العربي الجديد: تصعيد إسرائيل يرفع جلسة روما.. ولبنان يتمسك بـ8 أسابيع لوقف النار
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 06 26|07:32AM :نشر بتاريخ
انتهى اليوم الثاني من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بالسفارة الأميركية في روما، اليوم الأربعاء، قبل أقلّ من ساعة من الموعد المُحدّد، وذلك بعدما طلب الوفد الأميركي رفع الجلسة إلى يوم غد الخميس، على وقع التطورات الميدانية التي شهدها جنوبي لبنان، بعدما أصدر الاحتلال إنذاراً بالإخلاء لسكان بلدة المنصوري في قضاء صور، وسقوط شهيد و12 جريحاً في غارة على بلدة تبنين، قضاء بنت جبيل.
ويُعدّ الإنذار الإسرائيلي اليوم الأول من نوعه منذ 14 يونيو/ حزيران الماضي، حين تمّ توجيه إنذار مماثل لأهالي 30 بلدة، والأول من نوعه أيضاً منذ توقيع الاتفاق الإطاري في 26 يونيو الماضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في واشنطن.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ الجولة السابعة من المفاوضات، التي انطلقت أولى جلساتها أمس الثلاثاء، واستُكملت اليوم في روما، لم تؤدِّ بعد إلى إحداث أي خرق جدّي، على مستوى مطلبين لبنانيين أساسيين، هما وقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسِعة المناطق التجريبية. لكن، وفق المعلومات ذاتها، سُجلت بعض الإيجابية على المستوى المرتبط بملف الحدود، وقرب التوصل إلى اتفاق بشأن الجهة التي ستتولى مهمة التدقيق بالمناطق التجريبية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"العربي الجديد"، إنّ جولة المحادثات اليوم انتهت في تمام الساعة 3:30 مساءً بتوقيت روما، مضيفاً أنّها انتهت مبكراً بسبب أحداثٍ طارئة، على أن تُستأنف صباح الغد. وأوضح أنّ المناقشات ركّزت على مجموعة من القضايا السياسية والعسكرية، واصفاً إياها بـ"المثمرة للغاية"، لافتاً إلى أنّ "الفرق الفنية أحرزت تقدماً في تحديد التفاصيل الرئيسية لتنفيذ الإطار الثلاثي".
لبنان طلب 8 أسابيع جديدة لوقف النار
بدورها، قالت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "الوفد الأميركي طلب رفع الجلسة بعد ظهر اليوم إلى يوم غد لإجراء اتصالات لمعالجة الوضع والبحث عن الجهة التي ستوكَل إليها مهمة التدقيق في المناطق التجريبية"، مشيرة إلى أنه "من المرتقب أن يتم البحث غداً بملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية". وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "لبنان طلب ثمانية أسابيع جديدة لوقف النار وهو متمسِّك بذلك"، لافتة إلى أن "الوفد اللبناني لا يزال على طرحه لناحية توسعة المناطق التجريبية لتشمل بنت جبيل والخيام، لكن لا قرار إسرائيلياً بعد، لا سلبياً ولا إيجابياً".
وبحسب المصادر الرئاسية، "سيُستكمل العمل في البلدات التجريبية التي تم الإعلان والاتفاق عليها سابقاً أي زوطر الغربية وفرون وصريفا، إلى حين التوصل أيضاً إلى اتفاق بشأن الدولة أو الجهة التي ستتولى مهمة التدقيق". ولفتت المصادر إلى أن التطورات التي حصلت اليوم في الجنوب "خطيرة وتشعرنا طبعاً بالقلق، لذلك سارع لبنان إلى تكثيف اتصالاته للضغط على إسرائيل لعدم تنفيذ تهديدها، لكن يبقى التفاوض السبيل والمسار الوحيد الذي يتمسّك به لبنان لإنهاء الحرب بشكل كامل وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية".
مسارات سياسية وعسكرية
وكانت مصادر الرئاسة اللبنانية قد قالت صباح اليوم إنّ ثلاثة اجتماعات منفصلة عقدت على المستويات السياسية والعسكرية وكذلك الحدودية (خلال المفاوضات). وبحسب المصادر: تركّز المسار السياسي على بحث مسألة الطرف الثالث الذي سيشرف على التحقق بالمنطقة التجريبية، لكن النقاش لم ينتهِ حول الآلية، علماً أنّ عدداً من الدول أبدت استعدادها لتولي المهمة. وجرى في المسار العسكري البحث بآلية العمل في المنطقتَين التجريبيتَين، وإمكان توسيعهما وجدولة مناطق جديدة. وفي ملف الحدود، قدّم لبنان عرضاً معمقاً وشاملاً ومفصّلاً حيال ذلك مدعّماً بوثائق من خط الهدنة إلى الخط الأزرق (الحدود)، والواقع الحالي اليوم.
وعلى وقع استمرار عمليات التفجير والنسف والحرق الإسرائيلية في قرى الجنوب الحدودية، لم يتمكن لبنان أمس من الحصول على التزام إسرائيلي بوقف هذه الاعتداءات، ولا على ضمانة أميركية للضغط جدّياً بهذا الاتجاه.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا