الفدرالي الأميركي يمهد لرفع جديد للفائدة قبل نهاية العام دون تحديد موعده

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 07 26|21:30PM :نشر بتاريخ

رجح مسؤولو مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام لكبح التضخم الذي ظل أعلى من المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات، وفقاً لمحضر اجتماع البنك المركزي. 

أظهر محضر الاجتماع أن غالبية صناع السياسات يرون أن زيادة إضافية في النطاق المستهدف للفائدة الفدرالية ستكون مناسبة على الأرجح قبل نهاية العام، إلا أنهم لم يحددوا موعداً واضحاً لهذه الخطوة، رغم أن الاجتماعين المقبلين للفدرالي مقرر عقدهما في 28 أكتوبر/تشرين الأول و9 ديسمبر/كانون الأول.
 

وأكد المشاركون في الاجتماع أنهم يتعاملون مع كل اجتماع بعقلية منفتحة، وأن القرارات المستقبلية ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة وانعكاساتها على التوقعات الاقتصادية وموازين المخاطر.

ودفع الخطاب المتشدد الذي أعقب اجتماع سبتمبر العديد من المتعاملين في الأسواق إلى توقع رفع جديد للفائدة خلال اجتماع أكتوبر، غير أن البيانات الأخيرة للتضخم وتصريحات عدد من كبار مسؤولي الفدرالي أشارت إلى أن اتخاذ خطوة جديدة هذا الشهر يبدو مستبعداً.

 

وأظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الفدرالي لمتابعة التضخم، وصول التضخم الأساسي إلى %3 خلال أغسطس/آب، بينما بلغ التضخم العام %3.4. ورغم استمرار المستويين فوق هدف البنك المركزي البالغ %2، فإنهما جاءا أقل من التوقعات.

وأشار مسؤولو الفدرالي خلال مناقشاتهم إلى استمرار مخاطر بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، في وقت يقترب فيه سوق العمل من تحقيق الحد الأقصى للتوظيف ويواصل الاقتصاد تسجيل نمو قوي.

ووافق أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع سبتمبر، رغم مؤشرات سابقة على تحفظ بعض المسؤولين بشأن مواصلة التشديد النقدي.

أوضح المحضر أن العديد من المشاركين رأوا أن مساراً أعلى للفائدة يعد خطوة احترازية مناسبة لمواجهة خطر بقاء التضخم فوق المستهدف نتيجة قوة الطلب أو حدوث صدمات إضافية في جانب العرض.

أظهرت توقعات أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة أن زيادة أخرى لا تزال مطروحة خلال عام 2026، بينما لا يتوقع الأعضاء أي زيادات إضافية خلال 2027. كما توقع 16 من أصل 18 مسؤولاً قدموا تقديراتهم حدوث رفع جديد للفائدة.

وصف رئيس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش خلال مؤتمره الصحفي الأخير قرار رفع الفائدة بأنه سحب "جرعة من التيسير" من السياسة النقدية، وهو ما فسره محللون في وول ستريت على أنه إشارة إلى احتمال تنفيذ زيادات إضافية.

شدد عدد من مسؤولي الفدرالي لاحقاً على عدم وجود حاجة للتسرع في رفع الفائدة، بينما قدمت بيانات التضخم الأخيرة مؤشرات أكثر إيجابية، رغم استمرار ارتفاع توقعات المستهلكين بشأن الأسعار على المدى القصير.

أظهرت مؤشرات السوق استمرار الضغوط التضخمية، كما كشف مسح جديد صادر عن بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك عن ارتفاع مخاوف المستهلكين من زيادة الأسعار خلال العام المقبل إلى أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2023.

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ عام 2002، وهو ما ناقشه مسؤولو الفدرالي خلال الاجتماع.

عزا المسؤولون ارتفاع العوائد إلى توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وقوة النمو الاقتصادي. كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن جزءاً من الارتفاع قد يكون مرتبطاً بحالة عدم اليقين المحيطة ببرنامج وزارة الخزانة الأميركية لإعادة شراء السندات.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أغسطس/آب زيادة وتيرة إعادة شراء السندات طويلة الأجل المصدرة سابقاً، إلا أن هذه الخطوة لم تحقق تأثيراً ملموساً على العوائد التي بقيت قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2002.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : CNBC