افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Nov 03 26|07:21AM :نشر بتاريخ
"الأخبار": مع اتجاه استطلاعات الرأي إلى ترجيح كفّة الحزب «الديمقراطي» في السباق على مقاعد مجلس النواب، يكتسي السباق على الفوز بأغلبية مقاعد مجلس الشيوخ أهمية خاصة، وتحديداً في عشر ولايات حاسمة. ومن بين هذه العشر، أربع متأرجحة فاز بها الرئيس دونالد ترامب بفارق تجاوز عشر نقاط مئوية في انتخابات 2024 -هي كنساس، وآيوا، وأوهايو، وألاسكا-، ويتطلّع «الديمقراطيون» إلى الفوز في اثنتَين منها على الأقلّ لضمان السيطرة على «الشيوخ».
في ما يتّصل بالمعركة على مجلس النواب، تبدو الأمور شبه محسومة؛ إذ يَظهر «الجمهوريون» معنيّين بالدفاع عن ما لا يقلّ عن 16 مقعداً مصنَّفة، من جانب منصّة «Cook Political Report»، المتخصّصة في تحليل الانتخابات الأميركية، ضمن السباقات المتقاربة، في حين سيكون على «الديمقراطيين» تحصين مواقعهم في 6 مقاعد فقط. وكان هؤلاء تمكّنوا، وفقاً لاستطلاع أُجري في أيلول الفائت، من رفع حظوظهم في 15 سباقاً إضافياً لمصلحتهم، بما فيها مقاعد في ولايتَي أركنساس وتينيسي، ليرتفع إجمالي عدد الدوائر التي يستهدفونها في انتخابات «النواب» لهذا العام إلى 46، وهي أرقام تؤهّلهم لزيادة حصّتهم في المجلس بنحو 33 مقعداً إضافياً. وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، يراهن «الديمقراطيون» على استراتيجية جديدة تقوم على الدفع بمرشّحين قادرين على المنافسة في دوائر «جمهورية» كانت تُعدّ عادةً محسومة لـ«الجمهوريين»، ويشغلها إمّا أعضاء تعرّضت سمعتهم للتشويه جرّاء فضائح، أو شخصيات غير معتادة على خوض منافسات سياسية حادة.
أمّا في المعركة على مجلس الشيوخ، وخصوصاً في ولايات متأرجحة كان قد فاز بها ترامب عام 2024، كجورجيا، وميشيغان، وكارولينا الشمالية، فتبدو الأمور أكثر ضبابية. ففي جورجيا، حيث يتنافس السيناتور الحالي عن الولاية نفسها جون أوسوف، الذي يعدّ أحد المرشّحين المحتملين للرئاسة في عام 2028، مع النائب الجمهوري الحالي مايك كولينز، تُظهر استطلاعات الرأي الحديثة تفوُّق الأول على الثاني بفارق يتجاوز 10 في المئة، بالاستفادة من نجاح حملته في جمع تبرّعات قاربت المئة مليون دولار بحلول حزيران الماضي، في مقابل عدم تمكّن خصمه من الحصول على تبرّعات تزيد عن ثمانية ملايين دولار. وفي ميشيغان، التي فاز بها ترامب عام 2024 بفارق نقطة واحدة، وحيث يتواجه المرشّح «الديمقراطي» ذو التوجّه «اليساري»، عبد الرحمن السيد، المدعوم من شخصيات بارزة في الحزب كالرئيس السابق باراك أوباما، ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، مع النائب «الجمهوري» السابق مايك روجرز، فتُظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدُّم السيد بفارق يتراوح بين نقطة واحدة وسبع نقاط مئوية عن خصمه، في سباق هو الأكثر تقارباً على مستوى انتخابات مجلس الشيوخ لهذا العام. ويأتي ذلك رغم إنفاق «الجمهوريين» نحو 86 مليون دولار على حملة روجرز، وهو مبلغ يفوق ضعف ما أنفقه «الديمقراطيون»، فضلاً عن محاولة الأخير النأي بنفسه عن سياسات ترامب التجارية، والتي ألحقت ضرراً كبيراً بالولاية ذات الحضور الكبير في قطاع صناعات السيارات.
الأمر نفسه ينطبق على «السيناتور» عن ولاية ماين سوزان كولينز، ورئيسة لجنة المخصّصات في مجلس الشيوخ، التي أقرّت بخلافها مع ترامب على خلفية تصويتها لصالح إدانته في «أحداث السادس من يناير»، وعدم تصويتها بنعم للإقرار النهائي لما يُعرف بـ«القانون الكبير الجميل». وتُظهر استطلاعات الرأي تخلّف كولينز عن منافسها رئيس مجلس شيوخ ولاية مين السابق، المحسوب على الجناح «التقدّمي» في الحزب «الديمقراطي»، تروي جاكسون، بفارق أربع نقاط مئوية. ويعدّ دعم كولينز لتعيين بريت كافانو في المحكمة العليا -وهي خطوة مهّدت لإلغاء الحق الفيدرالي في الإجهاض-، إحدى أبرز نقاط ضعف المرشّحة «الجمهورية» في السباق على عضوية مجلس الشيوخ عن ماين، علماً أن هذه الأخيرة هي الولاية الوحيدة التي يخوض فيها سيناتور «جمهوري» حالي معركة التجديد، ضمن ولايات سبق لـ«الديمقراطيين» الفوز بها في رئاسيات 2024. وفي المقابل، يعدّ إنفاق حزب كولينز مبالغ تفوق 50 مليون دولار لدعمها (توزاي ضعف ما أنفقه «الديمقراطيون» على سباق عضوية «الشيوخ» هناك)، إحدى أهمّ نقاط قوتها.
كذلك الحال في ولاية كارولينا الشمالية، إحدى محطّات فوز ترامب بسباق الرئاسة قبل عامَين، حيث يبدو «الجمهوريين» أقرب إلى التسليم بخسارة معركة مجلس الشيوخ هناك، مع بدء تحويل جانب من المخصّصات المالية التي كانت مقرّرة لتلك المعركة نحو نزالات انتخابية أخرى، وتمنّع السيناتور «الجمهوري» الحالي توم تيليس، المناهض لترمب، عن الترشّح، لتبقى المعركة محصورة بين حاكم الولاية السابق روي كوبر، والرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب «الجمهوري»، مايكل واتلي. وبحسب نتائج استطلاعات الرأي، يتفوّق الأول بفارق كبير على منافسه بفارق يتخطّى عتبة العشر نقاط، مستفيداً من تبرّعات ناهزت 35 مليون دولار، مقابل أخرى لم تتجاوز قيمتها 11 مليون دولار لحملة المرشح «الجمهوري».
ولا يختلف واقع المواجهة السياسية في ولاية نيوهامبشير كثيراً عن الولايات الحاسمة الأخرى، وذلك على وقع مساعي «الديمقراطيين» للدفاع عن مقعد شاغر في الولاية التي فازت بها هاريس في انتخابات الرئاسة الماضية؛ إذ تدور رحى المواجهة «السيناتورية» بين النائب «الديمقراطي» كريس باباس، والسيناتور «الجمهوري» السابق جون سونونو، شقيق الحاكم السابق للولاية كريس سونونو. وفي موازاة تفوّق حملة المرشح «الديمقراطي» في جمع التبرّعات المالية، المقدّرة بنحو 15 مليون دولار، أظهرت استطلاعات الرأي الحديثة تقدّم باباس بما يتراوح بين خمس وثماني نقاط مئوية -رغم محاولة «الجمهوريين» تعويض هذا الخلل بضخّ نحو 25 مليون دولار في السباق، مقابل اكتفاء «الديمقراطيين» بما لا يتجاوز 12 مليون دولار-.
مقاعد «جمهورية» في مهب الريح
أمّا في سباق عضوية مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو، ذات المزاج «الجمهوري»، والتي سيتولّى الفائز فيها استكمال المدّة المتبقّية من ولاية جي دي فانس -المقرّر انتهاؤها عام 2029-، فتبدو معطيات السباق متقاربة بين المرشّح «الديمقراطي» و«السيناتور» السابق شيرود براون، وبين «السيناتور» جون هوستد، المعيَّن في مقعد فانس منذ عام 2024، وذلك بعدما أصبح السباق المذكور واحداً من أكثر انتخابات مجلس الشيوخ كلفة في الولايات المتحدة، بسبب تجاوز الإنفاق الخارجي عليه 200 مليون دولار، معظمها «جمهورية» المصدر.
وتكاد تتطابق معطيات معركة أوهايو لعضوية مجلس الشيوخ، مع المعركتَين الدائرتَين في آيوا وألاسكا. ففي ألاسكا، المعروفة بميولها «الجمهورية» تاريخياً، والمتميّزة بنظام التصويت التفضيلي فيها، الذي يسمح بترتيب المرشحين بحسب الأفضلية بدلاً من اختيار مرشح واحد فقط، يخوض السباقَ أربعة مرشّحين، من أبرزهم «السيناتور الجمهوري» الحالي دان سوليفان، والنائبة السابقة ماري بيلتولا، فيما تتفاوت وجهة الاستطلاعات بين ترجيح كفّة الأولى أحياناً، وبين إظهار فرص متساوية للمرشحَيْن أحياناً أخرى، وسط تقارب نسبي في حجم الإنفاق الانتخابي.
أمّا في آيوا، الولاية المحافظة الواقعة في الغرب الأوسط، والتي أسهمت عوامل عدة، من قبيل تراجع شعبية ترامب والرسوم الجمركية وحرب إيران، في ترك تداعيات سلبية على حظوظ المرشّحين «الجمهوريين» فيها، وتحديداً على المنافسة بين النائب «الديمقراطي» في برلمان الولاية جوش توريك والنائبة «الجمهورية» آشلي هينسون، فلم تنجح مواقف الأخيرة الرافضة للحرب على إيران، وما تبعها من ارتفاع في تكاليف المعيشة، في تحسين صورة حزبها لدى الناخبين، أو إظهار نفسها كشخصية مستقلّة عن ترامب، لا سيما وأنها عارضت مراراً تشريعات كانت تدعو إلى إنهاء تلك الحرب. وانعكس ذلك تقارباً في استطلاعات الرأي بينها وبين توريك، رغم إنفاق حزبها أموالاً أكبر على حملتها، مقارنة بما أنفقته حملة الحزب المنافس، بفارق يقارب 10 ملايين دولار.
خلافات في معاقل «جمهورية»
المفارقة أن ولايتَي تكساس وكنساس، واللتين تعدّان تاريخياً «ولايتَين حمراوَين»، تشهدان بدورهما تحوّلات لافتة في توجّه الناخبين تجاه مرشّحي الحزب «الجمهوري» هذه المرّة. ففي تكساس، تتصاعد حظوظ جيمس تالاريكو، عضو مجلس نواب الولاية، للظفر بعضوية مجلس الشيوخ عن الولاية، وذلك بعد نجاحه في استقطاب تبرّعات مالية أكبر لحملته، قُدرت بنحو 60 مليون دولار، وتمكّنه، وفقاً لبعض الاستطلاعات، من تحقيق تقدّم بفارق ست نقاط مئوية. وفي مقابله، يتصدّر المدعي العام كين باكستون، الذي ينظر إليه على أنه أضعف المرشّحين «الجمهوريين»، ولا سيما وأنه فاز في الانتخابات التمهيدية داخل الولاية وسط انشقاقات بين أجنحة حزبية مختلفة، وتسريبات عن خلافات في الكواليس بينه وبين ترامب على خلفية مسائل انتخابية.
وفي كنساس أيضاً، لا تبدو الأمور مبشّرة لـ«الجمهوريين»، في ظلّ انتقادات وجّهها السيناتور «الجمهوري»، روجر مارشال، إلى أنشطة حملة إدارة الهجرة والجمارك في ولايته. وإذ يخوض الرجل، المتخوّف من آثار تردّي شعبية ترامب على مستقبله السياسي، معركة مع آدم هاملتون، وهو مؤسّس وراعي إحدى الكنائس «الميثودية»، ذات التوجه الليبرالي، فقد أظهرت استطلاعات الرأي تقدّم الأخير بفارق يتراوح بين نقطة واحدة وخمس نقاط مئوية، واستفادته من تخصيص «الديمقراطيين» أموالاً أكبر لدعم حملته الانتخابية (قرابة 7.6 مليون دولار)، في مقابل ما خصّصه «الجمهوريون» لدعم حملة مارشال (تناهز 4.6 مليون دولار).
"النهار": على رغم احتساب هامش واسع لفرضية التضخيم التهويلي المتّصل بسيناريوات ضرب لبنان مجدداً في حال تورّط "حزب الله" تكراراً في حرب ثالثة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تتكثف مؤشراتها ومعطياتها العسكرية والديبلوماسية ولو تحت جنح ديبلوماسية الساعات الأخيرة المحمومة للحؤول دون اشتعالها، وجد لبنان نفسه قبيل ساعات من فتح صناديق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية اليوم في قلب المخاوف من تلقيه انعكاسات مدمرة لأي مواجهة حربية إقليمية جديدة.
ولا يتصل تصاعد المخاوف اللبنانية بتعاقب مثير للقلق في نشر وتسريب سيناريوات إسرائيلية تدرج لبنان في صدارة الساحات المرشحة لعمليات إسرائيلية واسعة في حال تورّط "حزب الله" في استهداف إسرائيل، بل إن معطيات ديبلوماسية وإعلامية تقاطعت على أن لبنان يتلقى تحذيرات ديبلوماسية غربية من خطورة توريطه على يد الحزب في الحرب المحتملة إذا حصلت، وإن سيناريوات توسيع الردّ الإسرائيلي تكتسب جدية كبيرة يتعيّن على لبنان أخذها على محمل الجد بشكل كامل.
وفي ما بدا استكمالاً لسيناريو توسّع الاحتلال الإسرائيلي نحو مدن النبطية وصور وصيدا وضرب الضاحية الجنوبية ومحاصرة مرفأي بيروت وطرابلس الذي أوردته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أول من أمس، أوردت الصحيفة أمس مزيداً من المعلومات، وفيها أن الجيش الإسرائيلي وضع في حالة تأهب قصوى استعداداً لتصعيد محتمل مع إيران.
وأشارت "معاريف" إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية ترجّح احتمال إقدام إيران على هجوم استباقي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى الجهوزية الدفاعية وإجراء تدريبات إنقاذ واسعة.
وفي ما يتعلق بلبنان، نقلت الصحيفة عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط "حزب الله" في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها. وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشنّ ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان".
الوفد الوزاري اللبناني في دمشق
وعلى رغم تصدر واقع الترقب هذا المشهد الداخلي، برزت أمس زيارة الوفد الوزاري اللبناني لدمشق برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، حيث استقبله وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني في قصر تشرين بدمشق.
وضم اللقاء عن الجانب السوري كلا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وذكرت وزارة الخارجية السورية أن "اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة "سانا".
وكان متري اوضح لـ"النهار" أن الزيارة تأتي في سياق العلاقات المستمرة بين البلدين منذ تولّي النظام الجديد الحكم في سوريا، وهي استكمال للمحادثات السابقة، ومتابعة لعمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات. وبالتالي، لا يتعلق الأمر بفتح قنوات جديدة بقدر ما هو استكمال لما بدأه الطرفان، وتقييم لما تحقق حتى الآن، وتحديد الخطوات التي لا تزال تحتاج إلى متابعة وتنسيق.
وفي هذا الإطار، لفت متري إلى أن اللجان المشتركة تتولى البحث في ملفات متعددة، من بينها قضية المفقودين وغيرها من المسائل العالقة بين البلدين، فيما يسلك ملف محاسبة مرتكبي الجرائم، الذي يطالب وزير العدل ببحثه، مساراً منفصلاً من خلال لجنة خاصة.
وعلمت "النهار" ان العنوان الأساسي المقرر للمحادثات تمثل في قضية النازحين السوريين وسبل تسهيل عودتهم إلى بلادهم، وما يتصل بها من إجراءات تحتاج إلى تعاون مباشر بين بيروت ودمشق. فالملف لم يعد محصوراً بتحديد أعداد الراغبين في العودة أو تنظيمها فقط ، بل بات يشمل تفاصيل إدارية واجتماعية وتربوية تراكمت خلال سنوات النزوح، وأصبحت معالجتها تتطلب تنسيقاً بين مؤسسات الدولتين.
وفي سياق آخر متصل بملف المتفجرات أحال أمس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف تحقيقات شحنة المتفجّرات إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان بعدما ادّعى على 13 متهماً في الملف. وادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.
أما في الوضع الميداني في الجنوب، فنفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام باتجاه نبع ابل. واستهدف قصف مدفعي اطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل. وقامت جرافات إسرائيلية بهدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا عنيفا في بلدة بيت ياحون. ونفذت غارة إسرائيلية عنيفة على بلدة عيتا الجيل.
أليساندرو مراكيتش يتولّى مهماته ممثلاً مقيماً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان
تسلّم أمس أليساندرو مراكيتش مهماته ممثلاً مقيماً جديداً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان.
وسيقود مراكيتش عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم أولويات لبنان التنموية الوطنية، بالتعاون الوثيق مع المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والشركاء الإنمائيين لدفع جهود التعافي وتعزيز الحوكمة وتوسيع الفرص الاقتصادية.
ويتمتع مراكيتش بخبرة تزيد على 20 عاماً في مجال التنمية الدولية، أمضى معظمها في العالم العربي، وعمل خلالها في مجالات الاستجابة للأزمات، وتحقيق الاستقرار، والتعافي، والتطوير المؤسسي.
وقبل تعيينه في لبنان، شغل مراكيتش منصب رئيس المكتب الفرعي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، حيث قاد برامج تدعم الخدمات الأساسية وسبل العيش والتعافي الاقتصادي المحلي، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والمحلية، ووكالات الأمم المتحدة، والشركاء الدوليين.
وسبق له أن شغل منصب الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة العربية السعودية، وتولّى مناصب رفيعة في المكتب الإقليمي للدول العربية التابع للبرنامج في نيويورك وبروكسل وعمّان.
يحمل مراكيتش شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة، وشهادة في الهندسة المعمارية من جامعة فلورنسا في إيطاليا. وهو إيطالي الجنسية، يتحدث الإيطالية والإنكليزية والإسبانية، ومتأهل وله ثلاثة أولاد.
"الجمهورية": فيما دخلت المنطقة أسبوعاً مفصلياً، تتقاطع فيه حسابات الحرب مع فرص التسوية، تخوض الولايات المتحدة الأميركية اليوم انتخاباتها النصفية، وسط ترقّب لما ستفرزه صناديق الاقتراع من انعكاسات على إدارة الرئيس دونالد ترامب، وخصوصاً في ملف المواجهة المفتوحة مع إيران. وبينما تبدو الإدارة الأميركية حريصة على احتواء تداعيات الحرب قبل الاستحقاق الانتخابي، فإنّ ما بعده يظل مفتوحاً على احتمالات متعارضة، من استئناف الضربات العسكرية إلى اختبار تسوية سياسية بشروط جديدة.
وفي هذا السياق، تتحرك الديبلوماسية القطرية على خط واشنطن ـ طهران، في محاولة لانتزاع تفاهم يوقف الحرب ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع، تتناول البرنامج النووي والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز. لكن انتهاء جولة الدوحة من دون اختراق حاسم، بالتزامن مع استمرار التحشيد العسكري الأميركي والإسرائيلي، يكشف أنّ الوساطات لم تبلغ بعد مرحلة الضمانات، وأنّ التفاوض يجري تحت سقف التهديد المتبادل، لا بعيداً منه.
في هذه الأثناء، لاحظت أوساط سياسية متابعة للتطورات الجارية، استكمال الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمال تجدّد المواجهة مع إيران، ووضع خيارات عسكرية على الطاولة الأميركية، فيما يبقى القرار النهائي في واشنطن. ولكن المخاوف من هذه الحرب لا تنحصر في الجبهة الإيرانية، فلبنان حاضر بقوة في الحسابات الإسرائيلية، سواء من زاوية الحديث الإسرائيلي عن احتمال انخراط «حزب الله» في أي مواجهة إقليمية، أو من خلال استمرار إسرائيل في الاعتداءات وأعمال التفجير والتجريف والتهديم في الجنوب اللبناني، والتهديد والتلويح بتوسيع العمليات العسكرية. وهكذا، تبدو الجبهة اللبنانية معرّضة لتداعيات أي تصعيد، حتى إن لم تكن طرفاً مباشراً في قرار الحرب.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشارت الأوساط عينها، إلى أنّ قطر ووسطاء آخرين، يسعون إلى منع انهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران. فيما دولياً تتقدّم اعتبارات أمن الطاقة والاقتصاد العالمي وحرّية الملاحة على ما عداها، وسط دعوات روسية وصينية إلى الحل السياسي، ومخاوف من أن يؤدي تجدد الحرب إلى توسيع رقعة الاضطراب ورفع كلفة المواجهة على الجميع.
وقالت الأوساط السياسية نفسها، إنّ لبنان يجد نفسه في ظل هذه التطورات الجارية، أمام معادلة شديدة التعقيد: دولة تسعى إلى تثبيت سلطتها وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها، وواقع أمني وسياسي لا يزال محكوماً بالاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، وسلاح «حزب الله» والانقسام الداخلي حول مقاربة المرحلة المقبلة. وبين الحاجة إلى تحصين الاستقرار وتفعيل المسار الديبلوماسي، ومخاطر الإنجرار إلى مواجهة إقليمية جديدة، تتقلّص مساحة المناورة اللبنانية، فيما لا تزال تسوية الأوضاع في الجنوب بعيدة المنال بفعل التهرّب الإسرائيلي من التزام «صيغة الإطار» الموقّعة مع لبنان.
وأضافت هذه الأوساط، أنّه بين صناديق الاقتراع الأميركية وطاولات الوساطة وغرف العمليات، تقف المنطقة أمام لحظة اختبار دقيقة: هل تكون الانتخابات مدخلاً لإعادة ترتيب الأولويات وفتح نافذة للتسوية، أم محطة فاصلة تليها جولة جديدة من التصعيد؟ في الحالتين، يبقى لبنان الحلقة الأكثر هشاشة في معادلة تتجاوز قدرته على التحكّم بمساراتها، فيما يتوقف تجنيبه الحرب على قدرة دولته على توحيد موقفها، وعلى نجاح الديبلوماسية في انتزاع ضمانات تحول دون تحويل أراضيه مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
مواجهة جديدة
وفي سياق متصل، لاحظت مصادر ديبلوماسية عبر «الجمهورية» تحوّلاً جاداً في الاستعدادات الإسرائيلية لفتح جبهة مواجهة جديدة في لبنان. إذ انتقلت إسرائيل من الحرب النفسية إلى الحراك الميداني المباشر. وكشفت صحيفة «معاريف»، عن نقل الجزء الأكبر من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي إلى الحدود مع لبنان، ورفع مستوى الجهوزية إلى الحدّ الأقصى تحسباً لمواجهة عسكرية وشيكة خلال أيام مع إيران وحلفائها.
ووفق التقديرات الأمنية الإسرائيلية، هناك تحسب حقيقي لسيناريو انخراط «حزب الله» في الحرب الإقليمية، والردّ عليه بشن ضربات استباقية واسعة، تشمل التوغل البري في المدن الرئيسية كصور وصيدا والنبطية، واستهداف الضاحية والعمق اللبناني بكثافة، وفرض حصار بحري شامل على مرفأي بيروت وطرابلس.
وتعتقد المصادر، أنّ الجاهزية العسكرية الأميركية ـ الإسرائيلية قد تكتمل خلال أيام، وسط اقتناع في تل أبيب بأنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب يملك هامش حركة مفتوحاً حتى مطلع كانون الأول، بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقرّرة اليوم، أو تعثر تشكيل الغالبية الحكومية في إسرائيل بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت.
سلام ونظيره القطري
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، عبر حسابها على منصة «إكس»، انّ اتصالاً هاتفياً حصل أمس بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية.
وأوضحت الوزارة «أنّ الاتصال عرض لعلاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب التطورات الإقليمية، ولا سيما منها الجهود الديبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك الرامي إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، دعم بلاده لكافة الجهود الديبلوماسية والمساعي الهادفة إلى التوصل إلى حل يضمن حرّية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما جدّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «موقف دولة قطر الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، مؤكّداً استمرار وقوف الدوحة إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق».
ويأتي الاتصال في مرحلة تشهد تكثيفاً للتحركات والاتصالات الديبلوماسية الإقليمية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تمدّده، بالتوازي مع مساعٍ لحماية حركة الملاحة البحرية وتثبيت الاستقرار في المنطقة.
وتحافظ قطر على حضور فاعل في الملف اللبناني، من خلال دعمها السياسي والاقتصادي والإنساني للبنان، إلى جانب مساهمتها في دعم عدد من مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، فضلاً عن انخراطها في الجهود الديبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار اللبناني والإقليمي.
في الميدان
وكان الجيش الإسرائيلي نفّذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام في اتجاه نبع ابل. واستهدف بقصف مدفعي أطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، فيما عملت جرافات على هدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. كذلك تمركزت دبابة إسرائيلية في محلة الشريقة في الخيام وأطلقت النار في اتجاه الأراضي الزراعية في إبل السقي. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً عنيفاً في بلدة بيت ياحون، واستهدف القصف المدفعي صباحاً، بلدتي المنصوري ومجدل زون، وأطلق نيران أسلحته الرشاشة على واديي الحجير والسلوقي، ونفّذ تفجيراً في بني حيان في قضاء مرجعيون.
وعلى صعيد ملف المواد المتفجرة التي ضُبطت في ضهر البيدر، أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف التحقيقات في هذا الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، بعدما ادّعى على 13 متهماً في الملف. كذلك ادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.
في دمشق
وفي دمشق، استقبل وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني وفداً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري. وحضر اللقاء من الجانب السوري كلٌّ من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، وزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام»، أنّ اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة «سانا».
وكان الوفد اللبناني الوزاري وصل قبل ظهر أمس إلى دمشق. وقال متري: «نتوقع نتائج إيجابية في زيارتنا إلى سوريا اليوم». فيما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد «أننا سنناقش موضوع النازحين مع الجانب السوري خلال زيارتنا دمشق». اما وزير العمل محمد حيدر فأكّد انّ «زيارتي إلى سوريا عمل وزاري لا علاقة لها بأي خلفية حزبية». وقالت وزيرة التربية ريما كرامي: «سنحاول تسهيل القاسم المشترك بين لبنان وسوريا حول التربية وأهميتها وسنطرح مواضيع عدة».
وكشف السفير اللبناني لدى سوريا هنري قسطون عن أنّ «الملف الأساسي لزيارة الوفد اللبناني إلى سوريا هو ملف النزوح بمختلف أبعاده. والزيارة هي استكمال للزيارات السابقة، وما يختلف هو حجم الوفد».
كهرباء لبنان
من جهة ثانية، أعلن مجلس إدارة «مؤسسة كهرباء لبنان»، انّه تنفيذاً لقراره باشرت الفرق المختصة قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها أو مراجعة المؤسسة لتسوية أوضاعها، وذلك وفقاً للوائح المنقّحة والمسلّمة من الإدارة إلى المديريات المعنية. وعلى إثر ذلك، تواصل عدد كبير من الجهات المعنية مع المؤسسة لتسوية أوضاعها، وسدّد دفعات من المستحقات المتوجبة عليه، مع تقديم تعهّدات خطية بجدولة المبالغ المتبقية وتسديدها على دفعات شهرية. في المقابل، لم تبادر جهات أخرى إلى أي تسديد.
وأوضح المجلس «أنّ إعادة التغذية اقتصرت على الجهات التي سدّدت جزءاً من مستحقاتها، وتعهّدت خطياً بتسديد المبالغ المتبقية على دفعات شهرية. كما تعهّدت جميع الجهات التي تواصلت مع المؤسسة بتسديد فواتير استهلاكها المقبلة شهرياً وبانتظام، تفادياً لتراكم مستحقات جديدة». وأكّد «أنّ هذا الملف سيبقى مفتوحاً، وأنّ متابعة التحصيل ستستمر حتى تسديد كل المتأخّرات، على أن يُعاد قطع التيار الكهربائي عن أي جهة تتخلّف عن الالتزام بالتسويات أو عن تسديد فواتيرها الجارية». وشدّد على «أنّ هذه الإجراءات ليست موجّهة ضدّ الدولة أو أيّ من مؤسساتها، بل تندرج في صلب واجباته في تحصيل مستحقات المؤسسة والحفاظ على المال العام». وأهاب بالإدارات والمؤسسات المعنية «المبادرة إلى الوفاء بالتزاماتها، باعتبار تسديد بدل استهلاك الكهرباء من أبسط الموجبات البديهية التي يُفترض الالتزام بها تلقائياً».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا