ما هي خيارات نتنياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 31 26|01:35AM :نشر بتاريخ
عقب انتخابات لم يتمكّن فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت من الفوز بالأغلبية، يرى كل منهما أنه قادر على الحكم. فما هي الخيارات؟
في ظل نتيجة الاقتراع غير الحاسمة، سيتعين على الرجلين إيجاد سبيل لتوسيع كتلتيهما إذا ما أرادا تشكيل ائتلاف حاكم، لكن لم يتسرب حتى الآن سوى القليل جداً من المعلومات حول مفاوضات محتملة خلف الكواليس. وإذا لم ينجح أي منهما في تشكيل ائتلاف، فستضطر اسرائيل إلى العودة إلى صناديق الاقتراع.
في ما يلي السيناريوهات الأكثر ترجيحاً لكل طرف لتأليف حكومة:
حكومة بقيادة نتنياهو
تصدر رئيس الوزراء وحلفاؤه من اليمين المتطرف وتيارات اليهود المتشددين النتائج في الفرز النهائي للأصوات، بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب "الليكود" بقيادة نتنياهو.
لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعدا.ً
إذا كان نتنياهو يأمل في البقاء في السلطة، فسيتعين عليه التواصل مع أحزاب المعارضة لدعوتها إلى الانضمام إلى حكومته، ما يتطلب تحولاً جذرياً في المواقف، لا سيما وأن حملة المعسكر المناوئ له قامت على وعد بإزاحته عن السلطة.
ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، المكلّف اختيار المرشح الأقدر على تشكيل ائتلاف حكومي، إلى تجنب إجراء انتخابات جديدة بأي ثمن.
من بين الأحزاب الأربعة في معسكر آيزنكوت، فإن حزب "الديموقراطيين" اليساري بقيادة يائير غولان، والذي فاز بثمانية مقاعد، يعد الأقل تقبلاً لأي تقارب مع نتنياهو.
كما من المرجح أن أفيغدور ليبرمان، حليف نتنياهو السابق الذي تحول إلى خصم لدود له، والذي فاز حزبه اليميني "إسرائيل بيتنا" بسبعة مقاعد، سيرفض هذا الاحتمال جملة وتفصيلاً.
وقال ليبرمان الخميس إن "الائتلاف الوحيد الممكن تصوره" لا يشارك فيه نتنياهو شخصياً، مع انفتاحه على مشاركة بقية أعضاء حزب "الليكود".
أما موقف حزب "معا" الذي ينتمي إلى تيار يمين الوسط ويتزعمه نفتالي بينيت، وقد فاز باثني عشر مقعداً، فيبدو أقل وضوحا.ً
ألمح بينيت بداية إلى أنه لن يعارض تشكيل تحالف مع معسكر نتنياهو بشروط معينة، أبرزها التشكيل الفوري للجنة تحقيق في هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. لكنه تراجع عن ذلك لاحقاً، مؤكداً أن تصريحاته قد أُسيء فهمها.
وأخيراً، يبدو مستبعدا احتمال التحالف مع حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت الذي حصد 21 مقعداً، نظراً لأن قائد أركان الجيش السابق بنى حملته الانتخابية على وعد إزاحة نتنياهو الذي اعتبره غير مؤهل للقيادة.
لكن هناك سابقة حديثة لاتفاقات غير متوقعة بشأن تقاسم السلطة. ففي عام 2020، تجاوز كل من نتنياهو والسياسي الوسطي بيني غانتس حالة العداء العميق بينهما وتوصلا إلى اتفاق يقضي بالتناوب على منصب رئيس الوزراء، لكن هذه الشراكة انهارت بعد عام واحد.
استبعد آيزنكوت مراراً مثل هذا الاتفاق، قائلاً قبل التصويت: "لن يكون هناك أي شكل من أشكال التناوب على منصب رئيس الوزراء. سيكون هناك رئيس وزراء واحد فقط، وهو أنا".
وخارج معسكر المعارضة، يظل هناك خيار مستبعد للغاية، يتمثل في لجوء نتنياهو إلى القائمتين العربيتين اللتين حصدتا 19 مقعداً.
وأمضى رئيس الوزراء الحملة الانتخابية في انتقاد القائمتين العربيتين، وفي الأيام التي تلت التصويت اتهمهما بتزوير الانتخابات.
لكن لا شيء مستبعداً حين يتعلق الأمر بنتنياهو الذي يتقن المناورات، وقد سبق له التواصل مع الأحزاب العربية في عامي 2015 و2021.
حكومة بقيادة آيزنكوت
صرّح آيزنكوت في مساء يوم الانتخابات أن الشعب الإسرائيلي "اختار التغيير" من خلال عدم منح نتنياهو الأغلبية.
وفي ظل امتلاك معسكره 48 مقعداً، وبعد استبعاده التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع نتنياهو، يواجه آيزنكوت خيارين للمرحلة المقبلة: إما تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعم من أحزاب أخرى، أو محاولة توسيع ائتلافه من خلال ضم نواب عرب أو منشقين من المعسكر الآخر.
سبق أن انضم زعيم "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس إلى ائتلاف حاكم لم يدم طويلاً، وقد أبدى استعداده لتكرار التجربة، إلا أن هذا الخيار يلقى معارضة من بعض الأطراف في معسكر المعارضة.
من جانبه، أبدى رئيس "القائمة العربية المشتركة" يوسف جبارين استعداده لدعم آيزنكوت في الكنيست من دون الانضمام إلى حكومته، معرباً عن تحفظه، من بين أمور أخرى، على الحرب المدمرة في غزة.
من شأن القائمتين العربيتين منح آيزنكوت المقاعد التي يحتاجها للمضي قدماً في تشكيل حكومة، لكن الاعتماد عليهما يعني التراجع عن وعد انتخابي والمراهنة على حكومة أقلية هشة لا يرجح المراقبون أن تستمر فترة طويلة.
وبصفته قائداً سابقاً للجيش، لا يُعد آيزنكوت من دعاة السلام، وقد يؤدي احتمال تنفيذ عمليات عسكرية في المستقبل، بما في ذلك في قطاع غزة، حيث تعهد بإنهاء حكم حركة "حماس" خلال 18 شهراً، إلى دفع القائمتين العربيتين لسحب دعمهما له.
قد يحاول آيزنكوت أيضاً إحداث انشقاق في معسكر نتنياهو.
ومن غير المرجح حدوث انشقاقات داخل حزب "الليكود"، نظراً لتماسكه بقوة خلف رئيس الوزراء، كما أن حلفاءه من اليمين المتطرف يُعتبرون غير مقبولين سياسياً بالنسبة لـ"كتلة التغيير".
أما الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة والتي تتحالف حالياً مع نتنياهو وتملك 13 مقعداً، فقد تبدي مرونة أكبر.
وينادي آيزنكوت الذي قضى ابنه في حرب غزة، بإلغاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية الممنوحة لليهود الحريديم، وهو أمر تعارضه الأحزاب الممثلة لهم، رغم أنها قد تكون مستعدة لتغيير موقفها في حال تقديم تنازلات.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا