افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 25 26|06:13AM :نشر بتاريخ

"الديار":

تخطت المواجهة الأميركية مع إيران طبيعتها العسكرية والاقتصادية بالمفهوم التقليدي. هذه المرة، تضع واشنطن يدها على السلاح الذي يمكن أن تصل شظاياه إلى أبعد بكثير من طهران: الدولار والنفط والمصارف والتجارة العالمية.

العالم يترقب ما تستعد الإدارة الأميركية لإعلانه من حملة عقوبات استثنائية على إيران، بعدما كشفت المعلومات في واشنطن أن الخزانة الأميركية تتجه إلى توسيع دائرة العقوبات الثانوية بصورة كبيرة، في خطوة يراد منها وضع الدول والشركات والمصارف التي تتعامل مع طهران أمام خيار شديد القسوة: إيران أو النظام المالي الأميركي.

إنها المعركة التي بدأ الأميركيون أنفسهم يطلقون عليها تسمية «اليوم الاقتصادي الحاسم» أو «Economic D-Day».

وجاء المؤتمر الصحافي لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء أمس، ليضع ملامح هذه المواجهة أمام العالم، بعدما تحدث عن حملة مالية واقتصادية واسعة هدفها زيادة عزلة إيران وتجفيف القنوات التي تسمح لها بالوصول إلى الأموال والأسواق الخارجية، في وقت تريد فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحويل الضغط الاقتصادي إلى أداة مركزية في المواجهة مع طهران.

وبذلك، ينتقل الصراع الأميركي ـ الإيراني إلى مستوى جديد. فبدلاً من الاكتفاء بملاحقة النفط الإيراني وشبكات الشحن والشركات الواجهة، تتجه واشنطن إلى ضرب الحلقة الخارجية التي تسمح للاقتصاد الإيراني بالتنفس، عبر ملاحقة الأطراف الثالثة التي تشتري أو تموّل أو تنقل أو تسهّل التجارة الإيرانية.

وتتركز الإجراءات الأميركية على شبكة واسعة تبدأ من مشتري النفط الإيراني وناقليه، ولا تنتهي عند شركات الشحن والشركات الواجهة وسجلات السفن، مروراً بالمصارف والمؤسسات المالية ومكاتب الصرافة والتحويلات النقدية ومناطق التجارة الحرة والشبكات المستخدمة للالتفاف على العقوبات.

والرسالة الأميركية لا تتجه إلى طهران وحدها،الصين في قلب الاختبار، ودول المنطقة تراقب، وأسواق الطاقة تنتظر، والمصارف والشركات الدولية تحسب مخاطر كل خطوة، فيما يبقى مضيق هرمز النقطة الأكثر خطورة في معادلة المواجهة.

 

هل تستطيع واشنطن خنق إيران؟

 

السؤال اليوم يتشكل حول فكرة رئيسية: إلى أي مدى ستذهب واشنطن في خنق طهران؟

وتتركز الأنظار بصورة خاصة على الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني خلال السنوات الماضية. فقد تراجعت الشحنات الإيرانية المتجهة إلى الصين خلال آب، إلا أن تجارة النفط لم تتوقف، مع استمرار المصافي المستقلة وشبكات التجارة غير المباشرة في توفير منفذ لطهران.

وهنا يقع الاختبار الحقيقي للعقوبات الجديدة، فإذا ذهبت واشنطن إلى استهداف المؤسسات المالية والشركات الكبرى التي توفر الغطاء لهذه التجارة، فإن المواجهة قد تتحول إلى اختبار أميركي ـ صيني أيضاً.

فالضغط على المصافي الصينية شيء، والوصول إلى المصارف والمؤسسات المالية الصينية شيء آخر تماماً. وأي انتقال أميركي إلى المستوى الثاني سيعني أن إدارة ترامب مستعدة للمخاطرة بتوتر اقتصادي مع بكين من أجل إغلاق واحد من أهم المنافذ المتبقية أمام طهران.

وقد جاء الرد الصيني سريعاً، إذ أعلنت بكين أنها تتابع الإجراءات الأميركية وستتخذ ما يلزم لحماية حقوقها ومصالحها، ما يؤشر إلى أن المواجهة الاقتصادية الجديدة قد تصبح أوسع بكثير من حدود إيران.

أما طهران، فقد رفعت مستوى تحذيراتها إلى الدول التي قد تشارك في عزلها، في وقت يبقى فيه مضيق هرمز والطاقة والمنشآت الإقليمية أوراقاً شديدة الحساسية.

 

السعودية وفرنسا: حل ديبلوماسي مع إيران

 

وفي خضم هذا التصعيد الأميركي، برز مساء أمس موقف مختلف من باريس والرياض.

فالبيان السعودي ـ الفرنسي المشترك، الذي صدر عقب لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في باريس، أكد التزام الجانبين بالعمل من أجل حل ديبلوماسي يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني.

ويكتسب هذا الموقف أهمية استثنائية في توقيته، إذ يأتي بالتزامن مع انتقال واشنطن إلى مرحلة جديدة من الحرب الاقتصادية على طهران، ومع ارتفاع سقف التهديدات الإيرانية بالرد.

وهكذا، وفيما تستخدم واشنطن أقصى أدوات الضغط المالي والاقتصادي، تتمسك باريس والرياض بإبقاء الباب الديبلوماسي مفتوحاً، في محاولة لمنع انتقال المنطقة إلى جولة جديدة من المواجهة، لكن المفاجأة اللبنانية في البيان السعودي ـ الفرنسي كانت أكثر وضوحاً.

 

باريس والرياض: «تسوية نهائية» للنزاع في لبنان

 

فقد احتل لبنان حيزاً أساسياً في البيان المشترك، في موقف سعودي ـ فرنسي لافت من حيث مضمونه وتوقيته، واتفق الجانبان على تكثيف جهودهما من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع في لبنان، على أن تشمل هذه التسوية تقوية الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

ولم يكتفِ البيان بالمبادئ العامة، فقد شددت السعودية وفرنسا على «أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وعلى ضرورة استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة»، بالتوازي مع التشديد على ضرورة انسحاب «إسرائيل» من كامل الأراضي اللبنانية.

وبذلك، وضعت باريس والرياض عناصر التسوية في سلة واحدة: دولة لبنانية أقوى، مؤسسات قادرة، تنفيذ كامل للـ1701، حصرية السلاح بيد الدولة، وانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

ويكتسب استخدام عبارة «التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع في لبنان» أهمية سياسية خاصة، إذ يعكس رغبة سعودية ـ فرنسية في الانتقال من إدارة الأزمة اللبنانية إلى محاولة إنتاج حل أكثر شمولاً، في وقت لا تزال فيه المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية تواجه عقداً ميدانية وسياسية، وفي مقدمها ملف الجنوب وتلة علي الطاهر.

كما أن التشديد المتزامن على نزع سلاح الجماعات المسلحة وانسحاب «إسرائيل» يعكس محاولة باريس والرياض وضع الالتزامات اللبنانية والإسرائيلية ضمن إطار واحد، بحيث لا تكون التسوية قائمة على مطالبة لبنان وحده بخطوات، وإنما على انسحاب إسرائيلي كامل في المقابل.

ويعيد البيان فرنسا والسعودية بقوة إلى قلب الملف اللبناني، في وقت تتوزع فيه الأدوار الدولية والإقليمية بين واشنطن التي تقود المسار التفاوضي، وروما التي تدخل على خط الترتيبات الأمنية وما بعد اليونيفيل، والرياض وباريس اللتين تطرحان إطاراً سياسياً أشمل للتسوية.

 

الإمارات إلى بيروت... هذه المرة بالاستثمار

 

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المواجهة الإقليمية، يستعد لبنان لاستقبال واحدة من أهم الزيارات الاقتصادية الخليجية منذ سنوات، ففي 26 و27 آب يصل إلى بيروت وفد اقتصادي إماراتي كبير برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، يضم نحو 70 من رجال الأعمال وممثلي الشركات الإماراتية من قطاعات مختلفة. فالوفد يأتي لاستكشاف فرص الاستثمار والشراكة مع القطاعين العام والخاص، وبحث اتفاقات مع مؤسسات وشركات لبنانية، وسط معلومات عن اهتمام إماراتي أيضاً بالخدمات والبنى المرتبطة بالمطار والمرافئ والمعابر الحدودية.

وتكتسب الخطوة معناها السياسي والاقتصادي من توقيتها. فبعد سنوات من التراجع الخليجي عن لبنان، تتحرك أبوظبي اليوم في اتجاه بيروت عبر إعادة فتح قنوات العلاقة، وعودة الإماراتيين إلى لبنان، ثم انتقال رجال الأعمال والشركات إلى بيروت للبحث عن الفرص.

 

هل بدأت عودة رأس المال الخليجي إلى لبنان؟

مصادر متابعة ترى أن أهمية الزيارة تكمن في الرسالة التي تحملها. فدخول الإمارات مجدداً إلى السوق اللبنانية يمكن، إذا توافرت الضمانات والاستقرار والإصلاحات، أن يشجع مستثمرين خليجيين آخرين على إعادة النظر في لبنان، ولا يمكن فصل هذه الحركة الإماراتية عن المناخ الخليجي الأوسع تجاه لبنان.

ففي اليوم نفسه الذي تضع فيه السعودية وفرنسا في بيانهما المشترك تصوراً سياسياً لـ«تسوية نهائية» في لبنان، تستعد أبوظبي لإرسال عشرات رجال الأعمال إلى بيروت، أي أن المشهد يحمل مسارين متوازيين: غطاء سياسي سعودي ـ فرنسي لإعادة تثبيت الدولة، وحركة إماراتية اقتصادية لاختبار إمكانية إعادة لبنان إلى الخريطة الاستثمارية الخليجية.

 

علي الطاهر... الاختبار لم ينتهِ

 

أما جنوباً، فلا تزال تلة علي الطاهر تختصر أزمة التفاوض بأكملها. فالضغط الإسرائيلي مستمر، فيما تحاول واشنطن إبقاء المسار التفاوضي قائماً ومنع انتقال الخلاف حول التلة إلى مواجهة أكبر. وعليه، أصبحت تلة علي الطاهر اختباراً لقاعدة «خطوة مقابل خطوة» التي تحاول واشنطن البناء عليها، وفشل اختبار علي الطاهر يعني أن السؤال بات ما إذا كانت هذه المفاوضات لا تزال قادرة أصلاً على منع عودة الميدان إلى الواجهة، أما نجاحه، فيمكن أن يفتح الباب أمام توسيع نموذج «خطوة مقابل خطوة» إلى مناطق أخرى، وصولاً إلى صيغة أكثر شمولاً تلتقي مع ما تحدث عنه البيان السعودي ـ الفرنسي من «تسوية نهائية».

 

 

 

"اللواء":

لبنان في دائرة الانتظار مجدداً، في وقت اتخذت فيه اسرائيل اجراءات تتلاءم مع احتمالات الوضع المتصاعد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران على خلفية «الإنزال الاقتصادي» الأميركي الآيل، حسب مطلقيه الى خنق ايران اقتصاديا، ودفع اقتصادها ونظامها المالي الى الانهيار.

ومع الضبابية المحيطة بمصائر المفاوضات والقوة الدولية والوضع الجنوبي على الحملة، تمادى جيش الاحتلال الاسرائيلي بضرباته المعادية واعتداءاته فسجلت عمليات تفجير وتمشيط في محيط نهر زوطر (الليطاني) إلى جانب قنابل بين ياطر وصربين امتداداً لحرق منازل في برعشيت وتفجيرات هائلة في الخيام.

وحسب مصادر «عبرية» فإن قصف علي الطاهر يوفر للاحتلال ورقة تفاوض لا يستهان بها، وتتعزز إذا ما تمكن الاحتلال من السيطرة على هذه التلال، وهذه الورقة يمكن استخدامها في المفاوضات المقبلة، وإلاّ فلا حاجة لمثل هذه المفاوضات ما لم يحدث تغيير جذري في تلال علي الطاهر.

ورأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان التوتر في الجنوب وحده يقطع نوعا ما الاستراحة السياسية، وعلى الرغم من ذلك فإن حراكا بدأه رئيس الجمهورية لمنع التصعيد اضافة الى بحث موضوع التمديد اليونيفيل او ايجاد قوة بديلة، وفي هذا السياق، لم يسجل التصور الواضح في هذا السياق او الآلية بانتظار جوجلة الاتصالات.

وأفادت هذه المصادر انه بعد زيارة الرئيس عون الى ايطاليا حط قائد الجيش وتأتي هاتان الزياتان في اطار بحث دور ايطاليا في هذه القوة اضافة الى موضوع دعم الجيش.

الى ذلك قالت المصادر ان اشارة البيان الفرنسي السعودي المشترك في أعقاب لقاء ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي بشأن تكثيف الجهود المشتركة للتوصل الى تسوية نهائية للنزاع في لبنان لجهة تقوية الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، تعني ان هناك تحضيرات معينة يقودها البلدان في هذا المجال تنتظر ترجمتها.

لبنان في محادثات الاليزيه

وحضر لبنان في المحادثات التي أجراها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، قبل أسابيع قليلة من المؤتمر الذي ستستضيفه فرنسا لدعم الجيش اللبناني في 17 أيلول المقبل.

وشدد الجانبات في بيان مشترك على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وضرورة استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة من غير الدول، كما شددا على ضرورة انسحاب اسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية.

واتفق الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي على تكثيف جهودها من أجل التوصل الى تسوية نهائية للنزاع في لبنان على أن تشمل هذه التسوية تقوية الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وأشاد الجانبان بالخطوات التي اتخذها رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون والحكومة نواف سلام في سبيل إعاد بناء مؤسسات الدولة وتعزيز سلطة الدولة وسط نفوذها.تاريخ

وجدد الجانبان التزامهما بدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية بما يمكنهما من الاضطلاع بمسؤلياتها الوطنية كاملة.

وفي المواقف الأميركية، قال الموفد الأميركي الى تركيا وسوريا توم باراك أنه اقترح طاولة مفاوضات خالية من حزب الله وايران، وهو لا يقترح تغيير هوية الأطراف التي تتفاوض معهم واشنطن.

وفيما تستمر الاعتداءات الاسرائيلية بكثافة في قرى جنوب لبنان ورفض تطبيق اتفاق الاطار من جانب كيان الاحتلال، وفي حين كان قائد الجيش العماد رودولف هيكل في روما يبحث مع الجانب الإيطالي ترتيبات مرحلة ما بعد اليونيفيل وآلية الإشراف على تنفيذ اتفاق الإطار وستكون له اليوم لقاءات مع كبار العسكريين الايطاليين، استمرت العرقلة الاسرائيلية، حيث أفاد مصدر اسرائيلي أن «اتفاق الإطار مع لبنان يرسم، وفق الطرح الإسرائيلي، مسارًا نحو السلام والاستقرار، على أن يترافق ذلك مع نزع سلاح حزب الله».

وبحسب المصدر، «فإن الجيش اللبناني سيكون مسؤولًا عن تطهير المناطق التجريبية من أي وجود أو بنى تحتية، في إطار ما يُطرح من ترتيبات ميدانية وأمنية مرتبطة بالاتفاق.وأن العودة إلى الحياة الطبيعية لن تكون ممكنة إلا من خلال تطبيق لبنان اتفاق الإطار بصورة فعّالة».

وتأتي هذه الطروحات في سياق الضغوط الإسرائيلية والدولية المتواصلة على لبنان، ومحاولات فرض ترتيبات أمنية وسياسية تتجاوز مسألة وقف الأعمال العسكرية إلى إعادة رسم الواقع الميداني في الجنوب، بما يخدم الشروط والمطالب الإسرائيلية.وافيد ان الدولة اللبنانية نفت تسلّمها لائحة بالدول المرشحة لمهمة المراقبة والتحقق أو موافقتها على أي جهة، فيما تتحضر فرنسا لمؤتمر دعم الجيش.

وتُعقد جلسة في 28 آب الجاري لمجلس الأمن الدولي بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لبحث ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة «اليونيفل» في نهاية العام الجاري.

وقبيل ايام على المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني في فرنسا، عرض رئيس الجمهورية التطورات، والاوضاع الأمنية في البلاد واوضاع المؤسسة العسكرية مع وزير الدفاع اللواء ميشال منسى. كذلك، عرض رئيس الجمهورية مع سفير لبنان في دولة الإمارات المتحدة طارق منيمنة للتحضيرات الجارية لزيارة وفد رجال الأعمال الإماراتيين برئاسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن احمد الزيودي والذي يضم ٦٧ من كبار رجال الأعمال والقيادات الاقتصادية الاماراتية في ٢٦ و٢٧ آب الجاري.

المقترح الإيطالي

و كشفت قناة «ال بي سي» عن المقترح الإيطالي للمرحلة التي تلي انتهاء مهمة اليونيفيل، والمؤلف من أربع صفحات. ومن أبرز ما يتضمنه المقترح:

” تلحظ الصيغة المقترحة وجوداً دولياً محدود العدد، لكنه أكثر متانة وفاعلية من الناحية النوعية، ويتمحور حول أربع أولويات عملياتية:

* دعم القوات المسلحة اللبنانية وحماية المدنيين، بما في ذلك في المجال الإنساني؛

* دعم آلية وقف الأعمال العدائية، بما يشمل، عندما تقتضي الاتفاقات السياسية ذلك، إمكان المساهمة في تنفيذ تدابير لنزع السلاح قد يتم الاتفاق عليها؛

* التنسيق وخفض التصعيد بين الأطراف؛

* المراقبة ورفع التقارير.

كما تسعى إيطاليا، استناداً إلى الخبرة الراسخة التي اكتسبتها ضمن «اليونيفيل» وإلى مبادرات التعاون الثنائية والمتعددة الأطراف مع القوات المسلحة اللبنانية، إلى الدفع باتجاه مبادرة محتملة متعددة الأطراف، يتم تطويرها بالتنسيق والتكامل مع الصيغة المستقبلية للأمم المتحدة التي قد يجري تحديدها لاحقاً (التنسيق والتكامل مع الأمم المتحدة).

ينبغي أن تشجّع المبادرة على إشراك الاتحاد الأوروبي بصفته عاملاً مضاعفاً للقدرات، من خلال تأمين المساعدة الاقتصادية والدعم المؤسسي وبرامج تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية والمؤسسات الأمنية اللبنانية، إلى جانب إشراك الوكالات الدولية الأخرى العاملة على الأرض، وفي مقدّمها مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، الذي ينبغي تعزيز دوره، ولا سيما في ما يتعلق بالمهام المحددة لتنسيق أنشطة الأمم المتحدة المرتبطة بتنفيذ القرار 1701

وفي هذا الإطار، يُتصوّر إنشاء ذراع عملياتية operational arm ضمن اللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان (MTC4L)، على أن تُحدّد مهامها لاحقاً وبشكل تدريجي، بما في ذلك مهمة المرافقة (Accompany Function)، استناداً إلى الاتفاقات التي سيتم التوصل إليها وتطور الوضع الأمني.

إلى جانب ذلك، ينبغي أن تعمل المبادرة في إطار قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، باعتباره عنصراً أساسياً يوفر الشرعية السياسية والأساس القانوني للوجود الدولي، مع ضمان التنسيق اللازم مع جميع الوكالات المتعددة الجنسيات العاملة على الأرض

كما ينبغي للوجود المتعدد الجنسيات في جنوب لبنان أن يؤدي مهام اتصال وتنسيق فعّالة على المستويين العملياتي والتكتيكي، من خلال «فرع الاتصال» (Liaison Branch)، بين القوات المسلحة اللبنانية والقوات الإسرائيلية، مع امتلاك القدرة على الإسهام في خفض التوتر بين الطرفين، والعمل كعنصر فصل وتنسيق لمنع الاحتكاك بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، بما يقلل مخاطر وقوع حوادث بين القوات العسكرية، وكذلك بينها وبين السكان المدنيين».

سلام وتسوية للشيباني

بعد تداول معلومات منسوبة لمصادر السراي الحكومية مفادها: «ان لا تراجُع عن قرار وزير الخارجية في موضوع السفير الإيراني غير المعتمد محمد رضا شيباني الذي انتهت إقامته امس، ورئيس الحكومة يدعم موقف وزير الخارجية يوسف رجّي»، جدد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام  تأكيده أنه «لا يعتمد نهج التسريبات أو التصريحات المنسوبة إلى «مصادر»، وأن كل موقف أو بيان يصدر عن دولة الرئيس أو عن مكتبه يعلن بشكل مباشر ورسمي».

ولاحقا افيد ان شيباني، تقدّم بطلب إصدار إقامة لدى المديرية العامة للامن العام، وبعد دراسة الدائرة القانونية للطلب منح إقامة صالحة لمدة ستة اشهر بصفته ديبلوماسي سابق خدم في لبنان بين عامي 2006-2009 وليس بصفته كسفير حالي.

واستقبل سلام الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور. وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في المنطقة، والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وما تشكّله من تهديد خطير لسيادة لبنان وأمن أبنائه، وما تمثّله من انتهاك للقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني.

ومن جهة ثانية ابلغ الرئيس سلام وفد بلدة الضهيرة الجنوبية الحدودية، ان الدولة لن تترك أبناء الضهيرة وسائر أبناء الجنوب يواجهون أعباء النزوح وحدهم، ونحن ندرس خيارات مختلفة لمعالجة مسألة الإيواء، من بينها تأمين بدلات إيجار للعائلات النازحة، وسنعمل على تسريع الإجراءات في هذا المجال، بالتوازي مع جهودنا لتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتوفير الظروف التي تتيح لأبناء الجنوب العودة الآمنة إلى بلداتهم وأرضهم.

دريان: مع العهد والحكومة ورئيسها

ومن مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، وفي الكلمة التي ألقاها في الاحتفال لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، قال المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان «نحن مع الرئيس والحكومة ورئيسها في جهود الخروج من المأساة الاقتصادية والمعيشية مؤكداً على العلاقة مع سوريا والمملكة العربية السعودية، التي دأبت على خدمة الحرمين الشريفين.

وأضاف: في الوقت الذي نواجه منه تحديات الحرب والاحتلال نجد أن مشكلات كبرى مضت عليها أعوام وأعوام، تجد حلا مثل قانون العفو العام ، الذي كنا نطمح أن يكون أقوى وأوسع وأشمل؛ لكنه حل ما جرأت عليه عهود وحكومات من قبل . ونحن نطمح أن تجد العدالة في جريمة انفجار المرفأ ، ما يعيد بعض السكينة إلى قلوب المصابين وعقولهم.

فالجديد الجديد الذي بشر به هذا العهد، ومشت فيه هذه الحكومة ورئيسها، يستحق أن يجد تصديقا وثقة أيضا في واقعة المرفأ الهائلة.

وأكد المفتي دريان في الحفل الذي حضره الرئيس نواف ورؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام وحسان دياب ووزير الداخلية العميد احمد الحجار ونواب ووزراء ونواب سابقون ورئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ محمد عساف،أن أي استهداف لرئاسة الحكومة، هو استهداف للوطن بكل طوائفه، ونرفض أيضا استهداف أي من الرئاسة الأولى والثانية . وتعد التعاون والتنسيق بين الرئاسات الثلاثة هما ضمان وحدة لبنان ، ووحدة أبنائه، للخروج من أزماته المتلاحقة.

موقف للحزب

وفي موقف جديد لحزب الله، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين:  ان «السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا قدمت وماذا أنجزت هذه السلطة السياسية التي تدير شؤون هذا البلد بحسب بيانها الوزاري وما أعلنته من أولوياتها؟ أين أصبحت هذه الأولويات لهذه السلطة الحاكمة؟».

أضاف:«هذه السلطة السياسية الحاكمة ذهبت إلى خيار المفاوضات المباشرة لأنه لا يوجد خيار آخر يستطيع أن يوقف العدوان، وأن يردع العدو، وأن يحقق الهدوء والاستقرار لهذا البلد، عليهم أن يجيبوا: ماذا حصل؟» .

العدوان مستمر بلا رادع

واستمر العدوان الاسرائيلي على الجنوب من دون رادع وبعد ليلة شهدت سلسلة غارات جوية استهدفت تلة علي الطاهر، ودوحة كفرمان، والنبطية الفوقا، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطّع طال المنطقة. رفع العدو الاسرائيلي امس مستوى عدوانه منذ الصباح، وطال القصف المدفعي الإسرائيلي صباح أمس أطراف ميفدون.وفجرا، استهدفت غارات إسرائيلية محيط دير سريان ـ القصير ودوحة كفررمان.

وافيد عن تفجير ضخم في بلدة كفرتبنيت تردد صداه بشكل قوي جدا في مختلف المناطق الجنوبية.كما نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة يحمر الشقيف تردد صداه بشكل قوي جدا في مختلف المناطق الجنوبية.

وصباحا نفّذت القوات الاسرائيلية المتمركزة في بلدة الخيام، عملية تفجير لعدد من المنازل في الحي الغربي للبلدة، قرب مدارس «المبرّات»، وسط سماع دوي انفجارات متتالية وتصاعد الدخان في محيط المنطقة.

وقامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ أعمال تجريف وتخريب عند الأطراف الغربية لميس الجبل، في منطقة دوبيه، حيث عمدت جرافاتها العسكرية على جرف وهدم مجمع المدارس الموقت في المدينة والذي شيّدته وافتتحته بلدية ميس الجبل بعد الحرب الأخيرة بالتعاون مع مجلس الجنوب واتحاد بلديات جبل عامل. بالتزامن مع ذلك، استقدمت هذه القوات شاحنة محمّلة بالمواد المتفجرة، وبدأت بتفخيخ عدد من المنازل في المنطقة تمهيدًا لنسفها. ونفذت عمليات تجريف في بلدة حولا.

واستهدفت غارة من الطيران الحربي  خراج مجدل زون قضاء صور. واقدمت القوات الإسرائيلية، على تفجير بنى تحتية وعدد من المنازل في بلدة مجدل زون- قضاء صور. واستهدفت غارة بلدة حولا.

وتقدمت قوة مؤللة للجيش الاسرائيلي باتجاه الخلة الواصلة بين بلدتي حداثا - حاريص، حيث قامت جرافتا D9 بأعمال هندسية وتجريف في المكان.

كما نفّذ الجيش الإسرائيلي المتمركز بين قلعة الشقيف وكفرتبنيت، مروراً ببلدات أرنون وزوطر الشرقية، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، تزامناً مع سماع دوي عدد من الانفجارات.

كذلك، قامت القوات الاسرائيلية المتمركزة في بلدة الخيام، بإضرام النيران في عدد من الحقول الزراعية والممتلكات، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تفجير لعدد من المنازل في الحي الغربي للبلدة، قرب مدارس «المبرّات».ترافقت هذه العمليات مع سماع دوي انفجارات متتالية وتصاعد كثيف للدخان في محيط المنطقة، فيما تتسع رقعة الحرائق في عدد من النقاط داخل البلدة.

واستهدفت مدفعية الجيش الاسرائيلي عصراً محيط منزل مأهول بين بلدتي حاريص وحداثا.وشن العدو غارتين على بيوت السياد - المنصوري والحنية. وانفجرت درون ثانية معادية في منطقة العريش بين حداثا وحاريص.

وسجل مساءً قصف مدفعي معادٍ استهـدف بلدة ياطر وبرعشيت، وقصف فسفوري ودخاني وإحراق منازل وتقدم دبابات في المنصوري. كما عمد العدو إلى تنفيذ تفجير في زوطر الشرقية.. وتوغلت دبابتا “ميركافا” وآلياتان للاحتلال الإسرائيلي من مركز السماقة، باتجاه منطقة شانوح محيط بلدة كفرشوبا من الجهة الجنوبية، تزامناً مع إطلاق رشقات رشاشة من السلاح الثقيل.والقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على فرق الإسعاف في دوحة كفررمان.ونفذ الاحتلال تفجيرا في بلدة ارنون.

الى ذلك، ذكرت صحيفة معاريف العبرية: انه بعد سلسلة كمائن قام بها الحزب داخل الخط الاصفر مما أسفر عن سقوط خسائر بشرية في الجيش الإسرائيلي، حيث كان أهمها تفجير مبنى مفخخ في منطقة مجدل زون، قررت القيادة الشمالية الاستعانة بسلاح الجو قبل دخول أي منطقة داخل الخط الاصفر بهدف تقليل المخاطر على الجنود.

 

 

 

"البناء":

بينما كان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يعلن إطلاق ما وصفه بـ«الهجوم الاقتصادي» الهادف إلى عزل إيران وقطع مواردها المالية، كان الرئيس دونالد ترامب، صاحب شعار الإنزال الاقتصادي، يتحرك في اتجاه معاكس ظاهرياً؛ متصلاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، وطالباً منه استخدام نفوذ بلاده في تنشيط الوساطة ودفع طهران نحو العودة إلى التفاوض. والتزامن بين المسارين يكشف أن الحصار ليس بديلاً أميركياً من التفاوض، بل جزء من حرب إعلامية ونفسية يُراد منها تحسين شروط العودة إليه، وتحسينٌ بالتوازي من صورة واشنطن كمنتصر بحصيلة التفاوض، الذي يخرج ترامب ليقول بعده: لولا النورماندي الاقتصادي لما تنازلت إيران وما عادت للتفاوض.
أعلنت الخزانة الأميركية عقوبات على نحو ستين فرداً وكياناً وسفينة، وقال بيسنت إن الحملة تستهدف مصادر الدخل الإيرانية وقنوات التعامل في قطاعات الذهب والأصول الرقمية والتكنولوجيا والطيران والشحن. لكنه لم يقدم جدولاً زمنياً لتنفيذ التهديدات الأوسع ضد الدول والشركات المتعاملة مع إيران، كما تجنبت الإجراءات استهداف المؤسسات الصينية الكبرى؛ خشية اضطراب النظام المالي العالمي، وبانتظار اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ المقرّر بعد شهر في 24 أيلول المقبل. وهكذا بدأت الحملة التي قُدّمت باعتبارها «أقسى حصار في التاريخ» بإجراءات انتقائية محسوبة، لا بإغلاق شامل وفوري لشرايين الاقتصاد الإيراني.
وأكمل بيسنت الحرب النفسية بتوقع انتقال سعر الدولار من مليوني ريال إيراني إلى ثلاثة ملايين، في محاولة لدفع الإيرانيين إلى الخوف على مدخراتهم والمبادرة إلى شراء الدولار. فالوزير الذي يدير العقوبات ليس خبيراً محايداً يراقب السوق، بل طرف يحاول صناعة النتيجة التي يدّعي توقعها؛ إثارة الخوف، وزيادة الطلب على الدولار، ورفع سعره، ثم تقديم الارتفاع دليلاً على نجاح الحصار. وبينما ارتفع الدولار بنسبة 8% فقط، توقع له بيسنت ارتفاعاً بـ 100%، احتاج لاجتياز مثلها من سعر المليون إلى المليونين سبعة عشر شهراً كاملة.
لكن طلب ترامب من عاصم منير تنشيط الوساطة يكشف أن البيت الأبيض يعلم أن الحل يبقى في التفاوض. ووفق معلومات رويترز، بادر ترامب إلى الاتصال بقائد الجيش الباكستاني قبل توجهه إلى طهران، طالباً من باكستان إعادة فتح المسار السياسي. ووصل منير برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، حاملاً مسعى لخفض التصعيد، إلى جانب ملفات الحلف الدفاعي الذي يضم باكستان وتركيا والسعودية والوضع في اليمن. وبهذا ظهرت إسلام آباد وسيطاً بين واشنطن وطهران، لا شريكاً أميركياً في إغلاق الحدود والتجارة مع إيران.
وجاء الموقف الصيني ليكشف العقبة الكبرى أمام تحويل إعلان الحصار إلى واقع. فقد رفضت بكين العقوبات الأحادية غير المستندة إلى تفويض دولي، وقال المتحدث باسم خارجيتها لين جيان إن العقوبات والضغط لا يحلان النزاعات، وإن الصين سوف تتابع التطورات وتتخذ ما يلزم لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة. وهذا التعبير يتجاوز الدعوة التقليدية إلى الحوار؛ لأنه يربط رفض العقوبات بالاستعداد لحماية المصالح الصينية المتصلة بالتجارة والطاقة.
تكمن أهمية الموقف الصيني في أن بكين هي المشتري الأكبر للنفط الإيراني، ومن دون تعاونها يستحيل على واشنطن خفض العائدات الإيرانية إلى المستوى الذي وعد به بيسنت. ويكشف تجنب استهداف المؤسسات الصينية الكبرى أن الإدارة الأميركية تدرك أن مواجهة مالية شاملة مع الصين قد تلحق بالاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية أضراراً أكبر مما تلحقه بإيران.
أما تركيا وباكستان والعراق، فلم يصدر عنها حتى الآن إعلان رسمي بطلب إعفاء أميركي شامل، ولذلك يكون الأدق القول إنها تتجه نحو التفاوض على استثناءات وترتيبات تحمي تجارتها ومصالحها. فهذه الدول لا تستطيع قطع علاقاتها الاقتصادية والجغرافية مع إيران من دون كلفة داخلية كبيرة، كما لا ترغب في مواجهة مفتوحة مع واشنطن.
تركيا تحتاج إلى استمرار التجارة البرية والطاقة، والعراق يعتمد على إيران في جزء من احتياجاته الكهربائية والغازية والتجارية، بينما ترتبط باكستان بإيران بحدود طويلة وتجارة وطاقة ومصالح أمنية، وتؤدي في الوقت نفسه دور الوسيط بين طهران وواشنطن. والمرجح أن تسعى الدول الثلاث إلى حلول وسط؛ استمرار التبادل في القطاعات الضرورية، واستخدام العملات المحلية والمقاصة، والحصول على إعفاءات للكهرباء والطاقة والغذاء والنقل الحدودي.
وهكذا يبدأ الحصار بثغرة صينية كبيرة، وثلاث حالات حدودية يصعب إخضاعها؛ باكستان تتحرك وسيطاً بطلب أميركي، وتركيا والعراق يستعدان لحماية مصالحهما، بينما تتولى الخزانة الأميركية تضخيم الأثر النفسي للحملة. وهذا يجعل الأسابيع المقبلة اختباراً لقدرة واشنطن على إلزام الشركاء، لا لقدرتها على إصدار قرارات جديدة.
في الملف السوري، بعدما تدخلت واشنطن في ضبط «إسرائيل» أمنياً لمنع التصعيد الإسرائيلي من التحول إلى مواجهة مع تركيا، جاءت الوساطة الأميركية لعقد جلسة تفاوض إسرائيلية سورية، بعد استهداف «إسرائيل» قاعدة أبو الضهور بثماني غارات، بذريعة منع تمركز عسكري تركي فيها، رغم تأكيد دمشق أنها أبلغت الجانب الإسرائيلي بعدم وجود خطة لإنشاء قاعدة تركية دائمة. فيما أعلن المبعوث الأميركي توم براك أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لمنع الاحتكاك بين «إسرائيل» وتركيا وسورية، بعدما تسببت الغارة بتصعيد التوتر.
وفي الحصيلة يظهر أن واشنطن لم تقل لـ«إسرائيل» إن من حق سورية وتركيا تحديد طبيعة انتشارهما من دون إذن منها، بل قالت لها عملياً: نستطيع تأمين مطالبكم عبر التنسيق، فلا حاجة إلى غارات تهدد بصدام مع أنقرة. وأكد مستوى التمثيل طبيعة المسار.
فقد ترأس الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، بمشاركة رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، بينما مثّل «إسرائيل» رئيس الموساد رومان غوفمان، لا وزير الخارجية أو مسؤول سياسي مكلف ببحث الانسحاب. وانتهى الاجتماع إلى بحث خفض التصعيد ووقف الضربات والاعتقالات وإحياء التفاوض الأمني، من دون التزام إسرائيلي بالانسحاب إلى مواقع ما قبل كانون الأول 2024، أو جدول زمني للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بعدما كان رفض «إسرائيل» لهذا الالتزام هو السبب في وقف التفاوض بتفاهم سوري تركي.
كانت دمشق تعتبر الانسحاب شرطاً للاتفاق، فأصبح نتيجة مأمولة قد يصل إليها المسار. وتكون «إسرائيل» قد تراجعت أمنياً عن مواصلة الغارات فوراً، لكنها ربحت سياسياً آلية تنسيق تتيح لها مراقبة الانتشار السوري والتركي والاعتراض عليه. أما واشنطن فمنحت «إسرائيل»، عبر الوساطة، ما كانت تحاول فرضه بالقوة؛ إدخال سورية وتركيا في تنسيق أمني يكون أمن «إسرائيل» سقفه الأول، بينما يبقى الانسحاب مؤجلاً ومن دون ضمانات.

فيما تنتظر الأوساط السياسية اللبنانية عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للوقوف على حصيلة المفاوضات التقنية والعسكرية التي أجراها مع المسؤولين في الدولة الإيطالية، لا تزال معركة علي الطاهر تتصدّر المشهدين العسكري والسياسي، وسط تصاعد العمليات العسكرية «الإسرائيلية» في التلة ومحيطها، التي قرأتها مصادر عسكرية لـ»البناء» على أنها تمهيد للساحة للعملية البرية، معتبرين أن طبيعة العمليات التي يجريها الجيش «الإسرائيلي» تقود إلى توسيع العملية للسيطرة على التلّة.
ووفق تقدير لمسؤولين أمنيين ودبلوماسيين غربيين في لبنان علمت به «البناء»، فإنّ الجيش الإسرائيلي أصبح في المراحل الأخيرة من شنّ عملية عسكرية للسيطرة العسكرية على محور علي الطاهر لأسباب انتخابية وسياسية أكثر منها عسكرية ـ أمنية، وهناك تقاطع مصالح بين المستويين العسكري والسياسي في «إسرائيل» على إطلاق هذه المعركة؛ فالجيش «الإسرائيلي» يعتبر أنّ القيود السياسية التي فرضها المستوى السياسي على العمليات العسكرية بسبب الضغوط الأميركية بعد الاتفاق مع إيران، فرملت العملية العسكرية الموسعة في لبنان، وبالتالي حالت دون تحقيق أهداف الحرب ضدّ حزب الله رغم كلّ التدمير والتهجير والاحتلال للخط الأصفر ومناطق أخرى خارجه تمتدّ إلى شمال الليطاني مثل زوطر الشرقية وكفرتبنيت.
أما الحكومة الإسرائيلية وحزب الليكود والائتلاف الحكومي، وفق التقدير، فيحتاج إلى إنجاز عسكري فعلي لتعديل الميزان الانتخابي في انتخابات الكنيست في الخريف المقبل، لذلك يقوم المستوى السياسي بتضخيم أهمية تلة علي الطاهر عسكرياً لتسويق العملية العسكرية إعلامياً وسياسياً ولكسب الرأي العام «الإسرائيلي» ورفع شعبية حزب الليكود في الانتخابات بعد تراجع التأييد بنسبة كبيرة أمام أحزاب المعارضة وقواها. وتوقعت الجهات إطلاق المعركة الفعلية في شهر أيلول المقبل، بعدما جرى التمهيد الناري والإعلامي والسياسي للمعركة خلال الأشهر الماضية.
وتضيف الجهات «أنّ الجانب الإسرائيلي كان قد وافق منذ أسابيع خلال المفاوضات على الطرح الأميركي بتسليم تلّة علي الطاهر للجيش اللبناني، لكنه عاد وأبلغ رفضه تسليم التلة للجيش، لأنّ المعطيات والحسابات الداخليّة تغيّرت وبات الائتلاف الحاكم يحتاج إلى هذه المعركة لغايات انتخابية سياسية، وبالتالي تسليمها للجيش اللبناني سيفقده ذريعة شنّ هذه العملية التي يرى أنها الورقة الانتخابية الرابحة في هذه المرحلة، إلى جانب استئناف العمليات الجوية في غزة وعمليات الاعتقال والتهجير والقتل في الضفة الغربية وتوسيع دائرة النفوذ في سورية وفرض معادلة ردع على تركيا، والتهديد المستمر بشنّ ضربة عسكرية منفردة ضدّ إيران. وتعتقد الجهات أنّ نتنياهو ووزير حربه يختلقان عدواً جديداً بشكل دائم لإبقاء الحرب مفتوحة حتى الانتخابات».
وفي سياق ذلك، أشار النائب جميل السيد إلى أنّ «مصير نتنياهو مرتبط إلى حدّ كبير بجبهة لبنان، وهو يحتاج قبلها بشدّة إلى انتصار عسكري أو سياسي».
وتعتبر مصادر في فريق المقاومة عبر «البناء» أنّ حكومة الاحتلال تحتاج إلى إنجاز عسكري لصرفه في الانتخابات المقبلة، لذلك وضعت علي الطاهر كمعركة رمزية لصناعة الإنجاز أمام الرأي العام الإسرائيلي، لكن هذه المعركة قد تتحوّل من فرصة إلى نكسة، لأن المقاومة لا تعتبر المعركة فاصلة وحاسمة، لكنها ستخوضها مهما كانت كلفتها ونتائجها وستعمل على رفع كلفة المعركة على جيش الاحتلال إلى الحدّ الأقصى. وأوضحت أن لا أحد سيضمن أن تبقى المعركة ضمن حدود معينة، بل يمكن أن تتوسّع عسكرياً وجغرافياً باتجاه استهداف المستوطنات «الإسرائيلية»، وحينها ترتدّ سلباً على نتنياهو وفريقه الحاكم. وختمت المصادر: ما هو موقف نتنياهو إذا انهارت الصواريخ على مستوطنات الشمال وكيف سيخوض الانتخابات على أنقاض منازل المستوطنين وعلى أصوات الصواريخ الإيرانية وهي تتساقط على كامل شمال فلسطين المحتلة؟
ولفت عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النّائب علي فياض إلى أنّ «من الواضح أنّ الأميركيّين يضغطون على السّلطة اللّبنانيّة لتشديد الخناق على حزب الله ومؤسّساته، وصولاً إلى التصادم معه، وهم لا يكترثون بالاستقرار الدّاخلي، ولا يعني لهم شيئاً زجّ البلاد في صراعات وصدامات داخليّة، بما يشبه الحرب الأهليّة»، مشدّداً على أنّ «التصادم الدّاخلي بين المقاومة والجيش، أو التصادم الأهلي بين فئات الشعب اللبناني من شأنه أن يشكّل السّيناريو الأفضل للإسرائيليّين والأسوأ للبنانيّين».
وأفادت مصادر رسمية لـ«البناء» أنّ زيارة قائد الجيش إلى إيطاليا مرتبطة بزيارة رئيس الجمهورية، الذي مهّد بمباحثاته السياسية الطريق للتفاوض على الشقّ التقني والعسكري. لكن لم يتحدّد حتى الآن انعقاد مفاوضات روما مطلع أيلول ولا الجهة التي ستتحقق من المناطق التجريبيّة مع ترجيح إيطاليا. إلى ذلك، لفت مصدر رسمي لبناني لـ«المركزية» إلى أنّ الرئيس جوزاف عون لم يبحث مع المسؤولين الإيطاليين في آلية التحقق لأنّ الموضوع متروك للوسيط الأميركي الذي يعرف تفاصيل المهمة المطلوبة من آلية التحقق. وأضاف: لدينا ملء الثقة بأنّ اختيار واشنطن للجهة التي ستتولى آلية التحقق سيكون صائباً، موضحاً أنّ كلّ ما نُشر عن تسلّم لبنان لائحة مختصَرة عن الدول الممكن أن تتولى مهمة آلية التحقق أو الموافقة على أي جهة غير صحيح إطلاقاً.
وعشية اجتماع تحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في فرنسا، عرض رئيس الجمهورية التطورات والأوضاع الأمنية في البلاد مع وزير الدفاع اللواء ميشال منسى. كذلك، عرض رئيس الجمهورية مع سفير لبنان في دولة الإمارات العربية المتحدة طارق منيمنة للتحضيرات الجارية لزيارة وفد رجال الأعمال الإماراتيين برئاسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، والذي يضمّ 67 من كبار رجال الأعمال والقيادات الاقتصادية الإماراتية في 26 و27 آب الحالي.
ميدانياً، قصف جيش الاحتلال «الإسرائيلي» بالمدفعية علي الطاهر ويقوم بحرق المنازل في بلدة برعشيت. كما قصفت الدبابات بالفوسفور أثناء تقدّمها في اتجاه بلدة المنصوري. كما نفذ تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية.
وعمدت مسيرة معادية إلى إلقاء قنبلة صوتية على سيارة إسعاف تابعة لجمعية «الرسالة» للإسعاف الصحي أثناء قيام مسعفيها بعملية مسح في منطقة دوحة كفررمان إثر غارة سابقة نفذتها مسيرة معادية، وذلك في عملية ترهيب لإبعادهم عن المكان.
وأكدت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» أنّ أيّ وجود عسكري «إسرائيلي» في شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، مشيرة إلى أنها تقوم برصد خروقات العدو «الإسرائيلي» والإبلاغ عنها.
في المواقف السياسية، توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتهنئة من اللبنانيين عامة والمسلمين في العالمين العربي والإسلامي خاصة لمناسبة المولد النبوي الشريف، متمنياً أن يكون المولد النبوي الشريف مناسبة لاستيلاد القيم الإيمانية والرسالية النبيلة، «التي مثلها ويمثلها الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في مولده رحمة وأملاً، وفي النبوة إتماماً لمكارم الأخلاق».
وأضاف بري: «فليكن المولد النبوي الشريف كما كلّ المناسبات الإيمانية والروحية محطات يومية للاقتداء والعمل بكلّ قيمها وتعاليمها التي ما كانت إلا من أجل العدالة وصوناً للكرامة الإنسانية، بذلك نكون خير أمة أخرجت للناس».
وفي المناسبة نفسها، لفت المفتي عبد اللطيف دريان بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مسجد محمد الأمين، إلى أنّ دار الفتوى تعدّ أيّ استهداف لرئاسة الحكومة، هو استهداف للوطن بكلّ طوائفه، وترفض أيضاً استهداف أيّ من الرئاستين الأولى والثانية. وتعدّ التعاون والتنسيق بين الرئاسات الثلاث ضماناً لوحدة لبنان، ووحدة أبنائه، للخروج من أزماته المتلاحقة، وهو ما نحرص عليه دائماً. وستبقى دار الفتوى مستمسكة برسالتها الدينية، وسائرة على نهجها الإسلامي والوطني الوسطي المعتدل، مهما اشتدّ وقع السهام المغرضة عليها»، وقال: «نحن مع هذا الرئيس وهذا العهد، وهذه الحكومة ورئيسها في مساعيهم لوقف العدوان الصهيوني وتحرير الأرض، وفرض سلطة الدولة على كلّ الأراضي اللبنانية. ونحن مع الرئيس والحكومة ورئيسها في جهود الخروج من المأساة الاقتصادية والمعيشية».
من جهته، نوّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بموقف قيادة الجيش اللبناني «التي رفضت أن تتماهى وأن تتنازل عن شرفها وعن كرامتها في الحفاظ على لبنان وعن شعبه وأرضه وكرامة لبنان كل لبنان». وقال: «إنّ موقف الجيش اللبناني صنع اليوم فارقاً أمام الانحدار في الموقف السياسي وحافظ على وحدة هذا الوطن أمام الانقسام السياسي. فالجيش يجمع، بينما للأسف هناك قوى سياسية قسّمت البلد مناطق وأجزاء وطوائف».
كما أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن أولوية اللبنانيين يجب أن تكون النهوض بالدولة وبناء مشروع وطني عادل يحفظ صيغة لبنان التوافقية، محذراً من أيّ محاولات لضرب المنظومة الدستورية أو المساس بالعقيدة الوطنية والسيادة.
ورأى أنّ الطواقم السياسية الجديدة لا تزال تمضي في المزيد من الإذعان والاستسلام والتنازل عن القرار السيادي، محذراً من أنّ هذا المسار يخدم مشاريع تهدف إلى شل الدولة وضرب الصيغة السياسية واللحمة الوطنية.
وشدّد المفتي قبلان على أنّ قوة الدولة لا تنفصل عن قدرتها على حماية حدودها، مؤكداً أن لا قيمة للدولة من دون جيش لبناني على الحدود الجنوبية، ولا وجود حقيقياً للسيادة الوطنية من دون قرار وطني قادر على مواجهة الاعتداءات «الإسرائيلية».
على صعيد آخر، أفادت قناة «الجديد» بأنّ «الأمن العام اللبناني يُجدّد إقامة السفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني 6 أشهر بصفته دبلوماسياً سابقاً عام 2006». وكشفت المعلومات أن «قرار الأمن العام أتى استناداً إلى مراسيم اشتراعية لبنانية والصلاحية الحصرية للمدير العام للأمن العام».

 

 

 

"نداء الوطن":

في يوم واحد، وعلى جبهتين مختلفتين، تلقت إيران ضربتين في مكمن نفوذها: واشنطن تفتح الهجوم الاقتصادي على طهران لضرب شرايين اقتصادها وتجفيف مصادر تمويلها، وبيروت تضرب الشريان السياسي والدبلوماسي لهذا النفوذ داخل الدولة اللبنانية عبر تثبيت قرارها بحق المواطن الإيراني محمد رضا شيباني.

من سفير غير معتمد وغير مرغوب فيه، إلى مواطن بتأشيرة مجاملة. هكذا انتهت، عمليًا، أزمة السفير الإيراني المعيّن في لبنان محمد رضا شيباني: لا سفارة سياسية له، ولا صفة دبلوماسية، ولا دور يتجاوز الإقامة داخل السفارة، بعدما سقطت عنه صفة السفير وشُطب من لائحة السفراء المعتمدين، وبات ممنوعًا، بحكم الأمر الواقع، من ممارسة أي نشاط سياسي أو التدخل في الشؤون اللبنانية، وهو تحديدًا السلوك الذي كان أحد أسباب اعتباره شخصًا غير مرغوب فيه.

فالدولة، وللمرة الأولى منذ وقت طويل، تتعامل مع المسألة من موقعها المسؤول والسيادي، لا من موقع التسوية. لم تُمنح طهران ما كانت تسعى إليه من إبقاء شيباني سفيرًا مقيمًا بغطاء جديد، ولم تُمنح الدبلوماسية الإيرانية مخرجًا يعيد إنتاج الصفة التي سُحبت منه. ما بقي هو إقامة مجاملة لستة أشهر، بصفته دبلوماسيًا سابقًا خدم في لبنان، لا بصفته سفيرًا معتمدًا.

وتعلّق مصادر لـ"نداء الوطن" بالقول: "هنا تكمن دلالة القرار: منطق الدولة انتصر، ولو جزئيًا، على منطق راعي الدويلة في لبنان. فشيباني، الذي كان يُفترض أن يمثل دولة لدى دولة، تحوّل إلى مقيم داخل سفارة بلاده، بلا تفويض وبلا حصانة لأي دور سياسي. وكأن الرجل بات، من الناحية السياسية، في شبه إقامة جبرية دبلوماسية: موجود في لبنان، لكن خارج اللعبة اللبنانية".

وكان شيباني قد تقدّم بطلب إصدار إقامة لدى المديرية العامة للأمن العام، وبعد دراسة الدائرة القانونية للطلب، مُنح إقامة صالحة لمدة ستة أشهر، بصفته دبلوماسيًا سابقًا خدم في لبنان بين عامي 2006 و2009، وليس بصفته سفيرًا حاليًا. واتخذ المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير قرار الموافقة على منح الإقامة، بموافقة رئيس الجمهورية جوزاف، على ألا تخوّله ممارسة أي عمل أو نشاط دبلوماسي.

وفي انتظار ساعة ترحيله من لبنان، أكدت مصادر وزارة الخارجية للـMTV أن كل ما طُرح من تسويات لمعالجة وضع السفير الإيراني تم خارج إطار الوزارة، وأن الوزير يوسف رجي لم يوافق على أي تسوية، ولا يزال متمسكًا بالقرار المتخذ بحقه. وشددت المصادر على أن حتى طرح منحه إقامة في لبنان لا تعتبره الوزارة قابلًا للتطبيق، على اعتبار أن قرار persona non grata شمل شيباني كشخص غير مرغوب فيه، وليس فقط بصفته الدبلوماسية.

 

بيان سعودي - فرنسي

وفيما يبحث قائد الجيش العماد رودولف هيكل في إيطاليا ترتيبات مرحلة ما بعد اليونيفيل وآلية الإشراف على تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، تُبقي الدولة اللبنانية ملف آلية التحقق في عهدة الوسيط الأميركي، رافضة ما تردّد عن تسلّمها لائحة بالدول المرشحة للمهمة أو موافقتها على أي جهة.

وبينما تتجه الأنظار إلى الاجتماع التحضيري الذي سيُعقد في باريس في 17 أيلول المقبل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، أشار بيان سعودي - فرنسي مشترك إلى "اتفاق على تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع في لبنان، بما يتطلب تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه". وأشاد البيان بالخطوات التي اتخذها رئيس الجمهورية والحكومة برئاسة نواف سلام لإعادة بناء مؤسسات الدولة وبسط سلطة الدولة. وأكد البيان الالتزام بدعم القوات المسلحة اللبنانية والقوى الأمنية بهدف تمكينها من القيام بمسؤولياتها الوطنية بشكل كامل. كما شدد على أهمية "التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وضرورة استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة، وانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي اللبنانية".

 

وزير الدفاع في بعبدا

دبلوماسيًا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير خارجية النروج إسبن بارث آيدي، وعرض معه الأوضاع في الجنوب. وطلب الرئيس عون من الوزير النروجي العمل مع باقي الدول الأوروبية على مساعدة لبنان على تحقيق الأهداف التي وضعتها الدولة للنهوض وترسيخ الأمن والاستقرار وإحلال السلام في لبنان والمنطقة. كما عرض رئيس الجمهورية التطورات والأوضاع الأمنية في البلاد مع وزير الدفاع ميشال منسّى. وقال النائب غسان حاصباني، بعد لقائه رئيس الجمهورية: "الدولة الشرعية هي وحدها التي تمثّل الشعب اللبناني في كلّ المحافل، ولا شرعية لأي جهة تنطق باسم لبنان من خارجها".

 

لقاء سلام - جنبلاط

توازيًا، حضرت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وما تشكّله من تهديد خطير لسيادة لبنان وأمن أبنائه، وما تمثّله من انتهاك للقانون الدولي، في لقاء الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالرئيس سلام، بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور.

 

دريان يدعم الحكومة

وفي موقف داعم لرئاسة الحكومة، قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في احتفال أقامته المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في لبنان بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، إن دار الفتوى تعدّ أي استهداف لرئاسة الحكومة استهدافًا للوطن بكل طوائفه، وترفض أيضًا استهداف أي من الرئاسة الأولى والثانية. وتعدّ التعاون والتنسيق بين الرئاسات الثلاث ضمان وحدة لبنان.

 

تفجيرات ضخمة جنوبًا

في الوضع الميداني، واصلت إسرائيل تصعيدها جنوبًا، ونفذت تفجيرًا في حولا وميس الجبل وزوطر الشرقية وكفرتبنيت ويحمر الشقيف. وأُفيد عن قصف مدفعي إسرائيلي بالقنابل الفوسفورية على بلدة المنصوري. كما استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي أطراف بلدتي عيناثا وحداثا. وشنّ الطيران الحربي غارتين على بلدتي بيوت السياد - المنصوري والحنية في جنوب صور. كما نفذت القوات الإسرائيلية أعمال تجريف وتخريب عند الأطراف الغربية لميس الجبل، في منطقة دوبيه.

 

 

 

"الشرق":

بالتوازي مع التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي سيزور ‌طهران اليوم الثلاثاء لاستكمال المشاورات بين البلدين بشأن أزمة مضيق هرمز.

وقال بقائي في تصريحات للصحفيين إن البوسعيدي سيلتقي خلال الزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتشاور بشأن ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، في إطار المشاورات السياسية المستمرة بين البلدين.

وتأتي الزيارة في وقت صدرت فيه عن مسؤولين إيرانيين تصريحات تشير إلى اقتراب التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات تنظيم حركة العبور في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية الإستراتيجية في العالم.

وضمن جهود الوساطة الإقليمية أيضا، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بوصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى العاصمة طهران امس الاثنين حيث بحث ورئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف التطورات واعلن قاليباف انه بحث مع الجنرال منير مواصلة الجهود لتعزيز السلام بالمنطقة وحالات عدم وفاء أميركا بتعهداتها وفق مذكرة التفاهم.

وقال: أخبرت قائد الجيش الباكستاني أن أمريكا هي التي حالت دون إرساء الاستقرار في المنطقة. مضيفا ”نتابع تنفيذ شروط مذكرة التفاهم وعلى أميركا الالتزام بتعهداتها بموجب المذكرة وبلادنا لا تتأثر بالضغوط”.

ونقلت «رويترز» عن مصادر بأن قائد الجيش الباكستاني استبق زيارته لطهران بإجراء اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما نقلت عن مصدر باكستاني أن واشنطن طلبت من منير استخدام نفوذ إسلام آباد لإعادة إيران لطاولة التفاوض.

وتأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران وسط تسارع الأحداث وتجاوز المهل الزمنية المتفق عليها في مذكرة التفاهم في توقيت وصف بـ”الوقت الضائع” سياسيا في محاولة جديدة لتفادي انهيار التهدئة.

وتتزامن زيارة الوفدين الباكستاني والعماني مع تلويح واشنطن بحرب اقتصادية غير مسبوقة وفرض عقوبات صارمة تشمل الدول الداعمة لإيران في حال عدم التزامها.

فبعد أيام من وعيد أطلقه الرئيس ترامب بتوجيه ضربات قاصمة لاقتصاد طهران ومسارعته امس الى اعلان انهيار ايران بالكامل وسط تدهور العملة الايرانية الى ادنى مستوى حيث وصل الريال الايراني الى مليونين مقابل الدولار الواحد، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن بدأت الاثنين شنّ هجوم مالي غير مسبوق على إيران، بهدف ما وصفه بقطع جميع مصادر الإيرادات التي تدعم النظام الإيراني.

وأوضح بيسنت -في مقال بصحيفة «فايننشال تايمز»– أن الإجراءات الأميركية تسعى لإنهاء المسارات الاقتصادية أمام الدول التي تربط مصالحها بطهران، ملوّحا بتوسيع العزلة المالية لتشمل أي دولة تعمل كشريان مالي لإيران.

وفي السياق العسكري، حذّر وزير الخزانة الأميركي من أن أي عمل عسكري يستهدف القوات الأميركية أو دول الخليج سيقابَل برد مباشر وحاسم من الرئيس الأميركي. ولاحقا، ذكرت «رويترز» ان توسيع العقوبات الثانوية شمل الدول والكيانات المتعاملة مع ايران.

 

 

 

"الأنباء":

لا يمكن فصل كلام المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق السفير توم باراك عن الواقع الميداني والتفاوضي، فالاندفاعة الإسرائيلية الواضحة تجاه حسم معركة تلال علي الطاهر والتي تدل عليها الغارات والتفجيرات التي ينفذّها جيش العدو في محيطها، تشي بأن "أيلول سيكون طرفه بالحرب مبلول"، وما على "حزب الله" الذي بدت لافتة الزيارة التي يقوم بها عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله إلى إيران ولقائه بوزير خارجيتها عباس عراقجي، سوى توفير التداعيات المدمرة التي ستنتج عن هذه الحرب، علماً أن زيارة فضل الله يمكن وضعها في إطار البحث عن تسوية تنقذ الحزب وجنوب لبنان من تداعيات احتلال هذه التلال.

في المقابل، لا يزال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون متمسكاً بمبدأ المفاوضات المباشرة، رغم أن المعلومات التي حصلت عليها جريدة "الأنباء الالكترونية" من مصادر معنية مباشرة بهذه المسألة، تشير إلى أن غياب الموعد المحدد للجولة المقبلة من المفاوضات لا يزال معلقاً بسبب الحراك الديبلوماسي الكبير الذي يجري خلف أبواب مغلقة تقوده بشكل رئيسي باكستان التي زار قائد جيشها الجنرال عاصم منير طهران للبحث في كيفية ضخ "ترياق" جديد للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستبحث في جدول أعمال يتصدر جنوب لبنان ووقف الحرب على جبهته بنوده.

وفي خطوة لافتة، أصدر المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير تأشيرة إقامة للسفير الايراني غير المعتمد محمد رضا شيباني لمدة ستة أشهر، واضعاً حداً للتكهنات بمصيره بعدما كانت وزارة الخارجية اللبنانية قد سحبت منه اعتماده الديبلوماسي كسفير للجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان، وطلبت منه مغادرة البلاد.

إلى ذلك، فإن تحول الحرب العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى حرب اقتصادية ومالية ستكون بحسب الوصف الأميركي "أقسى" حصار اقتصادي يُشن ضد دولة معينة في التاريخ. وأعلن وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس إطلاق "عملية المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران.

إلا أن الحدث الإقليمي البارز أيضاً كان القمة السعودية - الفرنسية، وأوضح البيان الختامي المشترك أن الجانبين 

شدّدا على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 1701، وعلى ضرورة استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية.

"علي الطاهر"

يستمر جيش العدو الاسرائيلي في حشد قواته لمحاصرة أنفاق "علي الطاهر"، في وقت واصل فيه اعتداءاته على البلدات الجنوبية، مستهدفاً عدداً من المناطق بالقصف المدفعي. وبالتزامن مع تحركات آلياته العسكرية في أكثر من محور، عمد العدو إلى إحراق عدد من المنازل في بلدة الخيام، في اعتداء يضاف إلى سلسلة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المناطق الجنوبية.

واستهدف قصف مدفعي معاد بلدة المنصوري، بالتزامن مع تحرك لآليات العدو في الحي الرابع. وأشارت المعلومات إلى أن القصف على المنصوري استمر بشكل متقطع لأكثر من ساعتين، وسط استمرار التحركات العسكرية في المنطقة. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الخروق الإسرائيلية في الجنوب، وما يرافقها من قصف وتحركات عسكرية واستهداف للمناطق والبلدات الجنوبية.

وبات واضحاً أن مستقبل رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوقف على تسجيل انتصار عسكري قبل الانتخابات المقررة في تشرين الأول المقبل، وتشير أحدث استطلاعات الرأي الاسرائيلية إلى تراجع حصته من مقاعد الكنيست إلى نحو 50 مقعداً في حين أن نجاحه في الاحتفاظ بمنصبه يتطلب منه الفوز بما لا يقل عن 61 مقعداً ولا يمكنه أن يصل إلى هذه النسبة إلا من خلال تحقيق "إنجاز" عسكري قد يكون احتلال "علي الطاهر" الحل الأقرب والأنسب بالنسبة إليه.

 

قائد الجيش الباكستاني في طهران

زار قائد الجيش الباكستاني طهران امس ضمن جهود الوساطة لإنهاء الحرب. وتحدت إيران التهديد الأميركي بالحرب الاقتصادية فتوعدت بوقف جميع صادرات النفط من الخليج "إذا استمرت الحرب الاقتصادية"، وأصدرت تحذيراً جديداً للسفن بعدم المرور عبر مضيق هرمز من دون تصريح منها. 

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني، الذي تواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصل إلى إيران لإجراء محادثات. وقالت باكستان إن الزيارة تأتي في إطار جهودها "لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة"، وذكر مصدر باكستاني أن من المتوقع أن يلتقي منير مع مقربين من الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.

جنبلاط يزو سلام

زار الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، يرافقهما النائب وائل أبو فاعور، رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام.

وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في المنطقة، والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وما تشكّله من تهديد خطير لسيادته وأمن أبنائه، فضلاً عمّا تمثّله من انتهاك للقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني.

شيباني يحصل على إقامة لستة أشهر 

اتّخذ المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، وبموافقة رئيس الجمهوريّة، قراراً يقضي بالموافقة على منح السفير الإيراني المعيّن إقامةً في لبنان، في حال تقدّم بطلبها. وبذلك، لن يغادر السفير شيباني بيروت في المرحلة الحاليّة، على الرغم من استمرار الإشكاليّة المتعلّقة بوضعه الدبلوماسيّ.

وكشفت مصادر خاصة لجريدة "الأنباء الالكترونية" أن شيباني، تقدم بطلب للحصول على إقامة لمدة ستة أشهر كـ"مواطن أجنبي" في البلاد.

وأوضحت المصادر أن شيباني قدم طلب الحصول على إقامة بصفته دبلوماسياً إيرانياً سابقاً خدم في لبنان بين عامي 2006 و2009، وليس بصفته سفيراً أو دبلوماسياً معتمداً لدى بيروت.

"عملية المنبوذ الاقتصادي"

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس، إطلاق ما سمّتها "عملية المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران بتوجيهات من الرئيس ترامب، ووصفتها بأنها حملة "غير مسبوقة" تشمل أجهزة الحكومة الأميركية وتستهدف إيران والجهات التي تمكّنها وتدعمها. وقالت الوزارة إنها فرضت عقوبات على 60 كياناً وشخصاً وسفينة مرتبطة بإيران في مجالات الطاقة النووية والصواريخ والنفط، كما علّقت تراخيص عامة كانت تسمح بإجراء بعض التحويلات المالية إلى إيران. وأضافت أن العقوبات الجديدة تستهدف شركات وسفناً ضمن ما وصفته بـ"أسطول الظل" في الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا.

القمة السعودية - الفرنسية

أعاد البيان الفرنسي - السعودي، الصادر عقب لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تثبيت معادلة سياسية واضحة حيال لبنان، قوامها التنفيذ الكامل للقرار 1701، واستكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة من غير الدولة، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

وشدّد الجانبان على "أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701"، وعلى ضرورة استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة من غير الدولة، في مقابل تأكيدهما ضرورة انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية.

وتضع هذه الصياغة الملف اللبناني ضمن معادلة متوازية من الالتزامات، بحيث لا يُفصل حصر السلاح بيد الدولة عن مطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ولا يُختزل تطبيق القرار 1701 في جانب واحد منه.

واللافت في البيان استخدام عبارة "تسوية نهائية للنزاع في لبنان"، إذ اتفق ماكرون ومحمد بن سلمان على تكثيف الجهود من أجل الوصول إلى هذه التسوية، على أن تتضمن تقوية الدولة اللبنانية ومؤسساتها، والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

في المحصلة، يضع البيان الفرنسي - السعودي ثلاثة عناصر في سلّة واحدة، انسحاب إسرائيل، تطبيق القرار 1701 كاملاً، وحصر السلاح بيد الدولة. وهي معادلة توحي بأنّ باريس والرياض تريدان نقل النقاش من إدارة وقف النار إلى بناء تسوية أكثر شمولاً، عنوانها الأساسي إعادة إنتاج الدولة اللبنانية بوصفها الجهة الوحيدة صاحبة السيادة والقرار الأمني والعسكري.

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية