اللواء: سلام يردُّ بالأرقام ويحدِّد الطريق لإستعادة الثقة بالدولة وجذب الإستثمار
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 17 26|06:47AM :نشر بتاريخ
ما كُتب قبل الجلسة النيابية، استمر خلال مناقشات اليومين، وجاءت النتيجة، كما تقرر او رسم تعويم حكومة الرئيس نواف سلام، وليس المهم، في هذا المجال رقم 68 صوتاً او اكثر، ولكن ليس اقل، ضمن «هندسة محسوبة» مبنية على اساس ان الحكومة حاجة وطنية، انمائية، وخدماتية على الرغم من الصعوبات والمعيقات وهجمات الاحتلال والانقسامات الداخلية.
ومع هذه النتيجة، يذهب لبنان الى مؤتمر باريس المخصص لبحث آليات ومساعدات دعم الجيش اللبناني والقوى الامنية، الذي يعقد في قصر الأنفاليد (Invalid)، وتعقد الحكومة جلسة لها بعد ظهر اليوم بجدول اعمال مكتمل، على وقع الاجتماعات الجارية بين الفريق المالي اللبناني وبعثة صندوق النقد الدولي.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مؤتمر دعم الجيش الذي ينطلق اليوم هو مناسبة للإطلالة على ملف اساسي يتصل بخلق آلية او خطة لدعم هذه المؤسسة في لبنان كما المؤسسات الأمنية الاخرى في سياق تعزيز دور الدولة.
وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية سيتناول ملف التفاوض ودور الجيش في بسط سلطته وأهمية رفده بكل دعم اساسي ضمن هذه المهمة، وكذلك فإن كلمتي الرئيس الفرنسي والملك الأردني لن تخرجا عن سياق منح الجيش اللبناني كافة وسائل المساندة وترجمة ذلك قريبا.
وأكدت ان المجالات متعددة لهذا الأمر انما المهم التطبيق الا اذا ربط الدعم بنزع السلاح.
حفلة زجل ومؤتمر باريس
انتهت مساء امس حفلة الزجل النيابي في مساءلة الحكومة حول قضايا السلاح والحرب والخدمات والشأن المالي والاقتصادي والخدماتي، وسط مشاحنات لليوم الثاني وتبادل شتائم وعبارات نابية، نالت بعدها الحكومة ثقة جديدة بـ 68 صوتا بينهم نواب كتلة التنمية والتحرير، وحجب الثقة من 12 نائباً من كتلة التيار الوطني الحر، وامتناع نائبين عن التصويت، فيما لم يكن حاضرا نواب كتلة حزب الله للتصويت بل كانوا في غرفة جانبية في المجلس.
وبذلك يعود الاهتمام الى ما ينتظر لبنان من قضايا مهمة امنية وسياسية، اولها الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش الذي يعقد اليوم في باريس، وما سيتم تسريبه من معلومات عن نتائج تفصيلية لإجتماع السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض مع السفير الاسرائيلي. ومتابعة الوضع الجنوبي المتوتر دوماً نتيجة مواصلة العدوان الاسرائيلي اليومي على القرى، وما يمكن ان يحصل حول تحديد موعد جديد لمفاوضات روما الشهر المقبل، وتشكيل هيئة التحقق من الانسحابات الاسرائيلية، عدا متابعة البحث في تشكيل القوة البديلة عن قوات اليونيفيل، حيث ظهر استعداد باكستاني للمشاركة فيها خلال زيارة زيارة وزير الداخلية احمد الحجار الى اسلام آباد.
وذكرت المعلومات ان لقاء السفيرين في واشنطن مهد الطريق لإستئناف المفاوضات في روما ولو لم يعلن عن موعد دقيق لها، وتنفيذ اتفاق الاطار.فيما اكدت الخارجية الأميركية: أن سفيري لبنان وإسرائيل بحثا جولة التفاوض المقبلة ومستمرون في دعم مسار الحوار والإطار الثلاثي هو السبيل للسلام.
وغادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ظهرامس، متوجهاً إلى باريس تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، للبحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وفي العلاقات الثنائية بين البلدين.
وسيشارك الرئيس عون اليوم الخميس مع الرئيس ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، الذي سيعقد في قصر «الانفاليد».
كما وصل الى باريس قائد الجيش العماد رودولف هيكل والسفيران الاميركي ميشال عيسى والفرنسي في بيروت للمشاركة في المؤتمر.
وابدى عون لدى وصوله الى مطار لوبورجيه في باريس بعد الظهر ، عن تقديره العميق لفرنسا، رئيساً وحكومة وشعباً، على مواصلة دعمها للبنان ومؤسساته الدستورية والعسكرية والأمنية، مؤكداً أن هذه الشراكة التاريخية بين البلدين تكتسب اليوم أهمية استثنائية في ظل التحديات التي يواجهها لبنان.
وشدّد الرئيس عون على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يشكلان، مع الأجهزة الامنية الأخرى، الضمانة الوحيدة لحماية الوطن وسيادته وأمن مواطنيه، وأن تعزيز قدراتهما البشرية واللوجستية بات أولوية وطنية قصوى تتطلب تضافر الجهود الدولية الصديقة للبنان.
وختم الرئيس عون بالتأكيد على أن مشاركته في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي الذي تستضيفه فرنسا لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، تندرج في إطار التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وحصر السلاح بيد الشرعية، وبناء دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون استقرار المنطقة.
وعن لقائه المرتقب اليوم مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، قال الرئيس عون ان البحث سيتناول الاجتماع التحضيري، والوضع في لبنان عموما وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، إضافة إلى مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، ومسار المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية، والأوضاع في المنطقة.
ورداً على سؤال حول موقف لبنان من محاولة استهداف مكة المكرمة، قال الرئيس عون: «تابعت بقلق بالغ التطورات المتصلة بمحاولة استهداف مكة المكرمة، قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وأدين بشدة محاولة الاعتداء الآثمة التي لا تستهدف المملكة العربية السعودية وحدها، بل تطال حرمة مقدسات تختزن في وجدان ملياري مسلم معاني الإيمان والسلام.»
اضاف: «يهمني ان اؤكد أن استهداف الأماكن المقدسة، أياً كانت الذرائع أو الحسابات السياسية وراءه، يمثل تجاوزاً لكل الأعراف الدينية والإنسانية، ويستوجب موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً يضع حداً لمثل هذه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.»
واعرب الرئيس عون عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعباً، وثمّن يقظة قواتها المسلحة في التصدي لهذا الخطر ودرء أذاه عن ضيوف بيت الله الحرام والمقيمين في جوار الحرمين الشريفين.
ومساء التقى عون الملك الاردني عبد الله، وأدان «الاعتداءات التي استهدفت الأردن أخيرا، شاكرا له «الدعم الذي قدمه الأردن إلى الجيش اللبناني ومساعيه لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي. كما شكر له «الجسر البري للمساعدات الذي وفره الأردن للبنان، بعد الاعتداءات الإسرائيلية».
وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد توقيع ٢١ اتفاقية ومذكرة تفاهم على اثر انعقاد اللجنة المشتركة العليا في كانون الثاني الماضي، داعيا إلى «العمل على تطبيق مضمونها».
من جهته، أكد العاهل الأردني «استمرار دعم لبنان وإدانته للاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه وتأييده المواقف اللبنانية الآيلة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان، لا سيما المفاوضات الجارية لإنهاء حال الحرب مع إسرائيل». .واتفق الرئيس عون والعاهل الأردني على «استمرار التواصل لتنسيق المواقف بين البلدين».
وبحسب البرنامج الرسمي، يبدأ الاجتماع عند الساعة 8:30 صباحا في قصر الإليزيه، باستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية جوزاف عون، يعقبه لقاء ثنائي مغلق أمام الصحافة.
وعند الساعة 9:55، يصل الرئيس عون إلى قصر الانفاليد، حيث يستقبل عند الساعة 10:00 العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. ويُعقد لقاء ثنائي بينهما عند الساعة 10:05، قبل إقامة مراسم توقيع اتفاق عند الساعة 10:45، بحضور وسائل الإعلام للتصوير والتغطية.
وعند الساعة 11:00، يعود الرئيس عون إلى برنامج ، حيث يستقبله الرئيس ماكرون، على أن يعقد عند الساعة 11:10 اجتماعاً مع الملك عبدالله الثاني والرئيس عون.
وفي تمام الساعة 11:45، تُفتتح جلسة اجتماع «مسار العقبة» لدعم القوات المسلحة اللبنانية، في محطة أساسية من برنامج المؤتمر.
ويُختتم البرنامج عند الساعة 13:00 في قصر الإليزيه، باستقبال الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا من قبل الرئيس ماكرون والسيدة بريجيت ماكرون، يليه عند الساعة 13:05 غداء عمل مغلق أمام الصحافة.
مجلس الوزراء يبحث «إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان»
يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الرابعة من بعد ظهر اليوم الخميس في السراي الحكومي، للبحث في جدول اعمال من 14 بنداً تتشعب منها طلبات وقرارت كثيرة، حول: مشاريع قوانين من الحكومة، واتفاقيات ومذكرات تفاهم.وتعيينات بينها تعيين سفراء غير مقيمين وفي ادارات رسمية ووزارات.. وشؤون وظيفية اخرى. اضافة الى قبول هبات.
والمهم في البنود عرض وزارة الخارجية والمغتربين موضوع «إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان، تهدف إلى المساهمة في التنفيذ الكامل القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ١٧٠١ ،(٢٠٠٦) ومساعدة الحكومة اللبنانية على تعزيز مؤسسات الدولة وسلطتها، وتوطيد احتكارها للسلاح، من خلال دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لفرض سيطرتها على كافة الأراضي والحدود اللبنانية» (بعد انتهاء مهام قوات اليونيفيل نهاية هذا العام).
اليوم الثاني تجديد الثقة
نيابياً، لم تتجاوز جلسة المناقشة النيابية لحكومة الرئيس نواف سلام التوقعات ، فكانت الترجيحات بحصول خلافات حادة على خلفية الملفات الخلافية والثوابت الوطنية، والقرارات الحكومية وحصرية السلاح وبسط الدولة لكامل سيادتها على اراضيها ودعم الجيش ودوره في الجنوب، بالإضافة الى مسار التفاوض المباشر واتفاق الاطار ومن استجلب الحرب ، في ظل احتدام العدوان الاسرائيلي ، وصراع المحاوروالاصلاحات والقضايا المرتبطة بالملفات الحياتية الضاغظة، الا ان حجم الانقسام تظهر بمواقف عالية النبرة، وردود واتهامات وعبارات تخوين متبادل، كانت في معظمها مع نواب «حزب الله» الذين تقصدوا الرد على كل اتهام وجه الى فريقهم، وان كان الرئيس نبيه بري كان المايسترو في اعادة الامور الى نصابها البرلماني لاكثر من مرة، فجاءت النتيجة محاكمة لحقبات واطرافا اكثر منها محاسبة الحكومة، التي لم تتدخل من قريب او بعيد بالصراع النيابي المحتدم، واكتفت بالرد ضمن الاصول على لسان رئيسها في نهاية المناقشات، كما في بدايتها، حيث رد الرئيس سلام بالوقائع لا بالإنطباعات على كلام النواب وبالارقام والتفاصيل، فجاءت النتيجة الحتمية لصالح حكومته بنيلها ثقة 68 صوتاً، فيما صوت ضد الثقة نواب «التيار» 12 صوتا، وامتنعت النائب حليمة قعقور والنائب جهاد الصمد، فيما انسحب نواب «الحزب» قبيل التصويت.
وفي معرض عرض للسجالات بالجملة التي حصلت صباحا ومساء كانت المحصلة ما يلي : سجال حاد بين النائب معوض والنائب زياد الحواط والنائب وضاح الصادق من جهة، ونواب «الحزب « من جهة أخرى، اتهم فيه الحزب السياديين بانهم اسرائيليون، فارتفعت الاصوات ورد السياديون بأن من اتى بالاسرائيلي الى لبنان هو الحزب وبأنه ما عاد يخيف احدا.
الى ذلك، توجه النائب أنطوان حبشي، الى الرئيس بري بسؤال عن توقيت تحديد الجلسة وعما اذا كان المقصود اضعاف رئيس الحكومة عشية ذهابه الى نيويورك،فرد عليه بري : زِن كلامك قبل أن تقول ما قلته وأنا أقوم بعملي.
وحصل سجال بين نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» والنائب أشرف ريفي على خلفية تهجير عائلات لبنانية من سوريا، ليتهم ريفي حزب الله بانه السبب في ذلك بسبب تدخّله في الحرب السورية.
وقد رد الرئيس بري واوقف النقاش وقال: «عيب والله عيب».
ثم عندما تطرق النائب ريفي الى «حكومات الدمى»، ساله نواب التيار» انت كنت موجود»، فرد ريفي» انا كنت موجود بالحكومة اللي كان فيها جبران».
وسجال آخر بين النائب بلال الحشيمي ونواب «التيار الوطني الحر» لاسيما سيزار ابي خليل حول ارقام الكهرباء
وبعد اعتراض النائب احمد الخير على الطعن بقانون العفو، رد عليه نواب «التيار» وحصل خلاف حاد استعملت فيه عبارات «قتلة الجيش»، وحروب الألغاء»وعندما قال الخير الدنيي دولاب والرسالة وصلت والايام بيناتنا، طالب نواب «التيار» اعتبار هذا الامر بمثابة اخبار بالتهديد، فرد الرئيس بري مهدئا «على كفالتي».
ايضا عندما اعتبر النائب جهاد الصمد ان الرئيس نواف سلام هو طبعة جديدة غير المتعارف عليه فيها، ارتفعت اصوات النواب المعترضين.
وبعيدا من الاحتدام، عندما طالب النائب اديب عبد المسيح الرئيس بري بان يضع يده في يد الرئيسين عون وسلام لانهم الثلاثة صمام امان للإستقرار» قال له الرئيس بري ممازحا: رئيس الحكومة مش قبلان».
وردا على سؤال للنائب انطوان حبشي عما اذا كان هدف الجلسة ان يذهب رئيس الحكومة الى نيويورك ضعيفا، فقاطعه بري قائلا : زين كلامك، انا بعرف شغلي».
وأكد الرئيس سلام في رده على المداخلات بالقول: اتفاق الاطار الثلاثي هو اطار سياسي للمفاوضات، وليس اتفاقاً او معاهدة بالمعنى القانوني، مشيراً الى ان النتائج المرجوة من المفاوضات لم تتحقق لكنها لم تنته بعد، ويتضمن الاطار انسحاباً اسرائيلياً على مراحل، كما يدعو الى بسط سيادة الدولة اللبنانية دون سواها على اراضيها.
واشار الى ان موقفاً في التفاوض سيكون اقوى عندما نكون جميعاً خلف الدولة.
وكلما عزّزنا وحدتنا الوطنية، ومكّنّا جيشنا من القيام بمهامه، وبسطنا سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها، عزّزنا عناصر قوّتنا وقدرتنا على انتزاع حقوقنا.
وكلما استعدنا ثقة الأشقاء والأصدقاء بالدولة اللبنانية ومؤسساتها، استطعنا حشد المزيد من الدعم العربي والدولي، سواء لدعم الجيش أو لإعادة الإعمار.
وتابع : وقد استمعت أيضاً إلى الهواجس التي عبّر عنها عدد منكم بشأن انتهاء ولاية اليونيفيل، وهي هواجس محقّة. ونحن نعمل جاهدين مع شركائنا من أجل ضمان استمرار حضور دولي فاعل في الجنوب بعد انتهاء هذه الولاية، بما يواكب الجيش اللبناني ويساهم في تثبيت الاستقرار.
لذلك، مسؤوليتنا ليست أن ننتظر ما ستنتجه المفاوضات فحسب، بل أن نبني في الداخل عناصر القوة التي يحملها لبنان معه إلى طاولة المفاوضات.
وهنا أريد أن أتوقف عند أمر أساسي تكرر في عدد من المداخلات، وأنا أشارك أصحابها فيه:لسنا شعوباً تعيش في بلد واحد.نريد أن نكون شعباً واحداً، في دولة واحدة، يحميه جيش واحد، وتبسط دولته سيادتها على كامل أراضيها، هذه ليست وجهة نظر فريق في مواجهة فريق آخر. هذه هي، ببساطة، فكرة الدولة.
أما القول إن سعي الحكومة إلى حشد الدعم العربي والدولي هو انخراط في محور أو استقواء بالخارج، فهو قلبٌ للحقائق. تنتهج حكومتنا سياسة ترفض أن يكون لبنان ساحةً لصراع المحاور.
بل إن ما نحاول القيام به هو تحديداً وضع حدّ لمنطق التبعية اوالاستقواء بالخارج، أياً يكن مصدره.
واستطرد الرئيس سلام قائلا : وقد سأل بعضكم: ماذا لو لم تعطِ المفاوضات النتائج التي نريدها؟ومن لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات، ويحرّر الأرض، ويعيد الأسرى، ويعيد أهلنا إلى قراهم، بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين، فنحن معه شرط ان يدلّنا عليه.
أما أن نزج البلاد مرةً بعد مرة، في حروب لم نخترها، بل حذّرنا من عواقبها، ثم نحمّل الدولة مسؤولية النتائج عندما تحاول إخراج لبنان منها، فهذا ليس بديلاً مقنعاً عن خيار الدبلوماسية والتفاوض الذي اعتمدناه.
ورد سلام بالارقام، فأكد ان أكثر من 200 ألف أسرة حصلت على مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار خلال الحرب، وقد استهدفت هذه التحويلات بصورة أساسية الأسر الموجودة خارج مراكز الإيواء.وبالتوازي، استمر برنامج «أمان» في دعم نحو 107 آلاف أسرة من الأكثر فقراً وهشاشة.هل لبّت هذه المساعدات كل حاجات الناس؟بالطبع لا.لكن هناك فرقاً كبيراً بين القول إن المساعدة لم تكن كافية، وبين القول إن المساعدات لم تكن موجودة. فالمساعدات لم تكن كافية ببساطة لان إمكانات الدولة محدودة. كما ان المساعدات الدولية التي وصلتنا لم تكن على مستوى احتياجاتنا، كما شرحت تفصيلاً في مداخلتي صباح الامس.
اضاف: رابعاً، في التربية،وضعت وزارة التربية والتعليم العالي خطة استثنائية لضمان ألا يُحرم أي تلميذ من حقه في التعليم بسبب الحرب أو النزوح، ولا سيما في الجنوب.
وقد بدأ العام الدراسي، على أن تكون العودة تدريجية وفق الظروف الأمنية والإنشائية لكل مدرسة وبلدة.
ورسم خارطة طريق استعادة الثقة بالتعاون مع المجلس النيابي.
وأكد وجهتنا واضحة: اصلاح مالي واقتصادي لا يكتمل من دون مواكبة تشريعية واستكمال بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والعمل على تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الإعمار. فهذه هي الطريق إلى استعادة الثقة بالدولة، وجذب الاستثمار، وتحقيق النمو والإنماء المتوازن. أما من دونها، فلن تنفع الوعود ولا الشعارات، ولن تكون هناك حلول سحرية لأزمات اللبنانيين ومعاناتهم.
لا انسحاب اسرائيلياً من الجنوب
ونقل عن مسؤول عسكري اسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان ما دام تهديد الحزب مستمر.. ودخول الجيش اللبناني الى علي الطاهر قيد البحث على المستوى الرسمي.
الجنوب: خطف مواطن وتفجيرات
في اطار التصعيد العدواني الاسرائيلي المستمر على قرى الجنوب، افادت المعلومات عن توغّل دورية معادية إسرائيلية في مزرعة حلتا – قضاء حاصبيا، وخطفت المواطن فادي عبد العال.مع تنفيذ عملية جرف لبساتين الزيتون في المنطقة. وفتّش عناصر الدورية عدداً من المنازل، مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة.كما فجّر الجيش الاسرائيلي منزلين في محلة الصهر في مزرعة حلتا الحدودية وتعرضت البلدة لقصف بـ 3 قذائف هاون.
وبعد كل هذا انسحبت القوة المعادية ولم يعرف مصير المواطن المخطوف.
وفي وقت سابق، أقدمت القوات الإسرائيلية على تخريب المنازل في حلتا وتكسير ألواح الطاقة الشمسية الموجودة على الأرض وعلى أسطح الأبنية.هذا واستهدفت قذيفة هاون محيط المنازل في بلدة حلتا.
واستهدف الجيش الإسرائيلي أطراف بلدة كفرشوبا بقذيفة مدفعية، كما استهداف كفرتبنيت في النبطية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ فجرًا، تفجيرات متتالية في بلدة المنصوري، استهدفت مزيدًا من المنازل والأودية.
وظهرا نفذ الاحتلال تفجيرات عنيفة في المنصوري أحدثت ارتجاجات قوية في القرى المجاورة.
وشن العدو غارة على النبطية الفوقا لكن الصاروخ لم ينفجر.وغارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت.و استهدفت دبابة ميركافا معادية كفرتبنيت بقذائف عدة.
ونقل مساءً عن مسؤول عسكري إسرائيلي:ان حزب الله يحاول استعادة قوته وجلب صواريخ ومسيّرات من إيران ووكلائها.
وفي جديد مواقف الاحتلال، قال رئيس أركان جيش العدوايار زامير: «إن الجيش مصمم على تجريد المنطقة الواقعة جنوب الليطاني من الوجود العسكري الحزب. ورأى انه لا يمكن نزع سلاح الحزب بإطار اتفاق مع لبنان ما لم يحسن الجيش اللبناني فعاليته».
واعلن زامير: سنطلق في الأشهر المقبلة «فرع الروبوتات» الذي سيعمل على تطوير قدرات متخصصة جوًّا وبحراً وبرّاً.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا