افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 17 26|06:35AM :نشر بتاريخ
"النهار":
غلب التخوّف الشديد من دخول لبنان متاهة تصعيدية واسعة جديدة على معظم الأوساط الرسمية والسياسية اللبنانية، ولو أن بوادر هذا التخوّف حصرت علناً بالإدانات والاستنكارات والتحذيرات الرئاسية التي صدرت عقب عاصفة التصعيد الميداني العنيف التي هبت على الجنوب يوم السبت الماضي وتواصلت تردداتها أمس. إذ أن التصعيد الذي يُعدّ الأشد خطورة في مستوياته غير المسبوقة أقله منذ إعلان الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، منذراً بمرحلة تصعيدية قد تطيح كل مرتكزات التفاهمات المحققة، على هشاشتها، في جولات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية السبع، هذا التصعيد شكل بوقائعه الميدانية وظروفه الإقليمية الإنذار المتقدم لمرحلة متفجرة يتحسّب لها الجميع، ولو أن التحركات والجهود المبذولة تحصل تحت عنوان إنقاذ الخطوات التنفيذية للاتفاق الإطار من الانهيار.
ولعل أكثر ما أثار مخاوف الأوساط اللبنانية المعنية، غداة العاصفة التصعيدية الأخيرة، أن لبنان بدأ في الخلفية الاستراتيجية الإقليمية عرضة مرة جديدة لاستباحة إقليمية مزدوجة تجسّدت في الاندفاع الميداني لطرفي المعادلة التصعيدية، أي إسرائيل و"حزب الله" بوكالته عن نفسه وإيران سواء بسواء. فإسرائيل انقضّت على أهدافها في الجنوب فجر السبت، ولو رداً على عملية ضد جنودها قام بها "حزب الله"، في معرض تحويل هذه الذريعة الثمينة التي قدّمها إليها الحزب كنموذج للرد الساحق الذي تنوي اعتماده تباعاً ضمن معركة سيطرتها على "علي الطاهر" وسواها، في الحقبة الآتية الفاصلة عن الانتخابات العامة في إسرائيل في تشرين الأول المقبل. وبذلك لم يكن غريباً أن تشعل الواقعة الأخيرة المزايدات الانتخابية الأشدّ تطرّفاً في إسرائيل على الغارب، ما ينذر لبنان بما قد يواجهه في الأسابيع المقبلة. وأما "حزب الله"، وإن كان لا يقيم وزناً واعتباراً لمشهد عشرات ألوف الجنوبيين الذين نزحوا من مناطق التصعيد والتوتر وسواها يوم السبت الماضي واحتشدت أرتال سياراتهم على طول الطريق الساحلية من الجنوب إلى بيروت،
"الأنباء" الالكترونية:
التوتر في الجنوب بفعل التصعيد العسكري، والذي يترافق مع ضخ إعلامي إسرائيلي، يزيد المؤشرات على قرب قيام قوات الاحتلال بعمل عسكري محوره مرتفعات علي الطاهر، التي كانت ليل أمس الأول عرضة لغارات وقصف فوسفوري.
وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال العودة إلى القتال في لبنان لعدة أيام، في ظل التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية. وأشارت الى أن الجيش الإسرائيلي لن يتنازل عن مجمع الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.
وقد بات معلوماً أن تل أبيب التي تتذرع بإصابة ضابط وجنديين بانفجار طائرة مسيّرة مفخخة فجر السبت عند أطراف المرتفعات، تسعى لإقناع واشنطن بعمل ضد شبكة الأنفاق في تلال علي الطاهر، في محاولة لتحقيق إنجاز يستثمره رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو داخلياً من جهة، وفي إبطاء مسار المفاوضات مع لبنان من جهة ثانية. غير أن اللافت وسط ذلك كان بيان وزارة الخارجية الأميركية التي حمّلت "حزب الله" مسؤولية استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، معتبرةً أنه يشكّل أيضاً العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي في لبنان. فيما اعتبر متحدث باسم الخارجية الأميركية في حديث لقناة "الجزيرة"، أن عملية المناطق التجريبية، تبقى السبيل الوحيد الممكن لتحقيق السلام والأمن الدائمين للبنان وإسرائيل، مضيفاً: "نتطلع إلى إتمام الجيش اللبناني عمليات التطهير في المناطق التجريبية الأولى، وبعد التحقق من التطهير، ستتوسع العملية، ويعدّ نزع سلاح حزب الله جزءاً لا يتجزأ من هذه العملية". وعليه، تدلّ تلك المواقف على أن تل أبيب نجحت مجددًا في ضمّ واشنطن إلى جانبها، وضمان تأييدها لما ترتكبه من انتهاكات.
ومع المد والجزر في الموضوع الإيراني، عاد التركيز الأميركي على تطبيق "اتفاق السلام" في قطاع غزة، وشهدت مصر أمس حدثاً استثنائياً تمثل بلقاء أميركي مع حركة "حماس". فقد اجتمع مبعوثا الرئيس الأميركي جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف، بوفد حركة "حماس" بعد لقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأفيد بأن المبعوثين تعهدا لـ "حماس" بأن يواكب نزع سلاح الحركة انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى الدفع بخطة واشنطن الخاصة بالقطاع.
وأكد الحية خلال الاجتماع التزام الحركة باستكمال خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء معاناة المواطنين والبدء بإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وبحسب مصادر صحافية، أكد كوشنر لممثلي حركة "حماس" أن السلام في غزة لن يتحقق إلا إذا نفذت جميع الأطراف التزاماتها بموجب خطة السلام الأميركية.
وأضافت المصادر أن كوشنر وملادينوف رفضا طرح "حماس" بتخزين السلاح. وأكدا لقادة الحركة أن سلاحها سيخرج من قطاع غزة ولن يخزن فيه.
وكان وفد من "حماس" برئاسة خليل الحية أجرى محادثات مع مسؤولين مصريين. فيما ناقش الرئيس السيسي وكوشنر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن "اللقاء تناول ضرورة قيام الأطراف كافة بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في تشرين الأول 2025".
إدانة عربية - اسلامية لإسرائيل
وبالتزامن، دانت ثماني دول عربية وإسلامية، رفض إسرائيل خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة.
وقال بيان مشترك صادر عن السعودية وقطر والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان وإندونيسيا إن هذا الرفض يهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم.
"نداء الوطن":
هل ينجو لبنان من جولة حرب جديدة؟ سؤال عاد إلى الواجهة خصوصًا بعد موجة التصعيد الأخيرة خلال اليومين الماضيين، وما تخللها من إعلان إسرائيل القضاء على قياديَين من "حزب الله". إنه الكأس المرّ الذي تسعى الدولة اللبنانية لتجنّبه بشتى الطرق، وخصوصًا عبر استكمال مسار التفاوض، فيما تعمل الدول الصديقة للحؤول دون سقوط لبنان مجدّدًا ضحية نزاع مدمّر لا يستطيع تحمّل فاتورته.
وفي هذا الإطار، قال مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" إن "المواجهة بين إسرائيل من جهة و"حزب الله" وخلفه إيران من جهة أخرى، دخلت مرحلة جديدة من الرسائل الأمنية المعقدة والمشفرة، بحيث بات كل إعلان إسرائيلي عن "حدث أمني صعب" في الجنوب يُقرأ على أنه قد يكون نتيجة عمل أمني نفذه الحزب من دون إعلان أو تبنٍّ، في مقابل فهم الحزب لكل تفجير أو استهداف إسرائيلي على أنه يحمل رسائل مباشرة إليه، ما يجعل مسار التصعيد محكوماً بإشارات متبادلة تتجاوز في دلالاتها ما يُعلن رسمياً".
وأوضح المصدر أن "الضربات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى اغتيال قياديين في حزب الله شكّلت رسالة قاسية إلى الحزب، جاءت في أعقاب عمل أمني نُفذ قبل نحو أسبوع من الضربة، ولا يزال الحزب يتكتم عليه"، مرجحاً أن يبقى من دون إعلان أو تبنٍّ".
وبحسب المصدر، فإن "اتصالات رفيعة المستوى جرت بين بيروت وواشنطن بهدف لجم التصعيد، وانتهت إلى صيغة تقضي باكتفاء إسرائيل بما نفذته، مقابل عدم رد "حزب الله" على اغتيال القياديين، الأمر الذي استدعى اتصالات داخلية مكثفة بين الرئاسات الثلاث أفضت إلى التزام التهدئة". واعتبر أن "هذا المسار انعكس بوضوح في الفقرة الأخيرة من بيان "حزب الله"، التي استعادت لغة ومصطلحات كانت سائدة في بيانات ما قبل حرب "إسناد إيران"، في إشارة إلى محاولة إبقاء الاحتفاظ بحق الرد قائماً من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة".
ورأى المصدر أن "الأيام الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية ستكون شديدة الصعوبة على المستويين الأمني والعسكري، في ظل إصرار بنيامين نتنياهو على تحقيق إنجاز معنوي عبر حسم معركة علي الطاهر، فيما تبدو محاولات حصر المواجهة جغرافياً في هذه النقطة غير مضمونة، الأمر الذي يرفع احتمالات توسعها عند اندلاعها". وبحسب تقديره، فإن "السيناريو الأخطر يتمثل في اندلاع المواجهة في الوقت القاتل الذي يسبق موعد انتخابات الكنيست، حيث قد تتقاطع الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية والانتخابية، وتصبح أي عملية ميدانية قابلة للتحول إلى شرارة لتغيير قواعد الاشتباك".
من جهتها، قالت مصادر أميركية لـ "نداء الوطن" إن سياسة واشنطن تجاه لبنان تتسم بنهج عملي يركز على دور الدولة، مع الحفاظ على هدف واضح يتمثل في تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، واصفا "صيغة الإطار" بأنها عملية مرحلية ذات نتيجتين مترابطتين: الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإزالة الوجود المسلح لحزب الله بشكل يمكن التحقق منه. إذ ترفض الولايات المتحدة وجوداً عسكرياً إسرائيلياً مفتوح المدة؛ وبدلاً من ذلك، توظف نفوذها ومواردها لتعزيز مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش. غير أن المسؤول الأميركي شدد على أن وجهة النظر الأميركية تظل ترى في "حزب الله" العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة.
"الشرق الأوسط":
عاد مشهد النزوح ليطلّ من جديد على بلدات جنوب لبنان، مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مساء الجمعة، وما رافقها من غارات واستهدافات طالت عدداً من المناطق. وشهدت الطرقات الجنوبية باتجاه بيروت وصيدا، يومي السبت والأحد، حركة سير كثيفة، في مؤشر إلى بدء موجة نزوح جديدة من عدد من البلدات الجنوبية، ولو أن حجمها لا يزال مرتبطاً بتطورات الساعات والأيام المقبلة.
زوطر النموذج
وتمثل زوطر الغربية، إحدى البلدات التي كان الجيش اللبناني قد انتشر فيها قبل أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، أولى «المناطق التجريبية»، نموذجاً عما يعاني منه أهالي الجنوب الذين يعيشون على وقع القلق وعدم الاستقرار.
ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين لـ«الشرق الأوسط» إن التصعيد العسكري الذي شهده الجنوب ليل السبت، وما رافقه من مقتل عائلة كاملة في بلدة أنصار، أعاد الخوف إلى نفوس الأهالي، مشيراً إلى تسجيل حركة نزوح من زوطر، كما من بلدات عدة في الجنوب، خشية اتساع التصعيد العسكري، ولا سيما في ظل التهديدات الإسرائيلية.
ويضيف عز الدين: «غادر عدد كبير من العائلات من زوطر، لا سيما التي تضم أطفالاً وكباراً بالسن. من لديه مأوى بقي فيه، مثل العائلات التي احتفظت بالبيوت التي كانت قد استأجرتها خلال الحرب، ومن ليس لديه منزل يغادر خلال الليل ويعود خلال النهار».
ويصف رئيس البلدية واقع الأهالي بالقول: «يفضلون إخراج الأطفال وكبار السن من المناطق الخطرة ولو سيجلسون في الشوارع».
وأضاف أن «هذه حال أهالي الجنوب، الخوف وعدم الاستقرار بانتظار ما ستؤول إليه الأمور».
ولا يقتصر القلق على المناطق التي تتعرض مباشرة للقصف، إذ إن مجرد استمرار التصعيد والتهديدات يعيد دفع العائلات إلى البحث عن أماكن أكثر أمناً، في حركة يصعب تقدير حجمها النهائي في ظل عدم وضوح المسار العسكري والسياسي.
الدولة تستنفر
وفي موازاة حركة الأهالي، بدأت السلطات المعنية الاستعداد لاحتمال توسع موجة النزوح. وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أنها تتابع تطورات التصعيد الأخير، مشيرة إلى تنسيق متواصل مع الوزارات والجهات المعنية ووحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء والمحافظات، لضمان الجهوزية لمواكبة أي حركة نزوح أو احتياجات طارئة.
ودعت السيد كل مواطن يحتاج إلى أي نوع من المساعدة إلى التواصل مع غرف إدارة الكوارث في المحافظات، عبر خطوط الاتصال الساخنة المخصصة لمراكز الإيواء، لتوجيهه ومتابعة احتياجاته بالشكل المناسب. وشددت على أنه «لا يجوز أن يبقى اللبنانيون عرضة لدورات متكررة من الخوف والنزوح»، مؤكدة أن الأولوية تبقى لوقف التصعيد وتجنيب لبنان وأهله المزيد من الدمار والنزوح.
إقليم الخروب يستعد
وتستعد منطقة إقليم الخروب في الشوف، التي تعتبر من أكثر المناطق التي استقبلت نازحين خلال الحرب، لمواكبة أي موجة نزوح جديدة، وتشير معطيات سابقة إلى أن المنطقة استقبلت نحو 100 ألف نازح، ما شكّل ضغطاً كبيراً على البلديات والقدرات المحلية.
ومع عودة حركة النزوح باتجاه الإقليم، دعا رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي ماجد ترو في بيان له «جميع السكان وأصحاب الشقق والمنازل المؤجرة في المنطقة إلى تسجيل أسماء المهجرين والنازحين الوافدين إليهم، وكذلك الذين يستأجرون شققاً لديهم منذ فترة سابقة، لدى البلديات المعنية».
كما طلب ممن سبق أن قدموا معلومات إلى البلديات المبادرة إلى تحديث البيانات المتعلقة بالمهجرين والنازحين المقيمين لديهم، بما يضمن دقة المعلومات ومواكبة حركة النزوح المستجدة، مشدداً على ضرورة الالتزام بهذه الإجراءات لما لها من أهمية في تنظيم ومتابعة أوضاع النازحين.
"العربي الجديد":
صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، اعتداءاته على بلدات وقرى جنوبي لبنان، منفذاً سلسلة غارات وتفجيرات وقصفاً مدفعياً، بالتزامن مع تحليق مسيرات إسرائيلية في سماء الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تهديدات إسرائيلية بمزيد من التصعيد واستئناف الضربات على العاصمة اللبنانية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مسيرة إسرائيلية ألقت مواد متفجرة على مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، فيما استهدفت غارة أطراف بلدة المنصوري. كذلك نفذ جنود الاحتلال تفجيرات في طلوسة بقضاء مرجعيون، وبنت جبيل، والطيبة، ومجدل زون بقضاء صور، بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدات صربين وبرعشيت والمنصوري ووادي زبقين، في خروق متواصلة لاتفاق "صيغة الإطار" الموقع بين بيروت وتل أبيب. وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي، منذ 2 مارس/ آذار وحتى 16 أغسطس/ آب الحالي، بلغت 4346 شهيداً و12301 جريح.
الاحتلال يعلن اغتيال قائد بارز في حزب الله بدير الزهراني
في غضون ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، اغتيال أبو حسن علاء، قائد رفيع في "وحدة بدر" بحزب الله في الغارة التي استهدفت، أمس السبت، دير الزهراني في قضاء النبطية.
وأضاف المتحدث باسم جيش الاحتلال أفي دفرين، في بيان نقله موقع واينت العبري، أن الاغتيال نُفّذ رداً على عمليات الحزب ضد القوات العاملة في المنطقة الأمنية. وذكر الاحتلال أن اغتيال القائد في "بدر" جاء للعبه دوراً في دفع "الارهاب" فيما سماه "المنطقة الأمنية"، وبين ذلك إطلاق المسيرات المفخخة ضد قوات الجيش بجنوب لبنان، حيث أُصيب في وقتٍ سابق، ثلاثة من جنود وحدة "يهلوم" المتخصصة في الهندسة للعمليات العسكرية الخاصة، في مرتفعات علي الطاهر.
ولم يصدر بعد أي تعليق من حزب الله بخصوص إعلان جيش الاحتلال اغتيال أبو حسن علاء.
من جهته، هدد وزير الأمن يسرائيل كاتس، بـ"عدم ترك أي حساب، في أيّة جبهة، مفتوحاً"، وشدد في منشور على صفحته بمنصة "إكس"، اليوم الأحد، على أنه "سندافع عن جنودنا ومواطنينا". التصريحات الآنفة أتت بينما شهد جنوب لبنان في الساعات الماضية تصعيداً خطيراً؛ حيث استُشهد 11 لبنانياً، وأُصيب آخرون، بموازاة إصابة الجنود الثلاثة بجروح خطيرة. وقد أفضت هذه التطورات، بحسب ما أوردته صحيفة هآرتس اليوم الأحد، إلى "طلب" أميركي بالحصول على "توضيحات" من إسرائيل. وهي توضيحات قبلتها الإدارة الأميركية، بحسب الصحيفة نفسها.
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الأحد، جيش الاحتلال إلى استئناف عدوانه على العاصمة اللبنانية بيروت. جاء ذلك في تصريحات لإذاعة "غالي يسرائيل" تعليقا على إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين بجروح خطيرة من جراء هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، السبت. وقال بن غفير: "آمل جداً أن نكون مقبلين على تصعيد. لا يمكن الاستمرار في ما هو قائم حتى الآن، أي التركيز على إحباط التهديدات". وأضاف بن غفير: "يجب أن يحصل مقاتلونا على حرية كاملة في التحرك. يجب وقف لعبة القط والفأر هذه، وسحقهم أيضاً في بيروت".
إلى ذلك، لفتت "هآرتس" إلى أنه رغم قبول الولايات المتحدة التوضيحات بشأن لبنان، والتي بدأـ بتبني السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هكابي، الرواية الرسمية الإسرائيلية، متوقعاً أن يطلب مبعوثو الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عدّة مطالب تتعلق بجبهات أخرى؛ حيث يصل هؤلاء إلى إسرائيل هذا الأسبوع، بينما تتوقع واشنطن من تل أبيب ألا تعرقل تحركاتها السياسية في المنطقة، وعلى رأسها غزة.
وأوضحت الصحيفة أنه يُتوقع وصول صهر ترامب، جاريد كوشنر، والممثل السامي لغزة، نيكولاي ملادينوف، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني سابقاً، توني بلير؛ حيث تتصدر غزة جدول أعمال الزيارة، خصوصاً بعدما رفض نتنياهو خطة النقاط الـ15 التي طرحها "مجلس السلام"، لكنه في الوقت نفسه كبَح جزءاً من النشاط الهجومي للجيش الإسرائيلي.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا