افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاحد 6 سبتمبر 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 06 26|06:35AM :نشر بتاريخ

النهار

على رغم تعاقب التطورات البارزة في الجنوب في الساعات الأخيرة، ظل الغموض يكتنف موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما، إذ كان يفترض أن يُحسم موعد الجولة قبل التطورات التي حصلت في علي الطاهر كما في ملف الأسرى، ومع ذلك فإن هذه التطورات شكلت دافعاً إضافياً قوياً لتحديد موعد الجولة والدفع نحو تحقيق نتائج ملموسة فيها. لذلك ترصد الأوساط المعنية الأيام القليلة المقبلة لتبيّن الخيوط الواضحة المتصلة برؤية الجانب الأميركي لما آلت إليه تداعيات سيطرة إسرائيل على علي الطاهر وما إن كان الوقت حان للمضيّ نحو مرحلة تالية من تنفيذ المناطق التجريبية أم هناك ما يملي التريّث أكثر، ربطاً باحتمالات انتظار توقيت أفضل يضمن ظروفاً أفضل لضمان نجاح المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، وهو الأمر الذي يؤثر مباشرة على تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات. ولعل المفارقة اللافتة تمثلت في أن "حزب الله" الذي يلتزم الصمت المطبق حيال سقوط مرتفعات علي الطاهر تحت سيطرة إسرائيل انبرى البارحة إلى إطلاق العنان لحملته وهجماته على السلطة اللبنانية بما زاد انكشافه.

أما التطور البارز الذي سجل غداة حدث علي الطاهر فتمثل في ما كشفته هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية من أن الجيش الإسرائيلي سينسحب ويتمركز على مسافة أقرب لحدود إسرائيل بعمق 3 إلى 4 كلم ويستعد لتقليص قواته وإنشاء خط أمني جديد في لبنان أقرب إلى الحدود. وبحسب المصادر، تتضمن الخطة تقليص عديد القوات الإسرائيلية وإنشاء خط أمني جديد في لبنان، يكون أقرب إلى الحدود، في إطار إعادة تنظيم انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة. وأشارت هيئة البث إلى أن خطة إعادة الانتشار تحمل اسم «الخط الرمادي»، ومن المقرر أن تتضمن إقامة مواقع عسكرية تُستخدم لشن عمليات داخل الأراضي اللبنانية عند الحاجة.

 

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيدمّر شبكة أنفاق علي الطاهر بالكامل خلال الأيام المقبلة.
 

أما الجنوب فشهد مزيداً من التصعيد الإسرائيلي غداة الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي نُفذت ليل الجمعة، وسُجلت أمس تفجيرات في أطراف المنصوري، وغارتان بمسيّرتين على النبطية الفوقا، وقصف مدفعي طال ميفدون ودوحة كفررمان ووادي السلوقي ووادي الحجير، إضافة إلى عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه الطيري وبني حيان. وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع وبنى تحتية لـ"حزب الله" رداً على إطلاق مسيّرة باتجاه قواته.
 

وأعلنت وزارة الصحة أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة أوقعت 4 شهداء و32 جريحاً، توزعوا بين النبطية وكفررمان وميفدون والنبطية الفوقا والكفور والرمادية وعين التينة في البقاع الغربي، وبين الضحايا أطفال ونساء.

في غضون ذلك استعاض "حزب الله" عن صمته على سقوط علي الطاهر بتصعيد مواقفه تجاه السلطة، فأصدر بياناً تناول فيه تطورات ليل الجمعة حاملاً بعنف على ما وصفه بـ"غياب تام للسلطة اللبنانية عن تحمّل مسؤولياتها، وإصرار مخزٍ منها على الاستمرار في خياراتها الخاطئة ونهجها التنازلي والاستسلامي وإطارها الذي يدوسه العدو كل يوم، والذي لم يجلب للبنان سوى العار والخزي". وأضاف: "إن ادعاءات السلطة أن مفاوضاتها المباشرة العقيمة واتفاق الإطار المشؤوم مع العدو تحقق إنجازات، يسقطها ويبددها استمرار الاحتلال والعدوان وسفك دم اللبنانيين والتدمير والتفجير. وإن الإفراج عن بعض الأسرى اللبنانيين، على أهميته، لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل، ولا مبرراً للاستمرار في مسار أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه، فيما سبق للسلطة أن أكدت مراراً أنها لن تذهب إلى أي مسار تفاوضي قبل وقف العدو لعدوانه. إن السلطة مدعوّة إلى إعادة حساباتها والتوقف عن المكابرة، ووضع العناد والمناكفات جانباً، لما فيه مصلحة لبنان وشعبه، والعودة إلى الثوابت الوطنية الجامعة التي تحمي سيادة لبنان".
في المقابل، وفي ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير، أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أن "لبنان الكبير ليس صدفة تاريخية ولا مِنّة من أحد، بل يقوم على المحبة والحرية والمواطنية والحكم السليم واللامركزية". وشدد على دعم رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، داعياً رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القيام بواجباته البرلمانية، ومؤكداً أن الحياد لا يعني التخلي عن التضامن مع المحيط، بل حماية لبنان من أن يبقى ساحة لصراعات الآخرين.
 

وفي المواقف اللافتة كشف النائب مروان حمادة أن موعد مفاوضات روما سيُحدد مطلع الأسبوع المقبل، على أن تُعقد في النصف الثاني من أيلول، مشيراً إلى أن ملف علي الطاهر كان سبباً في تأخير تحديد الموعد. وقال إن لبنان قد يطلب جعل التلة منطقة تجريبية، بما يعزز أمن النبطية وصولاً إلى الزهراني، بالتوازي مع محاولة انتزاع اعتراف بخطوط الهدنة لعام 1923، بما قد يفتح الطريق أمام وقف فعلي للنار والغارات.

 

 

 

الانباء

يدخل لبنان أيلول على وقع معادلة شديدة التعقيد: تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب والبقاع الغربي، يقابله مسار تفاوضي برعاية أميركية يحاول تثبيت نفسه كخيارٍ لإنهاء الحرب، فيما تبدو الهوة بين الوقائع الميدانية والرهانات السياسية أكبر من أي وقت مضى.

خلال الساعات الأخيرة، اتسعت رقعة الغارات الإسرائيلية لتطال مناطق عدة في الجنوب والبقاع، وسقط أربعة شهداء و32 جريحًا وفق حصيلة وزارة الصحة، في واحدة من أعنف موجات التصعيد الأخيرة.

وفي وقت يتحدث فيه العدو الإسرائيلي عن ردّ على هجوم بطائرة مسيّرة، لم يبقَ التصعيد محصورًا في نطاق جغرافي ضيق، بل ترافق مع عمليات هدم وتفجير في عدد من البلدات الجنوبية، بما يعمّق المخاوف من تحوّل ما يُفترض أن يكون ضغطًا عسكريًا محدودًا إلى واقع أمني أكثر رسوخًا.

روما.. هل تنقذ المفاوضات؟

بعد جولات تفاوضية سابقة لم تحسم الملفات الأساسية، تتجه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية في روما، وسط مساعٍ أميركية لدفع المسار إلى الأمام.

وبحسب معلومات "الأنباء" فإن باب التفاوض لم يُغلق بالكامل، إلاّ أن لبنان لم يتبلغ حتى الساعة الموعد النهائي لجولة مفاوضات روما فيما يواصل إعداد ملفاته تمهيدًا للعودة إلى طاولة التفاوض فور تحديد الموعد، مع الإشارة إلى أن الوفد اللبناني الذي شارك في الجولة الأخيرة سيكون هو نفسه الوفد المشارك في جولة روما المرتقبة. وبذلك، تبدو المفاوضات أمام اختبار حقيقي.

السلاح والانسحاب.. عقدة الاتفاق

في الأثناء، جوهر الأزمة لا يزال في مكانه: إسرائيل تربط استمرار وجودها العسكري في مناطق جنوبية بملف سلاح "حزب الله"، فيما يصر لبنان على الانسحاب الإسرائيلي وعلى أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار والسيادة.

‏تزامناً، زعمت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش يستعد لتقليص قواته جنوباً وإنشاء خط أمني جديد في لبنان أقرب إلى الحدود، يبعد ما بين 3 و4 كيلومترات منها.

"حزب الله" يهاجم اتفاق الإطار 

وفي الداخل، يعكس الخطاب السياسي المتبادل عمق الخلاف حول كيفية إدارة المرحلة. اذ ان "حزب الله" حمّل السلطة مجدداً مسؤولية ما يعتبره فشلًا في حماية لبنان، لافتاً في بيان إلى أن اتفاق الإطار لم يجلب للبنان سوى العار والخزي، ولم يؤدّ إلا إلى تكريس الاحتلال واستمرار العدو في عدوانه وإجرامه بحق اللبنانيين، فيما تتمسك السلطة بمسار التفاوض واتفاق الإطار باعتبارهما الطريق الأقل كلفة للوصول إلى الانسحاب ووقف الاعتداءات.

كما شدد الحزب على أن الإفراج عن بعض الأسرى اللبنانيين، على أهميته، لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل، ولا مبررًا للاستمرار في مسار أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه، فيما سبق للسلطة أن أكدت مرارًا أنها لن تذهب إلى أي مسار تفاوضي قبل وقف العدو لعدوانه، وفق تعبيره. 

الداخل اللبناني.. أزمات تتراكم فوق بعضها

توازياً، لا ينفصل المشهد السياسي عن الأعباء الاقتصادية والإدارية. فمشروع موازنة 2027 يواجه اعتراضات من موظفي القطاع العام، مع تحرك رابطة الإدارة العامة احتجاجًا على غياب الاعتمادات الموعودة لتصحيح الرواتب، بما يهدد بإضافة شلل إداري جديد إلى سلسلة الأزمات القائمة.

برّاك يدعو إلى ضبط النفس في السويداء

وفي التطورات الإقليمية، أعرب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك عن استيائه من تجدد التصعيد في محافظة السويداء، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار. وأكد أن خارطة الطريق الثلاثية للسلام، التي وضعتها الولايات المتحدة وسوريا والأردن، لا تزال الطريق للخروج من دوامة العنف، بما يضمن إعادة دمج السويداء في سوريا وصون حقوق أبناء الطائفة الدرزية، مشدداً على أن دروز سوريا يمثلون شعباً ذا تاريخ عريق ونبيل.

كما انتقد برّاك غياب ما وصفه بالحوكمة، محذرًا من أن ذلك يتيح للعنف والعصابات ملء الفراغ، مشيرًا إلى حالات اعتقال وتهجير وعنف داخل المجتمع.

 

 

العربي الجديد :

توعدت إيران الولايات المتحدة برد أقوى في حال واصلت استهداف سفن الجمهورية الإسلامية ومحاصرة موانئها، وذلك بعد إعلان الجيش الأميركي ضرب ثلاث ناقلات نفط قال إنها تابعة للحرس الثوري. وتبادلت واشنطن وطهران، السبت، استهداف ناقلات نفط وسفن في مضيق هرمز الاستراتيجي ومناطق أخرى، في إطار التصعيد المتواصل في المنطقة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" مهاجمة ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية، فيما قالت بحرية الحرس الثوري الإيراني إنها ردّت باستهداف ثلاث ناقلات نفط في المضيق، إلى جانب ثلاث سفن أميركية في مناطق أخرى، من دون ذكر تفاصيل إضافية. وحذّر المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الإيرانية المشتركة، العقيد إبراهيم ذوالفقاري، الولايات المتحدة من مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكداً أنه في حال استمراره، فإن "القوات المسلحة الإيرانية ستستهدف السفن الحربية الأميركية بقوة وشدة أكبر من ذي قبل".

ويأتي هذا التصعيد في وقت أظهرت فيه تقييمات استخبارية أميركية سرية، أُعدّت خلال الأسابيع الأخيرة، أن إيران باتت أكثر ثقة بقدرتها على مهاجمة أهداف في المنطقة، وتبدو مصممة على مواصلة الحرب لأشهر، في تطور يشكل مصدر إحباط لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأقرّت التقارير، وفق صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، بصعوبة التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في ظل غياب مؤشرات إلى استعداد طهران لإبرام أي نوع من الصفقات مع واشنطن. ونقلت الصحيفة عن مطلعين على التقييمات أن إيران قد تراهن على مواجهة الجيش الأميركي صعوبة في شن ضربات كبرى، في ظل تناقص مخزوناته من الذخائر.

دبلوماسياً، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، دعم بلاده جميع الجهود والمساعي الرامية إلى التوصل لحل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة. وناقش وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، آخر المستجدات الإقليمية، ولا سيّما الجهود الدبلوماسية والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار. كذلك بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيريه العُماني بدر البوسعيدي والبحريني عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة وخفض التصعيد.

 

 

 

الشرق الأوسط :

تتسع دائرة العمليات الإسرائيلية جنوب لبنان إلى قرى ومناطق أبعد من نطاق الوجود العسكري المباشر، عبر التوغلات والتفجيرات والتجريف والسيطرة بالنار، بما يعيد طرح مفهوم «القرية الحدودية» وحدود ما بات يُعرف بـ«الخط الأصفر».


ويكشف هذا الواقع الميداني عن تعدد في أشكال الحضور والتأثير العسكري داخل الجنوب، بين مناطق تشهد وجوداً مباشراً للقوات، وأخرى تتعرَّض لتوغلات متكررة أو عمليات محدودة، إضافة إلى مناطق تتأثر بالنيران من مواقع مجاورة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة خضوعها لنمط واحد من السيطرة.

بلدات في دائرة العمليات


يقول مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن «العمليات الإسرائيلية امتدت تباعاً إلى 10 بلدات: وهي كفرتبنيت، والنبطية الفوقا، وبيت ياحون، وبرعشيت، وحداثا، وعيتا الجبل، وحاريص، ومجدل زون، والمنصوري، وبيوت السياد».

ويوضح المصدر أن هذه البلدات لا تخضع لنمط عسكري واحد، فمنها 8 بلدات شهدت، بدرجات متفاوتة، عمليات دخول أو تفجير وتحريك آليات، بينما يختلف الوضع في النبطية الفوقا وعيتا الجبل، حيث تُفرَض السيطرة بالنار من المواقع المحيطة من دون انتشار ثابت داخل الأحياء.

وفي القطاع الغربي، يشير المصدر إلى أن محور المنصوري - مجدل زون - بيوت السيّاد شهد انتقالاً من القصف والتمشيط إلى عمليات دخول وتفجير وتجريف وتحريك آليات، بحيث باتت المنطقة ميدانياً أقرب إلى مساحة عمليات مترابطة.

أما في القطاع الأوسط، فتشمل العمليات بيت ياحون، وبرعشيت، وحداثا، وعيتا الجبل، وحاريص، مع تفاوت بين التوغلات والتفجيرات في بعضها والسيطرة بالنار في أخرى، في حين يأخذ الوضع بعداً مختلفاً باتجاه كفرتبنيت والنبطية الفوقا، حيث تنتقل دائرة الضغط إلى عمق أكبر، بالتوازي مع العمليات في محيط مرتفعات علي الطاهر.

ويختصر المصدر المشهد بـ3 مستويات: مناطق يوجد فيها الجيش الإسرائيلي بصورة مباشرة، وبلدات تتكرَّر فيها التوغلات والتفجيرات والتجريف من دون تمركز دائم، ومناطق ثالثة تخضع للسيطرة أو الضغط بالنار من مواقع محيطة.

 

المنطقة العازلة تكبر


في قراءة هذا الواقع، قال العميد المتقاعد بسام ياسين لـ«الشرق الأوسط»: «إن المنطقة العازلة تكبر بلا إعلان، وإن المنطقة الصفراء التي حُددت تشكل عملياً هذه المنطقة العازلة، بينما يتصرف الجيش الإسرائيلي على أساس أن لديه حرية الحركة للدفاع عن نفسه ضمنها، وكذلك ضمن نطاق التأثير المباشر في محيطها».

وأضاف: «الخط يمتد من الناقورة حتى مزارع شبعا، بعمق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات بحسب كل منطقة، وهو يشبه إلى حد كبير المنطقة التي كان يحتلها الإسرائيليون قبل عام 2000».

ويوضح ياسين أن «كفررمان والنبطية كانتا خارج منطقة الاحتلال قبل عام 2000، وهما اليوم أيضاً خارج الوجود الإسرائيلي المباشر، بينما كان جزء كبير من كفرتبنيت خارج منطقة الاحتلال، أما اليوم فأصبحت كفرتبنيت ضمن الخط الأصفر وعلي الطاهر، بحسب الخرائط».

وعن أشكال السيطرة، يقول: «كل القرى الموجودة داخل المنطقة الصفراء هي تحت الاحتلال المباشر، بينما القرى والمدن المجاورة يمكن أن تكون تحت السيطرة بالنار». ويضع ياسين النبطية ضمن النموذج الثاني، قائلاً: «هي تحت السيطرة بالنار».

ويرى ياسين أن «ما يحصل اليوم يعني عملياً أننا أمام منطقة تشبه المنطقة التي كان يوجد فيها الجيش الإسرائيلي قبل عام 2000»، مضيفاً: «هناك اتجاه إلى توسعتها باتجاه الريحان وسود، لتقترب من كامل منطقة الوجود التي كانت قائمة قبل عام 2000».

 

منطقة العمليات تتوسع


في المقابل، يقدّم العميد المتقاعد خليل الحلو توصيفاً مختلفاً، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مناطق تغيّرت فيها حدود العمليات، لكن الإسرائيليين لا يسيطرون على الأرض فيها بشكل دائم، ولا يبدو أنهم مستعدون في المقابل للتنازل عن حرية العمل فيها. ما يفعلونه هو تدمير الأهداف التي يعدّون أنها يجب أن تُدمَّر».

ويضيف: «نحن لا نتحدث عن توسعة المنطقة العازلة بالمعنى الذي يعني تمركز القوات الإسرائيلية بصورة دائمة في قرى جديدة، بل عن توسعة منطقة العمليات جغرافياً، شمالاً وشرقاً بالنسبة إلى الخط الأصفر».

 

النبطية الفوقا وعلي الطاهر مثالاً


يعطي الحلو مثال النبطية الفوقا لشرح اتساع مسرح العمليات، قائلاً: «النبطية الفوقا، على سبيل المثال، باتت مرتبطة مباشرة بمسرح العمليات المتصل بمرتفعات علي الطاهر، خصوصاً عند المداخل المؤدية إلى المنطقة، وقد سُجِّل وجود إسرائيلي فيها أكثر من مرة وفق شهادات ميدانية. والأمر نفسه ينسحب على بلدات أخرى مثل حداثا وحاريص، بينما تقع المنصوري في القطاع الغربي ضمن سياق ميداني مختلف».

ويشدد الحلو على أن «التوصيف العسكري الأدق لما يجري ليس أن إسرائيل توسع المنطقة العازلة أو أنها تضم قرى جديدة إلى نطاق تمركز دائم، بل إنها توسع منطقة عملياتها شمالاً وشرقاً خارج الخط الأصفر، وتتحرك عسكرياً في نطاق أوسع من دون أن يعني ذلك بالضرورة إقامة وجود ثابت في كل منطقة تدخل إليها».

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية