الأنباء: إسرائيل تشدّ فرامل التفاوض.. وتُبقي احتلالها

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 12 26|06:54AM :نشر بتاريخ

 بعد أجواء من المراوحة وعدم الوضوح في تحديد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي في روما، برعاية أميركية، أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية، أن المسار السياسي في روما سيُستأنف مطلع أيلول، فيما ستتواصل المحادثات في بيروت والقدس وواشنطن خلال الفترة الفاصلة. وستواصل مجموعة التنسيق العسكري للبنان العمل على ضمان نجاح تنفيذ المناطق التجريبية الأولى خلال الأسابيع المقبلة.

من الواضح أن ثمة توجه جديد ومختلف في المنطقة نتيجة ما ستحمله الفترة المقبلة، والتي تتسم بالصعوبة نتيجة ارتباطها  بالترتيبات الانتخابية في إسرائيل، لاسيما أن الحكومة الإسرائيلية مستقيلة والكنيست حلّ نفسه، ما يجعل العدو الإسرائيلي يمتلك حوافز للتطرف بسهولة، بالإضافة الى الاقتراب من الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. وأشار مصدر مراقب لـ "الأنباء الإلكترونية" الى أن لا انسحابات تحديدًا في هذا الوقت وفي ظل العامل الانتخابي المحرك للسياسيات،  ولم يعد أمام إسرائيل في هذه المرحلة سوى الممارسة العنفية، لأنها ورقه في يد التطرف الإٍسرائيلي لرفع منسوب شعبيته خلال الفترة الانتخابية المقبلة، محذرًا من أن لبنان والمنطقة سيكونان أمام شهرين يتسمان بالصعوبة.

ووسط كل ذلك، يتابع العدو الإسرائيلي عملياته العسكرية من دون حسيب أو رقيب، وقد يزداد الأمر سوءًا مع مرور الوقت، والاقتراب من مواعيد الاستحقاقات. وبين الميدان وطاولة المفاوضات التقنية فجوة كبيرة. اختُتمت بالأمس المحادثات الفنية في روما. وبحسب ما أعلن المسؤول في الخارجية الأميركية، أنجز الجانبان التفاصيل اللازمة لتنفيذ المناطق التجريبية وغيرها من جوانب الإطار الثلاثي، بما في ذلك اعتماد تعريفات مشتركة لعمليات التحقق والتطهير. كما ناقشا الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لاستكمال الإطار الثلاثي، بما في ذلك التحقق من طرف ثالث من عمليات تطهير الجيش اللبناني، إلى جانب إجراء محادثات ثنائية منفصلة مع الوفد اللبناني بشأن تقديم دعم في الوقت المناسب لجهود إعادة الإعمار.

وفي سياق متصل، أكد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن "المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تحصل كل أسبوعين أو ثلاثة وتتقدم بشكل كبير وتقدم حلاً جديداً في كل جولة"، معرباً عن تفاؤله بأنها "ستساعد على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة". ولفت الى أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحب لبنان ويهمه تحقيق السلام فيه".

الى ذلك، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون عدم السماح لإسرائيل بأن تبقى ولو على شبر واحد من أرضنا، مشيرًا الى أن "المفاوضات تحقق تقدماً وتظل في كل الأحوال أفضل من نتائج الحرب المدمرة علينا".

ورأى أن "ليس هناك خلاف بين اللبنانيين على الأهداف، من الانسحاب الإسرائيلي وعودة الاسرى، وإعادة اعمار ما تهدّم"، معتبرًا أن "الوقت حان لابن الجنوب أن يرتاح، ويستقر في أرضه، بدل ان تتواصل الحروب التي تدار باسمه لأهداف غير لبنانية".

سجال سلام - منسى

شهدت قاعة مجلس النواب أمس جلسة تشريعية مخصصة لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال. كانت جلسة "حامية" ولم تخلُ من السجالات، والتباينات العميقة المتعلقة بإقتراح قانون العفو العام. 

 طغى على أجواء الجلسة الصباحية والمسائية، الخلاف بين رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى حول ملف العفو العام، نتيجة رغبة الأخير في القاء كلمة تعبّر عن موقف الجيش اللبناني، فيما اعتبر سلام أن رئيس الحكومة هو من يعبّر عن الحكومة. 

وحول رأي قيادة الجيش في موضوع اقتراح قانون العفو، لفت سلام خلال الجلسة المسائية إلى أن "التعبير عنه تم أمام اللجان النيابية عبر معالي وزير الدفاع، لا بل أكثر من ذلك، فقد سلّم مذكرة خطية بهذا الخصوص، وحسب الأصول وطبعًا بموافقتي... والأهم أن ذلك كله حصل قبل إقرار الصيغة النهائية التي بين أيديكم".

وأضاف: "أما بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية، فلا أقبل أن يزايد أحد علينا بحرصنا عليها وعلى شهدائها".

عقوبة الإعدام والإعلام 

أقر مجلس النواب أمس اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الاعدام في لبنان بعد إدخال تعديلات عليه. 

واعتبرت مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي أنّ هذه الخطوة، التي شكّلت مطلباً قديماً للحزب، وسعى "اللقاء الديمقراطي" لتحقيقها، تأتي انسجاماً مع التزام لبنان بمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وبما يعزز دولة القانون والعدالة ويكرّس احترام كرامة الإنسان.

ودعت المفوضية في بيان، إلى استكمال المسار التشريعي والتنفيذي لهذا القرار، بما يضمن حقوق الضحايا، والمحاكمة العادلة للمتهمين، وتعزيز استقلال القضاء وفعاليته، واعتماد عقوبات بديلة جدية وفعّالة تقوم على الإصلاح والتأهيل، بما يحمي المجتمع ويحقق العدالة ويصون كرامة الإنسان.

أما إقتراح قانون الإعلام، فأقر في الجلسة المسائية كما ورد من اللجان المشتركة.

نزع الفتيل؟!

أما ميدانيًا، فتتصاعد حدة العمليات العسكرية لاسيما على تلة علي الطاهر. ونرى أن إسرائيل مستعدة لتنفيذ عمل عسكري ومواصلة أعمالها في علي الطاهر، وما نراه في المنصوري يدل على ذلك، بحسب ما لفت مصدر مراقب لـ "الأنباء الإلكترونية".

وشرح المصدر أن إسرائيل تحاول إفشال المناطق التجريبية بالدخول الى زوطر الغربية واقتحام السواتر وإطلاق النار على الجيش اللبناني، كما حصلت عدة إشكالات، وتحديدًا عبر ملاحقة السيارات وإطلاق صواريخ أو قنابل صوتية باتجاه اَليات الجيش اللبناني، مشيرًا الى أن ذلك يدخل في إطار أن إسرائيل لا تريد السير بالاتفاق.

وفي المقابل، أوضح أن "حزب الله" مصر على تلة علي الطاهر، معتبرًا أنها باتت مشكلة خارج الإطار اللبناني، لا بل إيرانية بحد ذاتها، وأن المحاصرين في علي الطاهر هم لبنانيون وإيرانيون.

وقال المصدر: يبدو أن العدو الإسرائيلي أحكم السيطرة على النفق الرئيسي والمركز الأساسي في علي الطاهر، ويقوم منذ ما يقارب الأسبوع بإطلاق قنابل حارقة لإشعال الحرج ومنع دخول أي إمدادات، والتي بدأت تنتهي داخل الأنفاق، وبالمقابل يحاول الحزب اختراق هذه المنطقة. 

وفي المقابل، "الإسرائيلي مصر على أن يدخل إلى النفق أو استسلام من في داخله أو القضاء عليهم، ولكن كانت ثمة محاولة لسحب هذا الفتيل، عبر دخول الجيش اللبناني الى المنشأة، برفقة قوات دولية أميركية وقوى أخرى، لضمان إخلائها وبالتالي تأمين ممر آمن"، وفق المصدر. ولفت الى أن الحزب في البداية عارض دخول الجيش الى المنشأة، فيما إسرائيل هي من تعارض اليوم، معيدًا ذلك الى إحكامها القبضة على علي الطاهر، وقيامها بجرف المنازل والنقاط الأساسية وتنفيذ عمليات تفجير في المناطق المحاذية. 

وأوضح المصدر أن ثمة اقتراحًا أو مبادرة تركية تم تسريبها عبر مفاوضات مسقط  وإرسالها الى واشنطن وطهران، وتفضي الى إخلاء السلاح الإيراني وتجريد "حزب الله" من كل السلاح في لبنان والدخول إلى المنشآت كافة وتدميرها، وبالتالي تسليم هذا السلاح إلى إيران أو إلى الجيش اللبناني أو تفجيره في مناطق آمنة، مقابل أن تتعهد الولايات المتحدة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وهذا يساعد على نزع فتيل الأزمة، ولكن لم يجب الإسرائيلي على هذا المقترح. 

حكم بالإعدام 

أصدرت محكمة الجنايات في دمشق أحكاماً بالإعدام بحق عدد من الفارين، في مقدمهم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بعد تجريمهم بجنايات القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت. كما أصدرت حكماً وجاهياً بالإعدام بحق عاطف نجيب، الموقوف في دمشق. 

وشملت الأحكام، وزير الدفاع السوري السابق فهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، قائد الشرطة الحالي في السويداء. وبعد إحقاق العدالة الإلهية بسقوط نظام البعث في سوريا، ينتظر أن تتحقق العدالة بحق قاتل المعلم كمال جنبلاط، إبراهيم الحويجة. 

وكانت المحكمة قد نسبت إلى عدد من المحكومين أفعالاً مرتبطة بالقتل والتعذيب، واعتبرت أن بعض الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم النظام السابق ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية