انتخابات التجديد النصفي: الديمقراطيون يراهنون على ورقة الفساد لإسقاط الجمهوريين
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 31 26|01:54AM :نشر بتاريخ
ركز الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما خطابه السياسي على إبراز معضلة الفساد السياسي في أواخر الشوط الانتخابي، للتجديد النصفي لمجلس الشيوخ الأميركي. ويستغل الديمقراطيون حالة الغضب الشعبي التي يتقاسمها نحو تسعين بالمئة من الأميركيين تجاه واشنطن بسبب شبهات الفساد. وفي محاولة لقلب الطاولة في الولايات المتأرجحة يسعى الديمقراطيون لتحويل هذا السخط إلى نجاح ينهي سيطرة الجمهوريين وحزب الرئيس دونالد ترامب على الكونغرس.
وتأمل المعارضة الديمقراطية في استغلال حالة الغضب الأميركي العام من الفساد لصالح مرشحيها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بعد أيام. ويرى حوالي تسعين بالمئة من الأميركيين أن الفساد متفشّ بين الطبقة السياسية، وهو الخطاب الذي يراهن عليه الديمقراطيون على حساب حزب الرئيس ترامب الجمهوري.
وركز أوباما على هذه المسألة عند خوضه الشوط الأخير من المعركة الانتخابية دعماً للمرشحين الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة، على أمل انتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين.
وأوضح أوباما خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا الأربعاء أن ترامب "يركز كثيراً على جمع ثروة لنفسه وعائلته وأتباعه"، مضيفاً أنه "كسب مليارات الدولارات وهو في منصبه".
وتابع: "لم نر من قبل رئيساً يتعمّد بيع مزايا إلى هذا الحد"، مردداً بذلك ما سبق أن قاله خلال تجمّع انتخابي في ميشيغن.
وهدف الديمقراطيين من خلال التركيز على مسألة مكافحة الفساد، هو "تحفيز قاعدة" الديمقراطيين للحض على المشاركة في الانتخابات. غير أن هذا الخطاب يستهدف أيضاً "الناخبين المتأرجحين والمستقلين الذين يمكن إقناعهم" والمستائين من الوضع الاقتصادي، لحضهم على الإدلاء بأصواتهم في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
ويعلق الديمقراطيون آمالاً كبرى على الانتخابات النصفية التي عادة ما يخسر فيها الحزب الرئاسي عدداً من المقاعد، ولا سيما في ظل تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها وتصاعد الاستياء حيال غلاء الأسعار.
وأظهر استطلاع للرأي نشره معهد غالوب في أيلول/سبتمبر أن 89% من الأميركيين مقتنعون بأن الفساد منتشر على نطاق واسع في الإدارة الأميركية، بزيادة عشر نقاط مئوية عن العام الماضي، مسجلاً أعلى مستوى منذ عشرين عاماً.
وبحسب الاستطلاع، فإن هذه القناعة تبلغ أعلى مستوياتها بين الديمقراطيين.
ويأمل القادة الديمقراطيون في توجيه هذا الغضب حيال ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية ضد ترامب، من خلال التركيز مثلما فعل أوباما على زيادة الرئيس ثروته بمليارات الدولارات منذ بدء ولايته الثانية في مطلع 2025.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ في أيلول/سبتمبر: "هناك رابط مباشر بين مستويات الفساد الخارقة والارتفاع المستمر في كلفة المعيشة".
في المقابل، يتهم ترامب باستمرار خصومه السياسيين بارتكاب تجاوزات، ولو أن هجماته تتركز أساساً على مزاعم التزوير في الانتخابات. ونفى أن يكون هناك أي تضارب في المصالح أو أي ضلوع له في صفقات عائلته التجارية منذ توليه المنصب.
على الرغم من ذلك، فهو يخلط علناً بين شؤون الدولة ومصالحه الخاصة، وأفضل مثال تنظيمه قمة مجموعة العشرين المقبلة في منتجعه مارالاغو في ميامي بولاية فلوريدا.
كما واجه ترامب تدقيقاً بسبب العدد غير المسبوق من الصفقات والعقود التي وقعتها عائلته في أنحاء مختلفة من العالم، بالإضافة إلى الطائرة الرئاسية الجديدة الفاخرة التي تلقاها هدية من قطر.
غير أن أياً من قضايا الفساد التي أثيرت لم تتسبب إلى الآن برد فعل غاضب كما حصل بعد فضيحة "واترغيت" التي أرغمت الرئيس ريتشارد نيكسون على الاستقالة عام 1974.
هل يتغاضى الأميركيون عن هذه المسائل تحديداً بسبب خلفية ترامب كرجل أعمال، أم أن هناك في العمق تغيّراً في نظرة الرأي العام والإعلام لمزاعم الفساد؟
وأوضح نائب الرئيس جاي دي فانس بهذا الصدد أنه لو حصلت فضيحة "واترغيت" اليوم، "لكانت مجرد خبر يتصدر الصحافة لما لا يزيد عن 12 ساعة".
وأضاف: "إن فكرة أن هذه المسألة من شأنها إسقاط الرئاسة ضرب من الجنون".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا