تعثر مفاوضات إنهاء الحرب.. وتهديد أميركي لايران بضربة اقتصادية قوية وعقوبات

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 15 26|00:43AM :نشر بتاريخ

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بتوجيه ضربة اقتصادية قوية إلى إيران، ‌في وقت تواجه فيه واشنطن وطهران صعوبات كبيرة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو ‌ستة أشهر. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أكد في وقت سابق أن بلاده ستفرض مزيداً من العزلة الاقتصادية على إيران، ملمحاً إلى إعلان عقوبات جديدة خلال الأسبوع المقبل، وصفها بأنها إجراءات "لم يشهد لها العالم مثيلاً".

 

ونقلت ​محطة "فوكس ​نيوز" عن الرئيس ترامب قوله ​إن ‌الولايات المتحدة ستضرب إيران اقتصادياً بقوة، فيما تتجه إدارته الى زيادة ضغوطها الاقتصادية، وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن الأولوية في الحرب مع إيران باتت خفض أسعار المحروقات وليس البرنامج النووي.

 

وتشير تصريحات فانس وبيسنت إلى أن إيران باتت تستخدم حركة الملاحة عبر المضيق كورقة مساومة استراتيجية، كما تعكس الأهمية المتزايدة التي تحظى بها أسعار المحروقات في الأسواق الأميركية، قبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية.

 

ومع تردد ترامب في استئناف الضربات، يبدي الجمهوريون خشيتهم من أن تؤدي سياساته وتداعيات الحرب، التي لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، إلى فقدان حزبهم الغالبية في الكونغرس خلال انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

 

وقال بيسنت إن التدابير "ستكون مزيجاً من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل"، مضيفاً أن "الحصار المستمر في مضيق هرمز... سيحول دون دخول أي شيء إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها".

 

وتصب هذه التصريحات في النهج الأكثر حذراً الذي بات ترامب يفضّل اتباعه، ويتمثل في الضغط على إيران من خلال حصار موانئها ومنعها من بيع النفط. وسبق لمسؤولين إيرانيين أن شددوا على أن الضغوط الاقتصادية لن تبدّل موقفهم.

 

وكان فانس من بين أكثر مسؤولي الإدارة الأميركية توجساً من الهجوم على إيران، وهو قاد وفد بلاده التفاوضي معها بوساطة باكستان، ما أثمر مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في منتصف حزيران/يونيو.

 

وشدد فانس لقناة "فوكس نيوز" على أن الأولوية باتت ضرورة إعادة تدفق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وأن ذلك يتقدم على المسألة النووية. وقال: "أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انخفاضاً من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الأيام الأولى للنزاع".

 

أضاف: "هذا هو الهدف الأول، الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأميركيين في جميع أنحاء بلادنا"، مشدداً على أن "من الواضح أن الهدف الثاني هو ضمان ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي".

 

وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد بسبب الحرب، وتجاوزت أحياناً عتبة 110 دولارات للبرميل، وهو مستوى غير معهود منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022. وفي حين يتم تداول النفط حالياً عند مستويات تراوح بين 80 و86 دولاراً، تبقى الأسواق عرضة للتأثر بالنزاع.

 

وأدى تقييد حركة الملاحة في هرمز الى تعطيل صادرات العديد من دول الخليج، ودفعها الى البحث عن خيارات بديلة. ومن هذه الدول العراق الذي كان يصدّر الغالبية العظمى من إنتاجه عبر المضيق.

 

وأعلن وزير النفط باسم خضير الجمعة أن العراق صدّر في آب/أغسطس ما معدله مليوني برميل يومياً، وهو المستوى الأعلى منذ بدء الحرب الشرق الأوسط.

 

وقال: "الصادرات منذ بداية الشهر بلغت معدل مليوني برميل" يومياً، أي ما يعادل 26 مليون برميل تقريباً. وأشار إلى أن بلوغ هذا المعدّل اليومي "يحصل لأول مرة منذ بداية الأزمة".

 

وتشدد طهران على أنها لن تسمح بعبور السفن مضيق هرمز سوى عبر مسار محاذٍ لسواحلها وبالتنسيق معها. وقالت إن الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وإنها تتباحث مع عُمان للاتفاق على إدارته، بما قد يشمل فرض "بدل خدمات" على السفن.

 

في المقابل، ترفض واشنطن وأطراف أخرى عديدة فرض أي رسوم في هرمز، وتتمسك بضمان حرية الملاحة فيه من دون قيود.

 

وقبل تصريحاته الأسبوع الماضي بشأن تشديد الضغط الاقتصادي على طهران، لوّح ترامب بضربات جديدة قوية. الا أن تقارير صحافية أميركية تحدثت عن استنفاد الولايات المتحدة مخزونات كبيرة من صواريخ الدفاع الجوي الباهظة التكلفة وغيرها من الأسلحة، ما يحدّ من الخيارات العسكرية راهناً.

 

وبينما يتمسّك ترامب بإعادة فتح المضيق، وضعت طهران قائمة شروط لذلك، منها إنهاء الحرب في كل المنطقة، ورفع الحصار البحري الأميركي، وإنهاء العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول المجمَّدة، ودفع تعويضات عن الحرب.

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس