البناء: إيران تثبّت سيادتها على هرمز بموافقة أميركية ورفع عقوبات… وعقدة لبنان باقية
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 06 26|07:04AM :نشر بتاريخ
تقدّمت التسوية الأميركية الإيرانية خطوة إضافية مع نجاح طهران في تثبيت القيمة الاستراتيجية لمضيق هرمز، عبر التفاهم مع سلطنة عُمان على صيغة إدارة اتحادية مشتركة، تراعي المصالح الأمنية لدولتي الشاطئ وتجعلهما مرجعية أي مسار ملاحي قائم أو جديد. وبذلك سقط المشروع الأميركي الذي قام على إنشاء ممر عُماني منفرد، يفتح المضيق من دون إيران ويجردها من موقعها السيادي، بعدما ثبت أن لا ملاحة آمنة ولا ضمانات تأمينية ولا عبور مستقر يمكن تحقيقها خارج التفاهم مع طهران.
لم تعد التفاصيل الباقية حول الرسوم والتفتيش وتوزيع صلاحيات الدخول والخروج تحدد هوية الرابح والخاسر. فقد تحقق المكسب الإيراني الرئيسي بمجرد إقرار الشراكة الإيرانية العُمانية، وإدراج المصالح الأمنية للدولتين ضمن قواعد تنظيم العبور. أما الرسوم، سواء كانت إلزامية أو طوعية، ونسبتها وآليات تحصيلها، فهي أرباح إضافية إذا تحققت، ولا يحول عدم تحققها الانتصار الإيراني إلى خسارة.
تعزز الاعتقاد بوجود موافقة أميركية على جوهر الصيغة الجديدة، بعدما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أول من أمس أن واشنطن منخرطة في المفاوضات الإيرانية العمانية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقُرِئ قرار وزارة الخزانة الأميركية رفع العقوبات عن شركة «فلاي بغداد» وطائرتين تابعتين لها، كانت واشنطن قد أدرجتها على قوائم مكافحة الإرهاب بسبب صلتها بفيلق القدس، تعبيراً عن رسالة أميركية إيجابية لنتائج التفاوض الإيراني العماني رغم نفي وزارة الخزانة وجود علاقة بين القرار والمفاوضات، لكن مصادر دبلوماسية خبيرة في الاتفاقات الدولية قللت من قيمة هذا التوضيح، معتبرة أنه يستهدف امتصاص اعتراضات المتشددين الأميركيين و"إسرائيل". فلو كان القرار إدارياً روتينياً، لكان ممكناً تأجيله، أما صدوره بالتزامن مع إنجاز تفاهم هرمز فيجعله رسالة بناء ثقة تشير إلى تقدم البحث في العودة إلى مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.
تبقى عقدة لبنان حاضرة في هذا البحث، لأن البند الأول في المذكرة يتعلق بوقف الحرب على لبنان وضمان سيادته ووحدة أراضيه. وتحاول واشنطن وتل أبيب والسلطة اللبنانية القول إن الاتفاق اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية يحقق هذا الهدف، وإن المسار التفاوضي القائم يشكل بديلاً فعالاً من ربط لبنان بالتفاهم الأميركي الإيراني.
لكن ما جرى في الجنوب قطع الطريق على تسويق هذه الصورة. فخلال انعقاد جولة روما، أصدر جيش الاحتلال إنذارات إخلاء بلدات جنوبية وشن غارات جديدة، أدّت إحداها على تبنين إلى استشهاد مواطن وإصابة اثني عشر آخر. وأكدت الاعتداءات أن الحرب على لبنان لم تتوقف، وأن "إسرائيل" لا تزال تتعامل مع الاتفاق باعتباره غطاء لحرية عملها العسكري، لا إطاراً ملزماً للانسحاب ووقف العدوان.
هنا يستعيد المثل الفرنسي المتداول معناه: «روما من فوق غير روما من تحت». فمن فوق تبدو روما مدينة تفاوض ووفود واجتماعات ووعود باستمرار المسار، أما من تحت، أي عند معاينة نتائجها على الأرض، فلا يظهر سوى الغارات وإنذارات الإخلاء والاحتلال ومنع السكان من العودة وتعطيل الإعمار. ولذلك بدت الجولة تفاوضاً لأجل التفاوض، هدفه إثبات أن مساراً لبنانياً إسرائيلياً لا يزال قائماً، لا إنتاج جدول زمني للانسحاب أو آلية ملزمة لوقف الاعتداءات.
ولا يستطيع بنيامين نتنياهو، عشية الانتخابات، تقديم السياسة على الأمن أمام جمهوره. فهو يحتاج إلى إظهار أن المفاوضات لم تنتزع من جيش الاحتلال حرية الحركة، وأن بقاء المنطقة الأمنية والتحكم بعودة السكان والإعمار لا يزالان أداتين للضغط من أجل نزع سلاح المقاومة. وبذلك يبقى لبنان العقدة الأشد تعقيداً أمام العودة إلى مذكرة التفاهم، بعدما أنجزت إيران الجزء الأساسي من معركة هرمز.
وفي البحر الأحمر، يتصاعد الحصار اليمني على الملاحة السعودية، بعدما أُعلِن استهداف ناقلتين، إحداهما قرب ينبع والثانية في خليج عدن. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ست ناقلات عملاقة مرتبطة بالسعودية غيرت مساراتها واتجهت نحو رأس الرجاء الصالح، تفادياً للمرور في مناطق الحظر اليمني. وهكذا انتقل التهديد من مستوى الإعلان السياسي إلى فرض تكلفة فعلية على الصادرات السعودية، عبر إطالة الرحلات ورفع تكاليف النقل والتأمين.
يتزامن ذلك مع تصاعد المخاوف من رد عراقي على الغارات الأميركية السعودية التي استهدفت مقار الحشد الشعبي في سبع محافظات، وأدت إلى استشهاد عشرين وإصابة اثنين وثلاثين. وكانت المقاومة العراقية قد أخرت ردها إلى ما بعد زيارة الأربعين، تفادياً لإرباك مراسمها، وأمهلت الحكومة لإثبات قدرتها على حماية السيادة. ومع انتهاء الأربعين، دخلت المنطقة مرحلة ترقب، خصوصاً بعدما أكدت الفصائل أن الرد آتٍ وأن المصالح الأميركية والسعودية قد تكون ضمن أهدافه.
وهكذا تتقدم التسوية من بوابة هرمز، لكن ساحات لبنان واليمن والعراق تواصل فرض حضورها. فإيران ثبتت شراكتها السيادية في المضيق، بينما بقي وقف الحرب على لبنان بلا ضمانات، واتسع الحصار اليمني للسعودية، واقتربت لحظة الاختبار العراقي. وبين هذه الملفات تحدد واشنطن إن كانت ستعود فعلاً إلى مذكرة التفاهم، أم تواصل الرهان على شراء عبثي للوقت فتنفجر العقد التي لم تعد تحتمل التأجيل، وتعاود الأسواق إشعال الضوء الأحمر مجدداً بعد انفراجات رافقت مناخات التهدئة والتسويات.
وفي تطورٍ أمني لافت، أفادت وسائل إعلام «إسرائيلية»، بمقتل وإصابة عدد من الجنود «الإسرائيليين» من جراء انفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان. وقالت وسائل الإعلام «الإسرائيلية»، إنّ انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ في بلدة مجدل زون، جنوب لبنان، أدّت إلى سقوط قتيلين و7 جرحى في صفوف «اللواء 55» في الجيش «الإسرائيلي». وتحدثت كذلك، عن وجود «مخاوف على حياة جندي ثالث يخضع الآن لعملية جراحية عاجلة لإنقاذ حياته». وذكر الإعلام «الإسرائيلي» أنّ طائرة هبطت في مستشفى «رمبام»، في حيفا المحتلة، بمرافقة 3 سيارات إسعاف.
وفي حين لم يُعلِن حزب الله مسؤوليته عن الحادثة، اتهم جيش الاحتلال الحزب بـ «خرق» وقف إطلاق النار، ووجه إنذاراً الى سكان بلدة المنصوري ـ قضاء صور بالإخلاء والابتعاد عن القرية شمالاً لمسافة لا تقلّ عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة.
وفي حين نجحت الاتصالات اللبنانية ـ الأميركية، والأميركية ـ الإسرائيلية حتى مساء أمس بتجميد التهديد «الإسرائيلي» باستهداف المنصوري وفق ما علمت «البناء»، أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام»، بأنّ «حوالى 15 عائلة مدنية، غادرت بلدة المنصوري، كانت لا تزال موجودة في البلدة، عقب التهديد الذي وجهه الجيش الإسرائيلي بإخلاء البلدة»، بعد مزاعم منه بخرق حزب الله لوقف إطلاق النار».
وفي سياق ذلك، أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركيّة، نقلاً عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إشارته إلى أنّ «المحادثات بين الجانبين اللّبناني والإسرائيلي في روما اختُتمت مبكراً، في تمام السّاعة 3:30 عصراً بالتوقيت المحلّي، بسبب تطوّرات على الأرض»، مبيّناً أنّ «المناقشات تركّزت على مجموعة من القضايا السّياسيّة والعسكريّة، وكانت مثمرة للغاية». وذكر أنّ «الفرق الفنيّة أحرزت تقدّماً في تحديد التفاصيل الرّئيسيّة لتنفيذ الإطار الثلاثي».
وأوضح مصدر آخر، أنّ «السّفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر طلب من الجانب الأميركي تعليق المحادثات قبل نحو 3 ساعات من موعد انتهائها المقرَّر، وذلك عقب تسريبات مضلّلة متكرّرة من الوفد اللّبناني».
من جهته، أشار مصدر دبلوماسي لبناني إلى أنّ «الوفد الأميركي طلب تعليق المفاوضات، لإجراء مشاوراته الخاصة»، لافتاً إلى أنّ «تطوّرات مهمّة على الأرض، قد تحول دون استئناف المفاوضات الفنيّة الحسّاسة». وذكر أنّ «الاتصالات جارية لتهدئة الوضع».
وشنّ جيش الاحتلال موجة من الغارات على عدة قرى جنوبية، فسجلت غارة بين زبقين ومجدل زون. واستهدفت غارة من مُسيّرة مصلى بلدة تبنين قضاء بنت جبيل تسبّبت بسقوط. وسجل قصف مدفعي مكثف على أطراف كفررمان وقصف فوسفوري على علي الطاهر. وجاء الإنذار بعد ان نفذت القوات «الإسرائيلية» تفجيراً في مشاع المنصوري ـ مجدل زون في قضاء صور، سمع دويه فى صور ومحيطها. كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على مشاع المنصوري أيضاً، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة مجدل زون.
وأعلن مركز عمليّات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامّة، في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، أدّت إلى استشهاد مواطن وإصابة 12 بجروح».
وأفادت القناة 14 الإسرائيلية، بأنّ «رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عقدا مباحثات لبحث الردّ على حزب الله»، لتخرج صحيفة «يديعوت أحرونوت»، بعد ساعات قليلة للإشارة إلى أنّ «المستوى السياسي رفض طلب المستوى العسكري شنّ هجوم قوي على لبنان».
ووفق المعلومات فإنّ الضغوط الأميركية على حكومة «إسرائيل» فرملت قراراً إسرائيلياً بشن جولة تصعيد جديدة ضد الجنوب. وربطت أوساط سياسية ودبلوماسية ما بين تعليق الرئيس الأميركي توجيه ضربة كبرى لإيران وتقدم المحادثات الإيرانية ـ العُمانية حول آلية لإدارة مشتركة لمضيق هرمز، وبين التصعيد الإسرائيلي، حيث تحاول حكومة نتانياهو وفق ما تشير الأوساط لـ»البناء» تسخين الجبهة اللبنانية عبر ذرائع عدة آخرها حادثة مجدل زون، لإعادة إشعال الحرب واستفزاز حزب الله وإيران وجرّهمها للحرب وبالتالي زجّ الولايات المتحدة بالحرب مجدداً وخلط الأوراق في المنطقة. إلا أن الأوساط لفتت الى أن الهوة تتسع بين المصالح الأميركية العليا ومصالح الإدارة الحالية بالعودة الى المفاوضات مع إيران وتفادي الحرب الكبرى، وبين المصالح الشخصية والانتخابية لنتنياهو، ما فرض على «إسرائيل» مجدداً الإنضباط ضمن الضوابط الأميركية بعدم الذهاب الى إشعال الحرب وتوسعتها.
وأرخَت حادثة المنصوري بثقلها على مفاوضات روما المنعقدة لليوم الثاني على التوالي بين الوفدين اللبناني و»الإسرائيلي»، حيث خيّم جوّ من التوتر على جلستي الأمس وفق معلومات «البناء»، حيث رفع الوفد الإسرائيلي النبرة محمّلاً لبنان مسؤولية الحادثة التي أوْدت بحياة عدد من جنوده في مجدل زون ملمّحاً الى أنّ حزب الله لا يزال موجوداً في القرى الأمامية وزاعماً بأنّ مقاتلي الحزب قد يكونوا دخلوا أثناء دخول الجيش اللبناني إلى المنطقة، لكن الجانب اللبناني لم يتقبّل الرواية الإسرائيلية وأجرى سلسلة اتصالات في بيروت محاولاً استقصاء معلومات ومعطيات دقيقة حول الحادثة من الجيش اللبناني، فتدخل الجانب الأميركي في تلك اللحظة وطلب رفع الجلسة لإتاحة المجال لكلا الوفدين إجراء الاتصالات، وقد نجحت الاتصالات والجهود الأميركية حتى مساء الأمس بتجميد الضربات التي هدد بشنها الجيش الإسرائيلي على الجنوب.
وانتهى اليوم الثاني من جولة مفاوضات روما بين لبنان و»إسرائيل»، على أن تستأتف العاشرة بتوقيت بيروت والتاسعة بتوقيت روما، إلا إذا استجدت أحداث أمنية خلطت الأوراق.
وتمحورت جلستا التفاوض الأولى والثانية وفق ما تشير مصادر مواكبة للمفاوضات في روما لـ»البناء»، حول النقاط الثلاثة العالقة من جلستي الثلاثاء الماضي: المناطق التجريبية حيث حاول الوفد الإسرائيلي المراوغة بعدم تقديم إجابة شافية رغم إصرار الوفد اللبناني على اختيار مدينتي بنت جبيل والخيام كمناطق نموذجية، وبالتالي بقيت النقطة عالقة من دون حل، أما النقطة الثانية فهي الجهة التي ستُدقق في عمل المناطق التجريبية، حيث أبدت دول عدة استعدادها لتولي المهمة لكن لا اتفاق على هوية الدولة، والنقطة الثالثة طالب لبنان بتثبيت وقف إطلاق النار لمدة أربعة أسابيع أو ستين يوماً من دون أي اعتداءات وأعمال التجريف والنسف ولا إطلاق المُسيّرات فوق الأجواء اللبنانية لكن الجانب «الإسرائيلي» لم يعط ضمانات وافية في هذا الإطار متذرّعاً بحرية الحركة له في اتفاق الإطار، وتمّ الاتفاق على آلية إظهار الحدود ريثما تتوافر الظروف لتثبيت الحدود، على أن يناقش الجانبين ملف الأسرى اليوم.
ويُلخّص مصدر مطلع لـ»البناء» جلستي التفاوض في روما الثلاثاء الماضي، بأن لا نتائج عملية في ظلّ تعنّت الجانب الإسرائيلي في النقاط التي طرحها الوفد اللبناني، لا سيما توسيع المناطق التجريبية وتشمل مدينتي الخيام وبنت جبيل لكن الوفد الإسرائيلي لم يقدّم جواباً بل طلب العودة الى المستوى السياسي على أن يعود بالجواب اليوم (أمس) لكنه لم يفعل، كما طرح الوفد اللبناني آلية التحقق في المناطق التجريبية حيث أكد لبنان بأنه لا يمانع أن يكون طرفاً ثالثاً لكن ليس الولايات المتحدة الأميركية.
والجديد في المباحثات وفق المصدر هو إبداء الوفد «الإسرائيلي» مرونة حيال إظهار الحدود اللبنانية المرسمة والمعترف بها دولياً، حيث كان هناك تفاوض حول الـ13 نقطة المتنازع عليها وتمّ الاتفاق على 8 إبان المفاوضات التي قادها الموفد الأميركي السابق عاموس هوكشتاين وبقي 7 نقاط، وقد أبدى الوفد الإسرائيلي استعداده للبحث بتسوية هذه النقاط لكن لا شيء تنفيذياً حتى الساعة.
ويشير المصدر الذي يواكب الوفد اللبناني المفاوض في روما، الى أنّ الوفد اللبناني طالب بوقف إطلاق النار وأعمال النسف والتدمير في القرى الجنوبية، أما في الجلسة الثانية فإنقسم النقاش بعد الظهر الى اجتماعين عسكري وسياسي: على المستوى السياسي تمّ البحث في موضوع الحدود على أن يستكمل في جلسة الأربعاء وقدم لبنان عرضه حول الحدود، وفي الاجتماع العسكري تمّت مناقشة موضوع آلية التحقق والطرف الثالث المسؤول عنه، ولم يحصل لبنان على أجوبة من المستوى السياسي الإسرائيلي حول الالتزام بوقف إطلاق النار. ووفق المصدر فإنّ الوفد «الإسرائيلي» كان مستعماً أكثر وركز على مسألة السلاح وتفكيك البنية العسكرية والصاروخية للحزب لا سيما في الأنفاق وتخزين السلاح في المنازل ما يشكل خطراً على أمن «إسرائيل» وفق وعم الوفد الإسرائيلي».
وأكدت مطلعة على الاتصالات الخارجية التي يجريها رئيس الجمهورية جوزاف عون، لـ»البناء» أنّ عون لم يتوانَ عن بذل الجهود والإتصالات اللازمة مع الأميركيين والدول العربية للضغط على «إسرائيل» لوقف أعمال النسف والتدمير، وقد أبدى الجانب الأميركي تفهّماً للموقف اللبناني ووعد برفع وتيرة الضغوط على إسرائيل لوقف إطلاق النار بشكل كامل.
في المواقف وأكد الشيخ قاسم، خلال مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك أنه «لا يمكن أن يستقر لبنان وجنوبه يتألّم ويعاني، والاستقرار في لبنان مبني على الاستقرار في الجنوب وكلّ الأراضي»، لافتاً إلى أنّ الخيار الوحيد أمام العدو هو الانسحاب، وأنه سينسحب، وأنّ المقاومة مع انتشار الجيش جنوب الليطاني. وأضاف: «سنواجه من ينخرط في المشروع «الإسرائيلي» وينفذ خطواته ضدّ المقاومة وشعبها ووطننا كما نواجه العدو»، مجدداً التأكيد على أن لبنان الواحد الموحد غير القابل للقسمة، وأنّ العدوان على الجنوب هو عدوان على كلّ لبنان.
وشدّد على ضرورة التعاون والإيجابية بين دولتي لبنان وسورية، متمنياً أن تنجح سورية في بسط العدل، وأن تبقى واحدة موحدة وتخرج العدو من أراضيها، مؤكداً أنّ «سورية المستقرة هي سند للبنان كما أن لبنان المستقر سند لسورية»، وأشار إلى أنه لا يوجد أي مانع من اللقاء بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت المناسب بتقدير الطرفين، مؤكداً أن «المقاومة مستمرة وسندافع عن أرضنا بروح كربلائية وسننتصر».
بدوره، دعا رئيس تكتل بعلبك الهرمل النيابي النائب حسين الحاج حسن إلى وقف التفاوض المباشر مع العدو «الإسرائيلي» وتصحيح المسار بشكل كامل، مبيّناً أنّ هذا النهج لم ينتج سوى المزيد من التنازلات المجانية، في وقت يواصل الاحتلال اعتداءاته من خلال تدمير المنازل وجرف الأراضي في المناطق المحتلة.
من جهته، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنّ السلطة من دون جنوب لبنان وشعبه ستظلّ سلطة ضعيفة وهشة وبلا وزن وتمثيل ولن تكون لها أي مصداقية وطنية، مشدّداً على أن لبنان هو ثوابت وطنية لا تقبل الالتزامات الجانبية، ومحذراً من أنّ نحر الدور الوطني للجيش اللبناني ينحر لبنان ويضرب صميم الصيغة التأسيسية للبلد».
وغداة الاتفاق السني على صيغة لقانون العفو العام، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة مكتب المجلس، إلى اجتماع عند العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم غد الجمعة في عين التينة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا