البناء: ترامب يواصل التفاوض بالتنسيق مع أمير قطر… وعودة المفتشين للمقايضة!

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Nov 07 26|07:41AM :نشر بتاريخ
دخلت المفاوضات الأميركية الإيرانية مرحلة تكثيف الاتصالات لحسم الالتزامات التي يحملها الاتفاق وتوقيت تنفيذها، مع استمرار التهديد العسكري أداة ضغط على المقايضة الأخيرة. فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار المحادثات مع ممثلي طهران، وبحث مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد جهود الوساطة، فيما دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى قبول «اتفاق جيد» بدلاً من انتظار اتفاق مثالي. وتكشف مقارنة المقترحات المتداولة أن عودة المفتشين إلى المنشآت الإيرانية تتقدّم إلى قلب البحث، باعتبارها الخطوة النووية المبكرة التي تسعى الدوحة إلى تأمينها لواشنطن مقابل التزاماتها الاقتصادية والأمنية.
وأعطى اتصال ترامب بأمير قطر دفعاً لاستمرار التفاوض، بعدما تناول مساعي تقريب المواقف والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة. وشدّد أمير قطر على مواصلة الحوار وتفادي التصعيد وضمان الملاحة وإمدادات الطاقة. ويأتي الاتصال بعد اجتماع ترامب بفريق الأمن القومي وحديثه عن قرار قريب بشأن إيران، بما يبقي التهديد بالضربات ملازماً للبحث الدبلوماسي، في محاولة للتأثير في شروط التسوية.
وفي الموقف القطري الجديد، أعلن الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال فعالية في أكسفورد، مساء أمس الجمعة، أن واشنطن وطهران أخفقتا في التوصل إلى اتفاق كامل، داعياً الطرفين إلى القبول باتفاق جيد بدلاً من السعي وراء اتفاق مثالي. وتبدو الدعوة، في ضوء الأفكار المتداولة، موجّهة عملياً إلى طهران لقبول تقديم عودة المفتشين إلى روزنامة التنفيذ الأولى، ومنح ترامب مكسباً نووياً يستطيع الاستناد إليه لتبرير الاتفاق، بينما تتمسك إيران بترتيب الالتزامات الذي تنطلق منه مطالبها السبعة، وبالمقابل دعوة لترامب لقبول أن تكون العودة إذا قبلت بها إيران محدودة المهام ولا تمثل إحراجاً لإيران.
وتستند المقاربة الإيرانية التي تم الكشف عن تقديمها رداً على المقترح القطري، إلى مذكرة التفاهم التي تضمنت تعهدات بعدم اقتناء أسلحة نووية أو تطويرها، ومعالجة المواد المخصبة بآلية متوافق عليها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إحالة تفاصيل التخصيب والاحتياجات النووية إلى الاتفاق النهائي. كما ربطت المذكرة بدء المفاوضات حول الشق النووي بالشروع في تنفيذ وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار، وتأمين الملاحة، والإعفاءات النفطية وإتاحة الأموال المجمّدة، مع استمرار تنفيذ هذه الإجراءات.
ومن هذه الأرضية يمكن قراءة المقترح النووي الذي أرسلته طهران عبر الدوحة وتراجعه واشنطن، تصوّرا للمرحلة التالية، مع التمسك بأن مناقشته تأتي بعد تنفيذ المطالب الإيرانية السبعة. وفي المقابل، تحاول الصيغة القطرية المنقولة إدخال السماح للمفتشين بالوصول إلى المنشآت المتضرّرة ضمن التبادل الأول للخطوات، بالتزامن مع رفع الحصار والإفراج عن بعض الأموال، ثم فتح هرمز واستكمال التفاوض.
وهنا تقع العقدة: إيران لم تعلن موافقتها على تقديم عودة المفتشين إلى المرحلة الأولى، فيما تسعى الوساطة إلى انتزاع هذه الإضافة للتحقق من وضع المنشآت والالتزام بإبقاء البرنامج على حاله، وهو تعهد وارد في المذكرة. وبذلك يدور البحث حول منح الأميركي خطوة نووية مبكرة، مقابل إجراءات تضمن للإيراني حصوله على المقابل المتفق عليه.
وبهذا المعنى، تبدو الاتصالات أقرب إلى مفاوضات ربع الساعة الأخير، حيث تتكثف ضغوط الوسطاء لبلورة المقايضة المتبقية. فإذا أمكن التفاهم على مخرج مناسب تتبلور فرصة الانتقال من تداول المقترحات إلى التنفيذ. وتكتسب الدعوة القطرية أهميتها من وقوعها عند هذه النقطة: دفع الطرفين إلى حسم الإضافة التي تتيح إقفال الاتفاق، في لحظة يتجاور فيها أفق التسوية مع استمرار التهديد بالحرب.
وفي "إسرائيل"، يتقدم آيزنكوت نحو اختبار تشكيل حكومة الأقليّة، بعدما اكتملت مشاورات هرتسوغ بحصيلة رسمية بلغت 67 توصية له مقابل 46 لنتنياهو وامتناع سبعة نواب. وحدّد هرتسوغ الأحد المقبل موعداً للتكليف، مستبقياً اتصالاته بسبب الاعتراضات المتبادلة داخل المعسكرات وبينها، ومشدداً على ضرورة الوصول إلى حكومة مستقرة.
وفي مقابل الدفع الرئاسي نحو توسيع التفاهمات، أفادت القناة 12 بأن آيزنكوت يستهدف تشكيل حكومة سريعاً على أساس أحزاب معسكر التغيير وتحالف ضمني مع الحريديم يمنحه 61 مقعداً يهودياً دون التفاهم مع القوائم العربية، ونقلت حديثه عن تقدم مهم واختراقات تحققت بعيداً عن الإعلام. ويمنح ذلك خيار حكومة الأقلية مضموناً عملياً، مع إبقاء باب توسيعها مفتوحاً، فيما يراهن نتنياهو على تعثر خصومه لتحويل صعوبات التأليف إلى فرصة تفرض إعادة البحث في حكومة الوحدة.
ويصبح الكنيست ساحة الاختبار الأولى لقدرة المعارضة على ترجمة توصياتها إلى عمل مشترك، بدءاً من رئاسته ولجانه ووصولاً إلى الرقابة والتحقيق والتشريع. فكل نجاح في جمع الأصوات على خطوة مؤسسية يمنح آيزنكوت قدرة أكبر على التفاوض بشأن الحكومة، ويضيّق مساحة استخدام الفراغ لاستعادة نتنياهو المبادرة. ومن هنا تتصل معركة المؤسسة التشريعية بمصير السلطة التنفيذية، ويكتسب التعاون مع الكتل العربيّة وزناً يتجاوز التصويت على التكليف.
لبنانياً، يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري مساعيه لكسر القطيعة بين رئيس الجمهورية والمقاومة، ومنع استمرار التوتر من دفع البلاد نحو مواجهة داخلية، في وقت تتبدل فيه موازين المنطقة ويستمر الاحتلال والاعتداء ويثبت فشل اتفاق الإطار. وتتركز الاتصالات على تأمين أرضية تتيح استئناف التواصل، بعدما أصبح غيابه عاملاً يفاقم تداعيات كل حادثة وخلاف.
وفي القراءة السياسية، يستشعر الرئيس وفريقه الحاجة إلى تأمين موقعهما أمام المتغيرات، سواء انعكست خسارتا ترامب ونتنياهو قوة إضافية لإيران ومحور المقاومة، أو تقدّم اتفاق إقليميّ يشمل لبنان ويُعيد ترتيب الأولويات. أما المقاومة فتريد للحوار أن ينتج مساراً مشتركاً لمواجهة بقاء الاحتلال وانسداد آفاق اتفاق الإطار، واستعادة أرضية التفاهم التي سبقت قرارات الخامس من آب، انطلاقاً من اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024. وبين فتح قناة للتهدئة وبناء تفاهم وطنيّ على الخيارات، يبقى الملف على طاولة بري سعياً إلى التزامات تعيد الثقة وتحدّد وجهة العمل.
وفي اليمن، تنتظر الرياض اتضاح مسار المواجهة الأميركية الإيرانية لتحديد كيفية التعامل مع حربها. فإذا تجدد التصعيد، قد تراهن على إضعاف موقع أنصار الله وتحسين فرص عملياتها؛ وإذا تقدّم الاتفاق، يصبح موقع اليمن ضمن التسوية الإقليمية أساساً لإعادة الحسابات. ومن هنا يمكن قراءة توسيع التعاون الدفاعي، بما فيه الاتفاق مع دمشق، بوصفه تعزيزاً للأوراق قبل حسم الوجهة. لكن استمرار الاستنزاف يضع السعوديّة أمام سؤال متجدّد: إلى متى تستطيع تعليق مراجعة حربها على انتظار نتائج الحرب الكبرى؟
وفيما يترقّب الإقليم والعالم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران بعد خسارة حزبه الجمهوري الأغلبية في الكونغرس لصالح الحزب الديمقراطي، تتجه الأنظار إلى قرار الرئيس الإسرائيلي الأحد المقبل بتكليف رئيس لتشكيل الحكومة الجديدة في «إسرائيل»، والمتوقع أن يكون غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، وما سيرتبه نجاحه بالتشكيل أو عدمه على المسارين العسكري والتفاوضي مع لبنان، مع زيادة القلق الرسمي حيال دخول اتفاق الإطار في مرحلة جمود وانتظار طويلة قد تمتدّ إلى مطلع العام المقبل حتى تشكيل الحكومة «الإسرائيلية»، ما قد يُجمّد الوضع العسكريّ في الجنوب مع اتساع حجم الاعتداءات «الإسرائيلية» والعودة إلى استهداف دراجات نارية والقتل بعد توقف لأشهر، وفق ما تشير مصادر سياسية لـ «البناء» والتي نقلت عن مراجع رئاسية تشاؤمها حيال الوضع العسكري والتفاوضي بين لبنان و»إسرائيل»، لا سيما مع المعلومات التي نقلتها صحيفة «اندبندنت» بأنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعتزم الاستقالة وإطلاق حملة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وما يعنيه هذا الأمر إنْ صحّ من وضع نهاية لاتفاق الإطار اللبناني ـ الإسرائيلي الذي كان روبيو عرّابه.
وشدّدت المصادر على أنّ فشل السلطة اللبنانية لا سيما رئيس الجمهورية جوزاف عون بتحقيق أيّ نتائج عملية عبر الخيار الدبلوماسي واتفاق الإطار والمفاوضات عبر الرهان على المسار الأميركي، يستدعي منه ومن رئيس الحكومة والحكومة العودة إلى ضمّ لبنان لاتفاق إسلام أباد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران الذي قد يكون أسرع وأفعل من اتفاق الإطار في حال عودة طهران وواشنطن إلى الاتفاق والبدء بالخطوات التنفيذية المتبادلة في ظلّ استمرار المفاوضات عبر الوسيطين القطري والباكستاني ودخول موسكو على خطها.
ووفق ما تشير مصادر رسمية لـ "البناء" فإنّ لبنان لم يتبلّغ حتى الآن أيّ رسالة من الإدارة الأميركية ولا من وزارة الخارجية ولا حتى من السفارة الأميركية في بيروت تحدّد الخطوات التالية على صعيد مسار المفاوضات اللبنانية ـ "الإسرائيلية"، ولا التأكيد على استمرار مسار التفاوض وضمانات بأنّ لبنان سيبقى أولوية أميركية بمعزل عن المتغيرات المتوقعة الناتجة عن نتائج الانتخابات.
لكن السفير ميشال عيسى، وفق ما ينقل مصدر وزاري سابق لـ "البناء" يحاول مع بعض القوى السياسية المتضررة والمصدومة من خسارة ترامب للانتخابات، التغطية على الخسارة عبر إصدار بيان هجين من دول لا ترتبط بمصالح مشتركة عميقة ولا بحدود جغرافية وتاريخية مع لبنان مثل اليابان وكندا وبريطانيا وأستراليا وتعاني من العدوان الأميركي نفسه ومن الأطماع الترامبية نفسها، لا سيما كندا وأستراليا، وذلك في محاولة أميركية لإظهار بأنّ الولايات المتحدة لا تزال تعتبر لبنان أولوية أميركية ودولية ولن تترك الساحة في لبنان لأيّ من القوى الأخرى في إشارة لحزب الله وحلفائه.
ووفق تقدير وتقييم لمسؤول أمني أوروبي اطلعت عليه "البناء" فإنّ الخوف بأن يستغلّ رئيس الحكومة الإسرائيلية الوقت الضائع قبل تشكيل حكومة جديدة في "إسرائيل" لتوسيع عدوانه في المنطقة، والساحة الأرجح التي يملك فيها حرية الحركة هي لبنان. ويتخوّف المسؤول من أن يقدِم الجيش الإسرائيلي على شنّ عملية جوية واسعة تستهدف بنى تحتية للحزب تحت ذرائع متعددة، لا سيما أنّ نتنياهو لا يزال رئيس الحكومة وقد يستغلّ أيّ قرار يتخذه ترامب لاستئناف الضربات ضدّ إيران بهجوم استباقي على لبنان لاستكمال تدمير قدرات الحزب ومحاولة تحقيق إنجاز أمني وعسكري في لبنان يصرفه مجدّداً في معركة تشكيل الحكومة الجديدة وفي فرض انتخابات جديدة يستردّ الأغلبية التي فقدها.
وأكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على "ضرورة التحلّي بالوعي والمسؤولية، والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لكل الاحتمالات، من دون المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية".
وعقد هيكل اجتماعاً في اليرزة، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، خُصّص لعرض التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، ومتابعة الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، في ظلّ استمرار الخروق والاعتداءات "الإسرائيلية" التي تطال المناطق الجنوبية وتُوقع المزيد من الشهداء وتُسبّب الدمار، وتنتهك القوانين الدولية والتفاهمات القائمة، وأشار خلاله إلى أنّ "البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، من دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني"، مشدداً على أنّ "الجيش يحقق إنجازات كبيرة تَفوق طاقته، وهذا ما لا يَقْدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به".
وأكد العماد هيكل أنّ "الجيش سيقف سداً منيعاً في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره"، مؤكداً أنّ "قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان ـ اليونيفيل هي ذاكرة تاريخ الصراع بين لبنان والاحتلال "الإسرائيلي""، وقال: "إنها المراقب لتنفيذ القرارات الدولية، وتعمل على توثيق الخروق والاعتداءات، وهي شاهد على ارتكابات الاحتلال، مما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها".
في سياق ذلك، وعشية تلقي أعضاء مجلس الأمن الدولي مناقشة وإحاطة حول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بتنفيذ القرار 1701، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية لا سيما في الجنوب اللبناني. وجدّد الرئيس بري التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي على أنّ "القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دولياً، وأنّ قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانياً لتنفيذ كامل بنود هذا القرار".
واسترعى البيان الصادر عن السفارة الأميركية نيابة عن دول بريطانيا وكندا واليابان وأستراليا ردود فعل شاجبة، حيث اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أنّ "البيان يعدّ تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية"، وقال: "إننا ندينه ونطلب من هذه الدول التوقّف عن هذه التدخلات، خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي".
من جهته، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار أنّ "البيان يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرّؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أيّ اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولاً إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه".
وأضاف: "إنّ استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل. وإنّ المسؤولية الوطنية والدستورية تفرض عليها التحرك الجاد والفعليّ ووضع حدّ لهذه الانتهاكات التي تمس سيادة لبنان ومؤسساته، وتشكل إهانة لا يجوز السكوت عنها بحق اللبنانيين جميعاً".
بدوره، اعتبر النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة "إكس"، أنّ "هذا البيان يشكّل تدخّلاً في دور النواب الدستوري"، ومعتبراً أنّ الطريق إلى "حصرية السلاح" يبدأ بانسحاب "إسرائيل" من الجنوب وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.
وانتقد السيد ما وصفه بالطابع الكلامي للتصريحات الرئاسية بشأن "حصرية السلاح"، معتبراً أنها تبقى مجرّد شعارات في ظلّ عجز الدول المعنية عن إلزام "إسرائيل" بالانسحاب من جنوب لبنان، فضلاً عن منع تسليح الجيش اللبناني بما يمكّنه من الدفاع عن البلاد وتحرير الجنوب، مراعاةً لـ "إسرائيل".
كما أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى أنّ "نتائج الانتخابات الأميركية تفرض على السّلطة السّياسيّة قراءة مصالح لبنان خارج التبعيّة لواشنطن، بل خارج أيّ صفقة أمنيّة مع تل أبيب، لا سيما أنّ أزمة لبنان معقّدة، ولا يمكن النّهوض بها إلّا عبر شراكة وطنيّة شاملة"، وشدّد على أن "لا لفدرلة الطوائف، ولا للصفقات الجانبيّة، ولا لتعطيل المؤسّسات، ولا للأبواق المتصهينة، ولا لتغييب الرّقابة، ولا لحماية مزاريب الفساد، ولا لإجهاض التدقيق الجنائي، ولا للاقتصاد الرّيعي وتضييع الودائع؛ ولا لحماية غيلان المصارف".
ميدانياً، تقدّمت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من بلدة كفركلا باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وأطلقت النار في محيط عدد من الأهالي أثناء عملهم في قطاف الزيتون، ما أجبرهم على مغادرة المكان. وتمركزت الدورية عند أطراف البلدة، ومنعت حركة الدخول إليها والخروج منها، كما أوقفت أحد أبنائها واقتادته إلى جهة مجهولة. كما أفيد بانسحاب آليات قوات الاحتلال من منطقة نبع إبل السقي، وعادت باتجاه بلدة الخيام. ونفّذ العدو تفجيرات في بلدة الخيام…
إلى ذلك، نفى مختار بلدة كفردبيان وسيم مهنا، صحة الأخبار المتداولة عبر بعض المواقع الإلكترونيّة، عن "وجود عناصر من حزب الله في جرود عيون السيمان ـ كفردبيان، وتعرّضهم للصيّادين والمتنزهين". وأكّد في بيان أنّ هذه المعلومات "عارية من الصحّة تماماً"، مشدّداً على أنّ "الوجود الأمني في جبال كفردبيان يقتصر على الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية وشرطة بلدية كفردبيان".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا