العربي الجديد: قائد الجيش اللبناني: بقاء الاحتلال الخطر الأول الذي يواجه وطننا

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 07 26|07:37AM :نشر بتاريخ


شدد قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، اليوم الجمعة، على "ضرورة تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة"، مؤكداً أن "بقاءه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجه وطننا". وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش أن هيكل عقد اجتماعاً حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، خُصّص لعرض التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، ومتابعة الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول المناطق الجنوبية وتُوقع المزيد من الشهداء وتُسبب الدمار، وتنتهك القوانين الدولية والتفاهمات القائمة.

ومتوجّهاً إلى العسكريين، قال قائد الجيش اللبناني إنّ "هدفنا الأساسي الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، وصَون السيادة الوطنية، ونعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها"؛ وشدد أيضاً على "ضرورة التحلّي بالوعي والمسؤولية، والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لجميع الاحتمالات، دون المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية"، وقال إن الجيش "سيقف سدّاً منيعاً في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره". وتوقّف هيكل عند انتقادات يتعرّض لها عمل الجيش "من البعض في الداخل والخارج"، محاولاً تشويه صورته، مؤكداً أن "الجيش يحقق إنجازات كبيرة تفوق طاقته، وهذا ما لا يقدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به".

كذلك، تطرق هيكل إلى وضع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مع قرب انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، مشيراً إلى أن "اليونيفيل هي ذاكرة تاريخ الصراع بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي"، معتبراً أنها "المراقب لتنفيذ القرارات الدولية، وتعمل على توثيق الخروقات والاعتداءات، وهي شاهد على ارتكابات الاحتلال، ما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها".

وخلال الاجتماع، أعرب هيكل عن تقديره لمختلف وحدات الجيش وعناصره على الجهود المتواصلة والإنجازات الكبيرة، بخاصة في ما يتعلق بحفظ الأمن في الداخل اللبناني، ومراقبة الحدود وإحباط عمليات التهريب. ويأتي تصريح هيكل في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف اللبنانية من تصعيد عسكري في المنطقة قد ينعكس على الساحة اللبنانية، خاصة في حال قرّر حزب الله إسناد إيران، وأيضاً في وقتٍ تتمسّك فيه إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية وبقائها في المنطقة الأمنية التي رسّمتها جنوبي لبنان، كما تدفع باتجاه حصول تنسيق مباشر ميداني مع الجيش اللبناني، الأمر الذي يرفضه الأخير.

ويواجه الجيش اللبناني في هذه المرحلة تحديات كبرى، سواء على صعيد الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في البلاد، أو تنفيذ تدابيره المتصّلة بشكل أساسي بضبط الحدود مع سورية، ومكافحة عمليات التهريب والتسلل، إلى جانب إجراءاته جنوباً في المناطق التي لا وجود للاحتلال الإسرائيلي فيها، سواء لطمأنة الأهالي وضمان حمايتهم وتأمين عودتهم، أو لناحية تنفيذ خطته لحصر السلاح بيد الدولة.

وتعرّض الجيش اللبناني في الفترة الأخيرة لانتقادات، سواء داخلية، خاصة من معارضي حزب الله، الذين يؤكدون ضرورة أن تطبق القيادة قراراتها "بحزم ومن دون تهاون"، في وقت تتمسّك الأخيرة بأولوية الحفاظ على السلم الأهلي وعدم حصول أي صدام أو مواجهة في الشارع، أو أميركية وإسرائيلية تزعم مماطلته بأداء مهامه وعدم اتخاذ إجراءاته بحزم، مع ضغوطات لدفعه إلى التنسيق بشكل مباشر مع الجيش الإسرائيلي ميدانياً.

ويخرج جيش الاحتلال كلّ فترة ليتهم الجيش اللبناني بالتقصير في كبح نشاط حزب الله والتنسيق معه بشأن إنفاذ الترتيبات الأمنية، محمّلاً إياه مسؤولية ضمان التنفيذ الكامل والدقيق لجميع المهام الموكلة إليه، وهي اتهامات تردّ عليها المؤسسة العسكرية في لبنان باعتبارها باطلة، وتصبّ في إطار حملات التضليل ونشر الأكاذيب في محاولة للنيل من مصداقية الجيش اللبناني محلياً ودولياً بالتزامن مع المفاوضات الجارية.

 

اعتداءات إسرائيلية متواصلة


وتتواصل اعتداءات جيش الاحتلال جنوباً، حيث نفذ منذ ساعات الصباح وحتى مساء اليوم عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة المنصوري وأطراف البياضة، واستهدف بالقصف المدفعي أطراف بلدة كفرتبنيت، ووادي شبعا ومثلث النبطية الفوقا – زوطر الشرقية – ميفدون، ووادي السلوقي، وأطراف ميفدون، ووادي زبقين، ووادي الحجير، وأطراف برعشيت، ووادي نحلة، والمنصوري والقنطرة.

وألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه سيارة "بيك آب" كانت مركونة قرب ملعب في بلدة قبريخا، كما سجّل تقدّم آليات إسرائيلية من مدينة الخيام باتجاه نبع إبل السقي قبل انسحابها في وقتٍ لاحقٍ إلى مدينة الخيام. ونفذ جيش الاحتلال أيضاً تفجيرات في بلدة القنطرة، وبيت ياحون عند أطراف بلدة كونين، وبلدتي الطيري وزوطر الشرقية، ومشط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مدينة الخيام، ومن بلدة بيت ياحون باتجاه أطراف بلدة عيتا الجبل، ومن مدينة الخيام باتجاه نبع إبل السقي. كذلك، سُجّل تقدّم قوّة إسرائيلية من بلدة كفركلا باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، حيث أطلقت النيران في الهواء بهدف إرهاب المزارعين أثناء قطاف الزيتون.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : العربي الجديد