البنك الوطني السويسري يحذّر: الذكاء الاصطناعي قد يرفع معدلات التضخم على المدى القريب

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 21 26|21:16PM :نشر بتاريخ
أكدت بترا تشودين، عضوة مجلس إدارة البنك الوطني السويسري، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى رفع معدلات التضخم على المديين القصير والمتوسط، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير هذه التكنولوجيا على الأسواق والأسعار على المدى الطويل.
وأوضحت تشودين، في مقابلة مع صحيفة «فاينانس أند فيترشافت» نُشرت الجمعة، أن إعادة توجيه التدفقات الاستثمارية نحو أبحاث الذكاء الاصطناعي وبنيته التحتية قد تؤدي إلى تعديلات هيكلية في قطاعات أخرى من الاقتصاد، فضلًا عن التسبب في نقص بعض المكونات الأساسية، مثل الرقائق الإلكترونية، ما يزيد الضغوط الصعودية على الأسعار.
وأضافت أن مكاسب الإنتاجية على المدى الطويل قد تسهم في خفض تكاليف بعض السلع والخدمات، لكن ذلك لا يعني بالضرورة دخول الاقتصاد في حالة انكماش هيكلي دائم.
وشددت تشودين على أن توقعات التضخم التي يصدرها البنك لا تعني تثبيت أسعار الفائدة الحالية عند مستوى 0% لسنوات، مؤكدة استعداد البنك الوطني السويسري لتعديل أدوات السياسة النقدية إذا ظهرت بيانات جديدة تؤثر في مسار التضخم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه النقاش بين الاقتصاديين والبنوك المركزية حول التأثير المزدوج للذكاء الاصطناعي على الأسعار.
ففي حين يراهن كثير من المحللين على أن الزيادة الكبيرة في الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستؤدي في النهاية إلى خفض تكاليف الإنتاج والأسعار، يحذر مسؤولو البنوك المركزية من أن الاستثمارات الضخمة والسريعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد تخلق اختناقات مؤقتة في جانب العرض، خصوصًا مع زيادة الطلب على الرقائق الإلكترونية ومعدات الطاقة ومراكز البيانات.
وبالتالي، قد يكون تأثير الذكاء الاصطناعي على التضخم متناقضًا زمنيًا: ضغوط صعودية على الأسعار في المدى القصير والمتوسط نتيجة ارتفاع الطلب والاستثمارات، مقابل احتمال انخفاض تكاليف الإنتاج وزيادة الإنتاجية على المدى الطويل.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للبنوك المركزية، لأن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تجعل العلاقة التقليدية بين النمو والإنتاجية والتضخم وأسعار الفائدة أكثر تعقيدًا.
وبالنسبة للبنك الوطني السويسري، فإن استمرار الفائدة عند الصفر لا يعني أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة؛ بل إن البنك يؤكد استعداده للتحرك إذا تغير مسار التضخم.
الخلاصة الاقتصادية:
الذكاء الاصطناعي قد لا يكون تضخميًا أو انكماشيًا بشكل مطلق؛ بل قد يكون تضخميًا في مرحلة الاستثمار وبناء البنية التحتية، وانكماشيًا لاحقًا عندما تظهر مكاسب الإنتاجية. وهذه المفارقة قد تصبح واحدة من أهم التحديات أمام البنوك المركزية خلال السنوات المقبلة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا