العربي الجديد: كليرفيلد يواصل لقاءاته في لبنان: تحركات متصلة بتنفيذ الاتفاق الإطاري
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 15 26|06:50AM :نشر بتاريخ
التقى رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، صباح اليوم الجمعة، السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ورئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) الجنرال جوزف كليرفيلد، والوفد العسكري المرافق، في إطار التحركات الأميركية المتصلة بتنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل. وبحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء، جرى خلال اللقاء البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي والتطورات الميدانية في جنوب لبنان، حيث شدد سلام على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
كذلك، التقى الوفد الأميركي، صباح اليوم الجمعة، رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ضمن سلسلة لقاءات يجريها كليرفيلد في بيروت لمتابعة المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل والترتيبات الأمنية المرتبطة باتفاق الإطار. وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع الميدانية في الجنوب، وعمل مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في ضوء بدء تحديد المناطق التجريبية وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني. وأكد بري أن "إسرائيل لم توقف خروقها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وأن هذه الاعتداءات متواصلة بشكل ممنهج، من تدمير للقرى وتجريف للحقول والمساحات الزراعية وحرق للمناطق الحرجية، فضلاً عن استهداف المناطق التراثية والإرث الحضاري". ورأى أن "مفتاح الاستقرار يبقى بإلزام إسرائيل وقف حربها والانسحاب إلى الحدود الدولية".
من جهته، وصف السفير عيسى أجواء اللقاء بأنها "إيجابية"، وقال رداً على سؤال بشأن المفاوضات وموعد الجولة المقبلة: "الأجواء إيجابية، والمفاوضات ستستكمل، ولم يُحدَّد موعد بعد". وعن سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم أي عملية عسكرية على مرتفعات علي طاهر، أجاب عيسى: "لا أدري، ربما تعرف أكثر مني". وحول المناطق التجريبية وإمكان تحديد مناطق أخرى، قال: "أولاً علينا تحديد وضع المناطق الحالية، وبعدها تأتي المناطق الأخرى". أما بشأن الدول التي ستشارك في آلية المراقبة، فأوضح أن "هناك لائحة من الدول نتحدث إليها، لكن لم تُحدد حتى الآن أي دولة".
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد استقبل، أول من أمس الأربعاء، كليرفيلد بحضور السفير الأميركي، وبحث معه الإجراءات الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي، في ضوء المحادثات التي أجراها الجنرال الأميركي في إسرائيل الأسبوع الماضي.
ويأتي ذلك وسط غموض يحيط بمصير الاتفاق في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ورفض الاحتلال، حتى الآن، توسيع نطاق المناطق التجريبية. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إنّ الجانب الأميركي متمسّك بمواصلة مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، مشيرة إلى أنّ الموعد المبدئي لعقد الجولة الثامنة من المفاوضات مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل لا يزال قائماً، من دون أن يُحسم تاريخ انعقادها بشكل نهائي.
قاسم: غضبنا له وقته
من جانبه، صوّب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم مجدداً على المفاوضات المباشرة التي تُجريها السلطات اللبنانية مع إسرائيل، مهاجماً اتفاق الإطار الذي تمّ توقيعه برعاية أميركية في واشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي، واصفاً إياه بأنه "إملاءات إسرائيلية، إذ توقّع عليه السلطة اللبنانية وتعطي فيه لإسرائيل كلّ ما تريده وتتنازل عن السيادة".
وقال قاسم في كلمة في "ذكرى الانتصار" بحرب يوليو/ تموز 2006، "على السلطة أن تعترف بأنها فشلت وأن تعود لشعبها"، مشدداً على أن "هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار"، متوجهاً إلى السلطة اللبنانية بالقول: "أدعوكم للعودة عن هذا الخطأ الخطيئة والخطأ العار، والذي يطرح علامات استفهام بشأن ما يفعله هؤلاء المسؤولون والالتزامات التي قدّموها لواشنطن"، سائلاً: "كيف تقبلون بأن يتعرّض الجيش للقصف وأن تعرضوه للجنة تراقب عمله وتشرف عليه؟". وأكد أن "ما يحصل هو استسلام، ونحن لا نقبل بالاستسلام، وسنبقى واقفين صامدين ولا نقبل بانتهاك سيادتنا وأن تضيع دماء الشهداء"، ومشدداً على أن "من يراهن على الاستسلام إنما يراهن على سراب ولا يعرف المقاومة جيداً".
وأكد قاسم أن حزب الله لن يقبل بانتهاك السيادة وباستمرار إسرائيل، وبأن تقرر "الوصاية الأميركية" أن تسرق البلد ووطنيته، معتبراً أن الاتفاق على وثيقة التفاهم في إسلام أباد بين طهران وواشنطن في يونيو الماضي "هو الذي كبح جماح العدوان الصهيوني، بينما اتفاق الإطار أتى بالاحتلال لزوطر الغربية والمنصوري". وإذا أكد قاسم حرص حزب الله على استقرار الوضع الداخلي، قال: "غضبنا له وقته، ويمكن أن ينفجر، وليتحمّل المسؤولية من لا يعرف العمل ويحاول العمل ضد المقاومة وأهلها".
وفي غضون ذلك، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مشاع بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان، فيما رُصدت تحركات لآليات جيش الاحتلال في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة وسقوط قذيفة مدفعية، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. وذكرت الوكالة مساءً أن مسيّرة تابعة للاحتلال ألقت مواد متفجرة فوق حرج علي الطاهر في قضاء النبطية.
إلى ذلك، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمم المتحدة إلى الإبقاء على قوة لحفظ السلام في لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" هذا العام. وقال مدير شؤون الأمم المتحدة في المنظمة لويس شاربونو، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، إنّ إنهاء عمل "يونيفيل" من دون وجود قوة دولية قوية بديلة من شأنه ترك ملايين المدنيين اللبنانيين أمام مخاطر أمنية كبيرة.
وحثت المنظمة الأمم المتحدة على تمديد ولاية القوة إلى حين تحسن الوضع الأمني بما يسمح بالنظر في تقليصها. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد طرح ثلاثة خيارات لوجود أممي بعد انتهاء التفويض الحالي، تتراوح بين نشر نحو ألفي عنصر وأكثر من 5500 عنصر لمراقبة وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا