افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 27 26|06:48AM :نشر بتاريخ

"النهار":

تكتسب الجولة الثانية من اللقاءات التي سيجريها رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن، بعدما أنهى الجولة الأولى من اللقاءات في نيويورك، على هامش تمثيله لبنان في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث ألقى كلمة لبنان أمامها، دقة وحساسية عاليتين، نظراً إلى الدور الأميركي الحاسم في رسم التوجهات المتعلقة بالملف اللبناني لجهة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل والوضع الذي سينشأ عن انتهاء ولاية اليونيفيل وتداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية على لبنان. هذه المحاور الدقيقة تشهد بمجملها أجواء مقلقة ومنذرة بأخطار إضافية، انطلاقاً من التصعيد الميداني في الجنوب؛ وهي ستشكل المادة الأساسية، خصوصاً للقاء سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الإثنين المقبل، في واشنطن. وما يعزز حساسية ودقة التحرك الديبلوماسي اللبناني راهناً أنه يأتي في وقت يعدّ الجانب الإسرائيلي العدة - على ما يبدو - لسلسلة تفجيرات جديدة جنوباً، استكمالاً لاستهداف البنية التحتية لـ"حزب الله"، من جهة، وفي وقت تبدو المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية كأنما وُضعت في ثلاجة الانتظار المفتوح، من جهة ثانية؛ وهو ما برز مع إعلان السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن جولتها المقبلة أرجئت من مطلع تشرين الأول المقبل، وقد لا تُعقد قريباً، لأنه بعد هذا الموعد ستكون إسرائيل دخلت مدار استحقاقها الانتخابي المرتقب.

ولذا واصل سلام تحركه، والتقى في نيويورك، قبيل انتقاله إلى واشنطن، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن محمد بن فهد بن فرحان. وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. ورحّب سلام بالاتفاق على بدء العمل لتفعيل اللجنة السعودية - اللبنانية المشتركة، وشكر المملكة على هذه الخطوة، خصوصاً أنها تأتي بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. كذلك، جرى البحث في الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار. وأطلع الرئيس سلام وزيرَ الخارجية السعودي على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على "ضرورة أن يترافق هذا المسار مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات". من جهته، ثمّن الأمير فيصل بن فرحان الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما "يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي".

في المقابل، مضى الجانب الإسرائيلي في التصعيد الميداني. وأفيد أمس عن تقدّم قوة إسرائيلية إلى الجهة الجنوبية من أطراف بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون، وتحديداً عند كروم الزيتون. وهزّ تفجير إسرائيلي ضخم بلدة الطيري، وآخر عنيف مجدل زون. واستهدف قصف مدفعي منطقة وادي السلوقي - محيط بلدة شقرا وأطراف زوطر الشرقية. إلى ذلك، استهدفت سلسلة غارات عنيفة الجبل الرفيع والريحان بين إقليم التفاح وقضاء جزين، فسُمعت أصداؤها في مدينة صيدا وجوارها. كذلك، أفيد عن 3 غارات على أطراف بلدة سجد، نُفذت بصواريخ ارتجاجية، وصل صداها إلى الزهراني. وبازاء هذه التطورات، أصدرت بلدية دير ميماس بياناً طلبت فيه "من الجميع عدم التوجّه حالياً إلى الحقول أو إلى بساتين الزيتون، لدواعٍ أمنية". أضافت "يرجى بذلك حتى تاريخ 28 من الشهر الحالي، على أن يصدر تبليغ جديد بعد هذا التاريخ، وفقاً للظروف".

أما التطور البارز فتمثّل في إعلان الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أمس مستودعاً قال إنه يحتوي على وسائل قتالية تابعة لـ"حزب الله" في منطقة سجد، جنوبي لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الغارة استهدفت منشأة عسكرية للحزب. وأضاف الجيش الإسرائيلي "سنواصل العمل لإزالة التهديدات الفورية، وأي استهداف ينطلق من الأراضي اللبنانية سيُقابل بقوة كبيرة".
تزامن اتساع العمليات الإسرائيلية نحو سجد مع الذكرى الثانية لاغتيال إسرائيل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.
في هذا السياق، كشف مصدر أمني إسرائيلي أن "حزب الله" يعمل على إعادة بناء قوته وفق الواقع الجديد في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه انتقل من قوة عسكرية نظامية إلى مجموعات صغيرة منتشرة في مناطق مختلفة.

وأضاف المصدر أن "حزب الله" أصبح أضعف بكثير مما كان عليه، إلا أن قدراته لا تزال "تشكل تهديداً"، لافتاً إلى أنه يعيد ترتيب انتشاره العسكري مع تركز معظم قواته شمال الليطاني.
كما أشار إلى أن منطقة النبطية في جنوب لبنان أصبحت من مناطق التماس مع القوات الإسرائيلية، مضيفاً أن ضعف "الحزب" أدى إلى زيادة اعتماده على إيران التي تعمل على إعادة بناء قدراته.
وقال المصدر إن 4 كتائب من الجيش الإسرائيلي غادرت جنوب لبنان، وحلّت مكانها كتيبتان.

وتترقب الأوساط المحلية ما سيعلنه الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، اليوم الأحد، في الذكرى الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، حيث يرجح أن يكرر ثوابته هذه مع تخوينه الدولة اللبنانية واتفاق الإطار ودعوتها إلى التخلي عنه. في هذا السياق، جدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد "العهد للسيدين نصرالله وصفي الدين بحفظ الوصية وحفظ المقاومة"، وقال "شهادة القادة لا تعني الهزيمة، واليوم رغم الاعتداء والتدمير بيئتنا مستعدة للتضحية مهما زادت الأكلاف، ومحور المقاومة يحقق انتصارات في اليمن وإيران". وأضاف "نطلب من الدولة التراجع عن اتفاق الإطار، فهذا الاتفاق فاشل، ولم يجلب لبلدنا غير العار والتخلي عن السيادة وعن حقوق لبنان، من قبل سلطة تآمرت على المقاومة".

إلى ذلك، يشهد الأسبوع الطالع سلسلة تحركات وإضرابات مطلبية ونقابية بعد أن بلغت الأوضاع المعيشية حداً خانقاً في ظل ارتفاع الأسعار وأهمها أسعار المحروقات، وتدني القدرة الشرائية، إلا إذا نجحت الاجتماعات الوزارية النقابية المرتقبة في سحب فتيلها. وقبيل اجتماع الأسبوع المقبل للجنة المؤشر مع الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، نفذ اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال اعتصاماً في طرابلس، شاركت فيه هيئات نقابية من مختلف المسميات وروابط الموظفين في القطاعين العام والخاص، بعنوان "دفاعاً عن لقمة عيشنا جميعاً"، وذلك من خلال الاعتصام. وعمد المشاركون وسائقو الباصات إلى قطع الطرقات المؤدية إلى الساحة.

 

 

"الديار":

المــــشهد اللبـــنــاني حتـى اوائل تشرين الثاني محكـوم بنتائج استطلاعات الـرأي الـعام الاسرائيلي بشان انتخابات الكنيست رغم التطمينات الاميركية بان المعادلة الحالية ستبقى سارية تحت سقف الضوابط القائمة على منع اسرائيل من قصف بيروت والضاحية وترك الحرية لجيشها جنوبا بالقيام بكل أنواع القصف والقتل والتدمير، والسؤال، هل يلتزم نتنياهو بشروط هذا الاتفاق اذا جاءت استطلاعات الرأي على غير توقعاته وما يشتهيه؟ ولذلك، تؤكد مصادر متابعة للتطورات الجنوبية، بان الايام والاسابيع التي تفصل البلاد عن موعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 تشرين الاول مفتوحة على كل السيناريوهات ولا تستبعد قيام نتنياهو بعمل كبير يؤدي الى تاجيل الانتخابات او رفع شعبيته التي تراجعت حسب الاستطلاعات الاخيرة وإمكانية خسارة الاكثرية ورئاسة الحكومة، وكان لافتا اعلان الجيش الاسرائيلي البدء بمرحلة جديدة من القتال في لبنان مركزا على منطقة اقليم التفاح ونقل حزب الله قياداته واسلحته الى جبلي الريحان وصافي.

سلام وثوابت الموقف اللبناني

في ظل هذا المشهد المعقد في المنطقة والعالم، جدد رئيس الحكومة نواف سلام من على منبر الجمعية العمومية للامم المتحدة ثوابت الموقف اللبناني المعلن في اعادة بناء الدولة واستعادة ثقة شعبه وحصر السلاح بيد الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم وكامل اراضيه من الاحتلال وبسط سيادته وفق الطائف والقرار 1701. وجدد التاكيد بان لا احد يتحدث باسم لبنان ولا احد يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية. وتابع: نجاح اي اتفاق لا يقاس بالنوايا المعلنة بل بتنفيذ الالتزامات ولذلك فان المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة اتفاق الاطار الى خطوات عملية، وقال: السيادة التي نتمسك بها لاتتجزأ فهي تقضي انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي اللبنانية كما تقتضي بسط سلطة الدولة، وعلى قاعدتي التبادلية يقوم الاطار الثلاثي، وطالب بعدم حصول فراغ بعد انتهاء اعمال اليونيفيل اواخر العام، ومن المتوقع ان يلتقي سلام وزير الخارجية الاميركي روبيو.

اسبوع الاضرابات

تستمر معاناة المواطنين اللبنانيين الواقعين بين نيران الاعتداءات الاسرائيلية وارتفاع اسعار المواد الغذائية التي تجاوزت كل الحدود والمعايير ووضعت البلاد امام اسبوع حافل بالتحركات الشعبية في الشارع تبدأ بتحديد الاتحاد العمالي العام في اجتماعه اليوم موعدا لاضراب شامل ليوم واحد في كل لبنان كخطوة اولية، فيما اعلن القيادي في حركة امل رئيس اتحاد قطاعات النقل العام بسام طليس اضرابا عاما للسائقين العموميين يوم الاربعاء في 30 ايلول مع تحركات على الارض وقطع الطرقات الدولية ومداخل العاصمة، كما يعلن الموظفون في القطاع العام اضرابا عاما يومي الخميس والجمعة القادمين في ظل معلومات رفعت الى المسؤولين عن تراجع في نسبة حضور الموظفين الى اعمالهم مع ارتفاع أجور النقل، كما تستعد عدة نقابات وجمعيات لسلسلة من الخطوات التصعيدية بحجة ضغط الازمات المعيشية والمالية والاقتصادية والتربوية والكهربائية والمائية دون حلول.

وفي معلومات مؤكدة، ان موضوع معالجة الأزمة الاقتصادية يبقى الشغل الشاغل للحكومة لكن «العين بصيرة واليد قصيرة» في ظل ربط الخارج المساعدات للدولة والجيش بشروط سياسية قاسية تتعلق بنزع السلاح واصلاحات اقتصادية، كما ان الازمات المالية والاقتصادية والطاقة والنقل وغيرها التي تلفح بلبنان تصيب كل دول العالم حاليا جراء الحرب في مضيق هرمز وارتفاع كلفة النقل والتأمين، هذا الواقع يعرفه كافة المسؤولين في ظل معلومات بان المساعدات الخارجية ستبقى مقتصرة على 100دولار شهريا للعسكريين من قطر وباريس.

مهرجان ذكرى استشهاد نصرالله

سيقام بعد ظهر غد في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الامينين العامين لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرالله والسيد الشهيد هاشم صفي الدين وسيتحدث في الاحتفال الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي سيرد على كل الاسئلة المطروحة في ظل التوقعات بحضور حشود شعبية لما يمثله السيد الشهيد حسن نصرالله لدى اللبنانيين.

الاجتماع بين رئيس الحكومة والرئيس الايراني

هل فتح الاجتماع بين الرئيس نواف سلام والرئيس الايراني بزشكيان في حضور وزيري خارجية البلدين الابواب لتصحيح العلاقات بين الدولتين، واعتبرت مصادر سياسية في بيروت، ان مجرد عقد الاجتماع يشكل خطوة ايجابية رغم الملفات المعقدة بين البلدين حيث اكد كل طرف على موقفه وثوابته مع التاكيد على ضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات الرسمية، كما تم التطرق الى موضوع السفير الإيراني ودعا سلام الرئيس الايراني الى تعيين سفير جديد في لبنان بعد رفض الحكومة اسم السفير شيباني لتولي المنصب، لكن الانظار بقيت مركزة على مدى التزام الحكومة بقرار السلطات الاميركية منع هبوط الطائرات الايرانية في مطارات العالم والذي ترجم منذ ايام برفض وزارة الأشغال السماح لإحدى الطائرات الايرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي مما اثار حركة احتجاجات في الضاحية الجنوبية، والسؤال، هل سيلتزم لبنان بشكل شامل بمنع الطائرات الايرانية من الهبوط في مطار بيروت؟ هذا القرار في حال الموافقة عليه، سيترك اثارا سلبية على شريحة واسعة من اللبنانيين وتحديدا من أبناء الطائفة الشيعية الذين يرتبطون بعلاقات اجتماعية وتربوية واقتصادية ودينية وفكرية ومصاهرة وقربى مع عائلات ايرانية، اضافة الى العلاقات والارتباطات المعروفة بين الشيعة اللبنانيين والايرانيين حتى قبل انتصار الثورة الايرانية.

 

 

"الأنباء":

غلقت نافذة التهدئة الأميركية ـ الإيرانية مجددًا، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الإيراني الذي نُقل عبر الوسيطين القطري والباكستاني، ويتضمّن وقفًا لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار التفاوضي. وكانت طهران قد عرضت فتح المضيق خلال مهلة سبعة أيام، بالتوازي مع استئناف المحادثات النووية، مقابل تخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار البحري الأميركي. واشترطت أيضًا وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.

ويعيد الرفض الأميركي المنطقة إلى دائرة الاحتمالات المفتوحة، خصوصًا أن الحرب التي بدأت في الثامن والعشرين من شباط لا تزال تتداخل فيها المسارات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، فيما يبقى مضيق هرمز أحد أبرز مفاتيح الضغط في المواجهة، لما له من تأثير على حركة النفط والأسواق العالمية.

لبنان في مرمى ارتدادات الإقليم

وعلى الضفة اللبنانية، لا يبدو الجنوب بمنأى عن هذا المناخ. فبينما تتحرّك الدولة سياسيًا في نيويورك لتثبيت حضورها في الملف الجنوبي، يستمر التصعيد الإسرائيلي ميدانيًا. وقد طالت الغارات مرتفعات سجد والجبل الرفيع والريحان، فيما زعم العدو الإسرائيلي أنه استهدف مستودع أسلحة لحزب الله في بلدة سجد. وبالتوازي، استمرت الاعتداءات في عدد من المناطق الجنوبية، في وقت تحدّثت فيه وسائل إعلام معادية عن إعادة تنظيم الانتشار العسكري وإنشاء مواقع جديدة على امتداد ما يُسمّى "الخط الأصفر".

المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات؟

وتأتي هذه التطورات فيما تبدو الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية معلّقة، بعدما كان يُبحث عقدها في روما خلال أيلول الجاري. وتشير المعطيات اللبنانية المتداولة إلى أن انعقاد الجولة لم يعد منفصلًا عن التطورات الميدانية والحسابات المرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية.

وبحسب مراقبين، لا مؤشرات حاسمة حتى الآن إلى عقد اجتماع قريب بين الوفدين، فيما يميل لبنان إلى تأجيل الجولة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، إذ لا يريد مفاوضات شكلية تتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على أرضه، في حين يعيد الجانب الإسرائيلي ترتيب انتشاره جنوبًا ويواصل فرض وقائع ميدانية جديدة. وسبق أن نقلت مصادر قريبة من الوفد اللبناني أن بيروت تربط مشاركتها في أي جولة جديدة بمدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار ووقف أعمال التجريف والتدمير في البلدات الجنوبية.

سلام من نيويورك إلى واشنطن

في المقابل، يحاول لبنان استثمار المساحة الدبلوماسية المتاحة. فقد اختتم رئيس الحكومة نواف سلام مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد لقاءات مع مسؤولين عرب ودوليين، واضعًا ملف الجنوب والسيادة اللبنانية ودور الدولة في صلب اتصالاته. وبحسب معلومات "الأنباء"، يلتقي سلام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الاثنين، عند الخامسة مساءً بتوقيت بيروت، في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مع إتاحة التصوير للصحافيين من دون طرح أسئلة.

وبرز في لقاءات سلام في نيويورك التشديد على أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة، بالتوازي مع الدفع باتجاه دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرته على تولّي مسؤولياته جنوبًا، والشروع في الانسحاب الإسرائيلي. كذلك، جرى التأكيد على ضرورة الانسحاب حتى الحدود الدولية المعترف بها وفق القانون الدولي، والعودة إلى مرجعية اتفاقية الهدنة لعام 1949، التي أشار إليها سلام أيضًا في كلمته.

"اليونيفيل"… سؤال ما بعد المهمة

وفي خلفية هذا المشهد، يزداد إلحاح السؤال المتعلّق بمستقبل "اليونيفيل"، ولا سيما أن البحث لم يعد محصورًا بتمديد مهمتها بصيغتها الحالية، بل بآلية انتقالية تضمن عدم نشوء فراغ في الجنوب.

وقد برزت في الفترة الأخيرة أفكار حول انتقال بعض المهام إلى جهات أخرى أو إنشاء صيغة دولية بديلة، في وقت يصرّ لبنان على أن يكون الجيش اللبناني محور أي ترتيبات مقبلة.

الشارع على صفيح ساخن

وبعيدًا عن الجنوب، لا يبدو الوضع الداخلي أكثر هدوءًا. فالملف المعيشي يعود إلى الواجهة مع ارتفاع أسعار المحروقات وكلفة المعيشة، فيما يستعدّ الاتحاد العمالي العام لتحرّكات مطلبية وإضراب تحذيري يوم الأربعاء المقبل، مطالبًا باتخاذ إجراءات اقتصادية، وتصحيح الأجور وبدل النقل، وتفعيل الرقابة على الأسعار.

وبذلك، تواجه الحكومة ضغوطًا متزامنة، بين مسار خارجي شديد التعقيد، وجبهة جنوبية مفتوحة، واحتقان اجتماعي يتّجه إلى الشارع.

السعودية تدين الهجمات الحوثية

إقليميًا، وفي ظل استمرار الهجمات الحوثية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، دعا وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، من منبر الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى رفض ممارسات الحوثيين، مشدّدًا على التزام المملكة بأمن الطاقة العالمي.

وذكّر بأن بلاده ترفض فرض رسوم على الملاحة البحرية وسياسة الهيمنة وفرض النفوذ، مؤكّدًا ضرورة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية