اللواء: لا أجوبة إسرائيلية إيجابية يحملها كليرفيلد.. وواشنطن: المخرج بنزع سلاح حزب الله
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 15 26|06:41AM :نشر بتاريخ
يحاول الجانب الأميركي إضفاءَ طابع إيجابي، وعملًي لضغوطاته على اسرائيل، مشدداً على اعتبار استئناف المفاوضات الثلاثية اللبنانية - الاسرائيلية - الأميركية في أول أيلول بمثابة إنجاز لدبلوماسيتها، مع توزيع الضغوطات بعدة اتجاهات، أبرزها الضغط على بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي لعدم الذهاب بعيداً في التصعيد جنوباً، لاسيما في منطقة علي الطاهر، التي أغارت عليها مسيَّرة اسرائيلية، بالاضافة الى الضغط على لبنان للضغط على حزب الله لعدم اللجوء الى التصعيد، والالتزام بموجبات المناطق التجريبية جنوبي وشمال الليطاني، فضلاً عن الاستعداد لتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، والاتجاه الثالث من الضغوطات يتصل برفض واشنطن التمديد اليونيفيل في جنوب لبنان، وهو الأمر الذي ترفضه الأمم المتحدة ولبنان ودول أوروبية.
جولة كليرفيلد
وفي هذا الإطار، تندرج تحركات الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد بعد عودته من اسرائيل حاملاً معه نتائج الاتصالات والمقترحات المرتبطة بالتفاصيل التقنية من الشق العسكري الإطار التفاوضي، وجال كليرفيلد، يرافقه السفير الأميركي ميشال عيسى والوفد العسكري، على رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، وسط أجواء وصفها عيسى بالإيجابية، مؤكدًا أن مفاوضات روما مستمرة.
وتتجه الأنظار إلى ما حمله كليرفيلد حول آلية تنفيذ المناطق التجريبية وتحديد مناطق جديدة محتلة لتنسحب منها قوات الاحتلال، والتحقق من عمل الجيش اللبناني فيها، وبرز طرح مشاركة خمس دول في مهمة التحقق، هي بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا وأذربيجان، اضافة الى اتصالات مع دول عربية لمعرفة امكانية مشاركتها، اضافة الى موضوع الاسرى الذي لا زال معلقا على جواب اسرائيل. لكن كل هذه الامور لا زالت ضمن البحث عن مخارج لمعالجة التعثر القائم، في حين لا تبدو واشنطن في وارد نشر قوات عسكرية على الأرض، بل متابعة الوضع من السفارة في عوكر عبر ضباط مجموعة التنسيق، من خلال آلية يتم الاتفاق عليها. وتبقى عقدة رغبة الاحتلال في انهاء كابوس تلال علي الطاهر وهي الاصعب، لأن الاحتلال يتمسك بعدم الانسحاب من محيطها ويواصل قصفها بالبراميل المتفجرة والغارات الجوية. ويطرح بالمقابل دخول الجيش اللبناني اليها وتسليم السلاح والمسلحين بداخلها. وهو امر يرفضه حزب الله ويتمسك بالانسحاب الاسرائيلي اولاً قبل تسليم المنطقة للجيش اللبناني.
ولذلك يُخشى من تصعيد اسرائيلي كبير للسيطرة على الانفاق التي تقول اسرائيل ان مقاتلي الحزب بداخلها، وهو ما يهدد بتجدد المواجهة الكبرى اذا تدخلت ايران عسكرياً لمنع سقوطها.
وجرى خلال اللقاء بين كليرفيلد والرئيس سلام البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي، والتطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدد الرئيس سلام على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وانتقل كليرفيلد وعيسى للقاء الرئيس نبيه بري. وصرّح عيسى لدى مغادرته بأن «المفاوضات في روما مستمرة والأجواء إيجابية».
ورداً على سؤال عن موعد وقف الاعتداءات الاسرائيلية وتجريف القرى والبلدات قال: قريباً، ولكن قولوا لحزب الله إن سلّم سلاحه، يتوقف كل شيء.
وكانت الحركة الأميركية سجلت زيارات لكل من عين التينة والسراي الكبير وصولاً الى الديمان، حيث استضاف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي السفير عيسى مع زوجته على مائدة غداء في المقر الصيفي للبطريركية المارونية.
وحسب ما توافر من معلومات فإن الجنرال كليرفيلد لم يحمل معه تجاوباً اسرائيلياً حول المناطق التجريبية المقترحة مع التأكيد أن الولايات المتحدة لن تشارك في عمليات التحقق، بل ستقتصر على المراقبة والمتابعة، مع التذكير على المناطق التجريبية وكيفية تطبيقها وآلية التحقق في الأولوية.
برِّي: مفتاح الاستقرار بانسحاب إسرائيل
وقال الرئيس بري أن اسرائيل لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ ت2 2024، وهذه الاعتداءات متواصلة وبشكل ممنهج تدميراً للقرى وتجريفاً للحقول والساحات الزراعية وحرقاً للمناطق الحرجية، واستهداف المناطق التراثية.
وأبلغ الرئيس نبيه بري رئيس مجموعة العسكري الخاصة بلبنان الجنرال كليرفيلد، على مسمع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن مفتاح الاستقرار هو التزام اسرائيل وقف حربها، والانسحاب إلى الحدود الدولية.
سلام لتوسيع المناطق التجريبية
كما شدد الرئيس سلام على مبدأ ضرورة وقف اسرائيل عمليات التدمير وتوسيع نطاق المناطق التجريبية ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
إعادة إعمار حاضرة جبل عامل
وفي الاطار الجنوبي أيضاً، عقد الرئيس سلام اجتماعاً خُصّص لمتابعة إعادة الإعمار في مدينة النبطية، وأكد على الاثر، أن النهوض بمدينة النبطية، حاضرة جبل عامل، يشكّل أولوية أساسية ضمن مساعي النهوض بالجنوب وتثبيت عودة أهله إلى بلداتهم وقراهم، مشدداً على أهمية دور المدينة كمركز للمحافظة، وما تضطلع به من وظائف إدارية واقتصادية وخدماتية.وجرى خلال الاجتماع عرض التقدم المحقق في مسار العودة والنهوض في المدينة، والبحث في أبرز الحاجات والتحديات التي لا تزال تواجهها، ولا سيما على صعيد البنى التحتية والمرافق والخدمات العامة. وتم الاتفاق على آليات لمتابعة هذه الملفات وتنسيق العمل بين الجهات المعنية، بما يسرّع تنفيذ الإجراءات والمشاريع ذات الأولوية.
قاسم واتفاق تشرين
وفي موقف جديد ، اكد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم في هجوم حاد على «اتفاق الإطار» والمسار التفاوضي مع إسرائيل، أن الاتفاق «يضع لبنان تحت الوصاية الأميركية»، وأن ما يجري لا يصب في مصلحة البلاد. وقال قاسم، في كلمة بمناسبة ذكرى «انتصار تموز 2006»، إن اتفاق الإطار ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة، منتقداً أداء السلطات اللبنانية وطريقة تعاطيها مع التطورات خلال الأشهر الماضية.
وأكد موقف الحزب الرافض للمسار التفاوضي القائم بالقول: نحن غير مؤمنين بكل المفاوضات. اضاف: من نتائج معركة أولي البأس أنه حصل اتفاق تشرين 2024 يدعو الى انسحاب العدو وبالتالي يفترض ان ينتهي هذا العدوان بهذا الاتفاق، ونعتبر أن هذا الاتفاق ما زال صالحًا أن يكون موجودًا، ولكن السلطة اللبنانية لم تر الا سلاح المقاومة وبدأت تصوب على المقاومة، والحرب لو لم تُفتح في 2 آذار لكانت فتحت بعد ذلك، ولكن للأسف السلطة كانت تحسب حسابًا آخر وكان لها التزامات أخرى، وكانت تحت وصاية برزت بعد ذلك من خلال النتائج.
وقال: الممارسات العدوانية تزيد أثناء المفاوضات ليؤكد الاسرائيلي انه لا يسأل عن السلطة اللبنانية، على الاقل ردوا على كاتس ونتنياهو بموقف. زوطر الغربية غير محتلة تكون تجريبية كي تسمح اسرائيل لكم ان تدخلوا اليها؟
واكد قاسم ان المقاومة لا تريد الحرب بل هي تدافع عن لبنان وتريد استقرار لبنان.
بقاء «اليونيفيل» ضروري
وأكدت «اليونيفيل» أن وجودها ضروري في الجنوب لمنع تكرار الخروقات الاسرائيلية.
الى ذلك، دعت منظمة حقوق الانسان الدولية «هيومن رايتس ووتش» الأمم المتحدة إلى «إبقاء قوة لحفظ السلام في لبنان بعد انتهاء ولاية بعثة اليونيفيل هذا العام».وقال مدير شؤون الأمم المتحدة في المنظمة لويس شاربونو، إنّ «إنهاء عمل قوة اليونيفيل دون وجود قوة دولية قوية بديلة يعني فعلياً ترك ملايين المدنيين اللبنانيين يواجهون مصيراً مجهولاً وربما كارثياً». وأضاف «تُعد قوات حفظ السلام رادعاً حاسماً اللهجمات على المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان». وحثت «هيومن رايتس ووتش» الأمم المتحدة على تمديد ولاية قوة حفظ السلام «إلى حين تحسن الوضع الأمني بما يكفي للنظر في تقليص القوة بشكل أكبر».
الوضع الميداني
ميدانياً، لا زال الاحتلال الاسرائيلي يُمعن في خرق اتفاق الاطار ووقف اطلاق النار ومزيد من الاعمال العدوانية في سياق الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة في المناطق الجنوبية، رغم وجود الجيش اللبناني والجهات الرسمية والمدنية في المنطقة.
وقد توغلت قوة من الاحتلال الإسرائيلي إلى أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، في وقت كان عناصر من الدفاع المدني والجيش اللبناني موجودين في المنطقة لمؤازرة مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، التي كانت تعمل على إصلاح الأضرار التي لحقت بشبكات المياه عند الخزان الرئيسي للبلدة.
وأفادت المعلومات أن قوة الاحتلال توغلت بواسطة آليتي "ATV" بالقرب من عناصر الدفاع المدني والجيش اللبناني، قبل أن تعاود الانسحاب من المنطقة.
وبعد انتهاء أعمال الإصلاح عند خزان عيتا الجبل وبدء العناصر بالعودة من المكان، عاود الاحتلال توغله عند أطراف البلدة، هذه المرة بواسطة دبابتين.
وقبل ذلك، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بغارة مشاع المنصوري، كما شوهدت تحركات لآلياته في بلدة حداثا، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة، وسقوط قذيفة مدفعية.
واشتعلت الحرائق في بلدة بني حيان- قضاء مرجعيون نتيجة القصف المدفعي الاسرائيلي المستمر على البلدة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد واصل أعمال التفجير والتدمير في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، حيث نفّذ منتصف ليل أمس الاول تفجيراً واسعاً في منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع إلقاء غالونات متفجّرة. كما شهدت بيت ياحون وحداثا وكونين، سلسلة تفجيرات واسعة دوّت أصداؤها حتى قرى الساحل، بالتزامن مع تحرّكات وتقدم دبابات إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. كما نفذ الجيش الاحتلال امس تفجيراً كبيرًا في بلدة مركبا- قضاء مرجعيون. كما نفذت قوات الاحتلال تفجيرين في بلدة كونين ومدينة بنت جبيل.
وترافق ذلك مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة عند أطراف بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المحيطة بهما، في ظل تحليق متواصل للطيران الحربي والمسيّر في أجواء المنطقة
وألقت مسيّرة قنبلة ليلًا على منزل مأهول في كفرا.
وبعد ظهر أمس نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية جرف لمنازل في بلدة بني حيان، قضاء مرجعيون. واستهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بقذيفة منطقة الشميس، عند أطراف بلدة كفرشوبا. وألقت محلقة معادية تابعة للعدو الإسرائيلي مواد متفجرة على منطقة حرش علي الطاهر، للمرة الثانية. ثم شن العدو الإسرائيلي غارة من مسيّرة على علي الطاهر جنوب لبنان.
كما ألقت محلقة معادية قنبلة على بلدة المنصوري، قضاء صور.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا