اللواء: سلام يدافع عن صلاحيات الحكومة ويؤكد: المطلوب العدالة ثم العدالة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 12 26|06:45AM :نشر بتاريخ

يعود مجلس النواب الى استئناف جلساته، في اليوم الثاني للتشريع عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، بعد ان رفعها الرئيس نبيه بري إثر تطيير النصاب، بعد انسحاب كتل: لبنان القوي، وحزب الله، والجمهورية القوية، على خلفية الخلافات حول صياغات وتعديلات في اقتراح قانون العفو، من دون التوصل الى حلّ الاشكاليات، مع بروز الخلاف بين الرئيس نواف سلام ووزير الدفاع منسى.

والابرز في ما تحقق، اقرار قانون الغاء عقوبة الاعدام، وبهذا يكون لبنان اول دولة في الشرق الاوسط يُلغي هذه العقوبة، اضافة الى اقرار اقتراح قانون الاعلام، كما ورد في اللجان النيابية.

وألغيت عقوبة الاعدام، بعد ان كانت الاحكام التي تقضي بالاعدام اوقفت فعلياً منذ العام 2004.

واعتبر وزير العدل عادل نصار ان الاقرار «خطوة تاريخية».

وكشف نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب انه جرى رفع الجلسة لحل الخلاف بين الرئيس سلام ووزير الدفاع، واجتمع الرئيس بري مع رئيس الحكومة لمعالجة هذا الموضوع..

سلام: صلاحيات الحكومة وفصل السلطات

ومن مجلس النواب، قال الرئيس سلام: نحن لا نتدخل بعمل المجلس، واطلب من النواب عدم التدخل بعمل الحكومة، وهناك مبدأ فصل السلطات، وفي حكومة وفي رئيس حكومة هو مشرف على عملها ما حدا يتطاول على صلاحيات الحكومة».

يؤكد الرئيس سلام: موقف الحكومة عن اقتراح قانون العفو هو العدالة فالعدالة فالعدالة.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ما سُجل في مجلس النواب قيد المعالجة كي لا يقود الإحتدام الذي حصل بين رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الى خلاف يصعب حله، واشارت الى انه من غير المستبعد زيارة وزير الدفاع الى قصر بعبدا لوضع رئيس الجمهورية في ملابسات ما جرى، مؤكدة ان مجلس النواب يخطو اليوم امام اصعب القرارات المتصلة بإصدار قانون العفو العام وسط اعتراض من التيار الوطني الحر وعدد من النواب.

الى ذلك، رأت المصادر ان دخول السفير الأميركي ميشال عيسى على خط التأكيد ان المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية تتقدم يؤشر الى حماية هذه المفاوضات ومنع تعليقها، وهذا ما يتظهَّر، غير ان الرئيس عون ما يزال يضغط في اتجاه تحقيق الانسحاب الإسرائيلي.

المفاوضات

وسط ذلك، اتفق الرئيس جوزاف عون والسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى بأن المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية برعاية اميركية تحقق تقدماً.

وتطرق الرئيس عون للمفاوضات مع اسرائيل، خلال استقباله وفداً من «المؤسسة المارونية للانتشار»، فقال: «المفاوضات تحقق تقدما، وتظل في كل الأحوال افضل من نتائج الحرب المدمرة علينا. وقد انحصر حجم الاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا بعد توقيع صيغة الاطار، مما انعكس إيجابا على عودة اللبنانيين لتمضية الصيف في وطنهم.

واعتبر الرئيس عون «ان التفاوض ليس استسلاما ولا تنازلا، بل هو استكمال لتحقيق اهدافنا بتحرير الأرض عبر الوسائل السلمية، وليس بلغة الحرب. وفي النهاية لن نسمح لإسرائيل بأن تبقى ولو على شبر واحد من أرضنا، ولا لجندي واحد من جنودها بالبقاء عليها».

وقال: «اننا نسمع دائما شعارات تقول ان ما اخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، لكن الحقائق على الأرض أثبتت بطلان هذه المقولة. ولو كانوا قادرين على استرداد الأرض بالقوة، لكنت اول من وقف الى جانبهم، ولكن عليهم ان يقفوا الآن الى جانبنا في محاولة استرداد ارضنا عبر التفاوض، وهناك اكثرية لبنانية عابرة للطوائف مع هذا الخيار».

وأكد الرئيس عون «ان الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة، وفئة أخرى لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة، وهي لا تريد للدولة ان تستعيد مكانتها، وان تفاوض، وان تبني المؤسسات».

وقال:«هدفي اليوم هو أن أعيد بناء الدولة مهما كان الثمن، رغم معارضة الساعين الى هدم أسسها، والحؤول دون إعادة بنائها».

وكان البارز تفاوضياً كلام لمسؤول في وزارة الخارجية الأميركية مفاده: أن المسار التفاوضي اللبناني–الإسرائيلي سيُستأنف في العاصمة الإيطالية روما مطلع شهر أيلول، على أن تتواصل الاتصالات والمحادثات خلال الفترة الفاصلة عن الجولة المقبلة، عبر لقاءات تُعقد في كل من بيروت والقدس وواشنطن. في الجولة المقبلة من المحادثات التقنية سيقدّم لبنان خرائط طريق مفصّلة لتأمين مناطق جديدة بالتزامن مع تقدم التنفيذ في المناطق الحالية.

وأضاف أن استمرار التواصل بين الأطراف في هذه المرحلة يهدف إلى الحفاظ على المسار التفاوضي إلى حين استئناف الاجتماعات في روما.و ندرك التحديات الأمنية التي تواجه تطبيق وقف النار في لبنان

ورأى المسؤول: «إن حزب الله يحاول عرقلة المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أن البلدين يمران في الوقت نفسه بظروف ديمقراطية تتسم بوجود ضغوط سياسية داخلية».

إلّا ان مصدرا رسميا لبنانيا كشف عن تريث لبناني في انتظار نتيجة الاتصالات الجارية حول مطالبنا الثلاثة لتحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات، والمتمثلة بـ: تجديد وقف اطلاق النار وجعله فعلياً، مناطق نموذجية جدية وواسعة ووقف استهداف البنى المدنية.

كما اعلن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إثر زيارته امس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تحصل كل أسبوعين أو ثلاثة وتتقدم بشكل كبير وتقدم حلا جديدا في كل جولة، وقال:«انا متفائل أنها ستساعد على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة».

وختم مؤكدا أن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحب لبنان ويهمه تحقيق السلام في لبنان».

الجلسة

افتتح الرئيس نبيه بري الجلسة العامة التشريعية بالدعوة للوقوف دقيقة صمت على رحيل نائب رئيس مجلس النواب السابق ميشال معلولي، ثم بدأ النقاش في البند الاول المتعلق بإلغاء عقوبة الاعدام، وسط تحرك احتجاجي لموظفي القطاع العام والعسكريين والمدنيين المتقاعدين للمطالبة بدفع كامل فروقات المفعول الرجعي.

تحولت الجلسة العامة لمجلس النواب أمس من جلسة تشريعية عادية، إلى مرآة عاكسة للتوترات السياسية والطائفية التي يعيشها البنان، فبدل أن تبقى النقاشات محصورة في مواد القوانين المطروحة، انفتحت أبواب السجال على مصراعيها، وتداخل السياسي بالطائفي، والدستوري بالشخصي، حتى بدا المجلس في بعض لحظاته وكأنه على حافة انفجار سياسي لا يقل خطورة عن الانفجار الكلامي الذي شهدته القاعة.

لكن المحطة الأكثر حساسية كانت تلك التي وقعت بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، والتي لم تتوقف تداعياتها عند حدود الخلاف بين رجلين في السلطة التنفيذية، بل كادت تتحول إلى أزمة سياسية داخل الجلسة نفسها.

فقد كان منسى يريد إبداء رأيه أمام المجلس في موضوع يتصل بالعفو العام، انطلاقاً من موقعه وزيراً للدفاع ومسؤوليته عن المؤسسة العسكرية، فيما تمسّك رئيس الحكومة بفكرة أن التعبير عن موقف الحكومة أمام مجلس النواب يعود إلى رئيسها، وأن الحكومة لا يمكن أن تتحول إلى مجموعة أصوات ومواقف منفصلة داخل المجلس. ومن هنا بدأ الخلاف يأخذ منحى أكثر حدة، خصوصاً بعدما بدا أن المسألة تجاوزت حدود تنظيم الكلام داخل الجلسة إلى ما يشبه الاشتباك حول الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية.

وقالت معلومات ان عند طرح كلّ من قانوني العفو وإلغاء عقوبة الاعدام وزّعت الادوار على أن يطلب كل مرة نائب إضافة التعديلات التي تم التوافق عليها من خلال الصيغة التي حظيت بترحيب من كلّ نواب السنة والاشتراكي والقوات والرّئيس بري.

ورفع الرئيس نبيه بري جلسة التشريع الى الساعة السادسة مساء خلال مناقشة البند الثاني على جدول الاعمال، وهو قانون الاعلام، إثر السجال والصراخ بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى قبيل الجلسة.

وقد شدد بري، قبيل رفع الجلسة، على ان التأجيل هو من اجل حل مشكلة قانون الاعلام ومسائل أخرى. وهذا ما يشير الى الخلاف الواضح والمستمر المرتبط بملف قانون العفو العام، خصوصاً بعد الخلاف الذي وقع بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع.

وعقد بري وسلام اجتماعاً بعد رفع الجلسة، لمعالجة الخلاف خلال الجلسة التشريعية.وبحسب المعلومات، فإن التوتر بين سلام وميشال منسى وصل الى حدّ تدخل قيادة الجيش وإصرارها على القاء منسى لكلمته، وإصرار عدد من النواب على عودة منسى الى المجلس والقاء كلمته، حتى وصلت ببعض النواب بالتهديد بعدم العودة الى الجلسة، قبل الإستماع الى وزير الدفاع.

يشار الى ان غياب وزير الدفاع ميشال منسى عن الجلسة كان موضع الاتصالات والنقاشات، لحلحة هذه المسألة، حيث أنه من المفترض ان ينقل وزير الدفاع رؤية الجيش اللبناني تجاه ملف العفو العام.وبحسب المعلومات الصحافية، فإن بري اجرى اتصالاته مع منسى لحلحلة الازمة.

وكانت وضعت بعد التعديلات على قانون الاعلام في جلسة اللجان الفرعية مع نقابة المحررين ووزير الاعلام بول مرقص ليل الاثنين، ولكن يبدو أنها لم ترسل لمجلس النواب للاطلاع عليها، وقد وزعت اوراق التعديلات خلال جلسة يوم الثلاثاء، ما ادى لاعتراض العديد من النواب.

واعرب رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، عن رفضه الاطلاع على التعديلات خلال المناقشة، لانها تتكون من اربع صفحات على الاقل، وبحاجة لقراءة دقيقة. كذلك، اعتبر بعض النواب، انه ليس من المنطقي قراءة التعديلات بشكل سريع خلال الجلسة، وقد خرج النائب وضاح الصادق باقتراح لتأجيل مناقشة قانون الاعلام، حتى جلسة يوم الأربعاء، وهذا الأمر اصر عليه أيضا نواب آخرون، الا ان موقف رئيس مجلس النواب كان واضحاً بأنه سيتم ايجاد حلاً وسطياً بتأجيل مناقشة القانون، حتى جلسة السادسة مساء.

وقال النائب طوني فرنجيه من مجلس النواب: لن نقبل بأن يُكسَر الجيش. نؤيّد العفو العام لرفع المظلومية، لكن بعد الذي حصل مع وزير الدفاع نطرح علامات الاستفهام.

وسأل: «هل المطلوب إظهار الطائفة السّنّية وكأنها في مواجهة الجيش، علماً أنها الخزّان الأول للمؤسسة العسكرية؟!».

وأضاف: «نتمنّى عودة وزير الدفاع إلى مجلس النواب ليلقي كلمته ويعبّر عن رأي المؤسّسة العسكرية».

واكد ان «قانون العفو العام لا يجب أن يمرّ من دون الاخذ برأي مؤسسة الجيش».

وتم إقرار اقتراح القانون الرامي الى الغاء عقوبة الاعدام في لبنان بعد ادخال تعديل عليه قدمه النائب عبدالرحمن البزري وفقا لإجماع 23نائباً، بأن تكون اشغالا شاقة مؤبدة قبل اقرار هذا القانون وإشغالا شاقة مؤبدة مشدّدة بعد اقرار هذا القانون. مع امتناع كتلتي «الوفاء للمقاومة» و»لبنان القوي» عن التصويت، وقد أعربت الكتلتين عن اعتراضهما على المقترح.

ثم بدأت مناقشة قانون الاعلام، بعد البدء في بحثه وتوزيع جدول بتعديلات على الاقتراح من قبل نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب.

وتلا وزير الاعلام بول مرقص هذه التعديلات ومن بينها ما يتعلق بالهيئة الوطنية للإعلام وفق ما هو وارد في الاقتراح، فاعترض عدد من النواب على هذا الموضوع وطالب النائب جبران باسيل بالتريث بدرس هذه التعديلات، وكذلك طالب النائب جميل السيد باعادة البحث بالاقتراح، فيما دعا النائب ابراهيم الموسوي إلى اعطاء فرصة لدرس هذه التعديلات. وكذلك دعا النائب جورج عدوان إلى فرصة، فتم تأجيل البحث به إلى الجلسة المسائية. وسجل انسحاب نواب كتلة لبنان القوي (التيار الوطني الحر) من الجلسة.

ولم يخلُ مطلع الجلسة من كلام سياسي، فطالب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، برّي في بدايتها بالدعوة إلى جلسة خاصة لمناقشة الحرب الدائرة حالياً في لبنان، متسائلاً عن غياب النقاش حول هذا الأمر في أمّ المؤسسات الدستورية. وبرزت اعتراضات لنواب الثنائي على أداء السلطة والحكومة، فسأل النائب علي حسن خليل عن الخريطة التي نشرتها إسرائيل والخطوات التي اتخذها وزير الخارجية يوسف رجّي والحكومة، فيما انتقد النائب قاسم هاشم أداء السلطة حيال ما يجري في الجنوب. وفي سياق النقاش، توجّه النائب سامي الجميّل إلى برّي قائلاً «إذا السلطة هلقد ما بتسوى، ليه ما بيطلعوا من السلطة؟»، ليردّ النائب حسين الحاج حسن «قاعدين ع قلبك، نحنا منعرف مع مين منقعد ومع مين منحكي ومش طالبين رأيك». فتدخّل برّي طالبًا من النواب عدم الردّ على بعضهم، ليقول الحاج حسن: «هو اللي بلّش»، وينتهي السجال عند هذا الحدّ.

توتر وسجالات بالجلسة المسائية

استأنف مجلس النواب اللبناني، مساء، جلسته التشريعية العامة بعد اكتمال النصاب، لمتابعة درس بنود جدول الأعمال، وفي مقدمها اقتراح قانون الإعلام الذي أُرجئت مناقشته من الجلسة الصباحية. وبدأت الهيئة العامة لمجلس النواب بمناقشة اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وخفض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.

وبحسب المعلومات، لم يحضر وزير الدفاع ميشال منسى الجلسة المسائية، بعد عدم التوصل إلى اتفاق بشأن إلقائه كلمة أمام النواب، في امتداد للخلاف الذي برز خلال الفترة الصباحية على خلفية مناقشة اقتراح قانون العفو العام. سادت أجواء متوترة في جلسة مجلس النواب المسائية، في ظل مطالبة عدد من النواب بحضور وزير الدفاع ميشال منسى إلى الجلسة، فيما وقع سجال بين عدد من النواب على خلفية الموضوع.

وأكدت النائبة بولا يعقوبيان أنه يحق لرئيس الحكومة نواف سلام الطلب من وزير الدفاع عدم الإدلاء بتصريح، استناداً إلى المادة 64 من الدستور ومبدأ التضامن الحكومي، معتبرة أنه لا يمكن للحكومة أن تخرج بموقفين مختلفين.

وقاطعها نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب قائلاً: بدنا نقر القانون، ما تضيّعي الموضوع، ويلي عم تقولي مش دقيق.

وفي السياق نفسه، قال النائب سليم عون، مستهزئًا: «بدنا نسمع رأي وزير الدفاع وين وزير الدفاع؟ ورئيس الحكومة يحكي عن نفسه ليش ساكت ويلي «السلام على اسمها» (بالإشارة الى بولا يعقوبيان) بدا تحكي عنو».

وردّت النائبة بولا يعقوبيان على عون قائلة: «السلام على يلي خلفتك».

وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النّائب حسين الحاج حسن: أنّها المرّة الأولى في المجلس النّيابي، يُمنع وزير من حضور الجلسة النّيابيّة وإبداء رأيه، وهذه سابقة خطيرة قام بها رئيس الحكومة نواف سلام لغايات معيّنة، وهذا الأمر برسم الشعب اللبناني.

كما طالب النائب إبراهيم كنعان عند بدء مناقشة قانون العفو، بالاستماع إلى وزير الدفاع الذي يمثّل قيادة الجيش وعلى الحكومة ورئيسها أخذ حساسية الموضوع بالاعتبار.

وقال النائب جبران باسيل لرئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال مناقشة العفو العام: «معقول رئيس الحكومة نواف سلام يقول لوزير الدفاع ميشال منسى «ممنوع تحكي»؟ هناك من قتلوا عناصر من الجيش وفي وقت نتحدث عن حصر السلاح بيده يجب أن نستمع إليه».

وانتقد النائب غسان عطا الله منع وزير الدفاع ميشال منسى من إلقاء كلمة تنقل موقف الجيش أمام مجلس النواب، معتبراً أن ما حصل يوحي بأن هناك من لا يريد سماع موقف المؤسسة العسكرية. ورأى أن حديث وزير الدفاع في ملف يعني الجيش لا يتعارض مع صلاحيات رئيس الحكومة، قائلاً إن «الوزير سيد وزارته»، وإن من حق كل وزير أن يتحدث في الملفات المرتبطة بوزارته، على أن يعرض رئيس الحكومة في النهاية الموقف العام للحكومة، وختم بالقول إن منع وزير الدفاع من إيصال موقف الجيش إلى المجلس «عيب».

وفي سياق السجالات، وخلال مناقشة قانون العفو العام، قال النائب فراس حمدان: «حصراً في هذا الموضوع، يتحدث وزيرا العدل والداخلية بعد التنسيق مع رئيس الحكومة. هناك من لم يستوعب بعد أن الأسد أصبح في موسكو، وأن الشيباني جاء لزيارتك يا دولة الرئيس».

فردّ النائب غسان عطالله قائلاً: «أنت لم تستوعب أنك في مجلس لبناني»، فيما تدخل نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب قائلاً: «خليك بلبنان».

وقال النائب شربل مارون مخاطباً حمدان: «يبدو أنك اشتقت إلى عنجر».

وردّ حمدان: «لا أحد أحرص منا على وزير الدفاع، لكن هذه ليست من صلاحياته»، ليتدخل النائب بلال عبد الله قائلاً: «دعونا نبقى في القانون».

وأضاف حمدان: «لا يحق لأحد أن يحاكم رئيس الحكومة»، فردّ مارون: «ورئيس الحكومة ما في يفتح على حسابه».

وبعد خروج رئيس مجلس النواب نبيه بري من الجلسة، توجه النائب نديم الجميل إلى بري ، قائلًا: «دولة الرئيس، بتمنى عليك إنت تترأس الجلسة، هيدا ملف حساس».

ورد نائب رئيس المجلس الياس بوصعب: «شو مشكلتك إذا أنا ترأست الجلسة؟».

فأجابه الجميل: «إنت كنت باللجان المشتركة».

بعد ذلك، استُكملت مناقشة قانون العفو العام، وإنسحب نواب التيار الوطني الحر وحزب الله من الجلسة قبيل طرح قانون العفو العام على التصويت.

مداخلة سلام

وادلى الرئيس سلام خلال جلسة مجلس النواب المسائية بمداخلة قال فيها: بالنسبة لما أدلى به بعض النواب الكرام، ومنعاً للبلبلة التي حاول البعض إثارتها خارج هذه القاعة، ومنعاً لاستمرار البعض ليس في الاصطياد في الماء العكر، بل في تعكير المياه للاصطياد فيها،أود تبيان الحقيقة كاملة أمامكم.

اضاف: الحقيقة أن وزير الدفاع كان قد أعدّ كلمة بموضوع قانون العفو، وببساطة أبلغت معاليه أنني سأتكلم باسم الحكومة عند طرح هذا البند، فلا يكون من داعٍ لأي كلام آخر، لا سيما أن دستور البلاد واضح، وهو ينص في مادته 64 على أن «رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها»… فالمعذرة إن كان لا بد من التذكير بالدستور أمامكم.

وتابع: وطبعاً، هو افتراء باطل الادعاء أنني طلبت من معاليه عدم حضور الجلسة النيابية. فهو صديق عزيز، له مني كل المودة والاحترام، وهو مثلي يعمل بحسب قاعدة التضامن الوزاري، ومثلي حريص على الدستور. نحن مش ٢٤ حكومة، وربما كان هذا جديد عليكم!

وقال: أما بالنسبة لرأي قيادة الجيش بموضوع اقتراح قانون العفو، فقد تم التعبير عنه أمام اللجان النيابية عبر وزير الدفاع، لا بل أكثر من ذلك، فقد سلّم مذكرة خطية بهذا الخصوص، وحسب الأصول وطبعاً بموافقتي… والأهم أن ذلك كله حصل قبل إقرار الصيغة النهائية التي بين أيديكم.

وتابع سلام: أما بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية، فلا أقبل أن يزايد أحد علينا بحرصنا عليها وعلى شهدائها.وأنتم خير من يعلم أيضاً كم عملت هذه الحكومة، وعملت أنا شخصياً، إن في زياراتي إلى الخارج أو مع من التقيتهم من وزراء وسفراء ومبعوثين دوليين، على السعي إلى تأمين كل الدعم المطلوب للجيش، وتجهيزه، ورفع رواتب أفراده وضباطه، والحفاظ على معنوياته.

اضاف: ومن باب حرصنا على الجيش، كان همّي ولا يزال عدم السماح بأي تفسير أو تأويل قد يوحي أنه فريق، أو السماح بما يمكن أن يضعه، من حيث يدري أو لا يدري المزايدون، في خلاف مع أي طرف لبناني.

وختم «بإعادة التأكيد أن موقف الحكومة من اقتراح قانون العفو هو العدالة، فالعدالة، فالعدالة.والكلمة الفصل هي طبعاً لمجلسكم الكريم».

وذكرت مصادر في حزب الله ان انسحاب نواب الحزب جاء اعتراضاً على الغاء عقوبة الاعدام، موضحة ان اعتراض نواب الحزب اتى على خلفية تخفيض عقوبة الاعدام الى الاشغال الشاقة، فيما يخفض قانون العفو عقوبة الاشغال الشاقة الى ادنى..

وكشفت ان اقرار قانون الغاء عقوبة الاعدام بمنح المستفيد منه الاستفادة من التخفيض، وهو ما اعترض عليه النائب حسين الحاج حسن، ودفع النواب الى الانسحاب.

واشارت المصادر الى ان الحزب يتشارك مع الرئيس نبيه بري في موقفه من قانون العفو، لناحية تأييد ما يتفق عليه النواب السنة.

التصعيد ضد أهداف صحية وإنسانية

ميدانياً، واصل الاحتلال الاسرائيلي تصعيد الموقف الامني في الجنوب، فألقت مسيّرة اسرائيلية صباح أمس، مواد متفجرة وحارقة في محيط حي الجامعات عند أطراف بلدة كفررمان. كما اغارت على سيارة في كفررمان ما ادى الى اصابة مواطن بجروح خطيرة ما لبث ان فارق الحياة.

وإستهدف قصف مدفعي إسرائيلي، محيط موقع الدبشة في النبطية وسط تصاعد وتيرة القصف في المنطقة، ما أدى الى اندلاع حريق في أطراف بلدة النبطية الفوقا أسفل تلة الدبشة، وسماع دوي انفجارات. وتوجهت على أثرها سيارات الدفاع المدني الى المكان ونجحت في اخماده.

ونفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير في بلدة زوطر الشرقية. ثم في بلدة القنطرة، وأضرم النيران في عدد من الحقول والبساتين في منطقتَي سردة والوزاني، حيث امتدت النيران إلى منطقة وطى الخيام، فيما تصاعدت أعمدة الدخان في أجواء المنطقة.

واستهدفت مسيّرة اسرائيلية فرق الاسعاف التابعة لـ«الهيئة الصحية الاسلامية» و«بيت الطلبة» و«كشافة الرسالة الاسلامية» اثناء قيامها بنقل اصابة جراء غارة شنتها مسيّرة على سيارة في حي الجامعات في النبطية، مما ادى الى تضرر سيارات الاسعاف.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الاستهداف الذي نفذه العدو الإسرائيلي بمسيَّرة في مدينة النبطية أدى إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح، علما بأن الاستهداف تكرر على دفعتين وطال في المرة الثانية فريقا إسعافيا لجمعية الرسالة حضر لإنقاذ الجريحين مما أدى إلى تضرر في سيارة الاسعاف».

 وجددت الوزارة شجبها لإصرار العدو على استهداف الفرق الإسعاف مما يشكل تجاوزا غير مقبول للقانون الدولي الإنساني وكل الأعراف الدولية».

ايضا تعرضت بلدة زوطر الشرقية لقصف مدفعي متقطع، يترافق مع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة نفذتها القوات الاسرائيلية باتجاه احياء في البلدة.

كذلك، ألقت مسيّرة اسرائيلية، قنبلة صوتية على عدد من العمال السوريين عند اطراف بلدة كفرا - حاريص، ولا اصابات.

وعصراً سجل قصف مدفعي مـــعــادٍ بين صربّين و رشاف.والقت محلقة معادية مواد متفجرة على حرش عيتا الجبل لجهة بيت ياحون.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء