماع، أن النقاش انقسم بعد الظهر في جلسة المفاوضات الى إجتماعين عسكري وسياسي، على المستوى السياسي تم البحث في موضوع ترسيم الحدود البرية على أن يُستكمل غداً ولبنان قدّم رؤيته، أما في الاجتماع العسكري فقد تمت مناقشة موضوع آلية التحقق والطرف الثالث المسؤول عنه. وأكدت أن لبنان لم يحصل على أجوبة من المستوى السياسي الإسرائيلي، حول الالتزام بوقف إطلاق النار ولم يتم التطرق إلى موضوع المناطق التجريبية بسبب رفض الوفد الاسرائيلي، وقد يتم بحثها اليوم.

وأفادت المعلومات بأن الجيش اللبناني عرض خرائط تثبت أنه نفذ انتشاراً كاملاً في عدد من المناطق التجريبية، مؤكدة ان لبنان الرسمي يرفض أي تحقق إسرائيلي من عمل الجيش اللبناني وهناك رفض لأي دخول إسرائيلي إلى المناطق التي دخلها الجيش اللبناني.

وبحسب المصادر، فإن الوفد اللبناني طالب باعادة تجديد وقف اطلاق النار المعلن سابقاً، والاصرار على وقف الخروقات الإسرائيلية. كما أصر على نقل «مطلب الالتزام بوقف النار» الى المستوى السياسي بالكيان الاسرائيلي، بانتظار الأجوبة، والجانب الأميركي متفهم جدا لهذا الطلب. والوفد الإسرائيلي تراجع للمرة الأولى عن موقفه السابق بشأن الحدود البرية وسيتم العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً.

وأضافت مصادر القصر الرئاسي: لم نسمع برفض إسرائيلي لتوسيع المناطق التجريبية وهناك بحث بمناطق تجريبية جديدة كبنت جبيل والخيام، وإن لم يوافق الجانب الإسرائيلي لدينا خطة بديلة تتعلق بمناطق تجريبية أخرى.

وأشارت المصادر إلى أنه «لا صحة لما يشاع بشأن الملحق الأمني السري».

وافيد أن الوفد اللبناني المفاوض رفض مناقشة الملفّ الإقتصادي في ظلّ وجود الوفد الإسرائيلي، بينما أكدت معلومات أخرى ان الوفد اللبنانيّ سيعقد لقاء منفصلًا مع مسؤولين أميركيين لبحث ملف إعادة الإعمار.

مجلس الوزراء

حكومياً، يعقد مجلس الوزراء، الثالثة من بعد ظهر غد الجمعة، في 7 الحالي، جلسة في القصر الجمهوري، في بعبدا، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، إضافة إلى البحث في بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية، وفق جدول اعمال يتضمن 26 بنداً ابرزها: مشاريع قوانين من الوزارات بينها مشروع قانون معجل يرمي إلى إنشاء شركة مغفلة تسمى شركة مرفاً بيروت (ش.م.ل) .

• إقتراح قانون يرمي إلى إنشاء صندوق دعم الجيش اللبناني. مقدم من النواب جبران باسيل، سيزار أبي خليل، سامر التوم، إدكار طرابلسي، نقولا صحناوي، جيمي جبور وأسعد درغام. - - وتوقيع مذكرتي تفاهم مع الخارج.

- تعيينات وشؤون وظيفية بينها: مشروع المرسوم الرامي إلى إعطاء تعويض مؤقت لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي في ضوء رأي مجلس شورى الدولة رقم ٢٠٢٥/٢٨٤ - ٢٠٢ء تاريخ 5/8/2026.

عرض ونقاش مشروع رد الحكومة على طلب الشركة اللبنانية لتطوير واعادة اعمار وسط مدينة بيروت سوليدير المتعلق بتمديد مدة الشركة انطلاقا من توصيات اللجنة الوزارية المشكلة بهذا الخصوص.

تعويضات لذوي 7 شهداء من الدفاع المدني.

قبول هبات.

والمشاركة في اجتماعات ومؤتمرات في الخارج.

ونيابياً، دعا الرئيس نبيه بري مكتب المجلس الى اجتماع قبل ظهر غد الجمعة للبحث في موعد وجدول جلسة تشريعية، قد تعقد قبل يوم الجمعة المقبل في 14 آب الجاري.

سجال بين السراي والحزب

وسط هذه الاجواء الضاغطة على المفاوضات والمخاوف من العودة الى لغة الحرب والانفجار في الاقليم، جاء ردّ الرئيس نواف سلام على موقف لحزب الله اعلنه الشيخ نعيم قاسم، وجاء فيه: نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية، والسلطة السياسية في لبنان كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان»، ورئيس الجمورية لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومُفرّقاً، ودعا السلطة إلى إيقاف التنازلات المجانية، وفتح باب الحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي، وتأكيد الاهتمام بالسيادة الوطنية».

وتركز ردّ رئيس الحكومة على نقاط محددة: «يطلّ علينا مَن يتّهم السلطة السياسية بأنها «كانت عونًا لإسرائيل بدل ان تكون عونًا لسيادة لبنان»، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة، فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه مَنْ تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب «اسناد» عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الالاف.

اضاف: مَن تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته واللبنانيين عموماً، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة، فلا سيادة للبنان الا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية حصراً.

وتابع رئيس الحكومة:«أمّا الحوار والوحدة، فلا يُبنيان الا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون اثمانها الباهظة.

تركيا ترعى التواصل بين دمشق وحزب الله

وفي خطوة تعكس الانتقال من تبادل الرسائل من المستوى الامني الى المستوى السياسي، سجلت خطوة ذات مؤشرات بين قيادة الرئيس احمد الشرع وقيادة حزب الله، لجهة امكان عقد اجتماع بين الطرفين، في التوقيت الذي يريانه مناسباً، على حدّ تعبير الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

وحسب قيادي في حزب الله، فإن حزب الله ردّ «التحية بمثلها» في اشارة الى الاشارات السورية الايجابية تجاه حزب الله وطي صفحة الماضي معه.

وحسب المعلومات ايضاً فإن تركيا رعت تواصلاً غير مباشر بين الطرفين.

واعتبر القيادي ان مقاربة حزب الله للعلاقة مع دمشق تنطلق من ثوابت تتجاوز الحسابات الظرفية، موضحا: «بالنسبة لنا كحزب الله، فان لبنان محاط بدولتين: دولة عدوة هي اسرائيل، ودولة عربية شقيقة هي سوريا، ومن الطبيعي ان تكون العلاقة معها ضمن اطار المصالح المشتركة، لا سيما الاقتصادية والامنية، باعتبارها الرئة التي يتنفس منها لبنان نحو العالم العربي».

وفي اطار ترتيبات ما يمكن القيام به، قام وزيرا الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والدفاع ميشال منسى بجولة ميدانية جنوبية شملت بلدتي قاعقعية الجسر وزوطر الغربية، للاطلاع على حجم الأضرار التي خلّفها العدوان الاسرائيلي في البنى التحتية والطرق والجسور، ومتابعة الخطوات التنفيذية الرامية إلى إعادة تأهيلها لتمكين الاهالي من العودة والبقاء في أرضهم. بالمناسبة، قال الوزير منسى:« زيارتنا اليوم تجسد التزام الدولة بسط شرعيتها على الاراضي اللبنانية كافة وهذا يجعلنا اكثر اندفاعا لنثبت للعالم ان الدولة لا تعود فقط بالامن انما تعود ايضا بالجهود المتضافرة لكل الوزارات المعنية بتقديم الخدمات الاساسية لعودة المواطنين الى ارضهم ، هذه الارض المقدسة التي لن نتركها ابدا والدولة تعود لها لكي تؤمن كل الخدمات والمتطلبات التي تُسرِّع بعودة الاهالي الى بلداتهم وقراهم».

اضاف: الجيش في جهوزية دائمة لاسترداد الارض ، هذه الارض لنا وليست لغيرنا... بدوره، اعتبر الوزير رسامني أن الجنوب «دفع أثماناً باهظة دفاعاً عن الوطن، إلا أن إرادة أبنائه لم تنكسر، والدولة ستبقى إلى جانبهم حتى إعادة إعمار ما تهدم.» وشدد على أن «وزارة الأشغال العامة والنقل لا تكتفي بإعداد الدراسات أو إطلاق الوعود، بل تعتمد العمل الميداني، انطلاقاً من أن إعادة الإعمار تبدأ من الأرض ومن الاستجابة الفعلية لحاجات المواطنين».

انتقام من المدنيِّين

اعلنت وسائل اعلام عبرية امس، عن سقوط قتيلين وسبعة جرحى من جنود اللواء 55 في جيش الاحتلال الاسرائيلي إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ في بلدة مجد ل زون بقضاء صور.وتم نقل الإصابات بطوافات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال إلى المستشفيات في فلسطين المحتلة.

وانتقمت قوات الاحتلال الاسرائيلي لمقتل جنديين وجرح 7 اثر انفجار عبوة في منزل ببلدة مجدل زون، بعدوان واسع على المدنيين واعلن جيش العدو الإسرائيلي: «بدأنا بشن هجمات مركزة في جنوب لبنان ردا على ما زعم انه خرق حزب الله لوقف إطلاق النار».

ونفذت مسيَّرة معادية غارة إستهدف مصلى وجبانة بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل وادت إلى ارتقاء شهيد و12 جريحا حسب مركز طوارىء وزارة الصحة اللبنانية، وإشعال حرائق في الاحراش.

وأنذر الجيش الاسرائيلي بعد ظهر أمس سكان بلدة المنصوري - قضاء صور بالاخلاء والابتعاد عن القرية شمالًا لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة. وافيد ان حوالى 15 عائلة غادرت بلدة المنصوري اثر الانذار. وأتى الانذار بعد ان نفذت القوات الاسرائيلية تفجيرا في مشاع المنصوري- مجدل زون في قضاء صور، سُمع دويُّه فى صور ومحيطها. هذا وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على مشاع المنصوري ايضا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة مجدل زون. وسجلت غارة بين زبقين ومجدل زون. 

وسُجل قصف مدفعي مكثف على اطراف كفررمان وقصف فوسفوري على علي الطاهر.

والى ذلك، أقدم الجيش الإسرائيلي على إشعال حرائق في الأحراج الواقعة أعلى منطقة الشميس بين البرجين، عند أطراف بلدة كفرشوبا، ما أدى إلى اندلاع النيران في المنطقة وسط مخاوف من امتدادها بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.وتابعت الجهات المعنية الحريق، وخشي الاهالي من اتساع رقعة النيران ووصولها إلى مساحات حرجية وزراعية إضافية. 

ولاحقا أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام»، باستمرار اندلاع النيران في أطراف بلدتي كفرشوبا وحلتا، فيما لم يُسمح لفرق الدفاع المدني اللبناني عبر آلية الميكانيزم، بالتدخل لإخماد الحرائق.

وذكر مصدر سياسي لقناة الـ14 الإسرائيلية: إن الضربات في لبنان لم تنتهِ وقد تتواصل بوتيرة أشد، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر: انه سيتم بحث الرد على حزب الله بعمليات تحتاج إلى موافقة القيادة السياسية.

وفي جريمة جديدة موصوفة ضد البشر والحجر والمنشآت الرسمية والاهلية، أقدم جيش الاحتلال الاسرائيلي على تحطيم وجرف منشآت بئر المياه في وادي السلوقي ما سيحرم اهالي قرى المنطقة من المياه لفترة طويلة.

ونفّذ العدو تفجيرين قويين في زوطر الشرقية وكفرتبنيت. كما أقدم على اطلاق نيران تمشيط في بلدة ديرسريان صباح أمس، عقب تفجير عنيف هزّ البلدة. كما عمد إلى تمشيط في اتجاه زوطر الشرقية.

إلى جانب ذلك، ذكرت المعلومات أن الاحتلال ينفذ أعمال تجريف في أطراف كفرشوبا، بالتزامن مع أعمال تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

وشنت مُسيّرة معادية عصر وليل امس غارتين على المكان نفسه في حي الرويس في بلدة النبطية الفوقا.

ولاحقاً اعترفت القناة الاسرائيلية 13 بأنه لم يقع «خرق فاضح» من جانب حزب الله، وأن الجانب الاسرائيلي هو الذي انتهك الاتفاق خلال عملياته العدوانية في الجنوب اللبناني امس.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء